وصلت قوات "درع الوطن" التابعة للحكومة الشرعية باليمن، اليوم الأحد، إلى مدينة المكلا الساحلية عاصمة محافظة حضرموت شرقي البلاد، غداة انسحاب عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع عدة فيها. وذكرت قناة اليمن الفضائية الرسمية في خبر عاجل مقتضب، أن قوات "درع الوطن" وصلت إلى مدينة المكلا من المنفذ الشرقي. وبثت القناة صورا تظهر وصول قوات "درع الوطن" مع اصطفاف مواطنين في الشارع يحيون عناصرها. كما نشر ناشطون صورا عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمواطنين وهم يصدحون بالتكبيرات ترحيبا بقدوم قوات "درع الوطن". وفي السياق، أفادت مصادر حكومية يمنية لمراسل الأناضول، أن قوات "الانتقالي الجنوبي" انسحبت من العديد من المرافق والمواقع في المكلا أمس السبت. وتعد المكلا، أهم مدن محافظة حضرموت وتحوي ميناء المكلا البحري وميناء الضبة النفطي إضافة إلى مطار الريان الدولي، حسب مراسل الأناضول. يأتي وصول قوات "درع الوطن" إلى المكلا غداة سيطرتها على كامل مديريات وادي وصحراء حضرموت، وإعلانها التوجه إلى المديريات الساحلية. كما يأتي مع استمرار تراجع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وانسحاب قواته من معظم مناطق حضرموت التي سيطرت عليها منذ حوالي شهر، وفق مراسل الأناضول ومصادر متطابقة. والجمعة، اندلعت مواجهات عسكرية واسعة في حضرموت، بين القوات الحكومية وعناصر المجلس الانتقالي الجنوبي، بالتزامن مع إسناد جوي للأولى من تحالف دعم الشرعية باليمن الذي تقوده السعودية. وضمن نتائج هذه الاشتباكات، تمكنت القوات الحكومية من بسط نفوذها على مواقع حيوية نفطية وعسكرية وحكومية في حضرموت، منها مطار سيئون الدولي. بينما أعلنت "قوات حماية حضرموت" التابعة ل"حلف قبائل حضرموت" الموالي للحكومة "تأمين القصر الرئاسي في مدينة سيئون حفاظا عليه من أي نهب". وتنقسم حضرموت إداريا إلى قسمين أحدهما يضم المديريات الساحلية وأكبر المدن فيه المكلا، فيما الآخر يشمل مديريات الوادي والصحراء وأكبر مدنه سيئون. وأمس السبت، أعلن محافظ شبوة باليمن عوض محمد بن الوزير، أن المحافظة القريبة من مناطق التصعيد الحالي بين قوات الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي، ستعمل مع "تحالف دعم الشرعية" لأجل الاستقرار، وسط ترحيب السعودية والتحالف. والجمعة، دعت الرئاسة اليمنية المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إلقاء السلاح وتغليب المصلحة الوطنية، وتجنب إراقة مزيد من الدماء، وسط ضغوط ودعوات مشابهة من دول إقليمية، على رأسها السعودية. ويتبنى "الانتقالي" خطابا يقول، إن الحكومات اليمنية المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصال الجنوب، وهي مطالب ترفضها السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد، وسط رفض إقليمي ودولي واسع لأي مساس بوحدة اليمن. وفي 22 مايو 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية "شمال" مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية "جنوب" لتشكيل الجمهورية اليمنية.