دعا الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، الأطراف اليمنية كافة إلى المشاركة في المؤتمر المزمع عقده في العاصمة السعودية الرياض لبحث قضايا جنوب اليمن، والتعاون لخفض التصعيد الذي شهدته البلاد أخيرا. أفاد بذلك سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيت، في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس". وقال سيمونيت: "يرحب الاتحاد الأوروبي بالمبادرة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي (باليمن) رشاد العليمي، لعقد مؤتمر شامل في الرياض يجمع مختلف المكونات الجنوبية، بهدف معالجة القضايا المتعلقة بالجنوب من خلال الحوار والتفاهم". وأضاف: "يدعو الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلى المشاركة في هذا المؤتمر، والتعاون من أجل خفض التصعيد وتحسين حياة الشعب اليمني". وفي وقت سابق الثلاثاء، كشف مصدر مسئول في المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن عن توجه وفدين من المجلس إلى الرياض، اليوم، أحدهما يضم رئيسه عيدروس الزبيدي. يتزامن ذلك مع تحركات متسارعة للحكومة في محافظة حضرموت شرقي اليمن، بهدف تأمين الأوضاع العامة وتطبيع الحياة مجددا، عقب استعادتها السيطرة عليها من "الانتقالي الجنوبي"، فيما تواصل السعودية جهودها لإطلاق حوار بين مكونات الجنوب اليمني. والسبت، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية. وجاءت الدعوة بعد ساعات من تقدم العليمي بطلب إلى السعودية لاستضافة هذا المؤتمر. وشهد اليمن في 30 ديسمبر الماضي تطورات مكثفة، إذ اتهمت السعودية الإمارات بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية بمحافظتي حضرموت والمهرة (شرق) على الحدود الجنوبية للمملكة. وفي اليوم نفسه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، قصفه شحنة أسلحة بحضرموت قادمة من الإمارات، وقرر العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج قواتها خلال 24 ساعة. في المقابل نفت الإمارات، إحدى دول التحالف، صحة اتهامها بتحريض المجلس الانتقالي، وقالت إن شحنة الأسلحة كانت مخصصة حصرا لقواتها في اليمن، وأعلنت سحب ما تبقى من قواتها في البلاد. وبعد عدة أيام من الاشتباكات، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي، مساء الاثنين، السيطرة الكاملة على محافظتي المهرة وحضرموت ونجاح عملية "استلام المعسكرات" من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، عقب انطلاقها الجمعة. ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوبي اليمن عن شماله بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية. وفي 22 مايو 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.