أكد الدكتور أحمد مجاهد المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، كثافة الإقبال على الدورة ال57 للمعرض، لحضور الندوات والفعاليات أو لشراء الكتب، وغيرها، رغم أن إجازة منتصف العام لم تبدأ بعد، قائلًا: "كلنا بنفخر بالنسخة دي.. نسخة مبروكة يعني". وأضاف خلال مداخلة هاتفية على برنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة"، أن الشباب وكبار الشخصيات والمثقفين هم الأكثر إقبالًا على المعرض، مؤكدًا أن الإقبال نوعي جدًا. ولفت إلى إقامتهم عددًا من الندوات المهمة، ومنها سلسلة ندوات "جيل يكتب العالم بطريقته"، والتي يعرض فيها 15 كاتبًا عربيًا، و15 مصريًا دون سن الأربعين، وجهة نظرهم في الكتابة، مشيرًا إلى النجاح الكبير الذي حققته هذه الندوات. وأشار إلى إقامتهم مؤتمرًا عن الدكتور شاكر عبدالحميد وزير الثقافة الأسبق، وآخر للدكتور شكري عياد تحت عنوان «شكري عياد: آفاق المشروع النقدي وقضايا الواقع»، ، بالإضافة لندوات عن القضية الفلسطينية وغيرها. وأوضح أن المعرض أقامة للمرة الأولى حفل افتتاح على مسرح المنارة، احتفالًا بمئوية المخرج الراحل يوسف شاهين، تحت عنوان "يوسف شاهين حدوته مصرية "، والتي عزف فيها المايسترو نادر عباسي كل روائع الموسيقى التصويرية داخل أعماله. وتحدث عن تفاصيل الحفل الختامي والذي سيُقام في آخر أيام المعرض، الثالث من فبراير القادم، تحت عنوان "غنا القاهرة"، والذي سيحتفي بالأديب الراحل نجيب محفوظ وسيتناو الغناء داخل رواياته وأعماله وفي عصره. وتابع أن فرقة الأوبرا المصرية أعز الناس هي المقدمة لحفل الختام، مضيفًا أن الدكتور أحمد هنو وزير الثقافة سيعلن أثناء الاحتفالية عن الفائز الأول بجائزة نجيب محفوظ للرواية العربية والتي تقدر ب500 ألف جنيه وميدالية ذهبية. وذكر أن الجائزة مخصصة لصاحب أفضل رواية عربية صادرة العام الماضي، وأن لجنة التقييم سرية وسُعلن عنها قبل إعلان النتيجة، متمنيًا مشاركة صغار الكتاب في المنافسة أيضًا. وتُقام فعاليات الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026 خلال الفترة من 21 يناير وحتى 3 فبراير، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، وسط برنامج ثقافي وفكري متنوع يعكس مكانة المعرض كأحد أبرز المحافل الثقافية في المنطقة. واختير الأديب الكبير نجيب محفوظ «شخصية الدورة»، احتفاءً بقيمته الأدبية الخالدة ودوره المحوري في إثراء الرواية العربية، فيما اختير الفنان الكبير محيي الدين اللباد شخصية معرض كتاب الطفل، تقديرًا لمسيرته الرائدة في عالم رسوم الأطفال. وتحل دولة رومانيا ضيف شرف الدورة، بما يفتح آفاقًا جديدة للتبادل الثقافي، بينما ترفع الدورة شعار «من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا»، وهي المقولة التي تجسد فلسفة نجيب محفوظ وتؤكد قيمة القراءة بوصفها ركيزة أساسية للتقدم والوعي.