أسفرت هجمة جوية نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، واستهدفت مقرًا لحركة حماس في الضاحية الجنوبية لبيروت، عن اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العارور. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، اليوم الثلاثاء، بأن طائرة مسيرة إسرائيلية هاجمت مكتبًا تابعًا لحركة حماس في الضاحية الجنوبية لبيروت، المعروفة بكونها معقلًا لحزب الله، مما أسفر عن استشهاد 4 أشخاص على الأقل. - من هو صالح العاروري؟ العاروري - 57 عاما، المقيم في لبنان، هو نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ويعتبر القائد الفعلي للجناح العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية. وهو أحد أهم مؤسسي كتائب الشهيد عز الدين القسام في الضفة الغربية، واتهمته إسرائيل بأنه يقف خلف عملية خطف المستوطنين الثلاثة في الخليل، حيث أعقبت الاتهام بهدم منزله. وفي بداية التسعيينات، قام بالبدء في تأسيس وتشكيل جهاز عسكري للحركة في الضفة الغربية عامي 1991-1992، مما أسهم في الانطلاقة الفعلية لكتائب القسام في الضفة عام 1992م، بحسب السيرة الذاتية له على موقع حركة حماس. اعتقل منذ عام 1992 وحتى 2007 (15 سنة) بتهمة تشكيل الخلايا الأولى للكتائب في الضفة، ثم أعيد اعتقاله بعد 3 أشهر من الإفراج عنه ولمدة 3 سنوات حتى سنة 2010م حيث قررت المحكمة العليا الإسرائيلية الإفراج عنه وإبعاده خارج فلسطين. أطلق سراحه في مارس 2010 كجزء من الجهود المبذولة للتوصل إلى صفقة أكبر لتبادل الأسرى، مقابل جلعاد شاليط، الضابط في جيش الاحتلال الذي أسرته حماس في عام 2006. بعد خروجه، استمر العاروري في المشاركة في إبرام الصفقة التي نصت على إطلاق سراح أكثر من 1000 أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح شاليط في عام 2011. بعد إبعاده خارج فلسطين، انتقل إلى العاصمة السورية دمشق للانضمام إلى قيادة حماس في المنفى هناك، ومع اندلاع الحرب في سوريا، فر العاروري إلى تركيا، قبل أن ينتقل إلى لبنان، ويدير حركة حماس من هناك. في التاسع من أكتوبر عام 2017 أعلنت حركة حماس عن انتخاب العاروري نائباً لرئيس المكتب السياسي للحركة. تقول صحف أمريكية، إن العاروري ساعد على بناء وقيادة تحالف جديد لحماس مع إيران وحزب الله، الأمر الذي أثار قلق إسرائيل لدرجة أنها طلبت مساعدة طارئة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في عام 2017 ومرة أخرى في عام 2018 لوقف ذلك. ومن ذلك الوقت، ظلت إسرائيل تبحث عن العاروي لاغتياله، وزاد ذلك بعد هجوم يوم السابع من أكتوبر، حيث يعتقد أنه أحد القادة الرئيسيين الذين خططوا للهجوم، وتبحث عنه إسرائيل، كما بحثت أمريكا عن بن لادن، بحسب وصف صحيفة "يو إس توداي" الأمريكية.