وقّع الدكتور أحمد عزب، رئيس جامعة السادات، اليوم الأحد، مشروعًا بحثيًا دوليًا ممولًا بعنوان: Optimizing Water Resources in Coastal" Areas using Artificial Intelligence" (تحسين إدارة الموارد المائية في المناطق الساحلية باستخدام الذكاء الاصطناعي)، وذلك في إطار دعم البحث العلمي التطبيقي وتعزيز الشراكات الدولية في القضايا ذات الأولوية الوطنية. وأوضح رئيس جامعة السادات، في بيان اليوم الأحد، أن المشروع يُنفذ بتمويل من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج PRIMA، وبمشاركة تحالف بحثي دولي يضم ست دول متوسطية هي: "مصر، إيطاليا، فرنسا، إسبانيا، الجزائر، وتونس"، بما يعكس المكانة المتقدمة التي تحظى بها جامعة مدينة السادات وقدرتها على المشاركة الفاعلة في المشروعات البحثية الدولية ذات التأثير الإقليمي. وأشار إلى أن فريق المشروع يضم عددًا من العلماء والخبراء المتخصصين، برئاسة الدكتور صلاح السيد، الباحث الرئيسي للمشروع ووكيل المعهد للدراسات العليا والبحوث، ويشاركه كل من الدكتور حسام الدين سمير جاهين، نائب رئيس المشروع وأستاذ الكيمياء التحليلية بالمركز القومي لبحوث المياه بالقناطر الخيرية، والدكتور محمد أحمد الحويطي، عميد معهد الدراسات والبحوث البيئية، والدكتورة عايدة محمد علام، أستاذ البساتين المتفرغ، والدكتور محمد كامل فتاح، أستاذ المياه الجوفية المتفرغ، والدكتور سامح بكر الكفراوي، أستاذ الاستشعار عن بعد بهيئة الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء. وقال رئيس الجامعة، إن المشروع يهدف إلى تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية في المناطق الساحلية من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، عبر تطبيق نظم المراقبة الآنية، والاستشعار عن بعد، وتحليل البيانات الضخمة، بما يسهم في التنبؤ بجودة المياه ودعم اتخاذ القرار القائم على بيانات دقيقة. كما يستهدف المشروع تطوير نماذج ذكية لإدارة الموارد المائية باستخدام تقنيات مثل الخوارزميات الجينية، والتعلم المعزز، ونظم التخطيط والجدولة الذكية، بما يدعم وضع سياسات مستدامة لإدارة المياه وتحسين كفاءة استخدامها، خاصة في القطاع الزراعي، بما يحقق استدامة الموارد المائية ويعزز الأمن الغذائي. وأضاف رئيس الجامعة، أن المشروع يشهد أيضًا إشراك أصحاب المصلحة من الجهات الحكومية والمجتمعات المحلية والمزارعين ومستخدمي المياه، لضمان توافق الحلول الذكية المقترحة مع الاحتياجات الفعلية والأولويات التنموية، إلى جانب إنشاء شبكات تعاون بين الباحثين وصنّاع القرار على المستويين المحلي والإقليمي. وأكد "عزب"، أن المشروع يجسد التوجه الاستراتيجي للدولة ووزارة التعليم العالي نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات التنموية، وعلى رأسها الأمن المائي والتغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن المناطق الساحلية من أكثر المناطق تأثرًا بهذه التحديات، ما يستدعي تبني حلول علمية مبتكرة قائمة على التكنولوجيا المتقدمة. وشدد على استمرار دعم جامعة مدينة السادات للمشروعات البحثية النوعية، وتوفير بيئة علمية محفزة للإبداع، بما يسهم في تحقيق رؤية مصر 2030 وتعزيز مكانة الجامعة إقليميًا ودوليًا. من جانبه، أوضح الدكتور أحمد نوير، المشرف العام على قطاع الدراسات العليا والبحوث، أن مشاركة الجامعة في هذا المشروع الدولي تعكس تطور منظومة البحث العلمي وقدرتها على المنافسة في البرامج التمويلية الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن المشروع يمثل نموذجًا لتكامل التخصصات وربط البحث العلمي باحتياجات التنمية. وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمد الحويطي، عميد معهد الدراسات والبحوث البيئية، أن المشروع يعد من الأبحاث الرائدة التي تجمع بين الذكاء الاصطناعي والعلوم البيئية، وتسهم في تقديم حلول مبتكرة للتحديات المائية والبيئية، وتعزز دور الجامعة في خدمة التنمية المستدامة. فيما أوضح الدكتور صلاح السيد، الباحث الرئيسي للمشروع، أن النتائج المتوقعة ستسهم في دعم السياسات المائية المستدامة، وتعزيز التعاون البحثي الدولي، وتحقيق أثر تنموي مباشر يخدم المجتمع.