يستعد الجنود من الدول الأوروبية بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، لمواجهة ظروف بالغة الصعوبة خلال مهمة الاستطلاع التي تهدف لتعزيز الأمن حول جرينلاند. وقال قائد القيادة المشتركة للقطب الشمالي الدنماركي سورين اندرسون لوكالة الأنباء الألمانية (د ب ا) في نوك "من الصعب للغاية العمل هنا، خاصة على الأرض"، مضيفا: "يتطلب الأمر تدريبا متخصصا". وقد وصلت فرق صغيرة من العسكريين من عدة دول أوروبية بالناتو إلى جرينلاند أمس الأول الجمعة، ضمن مهمة استطلاع بقيادة الدنمارك قبل تدريب عسكري مقرر. ويأتي نشر الفرق في أعقاب سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحثيث للسيطرة على جرينلاند، الجزيرة القطبية الغنية بالموارد التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، وكانت في السابق جزءا من الدنمارك، العضو بالناتو. وصعد ترامب أمس السبت من حدة التوترات من خلال الإعلان عن رسوم إضافية على ثمان دول أوروبية، تشمل ألمانيا والمملكة المتحدة والدنمارك، ابتداء من فبراير المقبل. وقال إن الإجراءات سوف تستمر حتى يتم التوصل لاتفاق بشأن "شراء كامل وتام لجرينلاند" كما انتقد تواجد قوات أوروبية على الجزيرة. وقال اندرسون، إن بعض القوات المتمركزة في جرينلاند معتادة على هذه الظروف، ولكن الكثير من الوحدات الأخرى ليست كذلك. ويتطلب العمل في جرينلاند معدات متخصصة، بما في ذلك ملابس شتوية وأنظمة نوم مصممة للبرد القارس. وأوضح اندرسون أن درجات الحرارة في القطب الشمالي يمكن أن تنخفض إلى سالب 40 درجة مئوية في يوم عادي خلال فصل الشتاء. كما أشار إلى تحديات العمل في منطقة بلا أشجار توفر قدرا ضئيلا من الغطاء، مما يتطلب أساليب وتدريبات مختلفة.