جمعت إسرائيل حوالي 6 مليارات دولار من أول طرح سندات لها في الأسواق الدولية منذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة الفلسطيني قبل حوالي 3 شهر. وذكرت وزارة المالية الإسرائيلية في بيان اليوم الأربعاء أن الطرح شمل سندات بآجال 5 و10 و30 سنة، وبلغت قيمة طلبات الاكتتاب فيه حوالي 36 مليار دولار، لكنها لم تكشف عن حجم الاكتتاب الفعلي بعد الإعلان رسميا عن أسعار العائد. تم تسعير العائد على السندات ذات الأجل الأطول بمقدار 11ر6% أي بزيادة قدرها 25ر1 نقطة مئوية عن سندات الخزانة الأمريكية. وبلغ هامش العائد على السندات أجل 10 و5 سنوات نقطة مئوية و9ر0 نقطة مئوية عن سعر العائد على السندات المناظرة الأمريكية. وانخفض الفارق بما يصل إلى 3ر0 نقطة مئوية عن التوجيهات الأولية التي قدمتها البنوك التي تدير عملية الطرح، وذلك بفضل الطلب المرتفع من الصناديق حول العالم. ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن يالي روثنبرج، المديرة العامة للحسابات في وزارة المالية الإسرائيلية القول "تعكس هذه النتيجة عودة إلى مستويات فارق سعر العائد قبل الحرب (في غزة)، وتشير إلى ثقة المستثمرين العالية في الاقتصاد الإسرائيلي". وسبق عملية البيع اجتماعات مع عشرات المستثمرين من الولاياتالمتحدة وأوروبا وآسيا، وفقًا لمسؤول في وزارة المالية الإسرائيلية طلب عدم الكشف عن هويته. وأضافت روثنبرج أن مستثمرين من نحو 30 دولة، بما في ذلك أعضاء اتفاقيات أبراهام للسلام بين إسرائيل وعدد من الدول العربية والإسلامية، شاركوا في الطرح. وبموجب الاتفاقيات التي تقودها الولاياتالمتحدة والتي بدأت في عام 2020، قامت إسرائيل بإضفاء الطابع الرسمي على علاقاتها مع دول من بينها الإمارات العربية المتحدة والبحرين. وقد توترت العلاقات بشدة بسبب الدمار الذي ألحقته إسرائيل بقطاع غزة. لكن إسرائيل تأمل في تحسنها مع وقف إطلاق النار، وأن تنضم المزيد من الدول العربية إلى اتفاقيات أبراهام. وقاد كل من بنك أوف أمريكا، وسيتي جروب، ودويتشه بنك، وجولدمان ساكس، وجيه.بي مورجن تشيس، عملية طرح السندات أمس. عادةً ما تبيع إسرائيل سندات بالدولار مرة واحدة فقط في السنة، وكان آخر طرح لها في الأسواق العالمية في فبراير 2025، عندما اقترضت 5 مليارات دولار من الديون لأجل خمس وعشر سنوات. وقال المسؤول الإسرائيلي إن الشريحة لأجل 30 عاما أُضيفت إلى الطرح الأخير استجابةً لطلب المستثمرين