الفائزة بجائزة التميز الحكومي كأفضل موظفة عربية: ابتكرنا نظاما جديدا لتلقي ومتابعة شكاوى المواطنين    13معلومة عن الصادق المهدي: تعلم في الإسكندرية وتعرض للسجن والنفي سنوات    نائب أمريكى: ترامب استغل صلاحياته فى إعلان العفو عن فلين    رسميا.. إيهاب جلال مديرا فنيا ل مصر المقاصة    مبابي ينعى أسطورة كرة القدم مارادونا    حسن الرداد ينعى الأسطورة الأرجنتينية مارادونا    من بورسعيد.. تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تبدأ حملة "على راسنا" لتكريم أبناء الشهداء    وزيرة التخطيط: المرأة المصرية تعيش فترة ذهبية في عهد السيسي    وزير الكهرباء: استخدام الطاقة المتجددة في تحلية المياه    حارس مرمى مونشنجلادباخ يشيد بفوزه فريقه على شاختار بدوري الأبطال    مارادونا.. الأعلى موهبة وأكثر لاعبي كرة القدم وقوعا في الأزمات    9 نصائح من «الأرصاد» للمواطنين للتعامل مع الطقس السيئ    أمن المنيا يفرض سيطرته على أحداث ملوي والقبض على مثيري الشغب    نائب محافظ القاهرة: رفع حالة الطوارئ بالمنطقة الجنوبية    دعاء في جوف الليل: اللهم اغسل أفئدتنا من كل وهْمٍ وضيق وهَمّ    من معاني القرآن.. المقصود بقوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ"    الفائزة بجائزة أفضل موظفة حكومية عربية: "عرفت بالجائزة من صفحة وزارة التخطيط على فيس بوك"    نائب محافظ الجيزة يتفقد مشروعات الرصف والتطوير بالمحاور المرورية ب "أبوالنمرس"    عادل الغضبان: "المشروعات العملاقة في المحافظة سبب فوزي بجائزة أفضل محافظ عربي"    والدة ميدو جابر باكيةً: أناشد رئيس الجمهورية «عايزة أعرف ابني فين »    فيديو.. تامر أمين يعلق على وفاة مارادونا    وزير الرياضة: ستاد القاهرة لن يتأثر بالأمطار في النهائي الإفريقي    سيراميكا يواجه الداخلية وديا ..غدا الجمعة    رئيس جامعة بني سويف ينفي طرد طلاب «إعلام» بسبب عدم دفع المصروفات    ملخص وأهداف مباراة إنتر ميلان ضد ريال مدريد بدورى أبطال أوروبا.. فيديو    محافظ دمياط تتابع عمليات كسح مياه الأمطار و تؤكد رفع درجة الاستعداد القصوى لمجابهة سوء الأحوال الجوية    اليوم.. عودة الدراسة فى مدارس وجامعة كفر الشيخ عقب تعليقها أمس بسبب الطقس    أمن القليوبية يكشف ملابسات واقعة تغيب مريضة نفسية: كانت عند خالتها بالإسكندرية    وفاة معلم سعودى أمام طلابه أثناء تدريسه لهم عبر منصة رقمية فى الدمام    أنجيلا ميركل تعلن تمديد الإغلاق الجزئي بسبب كورونا    هنادي مهنا تحتفل بعيد ميلاد زوجها أحمد خالد صالح: «تستحق العالم» (صور)    عبد الحليم قنديل: الدولة المصرية خطت خطوات واسعة فى تمكين المرأة    محامي قتيل فيلا نانسي عجرم: تم إخفاء كل الأدلة من مسرح الجريمة    رئيس الأرجنتين: ملعب أرجنتينوس جونيورز جاهز لاستقبال جنازة «مارادونا»    قوات الحشد بالعراق تحبط هجومًا إرهابيًا في صلاح الدين    شاهد.. خطأ من قبل وزارة الصحة في بيان حالات كورونا.. تعرف عليه    أستاذ مناعة: الإجراءات الاحترازية ضد الإنفلوانزا هي نفسها مع كورونا    نائب محافظ بني سويف يتفقد استعدادات مواجهة كورونا في المستشفى الجامعي    وزير الرياضة: استاد القاهرة لن يتأثر في حال هطول الأمطار خلال نهائي القرن    «السياحة والآثار» تنتهي من سيناريو العرض المتحفي لمتحف مطار القاهرة    مصطفى الفقي: زيارات السيسي لدول إفريقيا خلال السنوات الماضية أزالت الصدأ في العلاقات    شاهد.. تعليق أحمد نعينع على قراءة بهاء سلطان للقرآن    مدير متحف مطار القاهرة: المقتنيات تعكس الأوجه المختلفة للحضارة المصرية    ابن عبد المنعم إبراهيم: رفض عمل أختي في فيلم مع فاتن حمامة    محمد ثروت يعلن عودة مسرحية "علاء الدين" السبت المقبل    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الخميس    عاجل- اختفاء لاعب الأهلي السابق من معسكر سيراميكا كليوباترا    أسامة الأزهرى لجماهير الأهلى والزمالك: التعصب من الجاهلية والنبى يرفضه.. ويطالب الجميع بالنزول للقرى الأكثر فقرًا لمساعدة المحتاجين.. ويوجه رسالة لسيدة أطعمت الفقراء شوربة عدس: لو التقيتك لقبلت يدك    الأزهري: قد تكون مغفرة الله للعبد في "رحمة" وليس في "طاعة"    برئاسة " القزاز" وبمعاونة شرطة حلوان.. تنفيذ قرار إزالة تعديات بمدينة حلوان    محافظ كفر الشيخ: لن نُغلق المدارس بسبب الطقس    فيديو.. متحدث صندوق تحيا مصر: الرئيس كلفنا بتجهيز 2000 عروسة    "احرص على هذه العادة يوميا".. الصحة تكشف طريقة بسيطة لتجنب الإصابة بكورونا    علاج النقرس بالعسل    هذه العلامات تدل على تلف المساعدين    الإمام الأكبر: العنف ضد المرأة جهل فاضح وحرام شرعا    أسعار الدولار اليوم الخميس 26-11-2020    أسعار الذهب اليوم الخميس 26-11-2020.. استقرار نسبي بالمعدن الأصفر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





توبى ويلكينسون يرصد حركة اكتشافات الآثار المصرية
رحلة نهب كنوز مصر بحجة العلم والحفاظ على التراث الإنسانى:
نشر في الشروق الجديد يوم 23 - 10 - 2020

نشرت مجلة لندن ريفيو أوف بوكس «London review of books» الأدبية مراجعة نقدية لكتاب «عالم تحت الرمال.. المغامرون وعلماء الآثار فى العصر الذهبى لعلم المصريات» لعالم المصريات الإنجليزى توبى ويلكينسون والذى صدر منتصف أكتوبر الجارى، متناولا مغامرات علماء الآثار فى سبر أغوار وأحجيات مصر القديمة.
يحكى الكتاب، حسب مقال «كريستينا ريجز» أستاذة تاريخ الثقافة البصرية فى جامعة دورهام، قصة الآثار المصرية وعلماء المصريات من خلال سردٍ لتاريخ مصر السياسى منذ الاستعمار حتى الاستقلال وتأثير الحقب والقيادات السياسية المتعاقبة على حركة الاكتشافات الأثرية وعلم المصريات. أوضح ويلكينسون فى بداية كتابه أن اهتمام الغرب وولعه بالحضارة المصرية أثار اهتمام المصريين بها كما زاد من وعيهم السياسى فكان فهم وتقدير الغرب للحضارة المصرية وتسليطه الضوء عليها هو بمثابة هدية أوروبية لتحفيزهم للحصول على الاستقلال، حسب قوله.
بدأ ويلكينسون كتابه بسرد تاريخ حركة الاكتشافات الفرعونية، حيث تبدأ معظم تواريخ علم المصريات بشكل جدى فى يوليو 1798، مع وصول الحملة الفرنسية إلى الإسكندرية التى اصطحبت معها لجنة للعلوم والفنون أنتج علماؤها كتاب وصف مصر «the Description de l'Egypte» وهو موسوعة استغرق إنتاجها عشرين عامًا لتصبح أهم موسوعة تاريخية لوصف مصر، بالإضافة إلى اكتشاف حجر رشيد الذى اعتمد عليه جان فرانسوا شامبليون فى تقديم نظامه لقراءة الكتابة الهيروغليفية المصرية.
كما استعرض ويلكينسون فى كتابه حياة علماء المصريات الشخصية، خاصة شامبليون، ووركهارت، وويليام طومسون وغيرهم، وفقا لما ذكرته لندن ريفيو أوف بوكس.
وضع الكاتب أيضا تحليلا تاريخيا لوضع الآثار المصرية فى مختلف الأزمنة، خاصة فى ثلاثينيات القرن التاسع عشر، حيث اجتذبت الآثار المشترين فكانت متاحف لندن وباريس وليدين وتورينو تحتوى على مجموعات مصرية رائعة، تم تشكيلها (تهريبها) بمساعدة الروابط القنصلية فى البلاد، والسياح الذين أحضروا التماثيل والبرديات إلى أوروبا.
إلى أن تحرك والى مصر محمد على، للحد من هذه التجارة فى عام 1835 بإصدار أول قانون للآثار فى الأراضى العثمانية، يحظر تصدير الآثار وأنشأ متحفًا لمجموعة الوالى الشخصية، تحت إشراف العالم المؤثر والمصلح رفاعة الطهطاوى.
وأشار الكتاب إلى استنكار الأوروبيين لتصرفات الوالى باعتباره طاغية لأسباب كثيرة أبرزها عندما بنى العديد من مصانع الملح الصخرى لتصنيع البارود باستخدام كتل المعابد القديمة ما اعتبره الغرب تهديدًا للآثار المصرية وهذا ما دفع نائب القنصل الأمريكى فى القاهرة، جورج جليدون إلى لومه على الإهمال والدمار الجائر للمواقع القديمة، وحث القوى الغربية على التدخل من أجل الحفاظ عليها حسبما ذكرت لندن ريفيو أوف بوكس.
وفى عهد عباس باشا أرسل متحف اللوفر أمينًا ثانويًا، أوغست مارييت 1850 إلى مصر لشراء ورق البردى وعندما وجد القليل لجأ للحفر غير المشروع و قام بتخزين قطع أثرية من أجل تصديرها إلى فرنسا بشكل غير قانونى، ما اعتبره الخديوى خيانة لكن الدبلوماسيين الفرنسيين فأقنعوه بتنظيم وضع أنشطة مارييت، وتمت مكافأة مارييت على سرقته بعد أن أسس الخديوى سعيد باشا خدمة الآثار فى عام 1858 برئاسته إلا أنه اعترف بسرقته قائلا «إن هذا استيلاءً على مصر لكنه كان من أجل العلم»، وظل مارييت الذى وصفه توبى ويلكينسون فى كتابه بالمخادع والوقح مأمورا لأعمال الآثار المصرية وكان له الفضل فى تأسيس المتحف المصرى الذى دفن فى مدخله بعد وفاته 1881 ليحل محله غاستون ماسبيرو.
وإذا كان فك شامبليون للهيروغليفية فى عام 1822 يمثل بداية العصر الذهبى لعلم المصريات، فإن عام 1922 قد مثل نهايته، حيث كان اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون من قبل هوارد كارتر بمثابة الفصل الأخير، خلال أول شتاءين من العمل فى مقبرة توت عنخ آمون، اشتبك كارتر مع الحكومة المصرية حول الوصول والسيطرة، فى فبراير 1924 وبقرار من رئيس وزراء مصر سعد زغلول سحبت مصلحة الآثار تصريح كارتر للعمل فى المقبرة، إلا أنه عاد بعد أن أجبرت بريطانيا زغلول على التنحى عن السلطة (انتقامًا لاغتيال الجنرال ستاك فى القاهرة فى نوفمبر 1924) وافترض كارتر ولورد كارنارفون أن جزءًا من الكنز سيكون ملكًا لهما لمشاركته فى المتحف البريطانى ومتحف متروبوليتان للفنون، ولم يخطر ببالهم أن المصريين قد يكون لهم رأى آخر، فى عام 1930، دفعت الحكومة المصرية لأرملة كارنارفون 36 ألف جنيه إسترلينى لتعويضها عن تكاليف التنقيب وأعادت كنزها الوطنى.
كما سقط الستار الأخير فى يوليو 1952، عندما أنهت الثورة القيادة الفرنسية للآثار وأغلقت جميع القواعد العسكرية البريطانية خارج منطقة القناة، وقام جمال عبدالناصر بتدمير ثكنات قصر النيل الشاسعة الواقعة أمام المتحف المصرى، وتحول ميدان الاسماعيلية إلى ميدان التحرير، لينتهى بذلك عصر السيطرة الغربية على حركة الاكتشافات الأثرية المصرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.