قالت نيفين التهامي، عضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين ورئيس لجنة التطوير المهني والإعلام، إن مركز "كايرو كولينج" الذي يقام لأول مرة بمعرض القاهرة للكتاب هذا العام شكل خطوة رائدة لتعزيز تبادل الحقوق الملكية الفكرية بين الناشرين المصريين والعرب والأجانب. وأضافت التهامي، في تصريحات خاصة ل«الشروق»، إن الفكرة جاءت خلال أول اجتماع للجنة البرنامج المهني، حيث أشار الدكتور أحمد مجاهد، مدير عام معرض القاهرة، إلى أن المعرض رغم كونه الأول في الشرق الأوسط والثاني على مستوى العالم، يفتقد لوجود مركز مخصص لتبادل حقوق الملكيةالفكرية، ومن هنا بدأ العمل لتنظيم المبادرة داخل المعرض في دورته الحالية . وأضافت أن برنامج "كايرو كولينج" الذي بدأ قبل تسع سنوات كان أساسًا مهمًا، فهو يتيح مكان مخصص يلتقي فيه الناشرون المصريون مع نظرائهم الأجانب، ويصبح المعرض حلقة وصل منظمة للتعارف ومناقشة فرص التعاون المستقبلي. وأضافت: «قمنا بجدولة مواعيد مسبقة بين الناشرين، وتم تسجيل نحو 50 ناشرًا أجنبيًا هذا العام، حيث جلسوا مع الناشرين المصريين وتبادلوا الخبرات وناقشوا فرص تبادل الحقوق». وأشارت التهامي إلى أن الهدف من المركز لا يقتصر على تبادل الحقوق مع الخارج فقط، بل يتيح أيضًا للناشرين المصريين خاصة الجدد ممن لا يشاركون في المعارض الدولية، عرض أعمالهم على الأجانب، بما يوفر فرصة لبيع حقوق الترجمة والوصول إلى أسواق دولية. وقالت: «العديد من الناشرين المصريين لم يسبق لهم حضور معارض مثل فرانكفورت أو لندن، وبالتالي لا يحصلون على حقوق الترجمة بأنفسهم. فنحن نوفر لهم هذه المنصة لتكوين علاقات أولية، قبل الانتقال لاحقًا لمرحلة توقيع العقود، التي تستغرق وقتًا ومفاوضات دقيقة». وأكدت التهامي أن البرنامج ساهم في خلق بيئة مهنية منظمة داخل المعرض، حيث يتم التعارف أولاً، ثم الاطلاع على كتالوجات الكتب ومناقشة فرص التعاون، بما يضمن توافق المصالح قبل أي توقيع رسمي. وأضافت: «نجاح هذه التجربة فاق توقعاتنا، خاصة أنها أول مرة تطبق في معرض القاهرة، وتم تحقيقها بفضل الدعم الكامل من وزارة الثقافة وإدارة المعرض واتحاد الناشرين، وكذلك المنظمين المشاركين مثل فاتيما عباس والناشر شريف بكر». وأوضحت أن "كايرو كولينج" يسعى في السنوات المقبلة إلى أن يكون منصة دائمة للمعرض، تهدف إلى الحصول على حقوق من الخارج، و جذب الناشرين الأجانب لشراء حقوق الأعمال المصرية، ما يعزز من حضور النشر المحلي على الساحة الدولية. وقالت نيفين التهامي: «المركز يمثل فرصة ذهبية للتعريف بمؤلفينا الموهوبين والإصدارات التي نقدمها، فلدينا كتاب مصريون مبدعون يستحقون أن تقرأ أعمالهم على المستوى العالمي. كما يتيح المركز للناشرين التعرف على الأسواق الأجنبية وفتح آفاق جديدة للنشر الدولي، ما يساعد مؤلفينا على الوصول إلى جمهور أوسع خارج مصر». وختمت التهامي حديثها بالتأكيد على أن التجربة شكلت نجاحًا غير مسبوق للمعرض، وأعادت تنظيم العلاقة بين الناشرين المصريين والأجانب، كما أكدت أن البرنامج سيستمر في الدورات القادمة، ليصبح جزءًا دائمًا من معرض القاهرة للكتاب، بما يسهم في دعم صناعة النشر المصرية وتطويرها على المستويين المحلي والدولي.