وزير التعليم الأسبق يحذر من ترك الأطفال أمام الشاشات من أجل راحة الآباء    الحوثيون: نفذنا عملية مشتركة مع إيران وحزب الله على مطار بن جوريون    برشلونة يتعادل مع أتليتكو مدريد 1-1 في شوط أول مثير (فيديو)    الأهلي يعلن جاهزية ثلاثي الفريق قبل مواجهة سيراميكا في الدوري    استعراض بالدراجات داخل نفق بالشرقية، الأمن يضبط 8 متهمين ويصادر المركبات    مستشار بوتين السابق: ترامب يخسر في الحرب على إيران وطهران تحقق مكاسب واضحة    بين «عيد القيامة» و «العمل أون لاين».. هل الأحد 5 أبريل إجازة رسمية للدولة؟    تصادم وليس شظية، بتروجت توضح سبب وفاة المهندس حسام صادق بالإمارات    عامر عامر: الحصول على نقطة أفضل من لا شيء أمام فاركو    الدوري الألماني، دورتموند يفوز على شتوتجارت بهدفين في الوقت الضائع    بمشاركة حجازي، نيوم يخطف الفوز من الفيحاء بهدف في الدوري السعودي    براءة عصام صاصا من قضية مشاجرة الملهى الليلي    محافظ المنوفية يأمر بتشكيل لجنة عاجلة لوضع آلية للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة    الأرصاد تعلن حالة الطقس وأماكن سقوط الأمطار غدا الأحد    بجوار زوجها المريض.. تفاصيل تجديد إقامة ابنة شقيقة صباح بالقاهرة    مستشار محمد بن زايد يعلق على واقعة الاعتداء على سفارة الإمارات في دمشق    محمد جمعة يعلن مفاجآت مهرجان المسرح العالمى: إنتاج عروض ودعم من أروما للموهوبين    وزير الصحة يتفقد مستشفى بولاق الدكرور بنسبة تنفيذ 100% ومشروع بولاق أبو العلا    كيف انعكست أزمة مضيق هرمز على الأسعار والسلع في مصر؟    محافظ الغربية يستعرض الموقف التنفيذي لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي    الهيئة الدولية لدعم فلسطين: إسرائيل وأمريكا ترهنان مستقبل غزة بنتائج حرب إيران    4 ساعات فى مغارة جعيتا!!    بعد نقله للعناية المركزة.. نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف تفاصيل حالة والده.. خاص    مسؤول سابق بالبنتاجون: ضعف خبرة ترامب «دبلوماسيًا» لن تنهي حرب إيران    القاهرة تواجه أزمة الطاقة العالمية بحلول مستدامة.. المحافظ: ندرس إنارة الشوارع بالطاقة الشمسية.. لدينا 12 محطة أعلى مبانى دواوين الأحياء.. ويؤكد: نشر الثقافة الشمسية هو الركيزة الأساسية لتوفير الطاقة    جيوش الروبوتات.. جارديان: الحروب تتحول لمنافسة تكنولوجية.. ما القصة؟    جامعة عين شمس تشارك في دورة التعايش مع الأكاديمية العسكرية المصرية    ورشة مفتوحة في أحد السعف، حين يزهر النخيل في شوارع مسرّة بشبرا (صور)    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر.. خلال ساعات    ثورة تكنولوجية في التعليم الفني، كيف يُعيد محمد عبد اللطيف صياغة مستقبل "الدبلوم"؟    رادار المرور يلتقط 1003 سيارات تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة    شعبة الدواجن: هبوط الطلب يدفع أسعار الفراخ البيضاء للتراجع 30%    بنك القاهرة يعلن قائمة خدماته المجانية في فعاليات الشمول المالي خلال أبريل الجاري    هنا جودة بعد خسارة ربع نهائي كأس العالم لتنس الطاولة: كان نفسي أكسب    كرة طائرة – تفاصيل اجتماع اللجنة المنظمة لبطولة إفريقيا للسيدات في الأهلي    وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة تتفقدان دار الأوبرا ومركز الإبداع الفني بدمنهور    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    هل يجب الأذان لصلاة الجماعة في البيت؟.. أمين الفتوى يجيب فيديو    أبرز 10 فتاوى عن الأضحية.. كيف تُقسم الأضحية على المشتركين فى بقرة؟.. والدى كل عام يشترى أضحية ويذبحها لنا كلنا فهل يحصل لنا ثواب الأضحية؟.. رجل فقير لا يستطيع أن يضحى فهل يأثم بترك الأضحية؟    وزير الاستثمار يشارك رئيس الوزراء فى جولة تفقدية بالمنطقة الاستثمارية بمدينة بنها    أفضل طرق التخلص من دهون الكبد    صحة الإسكندرية: توقيع الكشف الطبى على 2315 مريضا فى قوافل طبية مجانية    ماذا يحدث بعد موت الخلايا.. اكتشاف علمى قد يغير طريقة علاج الأمراض    عرض فيلم «أوغسطينوس بن دموعها» بمركز الثقافة السينمائية بمناسبة عيد القيامة المجيد    مستقبل وطن يبحث تكثيف التوعية لمواجهة الشائعات وتعزيز العمل الجماعي    بالأرقام، كيف تدعم أكاديمية البحث العلمي مشروعات تخرج طلاب الجامعات؟    الزمالك يجدد عقد حارس مرماه    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    العراقي باسم قهار: بكيت حينما عرفت أني سأحقق حلمي بالتمثيل أمام عادل إمام    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    اجتماع مجلس إدارة مركز المؤتمرات بجامعة أسيوط لمناقشة تحسين الأداء وتنمية الإيرادات    قائمة أتلتيكو - ألفاريز وجريزمان في الهجوم.. وغياب أوبلاك ويورينتي أمام برشلونة    أستاذ علوم سياسية: القاهرة تضغط لإلزام إسرائيل بالخطة ومنع فرض واقع في غزة    زراعة المنيا تعلن خطة ترشيد استهلاك الطاقة والعمل    وزير الإنتاج الحربي يبحث مع رئيس مجلس إدارة شركة "يونغ-هانز" (الفرنسية- الألمانية) وشركة "تاليس مصر" أوجه التعاون المشترك في مجال الصناعات الدفاعية    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محلل أمريكي: حان وقت قلب الطاولات على بوتين
نشر في الشروق الجديد يوم 23 - 02 - 2022

اختلف كثيرون في الحكم على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتصرفاته. وطوال سنوات كان منتقدوه يصفونه بأنه مجرد مخطط تكتيكي، وليس المخطط الاستراتيجي الذي هو فعلا كذلك.
ويقول المحلل الأمريكي دوف زاخيم المسؤول السابق بوزارة الدفاع الأمريكية، إن من كانوا لا يعرفون بوتين على حقيقته كانوا مخطئين للغاية. فقد تمكن من أن تبلغ روسيا درجة غير مسبوقة في منطقة شرق البحر المتوسط. فقد أصبح لروسيا قاعدة جوية في سوريا، بالإضافة إلى قاعدة بحرية جديدة هناك، استطاع الاسطول الروسي العمل منها خلال الحرب الباردة.
وأضاف زاخيم، نائب رئيس مركز ناشونال انتريست الأمريكي، أن بوتين تمتع بعلاقات جيدة مع كل من إسرائيل التي لم تكن تربطها علاقات حقيقية بالاتحاد السوفييتي. وقد غمر أعضاء حكومة الأقلية التي يترأسها وغيرهم قبرص بمكاسبهم التي حصلوا عليها بطرق سيئة. كما أن هناك حكومة صديقة له في اليونان.
وأوضح زاخيم في تقرير نشرته مجلة ناشونال انتريست الأمريكية أن بوتين عزز الآن وضع روسيا في أوروبا، مع وعد بتحقيق المزيد.
وأضاف الإقليمين الأوكرانيين لوهانسك ودونيتسك إلى قائمة ما يسمى بالدول المستقلة- أبخازيا، وأوسيتيا الجنوبية، و ترانسنيستريا - التي لا تعترف بها سوى روسيا. واستطاع بفعالية ضم بيلاروس إلى فلك روسيا، والتي لم تعد الآن أكثر استقلالا عما كانت عليه خلال الحرب الباردة رغم أن لها صوت في الأمم المتحدة.
ولا شك أن بوتين يخطط نفس الشىء بالنسبة لأوكرانيا.
ويتعين الاعتراف بأن الطريقة التي استخدمها بوتين بالنسبة للضغط على كييف أثبتت أنها فعالة للغاية. فبمواصلته تمركز حوالي 300 ألف جندي حول حدود أوكرانيا، بما في ذلك حوالي 50 ألف جندي في بيلاروس لاجراء تدريبات يبدو أنها بلا نهاية، يمكنه الحفاظ على ضغط دائم على كييف، وكذلك ردعها عن اتخاذ أي إجراء ضد دونيتسك ولوهانسك، وبالإضافة إلى ذلك، بوسعه دائما إيجاد مبرر جديد لالتهام المزيد من أوكرانيا- ابتداء من ماريوبول وأوديسا- وقتما يختار ذلك.
كما أنه سيضم في وقت ما دونيتسك ولوهانسك إلى روسيا، وبلا شك بناء على طلب قادتهما.
ويتعين على الأمريكيين، على نحو خاص، عدم اعتبار مثل هذا التصرف أمرا مفاجئا.
فقد انشقت تكساس عن المكسيك في عام 1836، وأعلنت نفسها جمهورية اعترفت بها الولايات المتحدة في عام 1837، وأصبحت الولاية الثامنة والعشرين بعد ثمانية أعوام.
وقال زاخيم، إنه من الواضح أن "قدر" بوتين هو استعادة مجد روسيا القيصري. ولهذا السبب هناك مبرر قوي للقلق ليس فقط من جانب أوكرانيا، ولكن أيضا من جانب فنلندا، ودول البلطيق، وبولندا. فقد كانت كلها جزءا من الامبراطورية الروسية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر؛ بغض النظر عن فنلندا، حتى عام 1918.
وتختلف شهية بوتين التوسعية عن " قدر" أمريكا بالنسبة لأمر مهم. فسواء بالنسبة لتكساس، أو كاليفورنيا، أو أي ولاية أخرى انضمت إلى الاتحاد الأمريكي، كان ذلك نتيجة لإرادة المواطنين.
بينما ليس لدى دول البلطيق، أو بولندا، أو فنلندا أي اهتمام بالانضمام لروسيا مرة أخرى. وكذلك بالنسبة لكل حلفاء الاتحاد السوفيتي السابقين في حلف وارسو، حيث أصبحوا الآن راسخين تماما داخل الناتو.
وأوضح زاخيم أنه مع ذلك لا يفعل الغرب بقيادة الولايات المتحدة الكثير لعرقلة خطة بوتين، ويكتفي بفرض عقوبات لا يعيرها بوتين أي اهتمام. فقد طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإلحاح من الغرب تزويده بمزيد من الأسلحة، لكنه حتى الآن لم يتلق من الولايات المتحدة و الدول الأخرى الأعضاء في الناتو ما يتناسب مع الموقف الذي يواجهه حاليا .
وأكد زاخيم على أنه يتعين على الغرب والولايات المتحدة عمل المزيد الآن. وفي الحقيقة، تخشى واشنطن من إمكانية أن تؤدي أي مشاركة عميقة للغاية على الأرض إلى حرب مع روسيا.
وتساءل زاخيم: لماذا لا يشعر بوتين بنفس الخوف؟. وقال إنه كان ينبغي على الرئيس الأمريكي جو بايدن عدم استبعاد إرسال قوات لدعم أوكرانيا؛ ومن المؤكد أن حريتها أمر مهم بالنسبة لأوروبا مثلما كان طرد العراق من الكويت في عام 1991 مهما بالنسبة لأسعار النفط الدولية. وطالما قررت إدارة بايدن عدم دعم كييف بقوات أمريكية، يتعين عليها على الأقل تزويد أوكرانيا بالاسلحة الإضافية التي تحتاج إليها.
وفي ختام تقريره قال زاخيم إن موقف" فلننتظر ونرى" يترك زمام المبادرة في يد بوتين. فالعقوبات ، خاصة بالنسبة لامدادات الغاز والنفط يمكن دائما رفعها إذا ما سحب بوتين قواته. ومثل هذه العقوبات، على رأس وقف ألمانيا لموافقتها على خط أنابيب غاز نورد ستريم 2، سوف تؤلم بوتين الآن وترغمه على الرد على ذلك، وليس العكس.
وطوال الأربعة عشر عاما الماضية ، منذ أن استولت روسيا على أبخازيا وأوسيتيا الشمالية، يمارس بوتين مع الغرب مبدأ "من يستسلم أولا" وقد نجح في ذلك حتى الآن. وحان الوقت لقلب الطاولات عليه تماما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.