حصل كاتب الأطفال البريطانى، مايكل روزن، على جائزة «بن بينتر PEN Pinter» لحرية التعبير لعام 2023 وذلك عن مجمل أعماله التى وصفتها لجنة التحكيم ب «الجسورة» التى لا تعترف بقيود حرية إبداء الرأى والتى توفر «دروسًا قيمة فى الإنسانية». وسيتسلم «روزن» الجائزة خلال حفل من المقرر إقامته فى المكتبة البريطانية شهر أكتوبر المقبل، كما تقرر أن يشارك «روزن» الجائزة مع كاتب آخر من المعروف عنهم الشجاعة والقلم الحر من نشطاء حرية التعبير على أن يقوم باختيار الكاتب بنفسه من ضمن قائمة مختصرة من الكُتّاب الدوليين ممن تنطبق عليهم المواصفات ممن جابهوا العديد من التحديات والمعوقات فى حياتهم وتعرضت سلامتهم الشخصية للخطر بسبب رأيهم الحر. وفى أعقاب حصوله على الجائزة، أعرب «روزن» عن شعوره بالفخر العميق لحصوله على جائزة حرية التعبير لهذا العام، وقال إنه يرى أن الجائزة تعبر عن جميع المسجونين والمقهورين والمعذبين ومن فقدوا حياتهم فى جميع أنحاء العالم فقط بسبب امتلاكهم الشجاعة الكافية للتعبير عن وجهة نظرهم والكتابة عما يعتبرونه ظلمًا فى مجتمع إقصائى لا يعترف بحقوق التعبير. وأردف: «إن الألم والمعاناة والنهايات الوحشية التى لاقها هؤلاء الكُتّاب الشجعان إنما تعمل على إثبات الظلم الذى وقع عليهم فى حياتهم وحاولوا فضحه، وتظهر أيضًا ضعف موقف الأنظمة المستبدة التى ارتكبت هذه الجرائم». وتشمل أعمال المؤلف البالغ من العمر 77 عامًا أكثر من 200 كتاب، من بينها: «نحن ذاهبون فى رحلة صيد الدب» الأكثر مبيعًا عام 1989، و«كتاب حزين» الذى استكشف تجربة «روزن» فى الحزن بعد وفاة ابنه، وأيضًا كتاب «العديد من أنواع الحب المختلفة» الذى يؤرخ تجربة المؤلف الذى كاد أن يلقى حتفه بسبب وباء «كوفيد 19». وقالت رئيسة لجنة تحكيم الجائزة، روث بورثويك: إن «روزن» ابتكر طريقة فى الكتابة للأطفال تعكس عوالمهم اليومية وذلك باستخدام الفكاهة والتلاعب بالألفاظ من أجل أن يحاكى خيالهم وأفكارهم وتصورهم الخاص عن العالم الذى نعيش به. وضمت لجنة التحكيم هذا العام: الشاعر ريموند أنتروبوس والكاتبة والمخرجة المسرحية أمبر ماسى بلومفيلد، وقد أشاد «أنتروبوس» بمجمل أعمال «روزن» واصفًا إياه ب «الكاتب الشغوف البارع فى استعمال اللغة وتطويع أدواته ككاتب»، كما أشاد بموهبته فى الكتابة وإنسانيته الحاضرة فى عدة مواقف. وأضاف: «لقد ترك روزن تأثيرًا خاصًا فريدًا من نوعه على اللغة الإنجليزية والأدب والثقافة بشكل عام»، نقلًا عن صحيفة «الجارديان» البريطانية. وقالت ماسى بلومفيلد: «يمتلك مايكل روزن موهبة نادرة تتجلى فى القدرة على معالجة أخطر الأمور وأصعب المواقف بحس من الفكاهة والأمل»، وأضافت أن أعماله تعتبر بمثابة درس فى الإنسانية وتعبر عن شجاعته الكبيرة وكتاباته الحرة التى لا تخضع لأية سلطات أو قيود خارجية. وقالت لجنة التحكيم إن «روزن» نموذج يحتذى به ليس فقط «للملايين العديدة من الأطفال الذين كان له دور فى تشكيل عوالمهم، ولكن أيضًا للبالغين الذين هم فى أمس الحاجة لهذا النمط من الشجاعة وكسر القيود فى حياتهم، وقد حصل «روزن» على جائزة أدب الأطفال بين عامى 2007 و2009، ويعمل حاليًا كأستاذ لأدب الأطفال فى كلية «جولدسميثز» بجامعة لندن. جدير بالذكر أن جائزة PEN Pinter تأسست عام 2009 تخليدا لذكرى الكاتب المسرحى الإنجليزى الحائز على نوبل فى الأدب، هارولد بينتر، ويتم منحها سنويًا لأحد المؤلفين المقيمين فى المملكة المتحدة أو أيرلندا أو إحدى دول الكومنولث شريطة أن يكون المؤلف عازمًا على كسر القيود الفكرية ووصف الحقيقة كما هى للحياة والمجتمع الذى نعيش به. وتضم قائمة الفائزين السابقين بالجائزة مشاهير المؤلفين؛ على غرار: البريطانية السمراء مالورى بلاكمان التى فازت بالجائزة عام 2022، والزيمبابوية تسيتسى دانجاريمبجا، والبريطانى من أصل هندى سلمان رشدى، والبريطانية كارول آن دافى، والإنجليزى من أصل باكستانى حنيف قريشى، ومن بين المؤلفين الذين وقعوا عليهم الاختيار فى الماضى لمشاركة الجائزة مع الفائز بسبب شجاعتهم فى التعبير بحرية عن آراءهم ومعتقداتهم: الكاتب الأوغندى كاكوينزا روكيراباشيجا الذى تم اعتقاله وتعذيبه بعد نشر كتابه الأول عام 2020، وأمانويل أسرات، الذى تم اعتقاله كجزء من حملة قمع ضد منتقدى الحكومة الإريترية شهر سبتمبر عام 2001.