وزير «الخارجية» يبحث خطط «سكاتك» النرويجية لمضاعفة استثماراتها في مصر    ترامب: منعنا إيران من امتلاك سلاح نووي.. والحرب قد تنتهي خلال أسبوعين    العراق يكسر غياب 40 عامًا ويتأهل إلى مونديال 2026    البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا استعدادا لمونديال 2026    الأرصاد: ذروة الحالة الجوية ستكون من مساء اليوم وحتى صباح الغد    طوارئ بسوهاج لمواجهة تقلبات الطقس    ضبط 43 جوال دقيق مدعم قبل بيعه في السوق السوداء بمركز قوص    موعد عرض فيلم «أسد» ل محمد رمضان في مصر ودول الخليج    «ودع العزوبية».. أحمد حاتم يحتفل بزفافه في أجواء مميزة    بسبب العيوب التقنية.. استدعاء آلاف المشتركات الكهربائية من أمازون    وليد هندي يحذر: الكذب الرقمي يغزو السوشيال ميديا ويؤثر على الجهاز المناعي    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026    ميسي سجل وصنع.. الأرجنتين تفوز على زامبيا بخماسية تحضيرا لكأس العالم    النفط يتراجع 3% مع استمرار توتر الأسواق بسبب الضبابية في الشرق الأوسط    الصناعة: نسعى لحل أي عقبات أمام المحاجر لزيادة الصادرات إلى مليار دولار سنويا    أمام قلعة صلاح الدين، محافظ جنوب سيناء يشهد احتفالية الذكرى 37 لتحرير طابا    طريقة عمل بابا غنوج، مذاق مميز وقيمة غذائية عالية    التلفزيون الإيراني: الحرس الثوري أطلق 3 موجات من الصواريخ على الأراضي المحتلة في أقل من ساعة    حالة المرور اليوم في القاهرة الكبرى، سيولة نسبية مع كثافات بالمحاور الرئيسية    حريق يلتهم مخازن شركة "كاسترول" البريطانية في أربيل جراء استهدافها بطائرة مسيرة    الزمالك يستأنف تدريباته اليوم استعدادًا للقاء المصري    ع الأصل دور.. كيف ولدت كذبة أبريل.. بين الضحك والقلق هل تغير وجه المزاح في زمن الأزمات؟    «استعدوا للأسوأ».. تحذيرات أمريكية قبيل خطاب ترامب    بمناسبة أعياد القيامة وشم النسيم.. مجلس الوزراء يناقش اليوم وقف قرار إغلاق المحال لمدة أسبوع    نيابة مطروح تصرح بدفن جثمان فتاة بعد تشريحه لوجود شبهة جنائية    العراق آخر المتأهلين، تعرف على مجموعات كأس العالم 2026    مسلم ينتقد "لغة تعالي" وزراء مدبولي: كفى ضغطا على المواطنين بقرارات صعبة وصارحوهم بالحقائق ب"الطبطبة"    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 1 أبريل    مقذوف يستهدف ناقلة نفط قبالة سواحل قطر    البث المباشر لمشاهدة مباراة العراق وبوليفيا يلا شوت اليوم HD في ملحق كاس العالم    وزير الخارجية الأمريكي: هناك احتمال لاجتماع مباشر مع إيران في مرحلة ما    مجلس الشيوخ الفرنسي يؤيد فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعى لمن هم دون 15 عاما    الغارات الإسرائيلية تثير الذعر في الضاحية الجنوبية لبيروت    رئيس الاتحاد الإيطالي: طلبت من جاتوزو البقاء مع المنتخب    خالد الصاوي يروي حكايته الفنية في ماستر كلاس مع جمهور الأقصر    "اسلكوا".. موسى يطرح أحدث أعماله الغنائية    بمناسبة يومها العالمي.. قصور الثقافة تنظم سلسلة ندوات توعوية وتثقيفية بالغربية    محافظ الغربية يقود حملة ليلية بطنطا لمتابعة تنفيذ مواعيد الغلق    جيش الاحتلال الإسرائيلي يُعلن استهداف قيادي بارز في حزب الله ببيروت    لفته إنسانية.. محافظ شمال سيناء يصاحب تلميذًا أثناء عودته الى قريته    المستشارة أمل عمار تبحث مع مفوضة المساواة بقبرص سبل تعزيز التعاون في مجال تمكين المرأة    محافظ الجيزة يستقبل عددًا من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ للتهنئة بالعيد القومي    مروان عطية: مواجهة إسبانيا كانت فرصة رائعة لقياس مستوانا    روسيا.. تحطم طائرة نقل عسكرية فوق القرم ومصرع جميع ركابها    «أعمق مما يبدو على السطح».. عرض جديد للرقص الحديث بالأوبرا    غلق كافيه أثناء مشاهدة مباراة مصر وإسبانيا لمخالفته القرار في مرسى مطروح    ضحت بحياتها من أجل جارتها، جنايات المنصورة تحيل أوراق قاتل سيدة دكرنس إلى المفتي    بيطري الغربية: تحصين 56 ألف رأس ماشية ضد الجلد العقدي    أسرة هاني شاكر تكشف حقيقة حالته الصحية في فرنسا    أوقاف الفيوم تنظم 150ندوة بعنوان:"بين الترفيه المباح والانحراف الخفي"بالتعاون مع الأزهر الشريف    تفاصيل صرف منحة التموين الإضافية بقيمة 400 جنيه شهريا لمدة 3 أشهر، بدء الصرف في أبريل.. وضوابط مشددة لتوفير السلع ومتابعة المنافذ التموينية وعقوبات للمخالفين    «كذبة أبريل».. حكاية يوم يختلط فيه المزاح بالحقيقة    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    القومي لحقوق الإنسان يتسلم شهادة الاعتماد الدولية من الفئة (أ) بجنيف    إحالة مديري مدرستين بطوخ للتحقيق العاجل لخرق الانضباط المدرسي بالقليوبية    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وقفة احتجاجية ل(دكة) الأهلى
نشر في الشروق الجديد يوم 26 - 10 - 2009

لم تكن أزمة أمير عبدالحميد حارس الفريق الأول لكرة القدم بالنادى الأهلى العاصفة سوى مجرد إنذار عال الصوت يعلن ويحذر من وقوع المزيد من الانفجارات والأزمات المشابهة فى القريب العاجل، بعدما سجل المؤشر وصول عدد من لاعبى الفريق إلى قمة الاحتقان، بدليل أن أزمة أمير سبقها أزمة أخف وطأة كان بطلها المهاجم أسامة حسنى.
عقب انتهاء مران الأهلى الأخير قبل مواجهة المنصورة فى الأسبوع السابع فى الدورى، كانت الأجواء ساخنة، بل ملتهبة داخل غرفة اللاعبين مع إعلان قائمة ال 18 التى ستشد الرحال إلى المنصورة، وأبدا لم يكن أمير عبدالحميد هو الثأئر والغاضب الوحيد، بل إن القائمة ضمت عددا من اللاعبين، منهم من عقد العزم فعلا على الصدام مع الجهاز الفنى بقيادة حسام البدرى المدير الفنى، ولكن ما اهتزت الأرض داخل الغرف المغلقة على وقع زلزال أمير حتى توقف و تراجع بقية اللاعبين الغاضبين عن الإقدام على خطوات مماثلة، ولكن المؤكد أن التوقف جاء تحت مسمى «صامتون حتى إشعار آخر.
واللافت أن قائمة الغاضبين تضم 3 لاعبين هم كباتن الفريق، احمد بلال الكابتن الرسمى، وأسامة حسنى الكابتن الثانى، وأحمد السيد الكابتن الثالث، والثلاثى مجمد، والمفارقة أن الثلاثى ومعهم أمير من أبناء النادى.
ولأن المسئولين بالجهاز الفنى والإدارى يدركون أن هناك المزيد من أزمات النجوم فى الطريق للانفجار عاجلا أم آجلا، لم يكن غريبا أن يشدد هادى خشبة مدير الكرة على «فرمان» منع اللاعبين من الكلام، كإجراء دفاعى وقائى، فى الوقت الذى شدد فيه حسام البدرى من موقفه تجاه عقوبة أمير على أمل أن يكون العبرة والعظة لبقية اللاعبين.
وفى هذا التقرير تستعرض «الشروق» أزمة الحارس والكباتن الثلاثة المجمدين من خلال تحليل للموقف وفقا للشواهد الحالية، مع وضع عدد من المقارنات المنطقية.
ورغم قيمة اللاعبين الأربعة وكونهم من أبناء النادى، إلا أن هذه الاعتبارات لم يعد لها مكان تحت شمس الاحتراف، ولهذا فإن المسئولين وإدارة النادى بدأت فى التعامل مع متمردى الأهلى على طريقة أن أفضل وسيلة لإبطال مفعولها، الاستغناء عنهم.
أمير جانى.. ومجنى عليه
«بنينا سد واتهد.. وهانبى سد أشد» تلك هى اللافتة الشهيرة التى استقبل بها جمهور الأهلى ووسائل الإعلام التصعيد المفاجئ لأمير عبدالحميد ليكون الحارس الأول للأهلى فى أعقاب هروب الحضرى، هيأ الجميع نفسه لنجاح عملية الخلافة، إلا أمير الذى لم يهيئ نفسه على الأقل من الناحية النفسية، وارتكن على خلفيات حالات من التألق المتباعدة المسافات، وعلى خلفية حالات تعاطف كبيرة معه، ولكن أمير خسر الرهان سريعا بعد أن توهم أن لقب الحارس الأول بات محجوزا له وباسمه بغض النظر عن أدائه، على غرار ما حدث لكل حراس الأهلى السابقين وتحديدا منذ عهد شوبير نهاية بالحضرى.. وكان هذا هو الخطأ الأول الذى ارتكبه الحارس الأمير فى حق نفسه، وزاد من خطئه انشغاله بما يقوله الخبراء وتنشره الصحف عنه، وهو الأمر الذى أفقده تركيزه وجعله متفرغا لتصنيف الناس، ما بين مؤيد له، ومن يتمنى ويتبنى عودة الحضرى.
ولم يكن خروج أمير عبدالحميد على النص بهذا الشكل المفاجئ والصادم نتيجة ضغوط عصبية كبيرة تعصف به، بل كانت نتيجة طبيعية لشعوره بشىء من الغبن من قبل الجهاز الفنى للفريق، هذا الحارس جعل من نفسه، وجعله من حوله مجرما.
ولكن كيف جعل من نفسه مجرما؟
حالة انعدام الوزن التى تلت فترة توليه خلافة المرمى الأحمر، والتى توهم خلالها أنه قد آن الأوان لجنى حصاد سنوات الصبر الطويلة، وأن الجميع سيلتمس له العذر حين يخطئ وكفى أنه صبر السنين وهو ما حدث بالفعل حيث كان الجميع يتسابق للدفاع عنه عند الخطأ، ولكن عندما زاد كم وفداحة تلك الأخطاء خاصة عند مشاركة الأهلى فى بطولة كأس العالم للأندية، توقف الكثيرون عن التأييد المطلق، وقبلها كان هناك من يهمس مؤكدا حاجة الأهلى لحارس جديد، وجاء الفلسطينى رمزى صالح، والمؤكد أن الأهلى تعاقد معه لعله يكون سببا فى استعادة أمير لكامل لياقته الفنية والبدنية على غرار ما حدث مع شوبير عندما تعاقد الأهلى مع حارس ليسوتو تابان سوتو، وعلى غرار ما حدث مع الحضرى عندما تعاقد النادى مع نادر السيد، وإذا كان شوبير والحضرى كسبا رهان التحدى وعادا أقوى مما كانا، إلا أن أمير لم يفعل، وخسر الرهان، وأنهى موسمه الثانى كحارس ثان للأهلى بعد رمزى صالح، وكان الأمر يتوجب عليه أن يبادر هو بطلب الرحيل مع نهاية الموسم الماضى خاصة مع تصعيد الحارس احمد عادل عبدالمنعم، وانقلاب الكثيرين عليه سواء من داخل الجهاز الفنى أو من الجماهير والنقاد الرياضيين.. وهكذا أخطأ أمير مجددا فى حق نفسه بالاستمرار.. وجعل من نفسه مجرما.
ولأنه وافق على جعل نفسه مجرما بإصراره على البقاء رغم تراجعه ليكون الحارس الثانى مع نهاية الموسم الماضى، شجع هذا الأمر الجهاز الفنى لمنح الفرصة للحارس الثالث احمد عادل عبدالمنعم فى ظل حالة الاختفاء الطويلة والغامضة من قبل رمزى صالح والذى سقط اسمه من ذاكرة الكثيرين، ولكن هذا لا يعفى الجهاز الفنى للأهلى من تحمله نصف مسئولية ما حدث من صدام عنيف بين أمير ومدربه حسام البدرى المدير الفنى، لأن الفرصة كانت مواتية أمام الجهاز لإبعاد أمير دون التعرض لأى من الضغوط الإعلامية أو الجماهيرية، ولكن الجميع فوجئ بالجهاز الفنى يمنح الثقة مجددا فى أمير خلال فترة الإعداد للموسم الحالى والتى أقيمت فى ألمانيا وهى ما تجسدت بالاعتماد عليه فى دورتى «الزيتونة» فى ألمانيا، و«ويمبلى» فى انجلترا، ومع بداية الموسم كان أمير حارسا لمرمى الأهلى فى أولى مبارياته أمام حرس الحدود فى مباراة السوبر، وكان هذا بمثابة إعلان رسمى من الجهاز الفنى على أن أمير عاد ليكون الحارس الأول، قبل أن يخرج من الصورة بل يختفى منها تماما مع خوض الأهلى لأولى مبارياته فى الدورى وحتى الآن، وعلى مدار 7 مباريات متتالية كان أحمد عادل عبدالمنعم هو الحارس الأول.
وإذا كان مسئولو الأهلى لا يمانعون الآن فى رحيل أمير، فكان يجب عليهم أن يخرجوه من القائمة مع نهاية الموسم الماضى ليبحث فى هدوء وبعيدا عن الأزمات والتصادمات العنيفة على مرمى آخر يحرسه، ولكن أن يتم تجديد الثقة فيه ومع أول مباراة رسمية يتم إبعاده فهذا هو الخطأ الأكبر الذى ارتكبه الجميع فى الأهلى، وكان هذا هو السبب الحقيقى لأزمة 18 أكتوبر.. ومهما كانت تبعات هذه الأزمة وما سيسفر عنه التحقيق، فإن علاقة أمير بالأهلى انكسرت.. وفى الأهلى يقولون «اللى انكسر عمره ما يتصلح».
بلال.. ينتظر رصاصة الرحمة
سبحان مغير الأحول.. قبل 4 سنوات من الآن، كان الجميع فى الأهلى يتضرعون لله من اجل أن يوافق احمد بلال على تجديد عقده، حتى عندما سافر الأهلى إلى الدنمارك صيف عام 2005 لإقامة معسكره التدريبى كانت المهمة الوحيدة المكلف بها حسام البدرى وقت أن كان قائما بأعمال مدير الكرة هى إقناع بلال الذى كان اسمه وصورته ملء السمع والبصر وكان المهاجم الأول للفريق، بالتجديد، وظل بلال يراوغ ويتشرط ويتبغدد كمان، ولكنه فى النهاية فضل الرحيل للاحتراف فى تركيا، شريط تلك الذكرى بات يطارده بكثير من الحسرة الآن، ولكن لماذا الحسرة؟ لأن بلال الذى بات الآن كابتن الأهلى الرسمى أصبح هو من ينتظر على أحر من الجمر الضوء الأخضر من إدارة النادى لتجديد عقده بدون قيد أو شرط، وهو فى حقيقة الأمر ينتظر رصاصة الرحمة من قبل لجنة الكرة بالأهلى، وهى رصاصة الاستغناء عنه فى يناير المقبل.
تلك هى الحقيقة التى يعلمها بلال جيدا، يؤكد أن كل الشواهد حوله تشير وتدل على قرب رحيله، ولكن هذه المرة بيد عمرو وليس بيده، وهى الشواهد التى يواجهها بلال الآن بتحد أنه لن يموت إذا ما رحل عن الأهلى.. تحد يعلم هو نفسه قبل غيره إنه تحد كاذب.
والحقيقة الثانية أن كابتن الأهلى يقف موقف الضعيف هذه المرة وهو ينتظر حسم أمر تجديد عقده، بعد أن فقد أهم سلاحين كان يشهرهما وقت التفاوض باحثا عن أكبر قدر من الامتيازات المادية، وهما سلاحا الشعبية التى افتقدها بحكم غيابه الطويل عن الملاعب حتى إن اسمه سقط من ذاكرة الكثير من الجماهير ووسائل الإعلام، أما السلاح الثانى الذى افتقده هو التهديد بالانتقال للنادى الغريم الزمالك، بعد أن بطل مفعول هذا السلاح بابتعاده عن الملاعب، وانحسار نجومية «أحمد أجوال».
واللافت وتأكيدا لما ذهبنا إليه، أن اسم بلال سقط سهوا، وربما سقط عمدا من هادى خشبة مدير الكرة وهو يتحدث عن موقف اللاعبين الذين يتم بحث أمر تجديد عقودهم، والأكثر غرابة أن بلال بات حالة استثنائية حيث إنه اللاعب الأوحد الذى تم ربط أمر تجديد عقده بعودته للملاعب وإثبات ذاته من جديد، وهو الاستثناء الذى أيقن للجميع وقبلهم بلال أن رصاصة الرحمة، أو رصاصة الرحيل الإجبارى نافذة لا محالة، خاصة أن بلال رغم شفائه من الإصابة التى لحقت به فى فترة الإعداد بألمانيا يجد نفسه دائما وتحديدا من مباراة طلائع الجيش نهاية بمباراة المنصورة خارج الحسابات، ومل من الحديث مع البدرى ورفاقه، ومل أكثر من وعودهم له بالحصول على فرصته عما قريب.
وبلال هو اللاعب الوحيد من خماسى التجديد الذى لم يتم مفاتحته فى شأن مدة أو قيمة العقد، ويكتفى هادى خشبة بالجلوس معه بطريقة ودية بحكم الصداقة القوية التى تجمعهما.
ولأنه يتمسك بشعرة معاوية، ويخشى أن يكون هو من يطلق على نفسه رصاصة الرحمة، ويتم التعامل معه على أنه منتحر رفض بلال الدخول فى صدامات سواء مباشرة من نوعية صدامات أمير، أو غير مباشرة من نوعية صدامات زميله المهاجم أسامة حسنى.
والمؤكد أن بلال سيكون رهن الإشارة دائما إذا ما جاء دور التفاوض معه لتجديد عقده، وانتظار لهذا الموعد الذى قد لا يأتى سيظل بلال صامتا ومكتفيا بشرف كونه الكابتن رقم «17» فى تاريخ النادى الأهلى، ولكن إذا ما أطلقت عليه رصاصة الرحمة سيطلق هو من جانبه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخير وابلا من الأحاديث النارية.
أسامة.. صمت حتى اشعار آخر
تحت شعار «مجبر أخاك لا بطل»، يقف أسامة حسنى مهاجم الأهلى المجمد الآن فى مقعد المتفرج وهو يرى نفسه مازال خارج الحسابات، وبات أسامة لا يملك حيلة من أمره بعدما صدرت إليه أوامر أو بمعنى أدق فرمانا من قبل كبار المسئولين بالنادى بالتزام الصمت التام، بعد الزوبعة التى أقامها مؤخرا مطلع الشهر الحالى بخروجه على النص للمرة الأولى فى تاريخه مهاجما الجهاز الفنى لفريقه بقيادة حسام البدرى المدير الفنى، وهو الخروج الذى جسده بحواره المطول مع «الشروق» والذى كانت له ردود أفعال واسعة النطاق، وإن تم كتمها والتعتيم عليها، واكتفى هادى خشبة مدير الكرة بإصدار فرمان فى حينه بمنع اللاعبين من الكلام، بعد أن حرك حديث أسامة ل «الشروق» المياه الراكدة فوق دكة بدلاء النادى الأهلى.
القرار الإدارى، جعل أسامة حسنى يتوقف عن الكلام على صفحات الجرائد وعبر الفضائيات، خاصة أن زوبعته لم تأت بثمارها ومازال خارج الحسابات، ولم يشارك فى 4 مباريات للفريق فى الدورى، وتوقف رصيده عند مشاركتيه على استحياء وفى الدقائق الأخيرة من مباراتى المحلة فى الأسبوع الأول وحرس الحدود فى الأسبوع الثالث وفى المرتين لعب فى آخر 5 دقائق بديلا للمهاجم الليبيرى الجديد فرانسيس دو فوركى.
وإذا كان أسامة التزم بفرمان الصمت الإجبارى، إلا أن هذا لم يخمد نار الغضب بداخله، ومازال يشكو الظلم الواقع عليه، ويتحدث عن مجاملات الجهاز الفنى لعدد من زملائه والتى يدفع ثمنها للمقربين منه.
وإذا كان البدرى ابتلع اتهامات أسامة حسنى فى صمت ودون أن يطارده بسوط العقوبات نظرا لوضع أسامة الاستثنائى، إلا أن المدير الفنى لم يخضع لما فسره البعض بالابتزاز من قبل أسامة، ومازال يضعه على الدكة، ولم يبال بتصريحات اللاعب بشأن الرحيل، والسكوت فى الأهلى معناه الرضا والموافقة.
وهمس مهاجم الأهلى المجمد أن سكوته الآن لن يطول، مؤكدا انه لم ولن يتراجع عن الرحيل فى اقرب فرصة، اى أن صمته الآن سيكون حتى اشعار آخر.
أحمد السيد.. التجديد مقابل التجميد
التجديد المشروط، أو التمرد.. وما بين الأمرين والخيارين يقف احمد السيد مدافع الأهلى المجمد فى حيرة من أمره، وإذا كان الكثيرون يتعجبون من موقف «قلب الأسد» هكذا يطلقون عليه المسالم جدا بشأن استبعاده دائما من القائمة الأساسية للاهلى بعد أن كان غيابه يحدث لأمور قهرية وللإيقاف فقط، إلا أن الدهشة سرعان ما تزول عندما يتم ربط أمر السكوت بأمر تجديد العقد.
وهذا هو الربط الصحيح والمنطقى، فليس من المنطقى أن يقبل لاعب أساسى كان يشارك فى 99.9 % فى مباريات فريقه، أن يغيب بدون سبب قهرى عن كل مباريات فريقه فى الدورى حتى الأهلى، فلم يشارك احمد ولو لدقيقة واحدة فى مباريات الأهلى السبع الماضية، وكان ظهوره الأول والأخير هذا الموسم فى مباراة حرس الحدود فى كأس السوبر التى أقيمت يوم 21 يوليو الماضى والتى طرد خلالها وتحديدا فى الدقيقة 36 من الشوط الأول للاعتداء على احمد عيد عبدالملك مهاجم الحرس.. وإذا كان البعض فسر غيابه بدعوى انه عقوبة من الجهاز الفنى عليه بعدما تكرر طرده، فإنه ليس من المعقول أن يعاقب الجهاز الفنى لاعبا باستبعاده فى كل المباريات.
ولأن احمد السيد يعلم جيدا أن افتعاله لأى أزمة فى هذا التوقيت مطالبا بحقه فى العودة للخط الدفاعى الأحمر قد يكلفه الابتعاد نهائيا عن النادى وليس التشكيل الاساسى فقط، فقد آثر الصمت، وإن كان صمته مقتصرا على وسائل الإعلام، مكتفيا بشكوى أمره لله وللمقربين إليه، حتى اشعار آخر على طريقة صمت زميليه أحمد بلال وأسامة حسنى.
واذا كان قلب الأسد رفع الراية البيضاء وقبل الاستسلام وارتضى بتجميده وربما حتى حسم امره، إلا ان احمد السيد اظهر أولى علامات الغضب عندما حددت لجنة الكرة مبلغ مليون جنيه فقط مقابل التجديد عن كل موسم، وهو الأمر الذى يرفضه اللاعب الذى يطالب بمساواته مع زملائه من خارج النادى والذين يجددون عقودهم الآن وفى مقدمتهم معتز اينو الذى كان أول من حسم امر تجديد عقده لمدة 3 مواسم مقبلة مقابل 3 ملايين و600 الف جنيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.