تزين جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة للكتاب في تجربة فنية فريدة من نوعها؛ حيث جدارية فنية تحمل الطراز الإسلامي، تبدأ مراحل تنفيذها مع أول أيام المعرض، وتكتمل مع ختام فعالياته، في مشهد يجسد تلاقي الفن بالهوية الإسلامية، ويقوم على تنفيذها توجيه عام التربية الفنية بقطاع المعاهد الأزهرية، بمشاركة فناني الزخرفة من عدد من المناطق الأزهرية. وتستمد الجدارية ملامحها من روح الفن الإسلامي والفن المصري القديم، مطعمة بشعار يحتفي بمرور 10 سنوات على مشاركة الأزهر الشريف في معرض الكتاب، مع إبراز ما يزخر به الفن الإسلامي من زخارف هندسية ونقوش جمالية تعبر عن قيم التناسق والسمو والانسجام، وتعكس البعد الحضاري لرسالة الأزهر الشريف بوصفه منارة علم وثقافة وجمال. وتتيح هذه المبادرة لزوار الجناح متابعة تطور العمل الفني يوما بعد يوم، في تجربة تفاعلية تؤكد أن الأزهر لا يقدم المعرفة فحسب، بل يحيي التراث الإسلامي بلغة فنية معاصرة، تجمع بين الأصالة والإبداع. ويشارك الأزهر الشريف للعام العاشر على التوالي بجناح خاص في معرض القاهرة للكتاب في دورته ال 57، ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم 4، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلا عن ركن للأطفال والمخطوطات. يذكر أن فعاليات الدورة ال 57 لمعرض القاهرة للكتاب لعام 2026 انطلقت في 21 من يناير 2026، وتستمر حتى 3 فبراير المقبل، بمركز مصر للمعارض الدولية، وسط برنامج ثقافي وفكري متنوع. وقد اختير الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية هذه الدورة، تقديرا لقيمته الأدبية الخالدة ودوره في إثراء الرواية العربية، فيما اختير الفنان الكبير محيي الدين اللباد شخصية معرض كتاب الطفل، تكريما لمسيرته الإبداعية المؤثرة في وجدان أجيال من الأطفال. وتحل دولة رومانيا ضيف شرف المعرض هذا العام، وترفع الدورة شعار: "من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونا"، تعبيرا عن مكانة القراءة بوصفها ركيزة أساسية للتقدم وبناء الوعي.