دويتشه بنك يعلن تحقيق أرباح قياسية في 2025 بالتزامن مع تحقيقات غسل أموال    أخبار مصر: قرارات صارمة من كاف ضد المغرب والسنغال، حريق هائل بمنشية ناصر، قفزة تاريجية للذهب، ميلان يصدم إمام عاشور    الحرب قادمة| الرئيس الأمريكي يحذر إيران: أصابعنا علي الزناد    توافد لاعبي الأهلي على مطار القاهرة استعدادا لرحلة تنزانيا (صور)    حركة المرور اليوم، سيولة مرورية في القاهرة والجيزة والقليوبية    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    جرينبيس: فرنسا تواصل شراء المواد النووية من روسيا رغم حرب أوكرانيا    أسعار الذهب اليوم تصدم الجميع بارتفاع تاريخي جديد| عيار 21 وصل لكام؟    بعثة الأهلى تصل مطار القاهرة استعدادا للسفر إلى تنزانيا    السعودية: ساهمنا في ضبط معمل لتصنيع مواد مخدرة في لبنان    قرارات نارية| رسميًا.. «كاف» يعلن عقوبات السنغال والمغرب في نهائي «كأس أفريقيا»    طقس اليوم الخميس.. تحذيرات جديدة من العاصفة الترابية    قطاع الأمن الوطني.. درع يحمي الدولة من مخططات الإرهاب    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    "مصنع السحاب" لحامد عبد الصمد: حين يغدو السرد مشرحة للهوية والمنع وكيلًا للإعلانات    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    مصرع شابين أبناء عمومة صدمتهما سيارة نقل فى كرداسة    طريقة عمل يخنة العدس الأحمر بالخضار، وجبة دافئة مغذية    كاف يفرض عقوبات قاسية على المغرب والسنغال بعد أحداث نهائى الكان    سانا: القوات الإسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي وتعتقل شابا    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي: آفاق النمو الاقتصادي أقوى من العام الماضي والقرارات النقدية ستبقى مرهونة بالبيانات    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    قطر تشارك في الاجتماع السادس للمنتدى العالمي لضريبة القيمة المضافة في باريس    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    وفاة وإصابة 4 شباب في حادث تصادم بالشرقية    محمد بركات: معتمد جمال كسب رهان مباراة بتروجت    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    سداسية ليفربول ورباعية برشلونة.. تعرف على أهم نتائج الجولة الختامية من مرحلة الدوري بأبطال أوروربا    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تطلق برنامج عمرة شعبان وبدء التفويج الأحد    وزارة النقل تُفعّل الدفع الإلكتروني بالفيزا في الخط الثالث لمترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف لتسهيل شراء التذاكر (تفاصيل)    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    فرنسا تؤيد إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة أوروبا للمنظمات الإرهابية    مبابي: لم تكن مفاجأة إذا تقدمنا 5-1 أمام بنفيكا.. والهدف الأخير مُخز لنا    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    البيئة: مشروع إدارة المخلفات باستثمارات 4.2 مليارات دولار من أكبر المشروعات بتاريخ مصر    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدبولي: توجيهات من الرئيس بتوفير رصيد احتياطي دائم لا يقل عن 3 – 6 أشهر من السلع الأساسية
نشر في الشروق الجديد يوم 09 - 03 - 2022

رئيس الوزراء : ننسق مع الغرف التجارية لضمان وتأمين السلع الغذائية بأسعار عادلة وتجنب أي نوع من المغالاة
لن نسمح بتخزين أي سلع أو أي نوع من الاحتكار .. والدولة ستواجه هذه الظواهر بكل حسم وشدة
الأسبوع المقبل بدء معارض "أهلا رمضان" لتوفير السلع في الأسواق بتخفيضات وعروض مميزة
نسعى في ضوء الإمكانات والقدرات المتاحة لاستيعاب جزء كبير من التضخم
لا توجد أي أزمة أو احتياج للسوق العالمي لاستيراد القمح المطلوب لإنتاج الخبز المدعم حتى نهاية العام الحالي
أضفنا 400 ألف فدان من لمساحة الأرض المزروعة بالقمح العام الحالي لتصل إلى 3.6 مليون فدان
لدينا القدرات التخزينية لكميات القمح المنتجة محليًا والقيادة السياسية كان لديها رؤية في التوسع في استصلاح الأراضي وحجم الصوامع
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمرا صحفيًا، اليوم بمقر مجلس الوزراء، بحضور وزراء السياحة والآثار، والتموين والتجارة الداخلية، والمالية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتجارة والصناعة.
واستهل رئيس الوزراء حديثه، بالإشارة إلى أن هذا المؤتمر، الذي يعقد بتواجد عدد من الوزراء، يأتي في ضوء حرص الحكومة، كعادتها في مختلف الأزمات والتحديات، على اتباع نهج الشفافية والمكاشفة وتوضيح الحقائق للشعب المصري؛ حتى نتجاوز معا هذه الشدائد والمحن، لافتا إلى أن هذا النهج مستمر منذ أزمة جائحة " كورونا"، حيث أثبتت الدولة المصرية قدرتها على الصمود، والقدرة على تخطي هذه الأزمة الكبيرة، ونجحنا في تحقيق معدلات تنمية شهد لها العالم أجمع، رغم كل التحديات والصعاب التي واجهت الدولة في هذا الشأن.
وقال مدبولي: اليوم يعد هو اليوم الرابع عشر في الأزمة الجديدة وهي الأزمة الروسية الأوكرانية، التي طالت تداعياتها وآثارها السلبية كل دول العالم، وانعكست آثارها بالتالي علينا في مصر، مشيرا إلى أن الاقتصاد العالمي مر بالعديد من الأزمات منذ عام 2008 تقريبا، وكلما بدأنا نتعافى من أزمة تتبعها أزمة أخرى جديدة؛ فعلى الرغم من أننا كنا على وشك التعافي من أزمة كورونا وما تلاها من أزمة التضخم واضطراب سلاسل الإمداد، حيث شهدت الأسواق اضطرابا شديدا وارتفاعا في الأسعار للسلع العالمية بسبب هذا التضخم، وكذلك ارتفاع تكلفة الشحن، فإن الحكومة وهي تراقب عن كثب تلك الأزمات الاقتصادية، بدأت الأزمة الروسية الأوكرانية لتلقي بظلالها على كل دول العالم وليس فقط على هاتين الدولتين المنخرطتين في هذه الأزمة، وهو ما أدى إلى ظهور موجات تضخمية كبيرة التي تحدث عنها جميع خبراء العالم، كما أن صندوق النقد الدولي أكد أنه ستكون هناك تأثيرات كبيرة جراء هذه الأزمة على اقتصادات العالم والأسواق المالية، وفي كل بلدان العالم، إضافة لما قاله رئيس البنك الدولي، والذي التقيناه الأسبوع الماضي، من أن الأزمة الروسية الأوكرانية اندلعت في وقت سيئ للغاية يشهد التضخم فيه معدلات عالية وتواصل الأسعار ارتفاعاتها على مستوى العالم، مما زادت معه حدة هذه الأزمة.
وأضاف مدبولي أنه بعد 14 يوما فقط من اندلاع الأزمة الراهنة بين روسيا وأوكرانيا والتي تكبد العالم نحو 400 مليار دولار، حسبما يرى الخبراء، حتى أن دول العالم بدأت تغير لهجتها التفاؤلية مع بدء التعافي من جائحة كورونا لتظهر نظرة تشاؤمية حيال الأزمة الجديدة وانعكاساتها على اقتصادات الدول، وبدلا مما كان متوقعا أن تستمر موجات التضخم لفترة مؤقتة، أصبحت هناك آراء عديدة ترجح استمرار هذه الموجات لفترات أخرى.
وضرب رئيس الوزراء عدة أمثلة تبين حجم الآثار السلبية للموجات التضخمية، التي طالت الدول العظمى نفسها، مشيرا في هذا السياق إلى أن معدل التضخم في الولايات المتحدة وصل إلى 7.5%، كما أن دول أوروبا ومنطقة اليورو وصلت بها نسبة التضخم إلى 6%، رغم أن هذه الدول لم يكن معدل التضخم بها يتجاوز 1% أو 2%، وهو الأمر الذي يشير إلى أن معدلات التضخم زادت بمقدار 3 أضعاف في فترة وجيزة.
ولفت مدبولي إلى أن هذه الموجات التضخمية نتج عنها قفزات هائلة في الأسعار بشكل حاد للغاية على مستوى العالم ولجميع السلع الاستراتيجية؛ ضاربا المثل بالقمح الذي ارتفع سعره عالميا بنسبة 48% بما يمثل أكثر من 100 دولار زيادة على كل طن خلال ال 14 يوما منذ اندلاع الأزمة، كما زاد سعر الذرة بنسبة 30%، وفول الصويا الذي يدخل في زيوت الطعام زاد سعره عالميا أيضا بنسبة 24%، كما ارتفعت أسعار السكر عالميا بنسبة 7%، واللحوم المجمدة بنسبة 11% والدواجن بنسبة 10% على مستوى العالم، إضافة إلى أسعار البترول التي قفزت بنسبة 55% منذ اندلاع الأزمة يما يمثل 35 دولارا زيادة، وهي قفزات لم يشهدها العالم منذ عشرات السنين، فضلا عن ارتفاع تكلفة الشحن التي كانت قائمة بالفعل وتفاقمت بعد وقوع الأزمة الراهنة.
وقال رئيس الوزراء : كان من الطبيعي أن تتأثر الدولة المصرية بكل هذه الارتفاعات وتلك الموجات التضخمية المتلاحقة التي طالت كل بقعة في العالم، فنحو 35% من التضخم في مصر يرد من الخارج تأثرا بتلك الموجات، لافتاً إلى أن الدولة تعي وتدرك تماما شكوى زيادة وغلاء الأسعار، ولذا فقد قامت قبل وقوع الأزمة الروسية الأوكرانية، ومنذ بدء موجة التضخم العالمية بالعمل على مدار الساعة، لامتصاص أكبر قدر ممكن من التأثيرات السلبية لموجات التضخم، مشيراً إلى أن دولاً أخرى كثيرة تقوم بتحويل كل هذه الزيادة مباشرة على المستهلك والمواطن، ضارباً المثل بسعر البترول الذي زاد سعره بنسبة 100% في الدول الأوروبية فقط خلال ال 14 يوماً الماضية، وهو ما يعكس اتجاه بعض هذه الدول إلى تحميل المواطن مباشرة زيادة الأسعار التي تطرأ على أي سلعة.
وأضاف مدبولي أن الحكومة المصرية تعي تماماً أن لديها وضعا خاصا ومختلفا عن تلك الدول، وبالتالي فهي دائماً ما تراعي البعد الاجتماعي، ولذلك كانت التنسيقات مع الوزراء في المجموعة الاقتصادية، وبالأخص وزير المالية، تركز على سبل استيعاب الآثار الناجمة عن هذه الموجات التضخمية بأكبر قدر ممكن، وتحميل المواطن جزء يسير منها فقط، موضحاً أن هذه هي سياسة الحكومة وستواصل السير على هذا النهج، طالما أن الدولة قادرة على الاستيعاب بأكبر قدر ممكن في ضوء الموازنة الحالية والاحتياطيات، مضيفاً أنه من المؤكد حدوث زيادات، ولكن الأمر يتعلق بنسبة هذه الزيادات في مقابل الزيادة الفعلية التي يشهدها العالم، والتي تؤثر بالتالي على الدولة المصرية.
واستشهد رئيس الوزراء بشكوى المواطنين من ارتفاع سعر الدقيق في مصر بنسبة 9% قبل الأزمة، و17% بعد الأزمة، إلا أن الواقع يؤكد أن سعر الدقيق زاد في العالم بنسبة 48% مرة واحدة، موضحاً أن نسبة الزيادة في مصر لا تزال تعتبر أقل من النصف مقارنة بالزيادات العالمية، وهو ما ينطبق على نسبة زيادة السكر والزيت كذلك، فعلى الرغم من زيادة سعر الزيت بنسبة 10% في مصر، إلا أن زيادته العالمية وصلت إلى 32%، مجدداً التأكيد أن الدولة المصرية تسعى دوماً في ضوء الإمكانيات والقدرات المتاحة لاستيعاب جزء كبير من التضخم على موازنتها.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا النهج يتم اتباعه أيضا بالنسبة للزيادات الخاصة بالدواجن واللحوم، مشيرا إلى أن الدواجن شهدت بالفعل زيادات أكبر من الزيادات التي حدثت في السوق العالمية، ولذلك كان هناك نقاش مع وزير الزراعة حول سبل التعاون مع "اتحاد الدواجن" لتوفير منتجات البيض والدواجن بأسعار مناسبة، مع احتواء هذه الأسعار خلال الفترة القادمة، كما جرت مناقشات وتنسيقات مع الغرف التجارية لضمان وتأمين السلع الغذائية بأسعار عادلة ومقبولة وتجنب أي نوع من المغالاة.
وفي الوقت نفسه، أشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة المصرية وبتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تعمل على توفير رصيد احتياطي دائم لا يقل عن 3 إلى 6 أشهر من السلع الأساسية، ومنذ تشكيل هذه الحكومة نعمل على تحقيق ذلك، وهو الأمر الذى أدى إلى عدم شعور المواطن بحدوث نقص في أي سلعة في خضم هذه الأزمة، وما سبقها من أزمة كورونا، بينما كنا نشهد في دول العالم، بما في ذلك الدول المتقدمة، اصطفاف مواطنيها للحصول على السلع الرئيسية، إلا أنه بفضل الله سيجد المواطن المصري هذه السلع متوافرة في أي مكان يتوجه إليه، مخاطباً المواطنين بأنه لا داعي للجوء إلى شراء وتخزين السلع، لأنه سيتم توفيرها بصورة مستمرة.
كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة المصرية لديها فائض واحتياطي من السلع الاستراتيجية، منوهاً إلى أن ذلك ليس بفضل جهود الحكومة فقط، بدل هو نتاج تضافر وتعاون جميع الجهات والأجهزة المعنية بالدولة، والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن احتياطي القمح يكفي حاجة الاستهلاك المحلي لمدة أربعة أشهر، وهو ما يجعلنا لا نحتاج إلى شراء أي شحنات إضافية كدولة، لافتا في هذا السياق إلى أنه مع منتصف شهر أبريل المقبل سيبدأ موسم حصاد محصول القمح المحلي، وهو ما يجعلني أطمئن الشعب المصري بأنه لا توجد أي أزمة أو احتياج للسوق العالمي لاستيراد القمح المطلوب لإنتاج الخبز المدعم، وذلك حتى نهاية العام الحالي 2022.
وخلال المؤتمر الصحفي، تطرق رئيس الوزراء إلى الحديث عن جهود التوسع في إقامة العديد من المنافد الخاصة ببيع السلع للمواطنين بأسعار منخفضة نسبياً، منوهاً إلى الاجتماع الأول للجنة الأزمة التي تم تشكليها، وعُقد أمس؛ لمتابعة تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، والتي جاءت على غرار لجنة أزمة فيروس كورونا، مؤكداً أنه تم التشديد خلال الاجتماع على ضرورة استمرار الرقابة على الأسواق، ومنع تخزين السلع أو إخفائها، لافتا كذلك إلى الاجتماع مع الغرف التجارية للتأكيد على ضمان وجود سعر عادل للسلع، بحيث لا تكون هناك مغالاة واستغلال للظروف الحالية.
كما لفت رئيس الوزراء إلى أنه مع قرب حلول شهر رمضان المعظم كان من المخطط أن يتم البدء في إقامة معارض "أهلا رمضان" والتي تشهد توفير السلع بأسعار مخفضة، في 24 مارس الجاري، ولكن تم الاتفاق مع وزير التموين على أن يبدأ تشغيل المعارض في نهاية الأسبوع المقبل بالمحافظات، ثم بالقاهرة الكبرى، وذلك في إطار إتاحة السلع اللازمة للمواطنين لهذا الشهر الكريم، على أن تستمر تلك المعارض طوال الشهر المعظم.
كما تطرق رئيس الوزراء إلى ما يتم تنفيذه من مشروعات قومية لاستصلاح الأراضي، التي تتكلف مئات المليارات، مؤكدا أن هذه المشروعات تأتي في إطار رؤية القيادة السياسية بضرورة زيادة القدرة على توفير احتياجاتنا من السلع الاستراتيجية، كما أننا قمنا بتأمين ذلك ضد أي مخاطر عالمية، موضحاً أن مساحة الأرض المنزرعة بمحصول القمح العام الماضي وصلت إلى 3.2 مليون فدان، ووصلت خلال العام الحالي إلى 3.6 مليون فدان، أي بزيادة تقدر ب 400 ألف فدان عن العام الماضي، إضافة على الرقعة الزراعية المنزرعة بالقمح، لافتا إلى أن نسبة كبيرة منها في الأراضي الجديدة المستصلحة، وهناك توجيهات مستمرة من السيد الرئيس بضرورة الإسراع في دخول تلك الأراضي للخدمة وزراعتها، منوهاً في هذا الصدد إلى أننا في غضون العامين القادمين سنشهد دخول أكثر من 1.5 مليون فدان جديد.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن حجم محصول القمح المحلي، الذي تم توريده لوزارة التموين العام الماضي وصل إلى 3.5 مليون طن، ومن المستهدف أن يصل إلى ما بين 5 إلى 5.5 مليون طن قمح من الإنتاج المحلي هذا العام، وذلك من خلال إقرار مجموعة من الحوافز التي سيتم الإعلان عنها خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكداً أن لدينا القدرات التخزينية لهذه الكميات، وذلك من خلال مشروع الصوامع، والذي جاء تنفيذه وفقا لرؤية القيادة السياسية في هذا الشأن بضرورة التوسع في حجم الصوامع الموجودة، وذلك بما يؤمن سعة تخزينية لمحصول القمح والسلع الرئيسية.
وقال مدبولي إن مصر بإذن الله تسير بخطى قوية جداً وواثقة نحو تأمين أكبر قدر من احتياجاتها من السلع الرئيسية، فكلما كان لدينا القدرة على تأمين احتياجاتنا الذاتية، كنا في مأمن من أخطار الزيادات في الأسعار العالمية التي تحدث جراء الأزمات الكبرى مثل الأزمة الراهنة التي يواجهها العالم.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المصدر الرئيسي للقمح كان من روسيا وأوكرانيا، ولكننا بالفعل بدأنا تنويع مصادر استيراد الأقماح خلال الفترات المستقبلية، من دول أخرى عديدة، وبالتالي نحرص على تأمين أكثر من مصدر للأقماح، بحيث لا تقتصر على دول بعينها، مضيفا أننا نستهدف اليوم أن نجمع من الموسم المحلي ما لا يقل عن 5 ملايين طن قمح، وهدفنا زيادة هذا المستهدف، كما تم الاتفاق مع وزارة المالية، لتوفير الاعتمادات المالية لكي تصرف مستحقات المزارعين مباشرة فور التوريد، كما سيكون هناك رقابة مشددة على الأسواق، لضمان عدم ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن ذات الأمر ينطبق على الذرة، التي تعد مكوناً رئيسياً في صناعة العلف للدواجن، فلدينا تنوع كبير في مصادر استيراد الذرة لتأمين احتياجاتنا.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أننا على أعتاب شهر رمضان المبارك وبالتالي سنبدأ على الفور اعتبارا من الأسبوع المقبل في معارض "أهلاً رمضان"، لتوفير السلع في الأسواق بتخفيضات وعروض مميزة، على كافة السلع، وأشار الى ان لدينا نحو 250 شركة تم الاتفاق معها لتوفير المنتجات المطلوبة، واكثر من 1300 مجمع استهلاكي و 500 منفذ من منافذ جمعيتي، بالإضافة إلى القوافل المتنقلة، وكذلك الجهد الكبير الذي تقوم به القوات المسلحة والشرطة، في توفير كافة تلك السلع من خلال المعارض الثابتة والقوافل المتنقلة.
وأكد مدبولي أن الدولة مستمرة في جهودها نحو توفير كافة السلع، والمضي في الحفاظ على أرصدة استراتيجية من السلع الرئيسية، لمنع حدوث أية أزمة، كما يتم يومياً متابعة موقف السلع الاساسية في الأسواق، ولن نسمح بتخزين أية سلع أو أي نوع من الاحتكار أو التحايل في هذا الموضوع، مشدداً على أن الدولة المصرية تواجه تلك الظواهر بكل حسم وشدة.
وفي ختام كلمته، أكد رئيس الوزراء أن الدولة المصرية، وليست الحكومة، لكونها جزء من الشعب، بكل طوائفها، ستكون قادرة على تخطي الأزمة الراهنة، حيث أثبتت الدولة المصرية مدى صلابتها وقدرتها على تحمل الصدمات، والاستمرار في عملية التنمية على النحو الذي تحقق طوال الفترة الماضية، كما تستكمل الدولة ذلك خلال الفترة المقبلة، كما وجه مدبولي رسالة للمواطن المصري، أكد خلالها أن الدولة من خلال الحكومة تبذل قصارى جهودها لتخفيف الأعباء عن المواطن، وتأمين كافة السلع لفترات مستقبلية,
كما شدد الدكتور مدبولي على أن دور المواطن، خلال هذه المرحلة، يتمثل في التمسك بالوعي وترشيد الاستهلاك، وهي نقطة هامة جداً، فضلاً عن التوقف عن التزاحم على السلع والتفكير بنهج تخزيني، أو المغالاة في استهلاك السلع، لافتاً إلى أنه كلما تمكنا من زيادة الفترات التي نستفيد بها من الرصيد المتاح من السلع الرئيسية، كلما أصبحنا قادرين كدولة على امتصاص أية أزمة، وعدم الاضطرار لشراء تلك السلع في هذه المرحلة بالأسعار المبالغ فيها التي نراها، مضيفا أن العرض الذي قدمه استهدف شرح كافة أبعاد الموقف للمواطنين، وما تقوم به الدولة، ونحن بفضل توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومتابعته اليومية للحكومة في كافة ملفات العمل، نتحرك وفق تنسيق كامل في هذا الشأن، ومصر ستعبر هذه الفترة الدقيقة بسلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.