قالت الدكتورة خديجة عليان استشاري طب الأطفال والتغذية بمعهد الدراسات الطبية والبحوث الإكلينيكية المركز القومي للبحوث، إن أسابيع قليلة ويأتينا شهر رمضان المبارك وهو شهر ذو طابع خاص يختلف عن سائر أيام العام وعادة ما يتحمس الأطفال لممارسة عبادة الصوم رغم المشقة التي تواجههم؛ فيتساءل الأهل هل نسمح لأطفالنا بالصيام؟، وما هو السن المناسب لذلك؟، وما الأضرار التي يمكن أن تحدث للطفل نتيجة الصيام؟، وهل ثمة فوائد للصيام بالنسبة الأطفال؟، وكيف يحصل الطفل على كفايته من الغذاء والماء عند صيامه لساعات طويلة؟، ما هي طريقة الصوم الصحيحة؟، وما هي أنواع الغذاء التي يجب التركيز عليها في شهر رمضان؟. وأوضحت أنه لا يوجد سن محدد لتعريف الطفل بالصوم لكن عادة في سن السابعة يستطيع الطفل إدراك معنى الصوم وأنه فريضة دينية، ولذلك فلا بأس من تشجيع الطفل على خوض تجربة الصيام في هذا السن المبكر ولكن بشروط أهمها أن يكون الطفل سليما لا يعاني من أية أمراض أو سوء تغذية، وأن يكون الصيام جزئيا لمدة سويعات فقط من اليوم، ويفضل أن تكون الساعات الأخيرة قبل الإفطار كي يشعر الطفل بالإنجاز حين تجتمع الأسرة للإفطار. وذكرت أنه في سن 10 سنوات وفي الأطفال الأصحاء لا بأس من أن يصوم الطفل أياما كاملة قدر استطاعته، وبشروط أهمها أن يتناول وجبة السحور، وأن لا يؤثر الصوم عليه سلبيا وأن يكون باستطاعته فعال الصوم طوال اليوم، ويفضل أن يصل إلى صيام اليوم الكامل بشكل تدريجي خاصة إذا كانت تجربته الأولى في الصوم، كي يستطيع الجسم التأقلم مع حالة الانقطاع عن الماء والغذاء، فيبدأ بصيام ساعات قليلة في أول الشهر تزداد تدريجيا حتى يستطيع صيام اليوم كاملا، ويمنع الصوم تماما للأطفال دون سن المدرسة لعدم وجود مخزون كافي من الطاقة لديهم ولاحتياجهم لأكبر للبروتين والطاقة والماء. • مواصفات الغذاء أثناء شهر رمضان: يجب أن يتناول الطفل في وجبتي الفطار والسحور كمية كافية من السعرات الحرارية والبروتينات الضرورية للنمو، الألياف والمعادن والفيتامينات، وللحصول على غذاء متوازن لابد من أن تتوفر في الوجبتين النشويات النعقدة مثل الخبز البلدي أو الأرز أو البطاطس، والبروتينات مثل اللحوم والدواجن واالسماك والبيض والبقوليات) تحتوي على وفرة من النشويات المعقدة والبروتين والمعادن والألياف، والخضروات الطازجة / السلطة الخضراء، تحتوي على نسبة عالية من الماء والبوتاسيوم والتي تساعد على ترطيب الجسم واحتفاظه بالماء لفترة طويلة وأيضا الفواكه، وكذلك لابد من حصول الطفل على كمية مناسبة من الكالسيوم "حليب / زبادي" بشكل يومي، ولا ننسى الأهمية الشديدة للماء، ولتحقيق أقصى استفادة من المياة يتم شرب الماء في كل نصف ساعة إلى ساعة بعد الإفطار بكميات صغيرة "نصف كوب" وحتى موعد السحور. ويفضل عدم المبالغة في تناول العصائر فيكفي كوب واحد أو نصف كوب من العصير عند الإفطار، وعدم تناول الحلوى بكميات كبيرة لأن ذلك يصيب الطفل بالوخم وبعض الأحيان زيادة الوزن ويرفع مستوى السكر في الدم بشكل كبير. وعند السحور يُفضل تناول النشويات المعقدة وتجنب السكريات البسيطة، وأيضا تناول البروتين والكالسيوم "زبادي/حليب". والخضروات وشرب الماء بشكل متقطع وليس بكميات كبيرة دفعةً واحدة، ولكي يستطيع الطفل الحصول على كفايته من الغذاء يمكن أن يتناول الإفطار على مرحلتين فيحصل على وجبتين صغيرتين، بالإضافة إلى وجبة أخرى صغيرة "سناك" قبل موعد السحور بساعتين أو ثالثة ثم السحور. • ما هي فوائد الصيام؟ - يساعد على بناء شخصية الطفل بتحمله المسؤولية والصبر على الجوع والعطش ومشاركة الآخرين. - يساعد على تنظيم سكر الدم إذا التزمت الأسرة بالطعام الصحي. - يساعد على فقدان الوزن الزائد في الأطفال الذين يعانون من السمنة. - تنبيه الطفل للغذاء الصحي ومحاولة اكتساب عادات غذائية سليمة مدى الحياة. • هل هناك أضرار للصيام؟ قد يؤدي إلى الإرهاق والتعب وقلة التركيز خاصة إذا كان الطفل ضعيف البنية وعند إهمال وجبة السحور. - قد يؤدي إلى الجفاف في حال عدم تناول الطفل كمية جيدة من الماء والخضروات أو عند تناوله لكميات كبيرة من الصوديوم ملح الطعام/الأغذية المحفوظة والمعلبة والجاهزة. • أطعمة يفضل تجنبها أثناء شهر رمضان: الأطعمة عالية الملوحة، والدهون المشبعة والطعام المقلي، والحلويات، المعجنات والباستا. وأخيرا، يجب التأكيد على الحذر من صيام الأطفال الذين يعانون من أية أمراض حادة أو مزمنة ويفضل عدم الصوم، وقد نسمح بالصوم الجزئي فقط إذا كانت الحالة الصحية تسمح ويفضل استشارة الطبيب المعالج في ذلك