ترامب يعلن موافقته على تمديد المهلة لإيران لمدة أسبوعين    نيويورك تايمز: مجتبى خامنئي يوافق على وقف إطلاق النار    أخبار × 24 ساعة.. التموين: إنتاج 525 ألف طن سكر محلى من القصب حتى الآن    رويترز: انخفاض العقود الآجلة لخام "برنت" ب 5.8% إلى 103.42 دولار والخام الأمريكي ب 3.5% إلى 108.96    وزيرا خارجية مصر وباكستان يبحثان آخر مستجدات الوضع الإقليمى وجهود خفض التصعيد    مقتل طفل في سلسلة انفجارات طالت أحياء متفرقة في بغداد    الكويت تدين اقتحام وتخريب قنصليتها العامة في البصرة جنوبي العراق    قوات الاحتلال تقتحم بيت فجار جنوب بيت لحم    فخري لاكاي يتوج بجائزة رجل مباراة سيراميكا والأهلي بعد هدفه الصاروخي    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يعاندنا.. وسنطالب بالتحقيق في تجاوزات الحكم ضد لاعبي الأهلي    علاء عبد العال يعلن قائمة فريق غزل المحلة لمواجهة الجونة    أحمد هانى: حاولت إبعاد إيدى والكرة جت في جسمى الأول وردينا على كلام التفويت    محمد بسام: كنا مضغوطين جدا بسبب كلام التفويت وهدفنا اللعب بالكونفدرالية    قطر تطبق إجازة فى جميع مراحل التعليم حتى نهاية الأسبوع الجاري    خناقة الستات.. كواليس فيديو «خناقة أجا» بالدقهلية تضع 8 أشخاص خلف القضبان    ضبط طرفي مشاجرة بالدقهلية بسبب خلافات الجيرة    القافلة الطبية المجانية بأبوصوير بالإسماعيلية تقدم خدماتها ل1240 مواطنا    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    الأسهم الأمريكية تنهي تعاملات اليوم بمكاسب طفيفة في ظل تزايد الغموض بشأن مهلة ترامب لإيران    شركة VRE Developments تطلق "Town Center 2" بمدينة الشروق باستثمارات ضخمة وتقدم نموذجًا جديدًا للمشروعات القائمة على التشغيل الفعلي    أعضاء ديمقراطيون بالكونجرس يدعون إلى عزل ترامب بسبب تهديداته لإيران    كان خارج من عزاء أخته.. السجن 15 عامًا لمتهمين اثنين و3 سنوات لثالث قتلوا مسنا في المنوفية    بعد تداول فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي .. القبض على شخص ربط نجله وهدد زوجته بالتعدي عليه في سوهاج    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    المستكاوي: فهمي عمر كان له فضل كبير في اختيار اسم شهرتي    عادل ميسي.. نوير يحقق رقما قياسيا ويفوز بجائزة رجل المباراة أمام ريال مدريد    استجابة لتوجهات الدولة.. رئيس القومى للبحوث يُصدر ضوابط حاسمة لترشيد الإنفاق    توصيل 1415 وصلة مياه شرب ب5.6 مليون جنيه للأسر الأولى فى الرعاية بسوهاج    الأرصاد تعلن أماكن سقوط الأمطار غدا الأربعاء    نشأت الديهي: تصريحات ترامب تثير قلقًا عالميًا وسط تصاعد التوتر مع إيران    حمادة هلال يعتذر ل تامر حسني: «شيطان دخل بينا»    جمال شعبان يوجه تحذيرا للمواطنين في شم النسيم    ضبط لحوم منتهية الصلاحية في حملات تموينية بالإسكندرية    محافظ الإسماعيلية يكرم الأمهات المثاليات لعام 2026    أبرزها وضع إطار وطني للحوكمة النووية، توصيات هامة ل مؤتمر "علوم" الأزهر    وزيرة الثقافة تبحث مع المخرجين يسري نصر الله ومجدي أحمد علي مشروع أرشيف السينما    توافد أهالى البحيرة على عزاء والد السيناريست محمود حمدان.. فيديو    محافظ الفيوم يستقبل مدير مديرية التضامن الاجتماعي.. ويؤكد دعمه لبرامج الحماية المجتمعية    وزير الصحة يبحث مع شركة سانوفي تعزيز التعاون في توطين صناعة اللقاحات ودعم الأمن الصحي    متحدث البترول يكشف تفاصيل الاكتشافات الجديدة بخليج السويس والمتوسط    مدبولي: تسريع تنفيذ "حياة كريمة" رغم التحديات.. والانتهاء من آلاف المشروعات لخدمة قرى الريف المصري    التحالف الوطنى فى اليوم العالمى للصحة: الحق فى الصحة أحد ركائز التنمية المستدامة    إنقاذ رضيع ابتلع 6 قطع مغناطيس دون جراحة بمستشفى الأطفال بالمنصورة    رحيل زينب السجيني.. رائدة الفن التشكيلي التي وثّقت الأمومة والإنسان في لوحاتها    مصر تتحرك لمواجهة الفقر المائي، سويلم يكشف محاور الجيل الثاني لإدارة منظومة المياه 2.0، والإحصاءات تكشف أرقاما صادمة عن نصيب الفرد    «الأزهر» يواصل رسالته في إعداد الكفاءات العلمية    استجابة ل الأهالي، تحرك عاجل لإزالة القمامة واحتواء أزمة الصرف في ميت غزال بالغربية    وفد "التنسيقية" يشارك بمناقشات إعداد قانون ضوابط استخدام الأطفال لتطبيقات التواصل الاجتماعي    نظافة المدارس وانتظام حضور الطلاب.. توجيهات جديدة لمدارس الجيزة    البيت الأبيض ينفي دراسة توجيه ضربات نووية لإيران    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي.. أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    الأكاديمية العربية تحصد المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في تصنيف سيماجو 2026    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النيابة تكشف نتائج تحقيقات قطاري سوهاج: إهمال وتزوير وتعاطي مخدرات
نشر في الشروق الجديد يوم 11 - 04 - 2021

أعلنت النيابة العامة نتائج التحقيقات في حادث تصادم قطارين بسوهاج والذي أسفر عن وفاة عشرين شخصًا، وإصابة 199، معلنة أنه نتج عن الحادث تلفيات بالقطارين بلغت قيمتها 25 مليونًا، و890 ألفًا، و583 جنيها.
وذكرت النيابة أن التحقيقات قد كشفت عن توقف القطار المميز قبل مزلقان السنوسي الكائن ما بين محطتي سكة حديد المراغة، وطهطا لعدة دقائق، ثم تحركه متجاوزا المزلقان، وتوقفه مرة أخرى حتى قدوم القطار الإسباني من محطة سكة حديد سوهاج، واصطدامه بالقطار المتوقف، فوقع الحادث.
وأشارت النيابة إلى أن سائق القطار المميز ومساعده ادعيا في التحقيقات ظهور إشارات ضوئية بشاشة التحكم بكابينة القيادة، تفيد انخفاض معدل ضغط الهواء بالأنابيب الواصلة بين عربات القطار مما أوقفه آليًا، وأحالا أسباب هذا الانخفاض إما إلى سحب أحد مقابض الخطر بأي من العربات، أو غلق أحد صمامات تحويل الهواء المضغوط بالمكابح -الجزرات-، وأنه مع بدء ارتفاع معدل ضغط الهواء تحرك القطار متجاوزًا مزلقان السنوسي، ثم توقف آليًا مرة أخرى بموقع التصادم، فتبين مساعد السائق غلق أحد الصمامات بين العربتين الثالثة والرابعة وصورها بهاتفه، بينما شهد من سُئل من المصابين والركاب والعاملين بالقطار من الكمسارية وأفراد الأمن؛ بعدم رؤياهم سحب أي من مقابض الخطر أو سماعهم الصوت المميز الصادر عن سحبها، وأضاف كمساري تأكده من عدم سحب المقابض بأربع عربات.
ولفتت النيابة إلى أنها قدمت تلك الأقوال والصور إلى اللجنة الهندسية المشكلة لبحث حقيقة الأمر فنيًا، بينما أكد سائق القطار المميز في التحقيقات إيقافه جهاز المكابح والتحكم الآلي (ATC) أثناء الرحلة، بدعوى تعطيله حركة القطار وتأخير مواعيد وصوله إلى المحطات.
بينما قرر مساعد سائق القطار الإسباني توليه القيادة إبان وقوع الحادث، مدعيًا سيره على سرعة تسعين إلى خمسة وتسعين كيلومترًا في الساعة، وتأكده من إضاءة جميع الإشارات الضوئية السيمافورات باللون الأخضر على طول شريط السكة الحديدية قبل موقع التصادم، مما يسمح له بالمرور، ولكنه على مسافة خمسمائة إلى ستمائة مترٍ من موقع التصادم رأى توقف القطار المميز فاستخدم المكابح اليدوية لإيقاف الجرار والعربات، ولكنها لم توقفها فوقع التصادم، بينما نازع سائق القطار في تلك الرواية، مؤكدًا توليه هو القيادة وقت الحادث، وسيره على سرعة تسعين كيلومترًا في الساعة، ومشاهدته توقف القطار المميز على مسافة مائة متر، حيث استخدم ذات المكابح المشار إليها دون تمكنها من إيقاف القطار.
وأقر السائق ومساعده بإيقاف جهاز المكابح والتحكم الآلي (ATC) بالقطار، وأحال السائق سبب ذلك إلى تأخيره الحركة مدعيًا إصدار الهيئة القومية للسكك الحديدية تعليمات شفاهية بعدم تشغيل هذا الجهاز، وسماعه بها بمعهد تدريب السائقين بوردان.
وأشارت النيابة إلى أن التحقيقات أكدت ترك رئيس قسم المراقبة المركزية بأسيوط مقر عمله وقت وقوع الحادث، بالرغم من مسئولية هذا القسم عن مراقبة حركة القطارات بموقع التصادم، بينما أسفرت التحقيقات مع اثنين من المراقبين بالقسم عن إخلالهما بمهام عملهما؛ حيث تأخر أحدهما عن تنبيه سائق القطار الإسباني بتوقف القطار المميز، وأخطأ في رقم هذا القطار حال بدئه في تنبيه سائقه، بينما لم يوال الآخر محاولات الاتصال بسائق القطار الإسباني لتنبيهه، بعد إخفاق محاولتين فقط ادعاهما للاتصال به، منوهة إلى أن سجلات الاتصالات التي أجراها المذكور المستخرجة من شركة الاتصالات أكدت عدم إجرائه المحادثتين اللتين ادعاهما.
وذكرت النيابة أنها استمعت إلى محادثات لاسلكية سجلتها أجهزة الاتصالات بمقر القسم، فتبينت منها تأخر محاولات التنبيه واستمرارها بالرغم من وقوع الحادث، موضحة أنها انتقلت إلى برجي مراقبة محطتي «المراغة» و«طهطا» -الواقع الحادث بينهما-، وشاهدت بشاشات المراقبة إضاءات السيمافورات بشريط السكة الحديدية بين المحطتين قبل وقوع الحادث، فتبينت إضاءة سيمافورين يقعان قبل موقع التصادم بنحو كيلومترٍ وثلاثمائة وعشرة أمتار، أحدهما مضيء بلون أصفر يعني وجوب تهدئة السرعة، والآخر بالقرب من محل التصادم مضيء بلون أحمر يعني لزوم التوقف، وذلك على خلاف ما زعمه مساعد سائق القطار الإسباني.
وتابعت النيابة أنها عاينت النقطة التي تُرى منها إضاءة السيمافور الأحمر والقطار المتوقف بشريط السكة الحديدية؛ وحددت -بالاستعانة بخبراء هيئة المساحة المصرية- وقوعها على مسافة خمسمائة وخمسة وثلاثين مترًا من موقع التصادم، وأجرت من تلك النقطة ثلاث عشرة محاكاة لاستخدام كافة أنواع المكابح اليدوية بجرار مماثل للمستخدم بالقطار الإسباني، حال سيره على سرعة تسعين كيلومترًا في الساعة، فأسفرت النتائج عن توقف الجرار في كل مرة قبل نقطة التصادم، مشيرة إلى أنها ستعرض تلك النتائج على اللجنة الهندسية المشكلة لبحثها من الناحية الفنية واستخلاص النتائج النهائية.
وأضافت النيابة أنها تلقت إفادة من كل من مدير عام صيانة البنية الأساسية ومدير عام التشغيل على الشبكة بالهيئة القومية لسكك حديد مصر بمنطقة أسيوط؛ تضمنت تأكيد أن منطقة الحادث ليست من مناطق فك الارتباط التي يمكن فيها إيقاف جهاز المكابح والتحكم الآلي (ATC) بمحافظة سوهاج، وأكدا مُقدما تلك الإفادة في التحقيقات أن تلك المنطقة تعمل بنظام التقاطر الكهربائي الذي يستلزم تشغيل هذا الجهاز -على خلاف ما زعمه سائقا القطارين ومساعداهما-.
وتابعت النيابة أن مشاهدة تسجيلات آلات المراقبة بمحطة سوهاج الكائنة قبل محل الحادث يوم وقوعه عن جلوس مساعد سائق القطار الإسباني بمقعد القيادة، واستلامه بدلًا عن السائق النموذج «سبعة وستين (67) حركة» الصادر من المحطة، والثابت فيه السرعة المقررة بمنطقة الحادث والتي كانت لا تجاوز تسعين كيلومترًا في الساعة، فتحفظت «النيابة» على النموذج وتبينت فيه الإمضاء باسم السائق بما يفيد الاستلام، فاستكتبت السائق ومساعده على هذا الإمضاء وأثبت تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي كتابة المساعد الإمضاء بدلًا من السائق.
وأوضحت النيابة أنه بمواجهة الاثنين بتلك النتيجة أقرا بواقعة التزوير، وتمسك كل منهما بقيادته القطار وقت الحادث، وكلفت النيابة الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية بفحص نتائج مشاهدة آلات المراقبة المشار إليها للتأكد من صحة ظهور مساعد سائق القطار الإسباني فيها باستخدام تقنية القياسات البيومترية، فتأكد ظهوره بها.
وأشارت النيابة إلى أن تقرير مصلحة الطب الشرعي، وسؤال محرره في التحقيقات، قد أسفرا عن عدم تناسب الإصابات المشاهدة والموصوفة بسائق القطار الإسباني ومساعده، مع ما ادعياه في التحقيقات من بقائهما بالكابينة الأمامية للجرار إبان التصادم، وأنه من الجائز تصور مغادرتهما الكابينة قبل وقوعه، وعلى هذا شكلت النيابة لجنة ثلاثية من أطباء مصلحة الطب الشرعي للتأكد من صحة تلك النتيجة، فانتهت اللجنة -بعد معاينة موقع الحادث في حضور السائق ومساعده وبإشراف «النيابة »- إلى صحة ما انتهى إليه التقرير السابق، مُضيفة تصورين آخرين لما حدث هما إما تواجد السائق ومساعده بالممر الفاصل بين الكابينتين الأمامية والرئيسية وقت التصادم، أو تواجدهما بالكابينة الرئيسية -اللاحقة على الأمامية- في ذلك التوقيت، قاطعة بعدم جواز بقائهما بالكابينة الأمامية حسبما زعما.
ونوهت النيابة إلى أن نتائج تحليل تعاطي المواد المخدرة الصادرة من وزارة الصحة كشف عن تعاطي كل من مراقب برج محطة المراغة جوهر الحشيش المخدر، وتعاطي مساعد سائق القطار المميز ذات الجوهر وعقار الترامادول، مشددة أنه جارٍ التصرف في الدعوى فور استكمالها.
حفظ الله الوطن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.