دانت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية اليوم الاثنين، الاعتراف رسميا بجامعة مستوطنة "ارئيل" في الضفة الغربية وضمها للجامعات الإسرائيلية. واعتبرت الوزارة، في بيان صحفي، الخطوة "انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية واعتداء سافر على الشعب الفلسطيني وأرضه ودعم للاستيطان وشرعنة له". كما رأت أن ذلك يمثل "تسييسا فاضحا للمؤسسات الأكاديمية والتعليمية، وسابقة خطيرة من شأنها تعزيز وتعميق الاستيطان وضرب مهنية وشرف التعليم". وحثت الخارجية الفلسطينية مؤسسات التعليم العالي الدولية ومنظمات الأممالمتحدة على رفض الاعتراف بجامعة مستوطنة ارئيل وعدم التعامل معه باعتباره خرقاً جسيماً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وبحسب البيان، فإن لجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية قررت تنفيذ قرار الحكومة الإسرائيلية السابقة بالاعتراف بجامعة مستعمرة "ارئيل" وضمها إلى عضوية اللجنة بعد سنوات من رفض الأمر باعتباره قرارا سياسيا. في سياق قريب، طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في رسالة عاجلة وجهها للبرلمان الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بتراجع (فون دير لاين)عن قبول درجة الدكتوراة الفخرية التي منحتها إياها جامعة بن جوريون الإسرائيلية. وقال المرصد الأورومتوسطي في بيان صحفي ، إن قبول دير لاين الدكتوراة الفخرية "يعني تغاضيها عن الدور الذي تلعبه المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية في ترسيخ الاحتلال وعلاقة جامعة بن جوريون العميقة ومتعددة الأوجه مع الجيش الإسرائيلي وممارساتها ضد النشطاء المؤيدين للفلسطينيين". وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يعد أحد المانحين الرئيسيين لجامعة بن جوريون، إلى جانب كونها أول جامعة إسرائيلية تستضيف "مجمع تقنيات متقدمة" لخدمة الجيش وافتتحت "حرمًا تكنولوجيًا" للجيش في الجامعة. وأشار كذلك إلى تقديم الجامعة مساعدات ومنح دراسية لجنود الخدمة الفعلية وجنود الاحتياط في الجيش لتشجيع الإسرائيليين على الانضمام إلى صفوف الجيش بما في ذلك خلال العمليات العسكرية على قطاع غزة. وطالب المرصد الأورومتوسطي بإجراء تحقيق في الظروف التي أدت إلى قبول فون دير لاين للدكتوراة الفخرية من جامعة بن جوريون، وما إذا كانت مفوضية الاتحاد الأوروبي على دراية ب "الإشكالات الأخلاقية والسياسية" المحيطة بالجامعة.