وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في افتتاح مهرجان برلين السينمائي الدولي (برليناله) مساء اليوم الخميس، نداء عاطفيا إلى صانعي الأفلام والفنانين من أجل دعم بلاده في مواجهة الهجوم الروسي عليها والذي بدأ في 24 فبراير العام الماضي. وفي كلمته التي ألقاها عبر الفيديو في حفل افتتاح المهرجان، تسائل زيلينسكي: "هل يمكن أن يبتعد الفن عن السياسة؟"، مشيرا إلى أن هذا السؤال عاد مرة أخرى ليكون شديد الأهمية. ووعد القائمون على المهرجان ووزيرة الدولة الألمانية للثقافة كلاوديا روت بالتضامن مع أوكرانيا. وصفق الجمهور وقوفا للرئيس الأوكراني. وأكد زيلينسكي، الممثل السابق، في خطابه أن السينما والأفلام يمكنها أن تتجاوز الحواجز سواء الحواجز الحقيقية أو الأيدولوجية. وذكَّر بفيلم "فيم فيندرز" (لسماء فوق برلين) الذي توقع بشكل استباقي نهاية التقسيم الألماني، وقال إن روسيا هي التي تبني اليوم سورا جديدا في أوكرانيا "هذا سور بين الحرية والعبودية". واتهم زيلينسكي "المعتدين الروس" بارتكاب جرائم حرب وبالقتل والإرهاب وبانتهاج "سياسة الحرب الشاملة"، وقال إنه لا يمكن للفن أن يظل غير مبالٍ لأنه في الصمت سيصبح "صوت الشر وحده أعلى وأكثر إقناعا". وقبل إلقاء زيلينسكي خطبته عبر الفيديو، تحدث الممثل والمخرج الأمريكي شون بين في حفل الافتتاح حيث يعرض النجم الأمريكي في المهرجان فيلمه الوثائقي عن أوكرانيا والذي يحمل اسم "قوة عظمى". كان بين بدأ الفيلم مع زميله آرون كاوفمان في أوكرانيا في بداية 2021، وخلال التصوير بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غزوه لأوكرانيا في الرابع والعشرين من فبراير الماضي. وأوضح بين أن الفيلم تغير تماما عما كان مخططا له بعد بدء الحرب. وأكدت روت أيضا على أهمية الثقافة في فترات الحرب والأزمة، وقالت إن من "يصور أفلاما ويعرض أفلاما في الفترات المظلمة، فإنه يقاوم انعدام الحرية". يعد برليناله، إلى جانب مهرجان "كان" و"فينسيا"، أكبر المهرجانات السينمائية على مستوى العالم. وتستمر فعاليات النسخة الحالية من المهرجان في برلين في الفترة بين السادس عشر حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري. وتم اختيار الفيلم الكوميدي "هي أتت إلي" للمخرجة ريبيكا ميلر ليكون فيلم الافتتاح في المهرجان.