ضياء رشوان: المشاركة في الحوار الوطني ليس مقصوراً على المدعوين فقط    غدا.. جامعة حلوان تنهي امتحانات البكالوريوس لكلية التجارة.. والنتائج في أقرب وقت    إبراهيم عيسى: ليذهب الحوار الوطني إلى الجحيم إذا شارك فيه الإخوان.. فيديو    سعر الذهب بختام تعاملات اليوم الخميس 30 يونيو 2022    محافظ كفر الشيخ: افتتاح مستشفى الأورام بتكلفة مليار و260 مليون جنيه    وقف أعمال بناء مخالفة ومصادرة معدات البناء فى العريش    موسكو لا تستبعد قطع العلاقات الدبلوماسية مع صوفيا    التعاون الإسلامي تشيد بإعلان السعودية عن حزمة من المشاريع التنموية باليمن    اشتية ل وفد فرنسي: إذا اعترفت باريس بدولة فلسطين ستتبعها العواصم الأوروبية    البرلمان الليبي يكشف عن أبرز الخلافات مع مجلس الدولة فى اجتماع جنيف    خلال 24 ساعة.. المغرب تسجل أكثر من 4000 إصابة بكورونا    أخبار النادي الأهلي.. عودة عبد القادر والتدريبات بقيادة سواريش المدير الفني الجديد    محمود ناصف حكما لمباراة المقاولون والجونة بكأس مصر.. غداً    الشربيني يشهد احتفال اتحاد مراكز شباب إدارة منية النصر بذكري ثورة 30 يونيو    حارس ليدز السابق: تكلفة استبدال محمد صلاح ستكون باهظة.. أعطوه ما يريد    رئاسة حي عتاقة بالسويس تشن حملة لإزالة الإشغالات وتطهير الصرف بالمدن السكنية    عمر كمال: عمرك ماهتشوف نجاح ولا رزق بدون رضا أمك    بعد فيديو ظهورها.. تامر أمين : شائعات اختفاء آمال ماهر غريبة |شاهد    حفظ الله مصرنا.. ليلى علوى تحتفل بذكرى ثورة 30 يونيو.. فيديو    تكبيرات العشر من ذي الحجة .. فضلها ومتى تبدأ ؟    مسار الخط الثالث لمترو الأنفاق بعد إضافة 4 محطات جديدة.. إنفوجراف    تفاصيل إصابة ابن محمد أبو العينين و4 آخرين في حادث بالغردقة    العثور على جثة شاب مجهول الهوية بترعة الإبراهيمية بسوهاج    رفع السيارات المتهالكة والمتروكة بالشوارع    «صناعة بلدنا» يفتح أبوابه للجمهور يوم الأحد.. وتيسيرات للزائرين    وفد من رئاسة COP27 يلتقى نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقى    الطيران التركي يقصف جبال متين في منطقة دهوم بإقليم كردستان العراق    كريم عبدالعزيز: شخصية «أحمد كيرة» استفزتني لأنه فدائي من نوع خاص    القباج: 40 مليون جنيه لتمويل المشروعات متناهية الصغر بجنوب سيناء    خالد الجندي: 3 أعمال صالحة لن توضع في موازين يوم القيامة «فيديو»    قافلة طبية علاجية بقرية 55 ابو ماضى ببلقاس    خبراء اقتصاد يستبعدون عودة استثمار الأجانب بأدوات الدين المحلية حتى نهاية 2022    حالة الطقس نهارًا:    مصطفى خاطر يبعث رسالة مهمة ل محمد عبد الرحمن "توتا" بعد إجرائه عملية جراحية    لحظة القبض عليه.. جوازا سفر وهواتف وعملات بحوزة المتهم بقتل شيماء جمال    وزير الأوقاف يلتقي القيادات الدعوية بمحافظة الجيزة.. غدًا    أيمن بهجت قمر يستعين بمحامى سويسرى لمقاضاة كل من تعدى على حقوق أعماله    معهد الكبد يجرى 11 عملية زراعة كبد خلال 6 أشهر بنسب نجاح عالمية    علي الحجار: هاني شاكر فنان مهذب ونظيف اليد وعودته للنقابة مكسب    جوائز "الكاف": صلاح الأقرب وعبدالمنعم مفاجأة.. ومنافسة بين موسيماني وكيروش    الصحة: عيادات بعثة الحج قدمت خدمات طبية ل1724 من المصريين بمكة والمدينة    نقيب الأطباء البيطريين يهنئ الرئيس السيسي بالذكرى التاسعة لثورة 30 يونيو    علي جمعة: الحجاب فرض بإجماع.. والمشككون شرذمة تحاول تقسيم الأمة «فيديو»    محافظ الشرقية يعقد إجتماعاً لبحث إمكانية وصول القطار الكهربائي لمدينة بلبيس    سفير لوغانسك يتوقع تحرير ليسيتشانسك من القوات الأوكرانية خلال أيام    صور.. صحة النواب تتفقد مستشفى دار صحة المرأة بحي المناخ ببورسعيد    رئيس هيئة الرعاية الصحية يترأس الاجتماع الدوري للجنة خبراء الصحة العالمية    الإفتاء توضح آداب الأضحية.. منها استقبال القبلة وعدم إظهار آلة الذبح.. إنفوجراف    شوبير: عبد الفتاح يستقيل من لجنة الحكام ومحاولات للإبقاء عليه    سيدة تقفز من البلكونة بعد مشاجرة بين أسرتها وزوجها بأرض اللواء    رسميا.. حل الكنيست الإسرائيلي وإجراء الانتخابات أوائل نوفمبر    وفقا للقانون.. آلية حساب مدة اشتراك التأمينات حال الالتحاق بأكثر من عمل    9 سنوات على 30 يونيو.. ماذا لو استمر الإخوان في حكم مصر؟    الصحة العالمية: شلل الأطفال لا يزال يمثل حالة طارئة صحية    قبل منافسات اليوم.. مصر بالمركز الخامس فى الترتيب العام لدورة البحر المتوسط    ماذا تقول في العشر من ذي الحجة ؟ 3 كلمات تفتح لك أبواب الجنة    رئيس هيئة المحطات النووية: مصر حصلت على إذن إنشاء الوحدة النووية الأولى    برج الجوزاء اليوم .. تتمكن من تجاوز الكثير من المشاكل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماركات شهيرة بأسعار رخيصة في 73 سوقا حول العالم
نشر في الشروق الجديد يوم 22 - 05 - 2022

في الأسواق الشعبية بالمدن الكبرى، تصادفك ماركات عالمية بأسعار محلية. وربما يغريك الباعة في البازار الكبير باسطنبول أو في أسواق الدار البيضاء أو القاهرة أو دبي أو حتى لندن ليعرضوا عليك أشهر الماركات بأسعار يصعب مقاومتها.
إنها في واقع الأمر سلع مقلدة، حتى وإن كانت محكمة التقليد. لكنك قد تدفع عشر ثمن البضاعة الأصلية وتمضي سعيداً.
ربما مررت بهذه التجربة وندمت على سلعة لم تعمر طويلا. لكن تخيل أنك ترتدي/ ترتدين قميصا أو نظارة و تسير في أحد المطارات الأوروبية ليتم توقيفك و إخبارك أن ارتداء هذا المنتج يعرضك للمساءلة القانونية ودفع غرامة مالية قد تصل إلى 300 ألف يورو وقضاء أعوام بالسجن قد تصل إلى عشر سنوات بتهمة شراء أو استخدام منتج مقلد.
المفارقة هنا أن تداول المنتجات المقلدة رغم تجريمها في كثير من الدول، يتزايد وأسواقها العامرة تمتد عبر العالم. ولمن لا يريدون الذهاب إليها بأنفسهم، يمكنهم شراء البضائع عبر الإنترنت ومواقع الأسواق الإلكترونية.
تجارة مهولة
بلغ عدد أسواق السلع المقلدة ثلاثا وسبعين سوقاً حول العالم حسب مكتب الممثل التجاري الأمريكي، لكن الأسواق الإلكترونية لا يمكن حصرها .
وقيمة السلع المقلدة عالمياً بلغت 1.2 تريليون دولار سنة 2018 ومن المتوقع أن تكون قد بلغت 1.82 تريليون دولار سنة 2020 وهي تتراوح بين الساعات إلى بعض المعدات العسكرية، أي من الإبرة إلى الصاروخ كما يقول المثل الشائع.
وأشار تقرير مشترك أعدته منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية ومكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية إلى أن إجمالي التجارة الدولية للسلع المقلدة تبلغ نسبته 3.3% من إجمالي التجارة الدولية.
وتأتي تركيا و الصين على رأس قائمة تجارة المنتجات المقلدة حول العالم، وفي الآونة الأخيرة انضمت السعودية لأسواق المنتجات الإلكترونية على الإنترنت مثل موقع علي إكسبريس و أمازون وقائمة طويلة من المواقع التي وجدت خلال البحث أن القائمين عليها يروجون لها بأنها مواقع "موثوقة" لبيع منتجات مقلدة .
لماذا نشتري سلعا مقلدة؟
تتباين آراء من طرحنا عليهم هذا السؤال، فأحد المتسوقين في السعودية قال إنه لا يعرف كيف يفرق بين المنتج الأصلي و المقلد. بينما قال آخر أنه يفضل المقلد لانخفاض سعره و جودته المشابهة للمنتج الأصلي، و هو ما أكدته إحدى المتسوقات في مصر إذ قالت إنها تتعمد شراء منتجات مطابقة للأصل للماركات العالمية طالما لن يستطيع أحد من المحيطين بها اكتشاف ذلك. لكن متسوقة في اسطنبول قالت لبي بي سي إن ارتفاع سعر الدولار و غلاء الاسعار و سوء الأوضاع الاقتصادية هو ما دفعها لشراء منتجات مقلدة.
وفي لبنان قال أحد المتسوقين إنه اشتري حذاء لماركة عالمية كان يعلم أنه مقلد لكن كان يشبه المنتج الأصلي إلى حد كبير، لكنه لم يستطع استعماله بعد ذلك، لأنه لم يكن مريحا على الإطلاق فخسر بعدما كان يظن أنه كسب.
أما عن الشراء عبر المواقع الالكتروني، فقالت إحدى المتسوقات بالسعودية إنها تنصح بالتحقق قبل الشراء عبر هذه المواقع ، لتعرضها للغش حين اشترت من متجر الكتروني كانت تظن أنه للمنتج الاصلي لكنها اكتشفت بعد الشراء أنه موقع مقرصن.
لماذا يعد تداول السلع المقلدة جريمة؟
قد تذهب الأموال التي تدفعها لشراء منتج غير أصلي لتمويل عصابات الجرائم المنظمة التي تمول أنشطة شبه عسكرية، كما تمول تجارة المخدرات و الاحتيال و الابتزاز مما يعرضك وعائلتك للخطر كما أنك يمكن أن تتعرض للإصابة بمضاعفات نتيجة لاستخدام منتجات مصنوعة من مواد سامة وفقا للتحذيرات التي أصدرتها وزارة الداخلية البريطانية على موقعها الرسمي.
و يمتد الأمر للدول العربية أيضاً، حيث قال محمد طقاطقة، الخبير الدولي في التجارة الدولية و حقوق الملكية الفكرية، في حوار مع بي بي سي إن الخسائر تصل لعدة مستويات تبدأ بالمستهلك الذي يتعرض للغش التجاري حيث يدفع أموالاً مقابل منتج يظن أنه أصلي، كما تمتد الخسارة لتهديد صحة المستهلك خاصة إن كان المنتج المقلد غذائياً أو دوائياً .
وأضاف طقاطقة أن وسائل التقليد تتسارع و كذلك وسائل القرصنة الالكترونية، ففي الماضي كانت هناك تدابير جمركية تحد من الغش التجاري أما الآن و مع الشراء عن طريق المتاجر الإلكترونية التي تنتشر و تظهر كل يوم عبر الدول صارت الرقابة أصعب مما يحتاج إلى بناء توافقات و تعاون دولي لمحاولة الحد من الغش التجاري.
أما عن الأثر الاقتصادي على المتاجر صاحبة العلامة الأصلية، فقال مالك حنوف، رئيس مجلس إدارة مجموعة حماية العلامة التجارية الخليجية، لبيبي سي إن جريمة تقليد المنتجات تلحق سوء السمعة بالعلامة التجارية الأصلية فإذا تعرض المستهلك لمشكلة من منتج مقلد سيفضّل سلامته على أن يغامر و يشتري منتجاً من تلك العلامة مرة أخرى. كما أضاف أن بعض العملاء يكتشفون تعرضهم للغش التجاري حين يتوجهون لمنافذ البيع الاصلية للاستفادة من خدمة الصيانة بعد البيع و حينها أيضا يفضلون عدم تكرار الشراء من العلامة التجارية نفسها التي تم تقليدها.
وقال حنوف : "هناك جرائم أخرى تنتج عن تقليد المنتجات مثل التهرب الضريبي. فالشركات العالمية لديها خطوط إنتاج تخضع لرقابة تجارية و تدفع الضرائب و الرسوم، أما في حالة المنتجات المقلدة فلا يتم دفع ضرائب للدولة و لا تتوقف الجرائم عند هذا الحد بل تمتد لعمالة الأطفال و غيرها لذا صنف الانتربول جريمة تقليد المنتجات خامس أهم جريمة في قائمة الجرائم التي يُعنى بها.
ورغم انضمام معظم الدول العربية لاتفاقيات دولية تحمي حقوق الملكية الفكرية مثل "اتفاقية باريس" و "بيرن لحقوق المؤلف" فإن تطبيق العقوبة يختلف من بلد لآخر. وهو ما يؤدي، في رأي حنوف، إلى ضعف فرص حصول تلك الدول على استثمارات العلامات التجارية الدولية، إذ تتراجع عن إنشاء مصانع و فتح أسواق في تلك الدول كي تتجنب التعرض للتقليد بسهولة وحفاظاً على مصداقيتها مع عملائها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.