تسلّمت وحدة السكتة الدماغية بكلية طب قصر العيني جهاز موجات فوق صوتية متحركًا لقياس تدفّق الدم في شرايين المخ والدورة الدموية المخية، بما يسهم في سرعة ودقة تشخيص حالات أمراض شرايين المخ والمرضى المصابين بالسكتة الدماغية، خاصة في المراحل الحادة التي يتوقف فيها مسار العلاج على سرعة اتخاذ القرار. جاء ذلك بحضور الدكتورة نيرفانا الفيومي، رئيس قسم المخ والأعصاب والفسيولوجيا الإكلينيكية للجهاز العصبي، والدكتورة نهى شاهين، مدير مستشفى منيل القبلي، والدكتور أحمد عبد العليم، رئيس وحدة السكتة الدماغية بقصر العيني، والدكتورة ساندرا محمد أحمد، أستاذ المخ والأعصاب والفسيولوجيا الإكلينيكية للجهاز العصبي، إلى جانب الدكتورة نورهان محمد، مدرس بقسم المخ والأعصاب. وتُعد وحدة السكتة الدماغية بكلية طب قصر العيني من أكبر الوحدات المتخصصة في الشرق الأوسط، حيث تضم 16 سرير إقامة متوسطة، و16 سرير رعاية حرجة، بالإضافة إلى 6 أسرة للحالات الحادة مخصصة لإعطاء أدوية إذابة الجلطات. ويأتي هذا التطوير تحت رعاية الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، في إطار رؤية استراتيجية تستهدف تعزيز جاهزية الوحدات المتخصصة ودعمها بأحدث وسائل التشخيص والعلاج. وأكدت الدكتورة نيرفانا الفيومي أن دعم وحدة السكتة الدماغية بأجهزة تشخيصية حديثة يُعد عنصرًا حاسمًا في تحسين نتائج العلاج، موضحة أن سرعة تقييم تدفق الدم في شرايين المخ تمثل أحد المفاتيح الأساسية لتحديد طبيعة السكتة الدماغية وخيارات التدخل العلاجي المناسبة، بما ينعكس مباشرة على نسب الشفاء وتقليل الإعاقات الناتجة عن الجلطات. ومن جانبه، أشار الدكتور أحمد عبد العليم إلى أن الجهاز يتيح إجراء فحوصات شرايين المخ داخل الوحدة نفسها دون الحاجة إلى نقل المرضى إلى أقسام الأشعة، وهو ما يمثل فارقًا جوهريًا في الحالات الحرجة، موضحًا أن التقييم الفوري لتدفق الدم يساعد الفريق الطبي على تحديد مدى احتياج المريض لتدخلات علاجية متقدمة، مثل القسطرة أو تركيب الدعامات، واتخاذ القرار العلاجي في التوقيت الأمثل. وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة ساندرا محمد أحمد أن الجهاز يُعد أداة عملية داعمة للعمل الإكلينيكي اليومي داخل وحدة السكتة الدماغية، حيث يوفر صورة تشخيصية دقيقة تساعد على سهولة الكشف وتوجيه الإجراءات العلاجية المختلفة وتسريع خطوات التدخل، بما في ذلك تسهيل إجراءات القسطرة وتركيب الأساطر عند الحاجة، فضلًا عن دوره في دعم اتخاذ القرار العلاجي اعتمادًا على بيانات فسيولوجية واضحة وفورية. وتبلغ قيمة الجهاز المقدم نحو 2 مليون و150 ألف جنيه، وقد تم توفيره بما يتناسب مع طبيعة العمل داخل وحدة السكتة الدماغية، حيث يتيح إجراء الفحوصات التشخيصية داخل الوحدة نفسها، ويحد من الحاجة إلى نقل المرضى، بما يدعم سرعة التعامل مع حالات الجلطات الحادة ويعزز مستوى الأمان الطبي.