أسعار اللحوم الحمراء اليوم السبت 10 يناير    الإحصاء: تراجع معدل التضخم السنوي (10.3%) لشهر ديسمبر 2025    أسعار الأسماك اليوم 10 يناير.. «البلطي» يبدأ من 30 جنيها للكيلو    ارتفاع جديد بأسعار الذهب والفضة في أسوان اليوم السبت 10 يناير 2026    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 10 يناير 2026    الفاتيكان تحذر ترامب من تداعيات الهجوم على فنزويلا وعرض ترحيل مادورو إلى روسيا    واشنطن ترد على اتهامات طهران لها بتأجيج احتجاجات إيران    توافد طلاب صفوف النقل الابتدائي والثانوي على لجان الجيزة في أول أيام الامتحانات    صفوف النقل تبدأ امتحانات الفصل الدراسى الأول 2026    بعد تفشيها في إسرائيل| حقيقة ظهور إنفلونزا الطيور في مزارع داخل مصر    دعم طبي وغذائي وكساء بالمجان.. قافلة رئاسية تغيّر حياة أهالي شلاتين    إيرينا: إضافات قياسية للطاقة المتجددة للعام الثالث وسط تفاوت جغرافي في العوائد    أخبار مصر: حادث مروع بالمنيا يوقع عشرات الضحايا، بيان من الصين بشأن إقليم أرض الصومال، مواجهة مصيرية لمنتخب مصر اليوم    مصر للطيران تعلن تعليق رحلاتها من وإلى أسوان وأبو سمبل| إيه الحكاية!    أخطر مما تتصور وغير قابلة للعلاج، تحذير هام من الاستخدام اليومي لسماعات الأذن    حبل عشماوي ينتظر قاتل زوجته بعد النطق بالحكم يوم 29 يناير المقبل    17 مكرمًا و15 عرضًا مسرحيً| اليوم.. انطلاق الدورة السادسة لمهرجان المسرح العربي بالقاهرة    بداية ساخنة ل2026.. دخول الذكاء الاصطناعي كل أركان صناعة الترفيه    مجمع البحوث: 90% من المتسولين لا يستحقون الصدقة    هل يجوز قتل القطط والكلاب الضالة؟ دار الإفتاء تحسم الجدل    تحذير أزهري: التنجيم والأبراج كهانة معاصرة تهدم الإيمان وتضلل العقول    مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يدعو لإجراء تحقيق في أحداث الاحتجاجات بإيران    الشوط الأول:؛ دون تشويش بث مباشر.. مباراة الجزائر × نيجيريا | Algeria vs Nigeria في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تعرف علي القنوات الناقلة والمفتوحة لمباراة مصر وكوت ديفوار    الصين ترد على افتراءات وزير بإقليم "صومالي لاند": مهما فعلتم لن تستطيعوا تغيير الحقيقة    رحلة شاقة تبدأ قبل العام الجديد ب10 شهور.. البحث عن مدرسة    تسلل الرعب لصفوف الجماعة.. حملة اعتقالات في تركيا لعناصر إخوانية مصرية    منتخب مصر يختتم استعداداته لمواجهة كوت ديفوار.. وتريزيجيه يشارك في التدريبات الجماعية    «سيادة جرينلاند».. تدفع أوروبا إلى التكاتف ضد ترامب    العريس فر بعروسته.. بعد قتله طفلة أثناء الاحتفال بفرحه    الصحة توفر الأمصال العلاجية مجانًا عبر مستشفياتها ووحداتها الصحية    وزير الخارجية الفرنسي: من حقنا أن نقول لا لواشنطن    زياد ظاظا: «يزن» يشبه جيلى.. والتمثيل حلم لم يسرقه «الراب»    بعضًا من الخوف    مصلحة الجمارك تطلق منظومة شكاوي الجمارك المصرية عبر الإنترنت    صلاح يطارد دياز، ترتيب هدافي كأس أمم إفريقيا 2025    أمم إفريقيا - أزمات نيجيريا في البطولات الكبرى لأنهم "على دراية بالتاريخ"    مصرع شخص أصيب بحجر طائش أثناء مشاجرة بين طرفين بقليوب    السكوت عن الدجالين جريمة| محمد موسى يفتح النار على «دكاترة السوشيال ميديا» المزيفين    شرخ فى الجمجمة.. تفاصيل واقعة سقوط قالب طوب على طفل 14 عاما في شبين القناطر    «الأعلى للإعلام» يحذف حلقة برنامج شهير لمخالفته لمعايير حماية الطفل    المهلبية بالبسكويت.. حلى سهل بطعم مميز    أوضاع مأساوية في جنوب كردفان... 300 ألف شخص يعانون نقص الغذاء بسبب الحصار    موعد مباراة الجزائر ونيجيريا في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 والقنوات الناقلة    كونسيساو يشيد بأداء الاتحاد في رباعية الخلود ويرفض الحديث عن الصفقات    شعبة مخابز الدقهلية تؤكد التزامها بمواعيد العمل الرسمية    مسؤول سابق بالبنتاجون: ترامب يعتبر نفسه رئيسًا فوق القانون    "أنا مش عارف أشتغل".. محمد موسى يهدد بإنهاء الحلقة بعد خناقة على الهواء    المطرب شهاب الأمير يشعل استوديو "خط أحمر" بأغنية "حد ينسى قلبه"    المطرب شهاب الأمير يفتح النار على أغاني المهرجانات: ليست فنًا حقيقيًا    أول امرأة تتقلد المنصب، المستشارة يمني بدير مساعدًا لرئيس هيئة قضايا الدولة    وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    التركيبة الكاملة لمجلس النواب| إنفوجراف    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    حافظوا على وحدتكم    إعلاميون: أمامنا تحدٍ كبير فى مواجهة الذكاء الاصطناعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هايتي تتساءل عن مستقبلها في ظل تصاعد عنف العصابات وفشل الدفع ببعثة حفظ سلام أممية
نشر في الشروق الجديد يوم 27 - 11 - 2024

عندما وصلت الشرطة الكينية إلى هايتي في وقت سابق من هذا العام في إطار مهمة تدعمها الأمم المتحدة لمواجهة عنف العصابات، كانت الآمال كبيرة.
لكن الأزمة ازدادت فقط منذ وصول الوحدة الشرطية الدولية. فقد أغلق المطار الدولي الرئيسي في البلاد للمرة الثانية هذا العام بعد أن هاجمت العصابات رحلات تجارية في منتصف الشهر الحالي، مما أسفر عن إصابة إحدى مضيفات الطيران. كما يهاجم المسلحون مجتمعات كانت آمنة في السابق في محاولة للسيطرة على العاصمة بأكملها، مستغلين حالة الصراع السياسي الداخلي التي أدت إلى إقالة رئيس الوزراء بشكل مفاجئ أوائل هذا الشهر.
والآن، مع مجيء رئيس وزراء جديد مكلف بتغيير مسار بلد لا يتراءى له أي مخرج من اضطراباته، يتساءل مواطنو هايتي عن كيف وصلت بلادهم إلى هذه النقطة ؟
فلطالما عج تاريخ هايتي بالانقلابات الدموية والديكتاتوريات الوحشية والعصابات التي أنشأتها النخبة السياسية والاقتصادية ، ورغم هذا يقول الخبراء إن الأزمة الحالية هي الأسوأ.
قال روبرت فاتون، الخبير في السياسة الهايتية بجامعة فيرجينيا " إنني حزين للغاية بشأن المستقبل، الوضع برمته ينهار تماما."
الحكومة هزيلة، والبعثة الأممية التي تدعم الشرطة الهايتية تعاني من نقص في التمويل والأفراد، والعصابات تسيطر تقريبا على 85 % من العاصمة. ثم،في يوم الأربعاء الماضي و كانت هناك ضربة جديدة.
فقد أعلنت منظمة أطباء بلا حدود تعليق خدمات الرعاية الحرجة في بورت أو برنس حيث اتهمت الشرطة باستهداف موظفيها ومرضاها، بما في ذلك ورود تهديدات بالاغتصاب والقتل. وتعد هذه هي المرة الأولى التي توقف فيها المنظمة الإغاثية استقبال مرضى جدد منذ أن بدأت العمل في هايتي منذ أكثر من 30 عاما.
وفي بيان صدر مؤخرا، قالت البعثة الأممية بقيادة كينيا إنها "تدرك أن الطريق أمامها محفوف بالتحديات." لكنها أشارت إلى أن الدوريات والعمليات المشتركة المستمرة قد أمنت بالفعل مجتمعات معينة وأجبرت العصابات على تغيير طريقة عملها.
وصرح أندريه فرانسوا جيرو، السفير الكندي في هايتي، لوكالة أسوشيتد برس يوم السبت الماضي بأن بلاده ودولا أخرى يحاولون دعم المهمة التي تقودها كينيا. وقال "إنني أعتقد أنهم فعلوا معجزات، بالنظر إلى كل التحديات التي نواجهها."
وقال جيرو "إن ما يجب أخذه في الاعتبار هو أن المهمة لا تزال في وضع الانتشار. فبالكاد يوجد 400 فرد على الأرض في الوقت الحالي."
وفي بيان صدر يوم الخميس الماضي، قالت إدارة رئيس الوزراء الهايتي الجديد أليكس ديدييه فيلس-إيمي، إن السلطات تعزز الأمن على طول الطرق الرئيسية في العاصمة وشكلت مجلس أمن خاص.
وأضاف البيان أن " رئيس الوزراء يجدد التزامه بإيجاد حلول دائمة للمشاكل الحالية."
وجاء البيان بعد أيام فقط من شن العصابات هجوما قبل فجر الثلاثاء الماضي، حول منطقة تسكنها الطبقة العليا في العاصمة، مما أجبر السكان مسلحين بالمناجل والأسلحة على القتال إلى جانب رجال الشرطة لصد المسلحين.
ومن بين العقبات الأساسية في الأزمة الجارية بهايتي إغلاق المؤقت للمطار الدولي الرئيسي في بورت-أو-برنس.
وهو ما يعني أن المساعدات الحرجة لا تصل إلى المحتاجين إليها في بلد يتضور فيه قرابة ستة آلاف شخص جوعا ويعاني حوالي نصف السكان الذين يزيد تعدادهم عن 11 مليون نسمة من مستويات تنذر بأزمة من الجوع أو ما هو أسوأ. كما أسفر عنف العصابات عن تشريد أكثر من 700 ألف شخص خلال السنوات الأخيرة.
كما تتضاءل السلع الأساسية حيث أدى تعليق الرحلات الجوية إلى تأخير واردات الإمدادات الحيوية.
وقال لوران أوموريمي، مدير منظمة ميرسي كوربس في هايتي "إنه في وقت مضى كانت هناك بعض الأحياء في بورت أو برنس اعتبرناها آمنة لم تصل إليها العصابات أبدا، لكن الآن يهدد المسلحون بالسيطرة على العاصمة بأكملها."
وحذر جيمي شيريزيه، وهو ضابط شرطة سابق تحول إلى زعيم عصابة يُعرف باسم باربيكيو، من أن تحالف العصابات المعروف باسم فيف أنسانم سيواصل هجماته حتى تنفيذ مطلبه باستقالة المجلس الرئاسي الانتقالي المكلف بقيادة البلاد إلى جانب رئيس الوزراء الجديد. كما من المفترض أن ينظم المجلس انتخابات عامة لأول مرة في هايتي منذ ما يقرب من عقد من الزمان حتى يتمكن الناخبون من انتخاب رئيس، بعدما اغتيل الرئيس جوفينيل مويس في مقر إقامته في يوليو عام 2021.
وقد دفعت الولايات المتحدة ودول أخرى باتجاه إرسال بعثة أممية لحفظ السلام في هايتي خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع. وصل بالفعل نحو 400 ضابط فقط من كينيا، بالإضافة إلى عدد قليل من رجال الشرطة وجنود من دول أخرى – وهو رقم أقل بكثير عن القوام المقرر للمهمة ب 2500 فرد.
وقال السفير الكندي جيرو إنه يأمل أن يصل حوالي 600 فرد كيني إلى هايتي خلال الأسابيع المقبلة، لكنه أكد أن "لا شيء من هذا يهم إذا لم توحد النخبة السياسية جهودها."
ويشوب المجلس الرئاسي الانتقالي المكون من تسعة أعضاء اتهامات بالفساد والاقتتال الداخلي، كما تعرض للانتقاد لإقالته رئيس الوزراء السابق.
وقال الخبير السياسي فاتون "إنني لا أجد أي حل على المدى القصير لهايتي،ناهيك عن أي حلول طويلة الأجل.لقد خلصت العصابات إلى أنه لا خوف من المهمة الكينية."
وقال إن أحد الخيارات المتبقية أمام الحكومة قد يكون التفاوض مع العصابات.
لكنه أوضح قائلا "إنه في الوقت الحالي يبدو هذا الخيار غير مقبول على الإطلاق. لكن إذا استمر الوضع في التدهور، فماذا سيتبقى أمامهم؟"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.