في دراسة هي الأولى من نوعها، قام مجموعة من الباحثين بدراسة طبيعة الكلمات والمفردات التي يستخدمها الأشخاص على الإنترنت عند سؤالهم عن نصيحة عاطفية دون الإعلان عن هويتهم، وذلك لمعرفة ما يعنيه الحب بالنسبة للرجال والنساء، وقد نشرت هذه الدراسة منذ أيام قليلة في مجلة العلاقات الاجتماعية والشخصية. كسرت هذه الدراسة الصورة النمطية للرجل، حيث أكدت الدراسة أن الرجل يعاني من ألم الانفصال بشكل كبير، لكنه لا يفصح عن ذلك علنا، خوفا من الانتقادات السلبية التي سيواجهها من مجتمعه، بالإضافة إلى الخوف من اهتزاز صورته كشخص قوي أمام المقربين منه، هذا بحسب ما نشر في موقع سايكولوجي توداي. قام فريق الدراسة بقيادة دكتور ريان بويد بتحليل الكلمات التي استخدمها 184,631 شخصا، خلال طلبهم للمشورة العاطفية من على موقع رديت، وذلك لمعرفة ما الكلمات التي يستخدمها الرجل والمرأة لوصف الحب ووصف ألم الانفصال. أظهرت نتائج الدراسة أن الرجال هم الأكثر طلبا للنصائح العاطفية من السيدات، خاصة عند الانفصال، كما أوضحت الدراسة أن أكثر الكلمات استخداما من قبل الرجال عند التحدث عن مشكلاتهم العاطفية هي كلمات، الندم، الحزن، البكاء، الانفصال، الأذى العاطفي، ووجع القلب. أشارت الدراسة إلى أن الرجال يتحدثون من القلب عن كل ما يعانون منه عاطفيا مع الغرباء على مواقع طلب النصائح العاطفية، ساعيين لحل لإيقاف وجع القلب الذين يشعرون به نتيجة انفصالهم عن أحبائهم. من بين 184.631 شخص أجريت عليهم الدراسة، وجد أن 54.62% من الرجال طلبوا نصائح عاطفية، بينما 45.38% فقط من النساء طلبوا النصيحة العاطفية من على الإنترنت، وأوضحت الدراسة أن متوسط العمر لطالبي النصيحة هو 24 عاما. أكد دكتور بويد رئيس البحث، أن هذه النسبة متوقعة، لأن السيدات يفضلن الحصول على المشورة العاطفية من طبيب نفسي احترافي، ولكن يخشى الرجال الذهاب للطبيب النفسي، كما أوضح بويد أن السيدات يلجأن أيضا إلى صديقاتهن للتحدث معهن عن مشكلات العلاقة العاطفية التي يواجهنها، في حين يفضل الرجال دائما التحدث عن مشكلاتهم العاطفية بشخصية مجهولة على مواقع الإنترنت، حتى لا يعلم أحد بأنهم يعانون. وأخيرا، وجدت الدراسة أن السيدات تستخدم كلمات عند التحدث عن علاقتهن العاطفية تدل على شدة التعلق بالرجل، لأن السيدة تتحدث عن حبيبها وكأنهما شخص واحد، بينما يستخدم الرجل كلمات تدل على أنه وحبيبته شخصان، مما يدل على أن الرجل يسعى دائما إلى علاقة أكثر راحة وأمانا، وأنه بطبعه ليس شديد التعلق.