علن الدفاع المدني السوري، اليوم الأربعاء، إجلاء أكثر من 2324 مدنيًا في مدينة حلب مع تواصل الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" . وأفاد الدفاع المدني، في بيان صحفي، ب"إجلاء أكثر من 2324 مدنيًا، معظمهم من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، استجابةً للأوضاع الإنسانية في مدينة حلب، بعد القصف المستمر الذي تتعرض له عدة أحياء في المدينة من قبل تنظيم قسد". وأضاف أن فرقه في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، قامت بإجلاء المدنيين عبر نقطتي العوارض وشارع الزهور، بالتزامن مع تزايد حركة خروج المدنيين من الحيين، كما قدّمت الإسعافات الأولية للمدنيين المصابين، وتواصل فرقنا الاستعداد والجاهزية للاستجابة لأي طارئ". وأشار إلى أن هذه الأرقام تتعلق فقط بالحالات التي تم نقلها بواسطة فرقه من أماكن التجمع إلى مراكز الإيواء أو المناطق التي اختارها المدنيون للوصول إليها. بدورها، قالت وزارة الداخلية السورية، إن "قوى الأمن الداخلي في حلب أمنت اليوم سلامة المدنيين عقب القصف العشوائي الذي نفذته ميليشيا قسد على الأحياء السكنية، وذلك عبر تنفيذ إجراءات ميدانية عاجلة هدفت إلى حماية السكان ومنع وقوع إصابات". وأضافت، أن "وحدات الأمن الداخلي باشرت بفرض طوق أمني في محيط المناطق المستهدفة، وتنظيم عمليات إخلاء المدنيين، إلى جانب فتح معابر إنسانية لتمكين المواطنين من مغادرة أماكن الخطر بشكل آمن". وأوضحت أن الفرق المختصة عملت على توجيه السكان إلى نقاط تجمع آمنة، وتأمين حركة العبور، وتنظيم السير، مع استمرار حالة الاستنفار الأمني في المنطقة، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية المدنيين والحفاظ على سلامتهم، مع متابعة التطورات الميدانية واتخاذ التدابير اللازمة وفق المستجدات. وكان الجيش السوري أعلن أن حيي الشيخ مقصود والإشرفية، الذين تسيطر عليهما قوات قسد في مدينة حلب منطقة عسكرية . وقالت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري: "يعد حيا الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب منطقةً عسكريةً مغلقةً بعد الساعة الثالثة، ونؤكد على أهلنا المدنيين الابتعاد عن مواقع تنظيم قسد ". وتابعت الهيئة: "نعلن عن حظر تجوال كامل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم". وكانت هيئة العمليات أعلنت عن معبرين إنسانيين آمنين هما العوارض وشارع الزهور المعروفان لأهالي المنطقة حتى الساعة الثالثة"، مشيرى إلى أن "كافة مواقع تنظيم قسد العسكرية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية هي هدف عسكري مشروع للجيش العربي السوري". ويتواصل نزوح عشرات المدنيين من حيي الإشرفية والشيخ مقصود والأحياء المجاورة لها وسط قصف مدفعي وصاروخي ورمايات بالأسلحة الرشاشة مصدرها قوات قسد والجيش السوري . وتجمع المئات من أبناء مدينة حلب في عدد من الساحات وجامعة حلب يهتفون للجيش السوري ويطالبونه بدخول حيي الشيخ مقصود والأشرفية وإنهاء سيطرة قسد عليهما . وتقدر مصادر محلية في مدينة حلب أن عدد سكان حيي الشيخ مقصود والاشرفية بحوالي مئة ألف مدني . على صعيد آخر، قال مصدر أمني لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، إن "المئات من المعتقلين في سجن الشقيف على أطراف حي الشيخ مقصود هربوا من السجن ووصلوا إلى أحياء حلب التي تحت سيطرة الحكومة السورية ". وأكد المصدر، أن " أغلب المساجين هم من المدنيين الذين قامت قسد باعتقالهم ، وبينهم عناصر من الأمن العام ، خلال مرورهم على أطراف الشيخ مقصود والأشرفية . وتقع منطقة الشقيف وهي منطقة صناعية شرق حي الشيخ مقصود وتسيطر عليها قسد. وتجددت الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات قسد منذ ساعات فجر اليوم وقال مدير إعلام حلب عبدالكريم ليلى، إن "قوات قسد بدأت منذ ساعات الفجر باستهداف أحياء السليمانية والسريان وبستان الباشا والشيخ طه بالقذائف الصاروخي وأن قوات وزارة الدفاع تستهدف مواقع اطلاق النار في حيي الإشرفية ".