بالأرقام.. «حياة كريمة» تغير شكل قرى الإسماعيلية ونسب التنفيذ تصل إلى 100%    حصاد وزارة التنمية المحلية خلال أسبوع: إزالة تعديات وإقامة مشروعات    القبض على شخص لاتهامه بترويج مخدر «الحشيش» عبر «فيس بوك»    حالة الطقس غدا السبت 8-10-2022 في مصر.. اضطراب الملاحة البحرية    «القومي للحضارة» يستقبل نائب رئيس إندونيسيا الأسبق.. مبهور بقاعة المومياوات    «الرعاية الصحية» تطلق مبادرة لتسليم الأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة في منازلهم    "فضائل الصلاة على النبي" موضوع خطبة الجمعة القادمة    أسعار الذهب مساء اليوم الجمعة 7 أكتوبر 2022    مقامة على الأراضي الزراعية.. إزالة 24 مقبرة مخالفة في الشرقية    بدءا من الغد مطار مرسى علم يستقبل 108 رحلات دولية أسبوعية من 11 دولة أوروبية    الحصاد الأسبوعى لوزارة التعاون.. تمويل تنموى ب400 مليون دولار لقطاع النقل    ماكرون: على أوروبا الاستعداد للشتاء وقلقون من ارتفاع أسعار الغاز    واشنطن بوست: انقسام بين الدائرة المقربة من بوتين بسبب الحرب    فلسطين.. قوات الاحتلال تعتقل طفلا من المسجد الأقصى    أمريكا تؤكد استعدادها مساعدة تايلاند في أعقاب مجزرة بحضانة للأطفال    طاقم تحكيم صومالي لمباراة الزمالك وفلامبو ببطولة إفريقيا    وزير الرياضة: بروتوكول تعاون معهد كارلسروه لدعم المشروعات البحثية للشباب    تشكيل النصر أمام أبها في الدوري السعودي    غياب ميسي ومعاناة مبابي .. الإصابات تلاحق لاعبي باريس سان جيرمان    رئيس مجلس الأمة الجزائري يستقبل رئيس إفريقية النواب    تعاون أكاديمي بين جامعة بورسعيد وستراثكلايد البريطانية    بعد نزيف مخ تلميذة السنبلاوين | 10 سنوات سجنًا عقوبة الضرب بالمدرسة    خلال 24 ساعة.. ضبط 84 مُخالفة تموينية بسوهاج    شاهد.. أبناء الشهداء بصحبة ضباط الشرطة في أول يوم دراسة    جمارك مطار القاهرة تضبط محاولة تهريب عدد من أجهزة القياس باهظة الثمن    استرداد 13 فدان أملاك دولة بقرية أبو مناع في قنا    عمر عبد العزيز بندوة تكريم محمد عبد العزيز: تعلمت منه التعامل مع الكوميدية بجدية    رفع البلاء بالاستغفار .. 7 كلمات تغير حياتك قبل غروب شمس الجمعة    محافظ المنيا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ذكري المولد النبوي الشريف    دمياط.. كشف مجاني على 1500 مواطن وتحويل 23 حالة للمستشفيات    علماء الأزهر والأوقاف: من هدي النبي مشاركة أسر الشهداء مشاعرهم ومواساتهم    محدش يقدر يقلدنى.. راغب علامة يكشف أسرار مسيرته الغنائية "فيديو"    انفجار عبوة ناسفة في أربيل شمال العراق    تقديم خدمات طبية ل 426 ألف مواطن بالمعهد القومي للأمراض المتوطنة والكبد    جونز هوبكنز: إصابات كورونا حول العالم ترتفع إلى أكثر من 620 مليون حالة    بإبداعات 104 عارض من ذوي الهمم.. انطلاق معرض «تراثنا 2022» 9 أكتوبر    سمسمية بورسعيد تحتفل بذكرى نصر أكتوبر المجيد    تمثال الملك «تحتمس الثالث» قطعة شهر أكتوبر بمتحف الأقصر للفن المصرى    غدا.. شيرين عبدالوهاب تغني في حفل كامل العدد على مسرح أوبرا جامعة مصر    رسامة شمامسة جدد بشرق المنيا    تربية الإسكندرية تنظم ندوة لطلابها تحت عنوان "روح أكتوبر"    المفتي يهنِّئ الرئيس والأمَّتين العربية والإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف    حكم الاحتفال ب المولد النبوي الشريف 2022 والأعمال المستحبة بتلك المناسبة    الطب الشرعي الإيراني: وفاة مهسا أميني نتيجة أمراض كامنة    مؤتمر كلوب - عن مصابي ليفربول ونقاط قوة أرسنال    مؤتمر أنشيلوتي: بنزيمة قد يلعب ضد خيتافي بشرط واحد.. ولا تعليق عن ضم هالاند    «الصحة»: حملة للتطعيم ضد شلل الأطفال بالقاهرة والجيزة بداية من 9 أكتوبر    إطلاق حملة تطعيم ضد شلل الأطفال في القاهرة والجيزة يوم 9 أكتوبر.. تفاصيل    عالم أزهري: الشهيد يأمن فتنة القبر    نائب رئيس جمهورية إندونيسيا يستقبل السفير المصري في جاكرتا    رفع 55 سيارة ودراجة نارية «متهالكة» من الشوارع خلال 24 ساعة    إخماد حريق نشب داخل شقة سكنية في الوراق    التحالف المصري ينتهي من الأعمال الإنشائية لجسم السد الرئيسي بتنزانيا.. صور    تشاهدون اليوم.. اتحاد جدة يلتقي الفتح بالدوري السعودي    وزير الرياضة: قدمنا قرضا بقيمة 300 مليون جنيه للأهلي.. ووافقنا للزمالك على 70 مليونا    الغباري: ارتدينا الكستور في وقت حرب أكتوبر توفيرا للجيش .. فيديو    حميد الشاعري: ويجز مشروع غنائي متكامل مثل عمرو دياب ومحمد منير (فيديو)    مؤلفات وطنية تشعل حماسة الجمهور فى الاحتفال بذكرى العبور العظيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لوحات رُسمت بواسطة الذكاء الاصطناعي تبهر خبراء الفن
نشر في الشروق الجديد يوم 10 - 08 - 2022

هذه اللوحة الفنية لفتاة عربية تستظل بشجرة ليست لوحة رسمها إنسان، بل رُسمت بالكامل بواسطة ذكاء اصطناعي. ففي أقل من دقيقة، قام خادم الذكاء الاصطناعي "ميد جيرني" بتحويل نصي الكتابي إلى لوحة فنية أصلية لم تكن موجودة من قبل.
"ميد جيرني" هو واحد من أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، من نوعية ما يسمى بصورة نصية يحركها الذكاء الاصطناعي، وقد تطور بشكل كبير في الشهور الأخيرة، لتملأ الرسوم التي يصنعها "ميد جيرني" صفحات الفن العربية والعالمية على مواقع التواصل الاجتماعي وتثير دهشة الفنانين والمبرمجين.
هل تشتري هذه اللوحة؟
عرض فريق بي بي سي لوحة أخرى صممها ذكاء اصطناعي اسمه "دال إي 2"، على بعض تجار الفن بحي السركال أفنيو بدبي. هذه المرة كانت الكلمات الموجهة للذكاء الاصطناعي هي "لوحة من لوحات عصر النهضة لأم تطعم ابنتها بيتزا".
لم يخبر فريق بي بي سي المشاركين في الاستطلاع بأن هذا العمل من صنع الذكاء الاصطناعي عندما سئلوا عن رأيهم فيها.
لم يختلف تجار الفن على ما إذا اعتبروا هذه اللوحة فنا قيما أم لا. فكلهم رأوا أنها فن متقن. تقول إحدى المشاركات :"إنه فن رائع، من الواضح انها مرسومة بإتقان، إنها لوحة لأم تطعم ابنتها". ويقول آخر "بها حكاية وإحساس فنان". وتقول إحدى الفنانات "مصنوعة باحترافية، كما يبدو عليها".
لدى سؤالهم عما إذا كانوا ليشتروها، قال اغلبهم: "بالطبع". "أكيد، بعض اللوحات بهذا الفن والاتقان، يفكر الشخص باقتنائها". وقالت إحدى المشاركات "يمكن ذلك، ولكن ليس بثمن باهظ جدا".
وتفاجأ خبراء الفن حين أخبرناهم أن الذكاء الاصطناعي هو صاحب هذه اللوحة. فقال أحد المشاركين: "أن يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يخلق إحساسا لدينا فهذا تطور خطير، هذا شيء مختلف."
الحلم العميق وبداية الذكاء الصناعي الفنان
ظهر الذكاء الاصطناعي المولد للصور مع بداية الألفية. ولكن أول أشكاله تطورا ظهر في سنة ألفين وخمس عشرة مع مشروع شركة غوغل الذي سمي ب"الحلم العميق".
مطور مشروع ديب دريم - غوغل، أليكساندر موردفينستف، يقول إن الفكرة جاءت إليه حينما كان ساهرا في ليلة. "استخدمت صورة لكلب وقطة في البداية، وجاءت النتائج شبيهة بحبوب الهلوسة."
شارك أليكساندرا الكود مع زملائه في العمل والذين صمموا بدورهم عشرات من الرسوم السريالية ونشرها على الإنترنت. "رأيت رد فعل الناس وهم متفاجئون ويتساءلون ما هذا."
ثم شجعت أليكساندرا زوجته على طباعة بعض هذه الصور وتجميعها في معرض فني، ليصبح أو معرض فني لرسوم الذكاء الاصطناعي في التاريخ.وفي نفس الوقت الذي ظهرت فيه صور الحلم العميق السريالية، بدأ مبرمجو الذكاء الاصطناعي في تبني نظام جديد سمي "شبكات المتضادة التوليدية "، وهو نظام من أنظمة التعلم الماكيني، يعتمد على وجود ذكاءين اصطناعين يعملان بشكل تخاصمي.
فأحد هذين الذكاءين هو فنان يتعلم كيف يرسم الوجوه من صور الوجوه الموجودة على الإنترنت، والآخر هو ناقد فني يتعلم كيف ينقد الرسوم ويرى إذا كانت جميلة أو واقعية ام لا. يعملان هذان الذكاءان معا باستمرار ويتعلم كل منهما من الآخر.
وهذه هي التقنية التي يعتمد عليها تقنية "ديب فيك "، والتي يستطيع المستخدم من خلالها استبدال الوجوه وخلق فيديوهات غير حقيقية. فقد أصبح للذكاء الاصطناعي قدرة عالية على رسم الوجوه. وظهر موقع اسمه "هذا الشخص ليس له وجود"، يمكنك من خلاله خلق صور لأشخاص ليس لهم وجود في الحياة.
تطور سريع
ويشهد العام الجاري تطورا تكنولوجيا في مجال الذكاء الاصطناعي يفوق التوقعات، ففي الوقت الحالي تظهر ثلاثة أنظمة للذكاء الاصطناعي المولد للصور فائقة القدرة. ميد جيرني الذي طوره المبرمج ديفيد هولز، ودالي 2 التابع لشركة الذكاء الاصطناعي المفتوح التي أسسها إيلون ماسك. وإيماجين التابع لغوغل. لم يتم إتاحة أي من هذه البرمجيات للاستخدام العام حتى الآن. ولكن هناك مواقع متاحة تعطي للمستخدمين فرصة استخدام الأنظمة الأقدم.
ومن أجل أن يصمم الذكاء الاصطناعي لوحة عصر النهضة للأم وابنتها عليه أن يفهم ما هو معنى كلمة أم، وما هي الأمومة، ومعنى كلمة ابنة، وما يعني أن تطعم الأم ابنتها، وما هي البيتزا.
وفوق كل ذلك، عليه أيضا أن يدرس لوحات عصر النهضة. بل عليه أن يفهم ما يجعل لوحة ما جميلة وغيرها لا.
هل يحل الذكاء الاصطناعي محل البشر في المجالات الفنية؟
يقول علي خالد أستاذ الفنون التطبيقية، بجامعة حلوان أن استخدام الذكاء الاصطناعي المولد للصور "محدود في الوقت الحالي في مساعدة المصمم إلى الوصول إلى فكرة ما أو ان يقوم بتحضير ملف تصوري، أو أولي". فبالنسبة لخالد، يستخدم ميد جيرني كمصدر للإلهام.
قام صانع المحتوى التكنولوجي الأمريكي ماركيز براونلي بتجربة أعطى فيها خمسة أفكار للذكاء الاصطناعي Dall.E2، وأعطى نفس الخمسة أفكار لمصمم الغرافيك تيم ماكماهون الذي يعمل بفريقة، وأعطى مصمم الغرافيك الوقت الذي أراده، بينما انجز الذكاء الاصطناعي الرسوم في دقائق.
عرض ماركيز رسوم الذكاء الاصطناعي ورسوم مصمم الغرافيك على باقي الفريق بدون ان يخبرهم من منهما صمم أي من الصور. انتصر مصمم الغرافيك تيم ماكماهون على الذكاء الاصطناعي في نهاية التجربة، ولكن النتيجة كانت متقاربة. وفي بعض الرسوم فضل الفريق رسوم دالي 2 عن رسوم ماكماهون. ولكن يظل التساؤل ماذا إذا تمت هذه التجربة بعد سنوات قليلة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.