أدت حادثة تدافع في اليمن خلال توزيع مساعدات مالية إلى مصرع 85 شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من 300 آخرين بجروح. حدث التدافع داخل مدرسة معين التي استخدمها عدد من التجار كمركز لتوزيع مساعدات مالية على الفقراء. وتقع المدرسة عند باب اليمن، المدخل الأساسي إلى صنعاء القديمة من الجهة الجنوبية، وهو الباب الوحيد المتبقي بكامله من بين سبعة أبواب أخرى كانت في الماضي مداخل المدينة المسورة. وقال مسئول أمني حوثي لوكالة «فرانس برس»: «قُتل 85 شخصاً وأصيب أكثر من 322 بجروح بينهم 50 في حالة حرجة جراء التدافع». وأشار المسئول مشترطًا عدم كشف هويّته إلى أن بين القتلى نساءً وأطفالاً». مؤسسة الكبوس في باب اليمن قام بتجميع الناس المحتاجين إلى مدرسةمعين في باب اليمن وحصل تزاحم فقام حراس الكبوس بإطلاق النار لتفريق الناس فحصل تدافع ونتج عن ذلك عشرات الوفيات والاصابات قتل الناس على خمسه الف يجب محاسبة الكبوس وتحميله كامل المسؤولية عماحصل كل الأرواح التي أزهقت بسببه pic.twitter.com/uyQXjVZKT0 — ابوعماد السوادي (@Hiroshima_Yamen) April 19, 2023 وأكد مسئول طبي هذه الحصيلة، قائلاً إن الضحايا توزعوا على ثلاثة مستشفيات. رسمياً، أعلنت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، أن الحصيلة النهائية للتدافع بلغت 78 حالة وفاة، و77 إصابة، بينها 13 إصابة حرجة. وأشارت إلى أن "62 إصابة خفيفة غادرت المستشفى بعد تلقيها الرعاية الطبية اللازمة". وأفادت سلطات الحوثيين أن «الحادثة وقعت بسبب تدافع مواطنين أثناء التوزيع العشوائي لمبالغ مالية من قبل بعض التجار». #صنعاء مصادر اعلامية تتحدث عن تفاصيل الجريمة التي تم ارتكابها بحق العشرات من الفقراء والأيتام، حيث تجمع المئات داخل مدرسة معين لاستلام كروت الزكاة من شركة الكبوس وعند التجمع وصل عدد من المسلحين يمنعون توزيع الزكاة وحاولوا تفريق الناس بإطلاق الرصاص. وهنا كانت الكارثة حيث تدافع… pic.twitter.com/nF0jTaCFzK — عادل اليافعي (@AdelAbdullah_TV) April 19, 2023 وكتب عضو ما يُعرف بالمجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي على تويتر، أن التدافع حصل بسبب الاكتظاظ وضيق الشارع الذي تجمّعت فيه الحشود. وأظهرت مشاهد مصوّرة مئات الأشخاص في مكان ضيق ومكتظ يتجمّعون للحصول على مساعدات مالية، قبل أن يبدأ التدافع. وظهر في تسجيل نشرته قناة «المسيرة» التابعة للحوثيين، عشرات الأشخاص يتدافعون في مكان ضيّق، فيما يتعالى صراخ بعضهم وسط صيحات «عودوا للوراء، عودوا للوراء». في المقابل، قال بعض شهود العيان إنّهم سمعوا إطلاق نار قبل أن يبدأ التدافع. حصلت المأساة قبيل حلول عيد الفطر، خلال فترة غالباً ما تُوزّع خلالها مساعدات مالية على الفقراء. وأفاد مسئول أمني في صنعاء وكالة «فرانس برس» أن المبلغ المالي الذي كان يوزّع قبل حصول التدافع، يبلغ خمسة آلاف ريال يمني أي ما يعادل ثمانية دولارات، بحسب سعر الصرف غير الرسمي. ويعيش أكثر من ثلثي سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليوناً، تحت خط الفقر، وفقاً لتقديرات الأممالمتحدة، ويعتمدون على المساعدات الإنسانية كمورد رئيسي. وأعلن رئيس "المجلس السياسي الأعلى" لدى الحوثيين مهدي المشاط "تشكيل لجنة من الداخليّة والأمن والمخابرات والقضاء والنيابة للتحقيق في حادثة التدافع"، حسب ما أوردت وكالة أنباء الحوثيين. وقال مسئول أمني في صنعاء إنّ السلطات "أوقفت ثلاثة تجّار على خلفية الحادثة".