أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة.. عيار 18 عند 5155 جنيهًا    وزير «الاستثمار» يشارك في جلسة حوارية مع خريجي جامعة «هارفارد»    انقطاع المياه عن بعض شوارع حي غرب أسيوط لمدة 6 ساعات    المخابرات الإيرانية تطلق نداءً للمواطنين: أبلغوا عن المخربين التابعين لأمريكا والكيان الصهيوني    فان دايك يدافع عن تصرفات لاعبي ليفربول تجاه مارتينيلي    بث مباشر مباراة منتخب مالي والسنغال في ربع نهائي أمم إفريقيا | طريق مصر    مباحث الفيوم تفك لغز مقتل أرملة مسنة.. سيدتان من معارفها وراء الجريمة لسرقة ذهبها    وزيرا خارجية مصر ومالى يبحثان جهود مكافحة الإرهاب فى منطقة الساحل    220 ألف راكب يوميا بدلا من 80 ألفا.. تفاصيل تطوير ترام الرمل بالإسكندرية    التحفظ على كاميرات مراقبة لكشف تفاصيل تحرش عاطل بفتاة في الدقي    عاجل- الجيش السوري يمنح مهلة أخيرة لإخلاء حي الشيخ مقصود تمهيدًا لعملية عسكرية محتملة    مفاجأة في جلسة استجواب فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية اللبنانية اليوم    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    وزيرة التخطيط: تطبيق دليل «خطة التنمية المستجيبة للنوع» لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير احتياجاتهم    الدفاع الروسية: إسقاط 5 طائرات مسيرة أوكرانية    وزير الخارجية يشدد على رفض أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو تقسيم قطاع غزة    لجنة انتخابات حزب الوفد تتلقى الطعون من المرشحين.. غدًا    تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية    بجهود أبوريدة.. تسريع تأشيرة محمد حمدي للعلاج في ألمانيا بعد إصابته بالرباط الصليبي    مران الزمالك - انتظام شيكو بانزا.. وتخفيف الأحمال استعدادا لمواجهة زد    محافظ الجيزة يعتمد المخططات التفصيلية لهذه الأحياء.. تعرف عليها    التركيبة الكاملة لمجلس النواب| إنفوجراف    إيرادات الخميس.. إن غاب القط يواصل صدارة شباك التذاكر وجوازة ولا جنازة يتراجع للمركز الثالث    وزارة الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل لأكثر من 4 ملايين طالب خلال النصف الأول من العام الدراسي 2025 /2026    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها    رئيس الرعاية الصحية: الهيئة حققت أكثر من 30 ألف قصة نجاح فى علاج المرضى الأجانب    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    جوارديولا: الجميع يعرف قدرات سيمينيو    مشادة تتحول إلى جريمة.. فتاة تتعرض للضرب في قلب القاهرة    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبي والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    إصابة 13 شخصا فى حادث انقلاب ميكروباص بالمنيا    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    زعيمة المعارضة الفنزويلية قد تلتقي ترامب الأسبوع المقبل    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نادر عباسي ل«الشروق» عن احتفالية الأقصر: الموسيقى مستوحاة من الجنوب.. وعشت شهرا بين المعابد حتى أخرج بفكرة العمل
نشر في الشروق الجديد يوم 25 - 11 - 2021

- روح أغنية «الأقصر بلدنا» صاحبتنا طوال العمل
- توليت عملية الإخراج الموسيقى وإشارة الانطلاق والنهاية من الكواليس
- الهدف الأساسى من الاحتفالية الترويج للأقصر بصفة عامة وليس طريق الكباش فقط
- العمل أقرب إلى الموسيقى التصويرية.. والعزف الحى لآلات الإيقاع فكرة الأجداد
- وزير الآثار قام بتصحيح مخارج الألفاظ والنطق لنصوص الأغانى
- الاستعانة بمجموعة من الأصوات الجديدة هدفه التغيير والتأكيد على أن مصر مليئة بالمواهب
- أحمد الموجى شاركنى التأليف الموسيقى لأنه فنان كبير وموهوب وتجاربى معه طويلة
- مشهد الرقص الذى جمعنى مع فاطمة سعيد فى حفل نادى الجزيرة وليد اللحظة
أصبح المايسترو المصرى نادر عباسى رجل المهام الصعبة، بعد أن أصبحت تسند إليه الاحتفالات الضخمة التى تقام على الأرض.
وفى حقيقة الأمر فهو فنان مؤهل لذلك تماما، نظرا لكونه متعدد المواهب فهو عازف لآلة الفاجوت ومغنى أوبرا ومؤلف موسيقى إلى جانب ثقافته ونبوغه كقائد أوركسترا، وقيادته فى أوروبا للعديد من الأوركسترات العالمية إلى جانب بعض الأوبرات، كل تلك المواصفات جعلته الأجدر على قيادة الاحتفالات الضخمة، وجاء النجاح المبهر لحفل موكب المومياوات ليؤكد وجهة النظر هذه، وعندما تم التفكير لإقامة احتفالية الأقصر وافتتاح طريق الكباش، كان الاسم الأبرز لإسناد مهمة الاحتفالية له.
كيف جاء ترشيحك للقيام بهذه المهمة؟
تحدث معى سعدى جوهر المسئول عن الاحتفالية، على أن أكون أنا المسئول الموسيقى عن احتفالية الأقصر.
ولا تنسى أننى سبق وتعاملت معه فى احتفالية المومياوات، وبالتالى هناك تناغم بيننا، ولم أفكر وأبديت له موافقة فورية وبدأنا بعد المكالمة مباشرة التطرق لتفاصيل العمل، وكانت أهم نقطة اتفقنا عليها أن يكون العمل مختلفا عما قدمناه فى الاحتفالية الأولى.
وماذا كانت فكرتك للاختلاف عن موكب المومياوات؟
أولا اخترت المؤلف الموسيقى أحمد الموجى لكى يشاركنى، عملية التأليف الموسيقى، وهو فنان كبير رغم صغر سنه، والشىء الثانى أننا قررنا أن نسجل العمل ولا يكون العزف حيا، نظرا لصعوبة العمل التى تكمن فى أننا سوف نعتمد على قصة حقيقية من تاريخنا، وبها تفاصيل كثيرة، وهى احتفال الأوبت وهى قصة معروفة منذ القدم وبالتالى فالحكاية كانت تحتاج إلى النزول إلى أرض الواقع، ورفع تفاصيل العمل، وتحويلها إلى عمل موسيقى.
«عيد الأوبت» أشبه بكرنفال كان يتم بصورة سنوية على أرض الأقصر، يتم خلاله تنصيب الملوك والاحتفال بالمناسبات والذكريات السعيدة.
من أين استقيت المعلومات التى قمت وأحمد الموجى بوضع فكركما الموسيقى بها؟
استقينا المعلومات المتعلقة بالسيناريو من جدران المعابد التى توضح أن الاحتفال كان يقام سنويا أثناء موسم الحصاد بداية من عصر الدولة الحديثة خلال شهور سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، وأن عيد «الأوبت» من أهم أعياد التقويم فى مصر القديمة، ويرمز إلى «تجديد شباب ملوك الفراعنة من وحى الطبيعة»، وأن المصريين القدماء لاحظوا أثر الطبيعة المتجددة التى أحاطت بهم، مثل الشمس، وفيضان النيل سنويا.
الاحتفال به تفاصيل كثيرة وصعبة فى نفس الوقت لأنك تعمل فى أكثر من موقع؟
بالفعل لأن «الأوبت» كان يقام سنويا فى طيبة (الأقصر) فى عهد الدولة الحديثة وما بعدها، كانت تصطحب تماثيل (آلهة ثالوث طيبة آمون وموت وابنهما خونسو) مخفيين عن الأنظار داخل مراكبهم المقدسة فى موكب احتفالى كبير، من معبد آمون فى الكرنك، إلى معبد الأقصر، فى رحلة تمتد لأكثر من كيلو مترين ونصف، وما يتم إبرازه فى هذا الطقس هو لقاء آمون رع من الكرنك مع آمون الأقصر، وتجديد الولاية هو الموضوع الرئيسى فى احتفال الأوبت، وعادة ما يتضمن احتفالية لإعادة تتويج الملك كذلك.
كما يقام الاحتفال على أنغام أنشودة «آمون» وفى خطوات مهيبة ثابتة يتحرك موكب ضخم بالقارب المقدس من معبد الأقصر إلى معابد الكرنك على طول طريق الكباش بنحو 2800 متر، لافتتاح الطريق بعد الانتهاء من ترميمه، و‏سيضم الموكب عددًا من الشباب وهم يرتدون الزى المصرى القديم فى خلفية رائعة لموسيقى تصويرية تجذب وتلفت الأنظار مع توجيه إضاءة تجاه الموكب، ليظهر مضاءً وسط عتمة الليل؛ حيث يتحرك الموكب منذ بداية طريق الكباش بمعبد الأقصر متوجها للمنصة الرئيسية للحفل فى معابد الكرنك ناحية شمال المدينة لأول مرة من 3000 سنة؛ حيث يظهر طريق الكباش للنور ويرى الشمس والحلم يصبح حقيقة.
‏مع تسيير عدد من المراكب النيلية التى تحمل بعض اللافتات المزينة، مع بعض العروض فى المياه بشكل مبهج بحيث شاهدها الجميع والمارين بهذا الطريق على طول كورنيش النيل بمدينة الأقصر، تزامن ذلك مع مسرح كبير على البحيرة المقدسة داخل معبد الكرنك لتنفيذ بعض العروض الاستعراضية المستوحاة من القدم؛ حيث كان الملك يتقدّم الموكب ويتبعه الوزراء وكبار الكهنة، إضافة إلى الزوارق المقدسة ويهللون فى بهجة وسعادة وشق هذا الطريق الملك أمنحوتب الثالث بالتزامن مع انطلاق تشييد معبد الأقصر.
كل هذا يؤكد أن الموضوع به تفاصيل كثيرة مراكب فى النيل، تحريك مجاميع طريق الكباش طوله تقريبا 2 كيلو و800 متر وكل خطوة بها تفاصيل حركة على الأرض.
هل تسجيل العمل فى الاستوديو جاء لصعوبة تنفيذ العمل بأوركسترا حى كما حدث فى حفل المومياوات؟
هذا أمر إلى جانب أننا أردنا أن نعطى اختلافا عن حفل المومياوات حتى لا تتشابه الاحتفاليتان، لكن هناك جزءا لايف على أرض الواقع لأننا استعنا ب 160 عازفا ما بين آلات الإيقاع والآلات النحاسية؛ حيث اكتشفت من خلال أحد جدران معبد الأقصر الذى يصور ويرصد ويؤرخ للاحتفالية أن الأساس فيها الإيقاعات وآلات النفخ النحاسية وهنا كان القرار أن أنقل الصورة كما كانت، نحن عدنا بالزمن إلى عصر الأجداد.
هل لهذا السبب زرت الأقصر أكثر من مرة قبل العمل؟
طبعا لعدة أسباب، أولها معاينة مكان الاحتفالية على أرض الواقع، ثانيا شاهدت الاحتفال على جدران المعابد واستخدمت نفس الآلات الموسيقية التى كانت موجودة طوعتها مع الأوركسترا، الكل لاحظ خلال الاحتفالية المزمار والهارب والعود القديم الذى كان على جدران المعابد والناى، أيضا لاحظ الكثير خلال أغنية حتشبسوت أننا نفذناها بنفس شكل اللوحة الشهيرة الموجودة على المعابد وبها أربع فتيات يعزفن على العود والهارب والناى والإيقاع نفذتها بكل ما تحتويه الصورة.
ما حكاية استخدام أغنية الأقصر بلدنا؟
اختيار أغنية «الأقصر بلدنا» بالفعل لها حكاية طويلة، هنا لابد أن أوضح أن الغرض الأساسى من وراء الاحتفالية هو الترويج للسياحة المصرية بشكل عام ومحافظة الأقصر بشكل خاص وإبراز ما بها من مقومات سياحية وإعلانها متحفا مفتوحا، هناك كم آثار ومقومات سياحية بالأقصر لا يضاهيه أى مكان آخر فى العالم.
وبالتالى كان علينا أن نستعين ونبرز عملا يخلد لهذه المدينة العريقة. وهنا كان اختيار أغنية الأقصر بلدنا، لأنها أشهر عمل غنائى لمدينة الأقصر، طلب منا فى البداية استخدمها، وبالفعل قمنا بإعادة توزيعها، لكن الفريق المسئول عن الاحتفالية طلب منا أن يكون التوزيع عصريا أكثر «مودرن»، وهنا تقرر إسنادها إلى فريق عمل آخر، لكننى أيضا قررت استخدام الروح الخاصة بالأغنية فى العمل ككل كما لاحظ الجميع، ثم أعدنا تقديمها بتوزيع جديد فى نهاية الاحتفالية.
فكرة الاستعانة بأحمد الموجى كيف جاءت؟
أحمد فنان كبير وشاركنى من قبل العديد من المشروعات على مستوى الكتابة الموسيقية، وهو إلى جانب ذلك مؤلف موسيقى على أعلى مستوى، وبما أنه شريك فى أغلب أعمالى، كنت أعقد جلسات عمل معه بشكل يومى حتى صباح اليوم التالى، وكلها جلسات لوضع أفكار موسيقية، حتى وجدت نفسى أنا وهو، وقد وضعنا كل أفكار العمل، وجدت إشادة من الشركة المنفذة للمشروع هنا قررت أن أقوم بالعمل من حيث التأليف والتنفيذ. الحمد لله العمل خرج بالصورة التى تليق بمصر وحضارتها الضاربة فى جذور التاريخ.
هناك أمر آخر ساعدنا فى الخروج بهذا الشكل المبهر أن المخرج كان يقوم بعرض السيناريو أو خطة العمل علينا أولا بأول وبالتالى كانت الأفكار عندى بشكل دائم كنت أنقلها لأحمد الموجى الذى بذل مجهودا ضخما وهذا حقه ولابد أن أشيد به، أقصد أن أقول إن كل أفكار العمل كانت تتجمع أمامى بشكل يومى، وبالتالى كان الأمر أسهل لنا أن نقوم بعملية التأليف.
فكرة العمل موسيقيا كما لاحظنا أقرب إلى الموسيقى التصويرية لأنها مشاهد وضعت عليها موسيقى؟
هذا صحيح مليون فى المائة بالإضافة إلى المزج الذى حدث بين الإيقاعات والآلات النحاسية اللايف وبين الموسيقى المسجلة.
وهنا لابد أن تعى أن استخدام جزء كبير من الموسيقى مسجلة لأن الأمر فى هذا العمل به تفاصيل كثيرة جدا، صعب السيطرة عليها، عكس المومياوات؛ حيث كانت الحركة من ميدان التحرير حتى المتحف محسوبة تماما، كما أن المومياوات كانت جنائزية، أما الأقصر فهى أجواء احتفالية، مع وجود تفاصيل كثيرة، وهنا لابد أن أشكر أعضاء أوركسترا الاتحاد الفلهارمونى الذين شاركونى تنفيذ العمل على أكمل وجه.
الأشعار المستخدمة من اللغة القبطية القديمة؟
تم الوصول إليها من خلال دكتور ميسرة عبدالله وهو متخصص فى هذه النصوص والأشعار، ونحن استخدمنا نفس الأشعار التى كانت تستخدم فى ذات الاحتفالية عند قدماء المصريين، بحيث يبدو الأمر كما لو أننا عدنا لهذا العصر، وبعد أن تم تجميع النصوص بدأنا عملية التأليف الموسيقى عليها، وهنا لابد أن أشير إلى أن الوزير خالد العنانى نفسه كان يتابع الأمر، لدرجة أنه مع الدكتور ميسرة كانا يتابعان معنا النطق السليم للغة المصرية القديمة.
فكرة ونوع الموسيقى المستخدمة؟
تنتمى إلى موسيقى الجنوب وتحديدا السلم الخماسى المعروف فى النوبة وأسوان، لأن الموسيقى فى هذه المنطقة أقرب إلى أفريقيا وبالتالى رفضت أن أقوم بعملية تغريب العمل، أنا فى النهاية أريده وحدة واحدة، احنا فى الأصل بعاد تماما عن الموسيقى العربية أو الشرقية، وكذلك استخدمت الصعيدى كل ما له علاقة بالجنوب، استخدمته من مقامات وارتام وفى التنفيذ الموسيقى استخدمت الأوركسترا كاملا كما لاحظ الجميع، أنا موسيقى كنت أسير على قصة منقوشة على الجدران لذلك كل شىء كان مستوحى منها.
لاحظنا أنك اعتمدت على مغنيين غير معروفين للجمهور؟
هذا صحيح استعنت بمجموعة من الأصوات الموهوبة بعضها يبدو جديدا على الساحة، الأولى مغنية موهوبة جدا كانت مفاجأة لى أنا شخصيا عندما استمعت لصوتها وهى شهد عز التى غنت أغنية الوصول وكما استعنت بوالدها واسمه عز الأسطول الذى غنى أنشودة آمون وهو مغنٍ جيد جدا وهو فى الاصل يغنى بعدة لغات، وهو من رشح ابنته ثم استعنت بالمغنى وائل الفشنى لغناء الاقصر بلدنا بتوزيعها الجديد، والصوت الرابع هايدى موسى التى غنت حتشبسوت، كان هدفى من البداية أقدم أصوات جديدة تؤكد أن الساحة المصرية مليئة بالمواهب الغنائية.
ما الصعوبات التى واجهتك؟
أهمها وأكبرها أنك تعيد خلق حدث مر عليه آلاف السنين، تعيد نفس الفكرة بأسلوب اليوم وفى نفس المكان، إلى جانب صعوبة المساحة الشاسعة، المجاميع الضخمة وأغلبهم من أبناء الأقصر والاحتفالية تقام فى أكثر من مكان على الأرض وفى النيل، ووسط الآثار وبعض الطرق غير الممهدة، إلى جانب راقصين باليه وفنون شعبية وجمباز، أيضا بُعد المكان، انت لست فى القاهرة وبالتالى أى شىء تحتاجه يأتى من القاهرة، أيضا عامل الوقت، وبالمناسبة قام بتصميم الرقصات عزت عزت وهانى أباظة.
أنا أقمت لمدة شهر فى الأقصر، حتى يخرج الحدث بما يتناسب مع اسم مصر وتاريخها الفنى العريق، كما أن التصوير نفسه مرهق وبروفات كانت فى كل مكان، ساحة الاحتفال كبيرة وكل مجموعة تقدم شيئا مختلفا عن الأخرى، كل حركة مرتبطة بالموسيقى.
تعودنا أن نرى نادر عباسى يقود الأوركسترا على المسرح هذه المرة تقود الاحتفالية موسيقيا من الكواليس؟
هذا صحيح، أتولى عملية الإخراج الموسيقى، وكذلك إشارة انطلاق الاحتفالية وانتهائها من الكواليس، كل مفاتيح العمل تتم من خلالى، باعتبارى قمت بتأليف العمل وكذلك تنفيذه موسيقيا، وكذلك أنا على دراية بكل ما يحدث على الأرض وبالتالى كنت المسئول الأول عن كل حركة موسيقية تتبعها حركة أو استعراض على الأرض.
ماذا عن حفل المغنية العالمية فاطمة سعيد؟
كان بمناسبة تجديد ملعب التنس فى نادى الجزيرة وهذا المكان شهد غناء داليدا وديميس روسس أسماء عالمية كبيرة، والحمد لله خرج بشكل جيد.
قمت بالرقص مع فاطمة سعيد وهو المقطع الذى انتشر على السوشيال ميديا هل كان الأمر صدفة؟
بالطبع لم يكن هناك تحضير لهذا، الأمر كله وليد اللحظة أثناء عزف أوركسترا اتحاد الفالس وجدت فاطمة تمد يدها، وبالتالى استجبت لها وكانت تلك الرقصة، كما شاهد الجميع بقيادة الأوركسترا فى تلك اللحظة أيضا وكل هذا جاء فى وقتها.
لماذا لم تستثمر وجود فاطمة سعيد فى الأقصر؟
عرضت عليها بالفعل لكن للأسف عندها مواعيد خارج مصر حتى ديسمبر، لدرجة أنها غادرت القاهرة ثانى إيام حفل الجزيرة. فاطمة جدول أعمالها لعامين قادمين.
ماذا عن فاطمة سعيد نفسها كمغنية عالمية؟
فاطمة كل يوم تفاجئنى بحاجات حقيقية كمستوى صوت عالٍ، أداء رهيب، حضور وصدق فى الأداء كل مكان تذهب إليه تبهر الناس لذلك هى تغنى مع كبار نجوم العالم، هى فخر لنا حصلت على أفضل أسطوانة نور وهى تضم أغانى عربية وغربية وأوبرا وحصلت على أفضل مغنية شابة فى العالم، وهى شديدة المصرية.
غنت فى الحفل أوبرا وعربى أعطنى الناى ولعبدالوهاب نشيد القسم إلى جانب عملين إسبانيين وميوزيكال، وهو ما يؤكد قدرتها الصوتية على التنوع.
نادر عباسى فى سطور
** درس فى معهد الكونسرفتوار آلة الفاجوط وتخرج فيه عام 1985، ثم حصل على بكالوريوس فى التأليف الموسيقى من نفس المعهد عام 1986.
** تابع دراسة الموسيقى فحصل على بكالوريوس فى الغناء الأوبرالى من معهد الكونسرفتوار فى جنيف عام 1992.
** فى عام 1999 تخرج فى الأكاديمية العالمية للتعبير الموسيقى للأوركسترا السيمفونية فى مدينة ليون فى باريس بدرجة دبلوم فى قيادة الأوركسترا.
** شارك عام 1986 فى أوركسترا القاهرة السيمفونية كعازف أول على آلة الفاجوط، ثم فى أوركسترا جنيف فى الفترة الممتدة من عام 1987 وحتى عام 1992.
** فى عام 1989 انضم كعازف لنفس الآلة إلى المجموعة الأوركسترالية لوزان ميشيل كوربو وبقى فيها حتى عام 1995.
** انضم أيضًا إلى أوبرا جنيف كمغنى أوبرا من عام 1992 وحتى عام 2001.
** بعد حصوله على شهادة الدبلوم فى قيادة الأوركسترا عام 1999، أصبح نادر عباسى عام 2001 مديرًا فنيا وقائدًا لأوركسترا أوبرا القاهرة حتى عام 2011.
** فى نفس الفترة وتحديدًا عام 2004 اختير نادر لقيادة أوركسترا السلام فى باريس.
** فى عام 2008 انضم إلى لجنة التحكيم الخاصة بمسابقة الغناء الأوبرالى فى السويد واستمر فيها حتى عام 2013.
** قاد نادر عباسى العديد من الأوركسترا العالمية أهمها: أوركسترا مارسيليا الفيلهارمونى، أوركسترا بوردو الفيلهارمونى، وأوركسترا السلام فرنسا، وأيضا قاد أوركسترا أوبرا عايدة فى فرنسا والصين وروسيا وأمريكا وألمانيا، وله العديد من الأعمال العالمية التى جعلت منه شخصية عالمية فى مجال الموسيقى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.