لقي 90 شخصا مصرعهم، وأصيب أكثر من 300 آخرين، في حادث تدافع خلال توزيع مساعدات مالية في منطقة باب اليمن وسط العاصمة اليمنية «صنعاء». ووقعت الحادثة أمس الأربعاء، بسبب تدافع مواطنين أثناء التوزيع العشوائي لمبالغ مالية من قبل بعض التجار، حيث أطلق أحد الأشخاص النار في الهواء لتهدئة الآلاف من سكان العاصمة الذين توافدوا للحصول على المساعدة. وقالت وسائل إعلام محلية إن إطلاق النار في الهواء أدى إلى انقطاع كابل كهرباء ما تسبب في انفجار، اثار الذعر ودفع السكان للتفرق ما أدى إلى التدافع.
وكانت الشرطة اليمنية أكدت بالفعل أن توزيع المساعدات لم يتم الاتفاق عليه مع السلطات. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة صنعاء العميد عبد الخالق العجري إنه "تم ضبط اثنين من التجار القائمين على الموضوع، والتحقيق جار". من جهته، أعلن رئيس المجلس السياسي الأعلى لدى "أنصار الله" مهدي المشاط عن "تشكيل لجنة من الداخلية والأمن والمخابرات والقضاء والنيابة للتحقيق في حادثة التدافع". وقعت الحادثة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية قبيل حلول عيد الفطر، خلال فترة غالباً ما توزع خلالها مبالغ مالية ومساعدات على الفقراء. وأفادت مصادر طبية أن حادثة التدافع الدامية التي شهدتها العاصمة صنعاء ليل أمس الأربعاء كانت بسبب توزيع لمساعدات مالية، وأضافت أن مستشفى الثورة في صنعاء يعالج المصابين وحالتهم حرجة بسبب تدافع وقع بداخل مدرسة معين في باب اليمن وجارٍ إسعافهم". وفي اللحظات الأولى لتداول أخبار الحادثة اتهم ناشطون وقوف الحوثيين وراء الحادثة كونهم منعوا الجميع من توزيع المساعدات إلا أن إحدى المؤسسات التجارية أصرت على توزيع المساعدات تحت إشراف المؤسسة.