ارتفاع الإصابات بكورونا في المكسيك إلى 891160    المغرب يدين نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد    فيديو.. حمادة هلال يعتذربسبب أغنية "الشرع محللى أربعة"    برومو "الجو جميل" للهضبة عمرو دياب تريند يوتيوب بعد ساعات قليلة من طرحه    فيديو.. رئيس إذاعة القرآن الكريم : لن نقبل السخرية والاستهزاء    محمود البنا حكمًا لمباراة الزمالك والإسماعيلي اليوم    قسم الرمل بالإسكندرية.. 55857 صوتا للقائمة الوطنية و19903 لقائمة نداء مصر    «الصحة» توجه 15 نصيحة لتجنب البرد والإنفلونزا    توماس توخيل يعلق على إمكانية رحيله من باريس سان جيرمان    بالخرائط| ننشر شروط البناء بحي الشرابية في القاهرة    مؤشرات أولية: أحمد عبدالله ومنصور الأسيوطي يحسمان مقعدي «الخارجة والداخلة»    الرئيس الأمريكي يهنئ أرمينيا وأذربيجان على التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار    مصر للطيران تسير اليوم 37 رحلة لنقل 3800 راكب    لحماية طفلك من الأنيميا .. 6 أطعمة تحتوي على الحديد    محافظ الغربية في جولة ليلية يتفقد قطور وطنطا ويوجه بغلق 3 محال    حريق شب في نخيل بجوار مدرسة بالشرقية    محافظ الوادي الجديد: افتتاح مكتب لمنظمة «الفاو» قريبًا بالمحافظة    قرار جمهورى بتمديد حالة الطوارئ فى البلاد لمدة ثلاثة أشهر    اللجنة العامة بإسنا: اتجاه للإعادة بين باهى أمين والعمدة تقادم.. ونداء مصر تتقدم ب42 ألف صوت    بسمة وهبة تكشف تفاصيل أزمتها المرضية: "معدتي زي السيجارة لما تتبل"    فضل الاستغناء بالله وأهميته وعلاماته    التحالف يعترض طائرة مسيرة مفخخة أطلقتها ميليشيا الحوثي تجاه الأراضي السعودية    تطبيق آلية جديدة لاستقبال العاملات المنزليات في السعودية    مباحث الأموال العامة توجه ضربات موجعة لبؤر الفساد المالى    شرطة التموين والتجارة تلاحق قضايا الغش الغذائى بجميع المحافظات    أحمد موسى يقدم الشكر ل عطية عبد العزيز لدوره في حملة النائب محمد أبو العينين.. شاهد    البرهان يُثمن دعم الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة للسلام بالسودان    برشلونة يتراجع وريال سوسيداد يتربع على صدارة .. تعرف على ترتيب الدوري الإسباني    ملف يلا كورة.. حلم بيراميدز يتبخر.. وانتقال حجازي وعاشور    ترامب يوقع على يقطينة ويرجح بيعها على موقع "إيباي"    جميلة عوض عن مكياج البهاق في "لازم أعيش": يستغرق 7 ساعات    أتمنى التمثيل فى مصر.. أول تعليق من سارة حناشي بعد خطف الأنظار بالجونة    السلحدار: الزمالك سيلعب بالتشكيل الأساسي أمام الإسماعيلي    دعوة سيدنا إبراهيم فى القرآن    مرتضى منصور يكشف تهديد الكاف للرجاء المغربي ..وسر استبعاد النقاد الرياضيين من قناة الزمالك    الجيش البريطاني يسيطر على ناقلة نفط بالقنال الانجليزي    القدس 27 وموسكو 10.. درجات الحرارة في العواصم العربية والعالمية الاثنين    تعرف على أعظم قدوة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم    الأحد.. بدء رحلات العمرة من خارج السعودية بهذه الضوابط    اليوم.. تعطيل الدراسة بلجان مدارس البحر الأحمر لإجراء التعقيم    أخصائي الطب النفسي إبراهيم مجدي يتحدث عن تجربة "لازم أعيش": "اتبعوا المنهج العلمي في تنفيذ الدراما"    فيديو | وزير الثقافة الأسبق يكشف عن أخطر تنظيم داخل الجماعة الإرهابية    «مات من الفرحة».. وفاة برلماني سابق بعد مؤشرات فوز زوجته بانتخابات النواب    تنسيقية شباب الأحزاب: المرأة والشباب كان لهم دورا كبيرا في انتخابات النواب.. فيديو    خلفا ل طارق يحيى.. غانم سلطان رئيسا لقطاعات الكرة بنادي الزمالك    كومان يصدر قرار بشأن جريزمان    الأرصاد: طقس اليوم مائل للحرارة والعظمى بالقاهرة 30 درجة    "قومت منها".. أمينة خليل تعلن إصابتها بفيروس كورونا من مهرجان الجونة (فيديو)    عاجل.. أول تعليق ل «المغرب» على الرسوم المسيئة للرسول فى فرنسا    توزيع شربات.. عمرو أديب عن الانتخابات بالجيزة والعجوزة والدقي    «العربية لحقوق الإنسان» ترصد ملاحظات المرحلة الأولى من انتخابات «النواب»    مدحت العدل: مرتضي منصور سيرفع كأس أفريقيا لهذا السبب    «ميدو»: بيراميدز لم يقدم أداءً جيدًا أمام نهضة بركان    البيئة تكشف حقيقة إصابة 3 أشخاص في هجوم لسمكة قرش    الصحة: تسجيل 143 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 12 حالة وفاة    كورونا في مصر| تسجيل 143 إصابة جديدة.. و12 حالة وفاة    خالد الجندى: الممتنع عن الإدلاء بصوته بالانتخابات كاتم للشهادة وآثم قلبه (فيديو)    محافظ كفر الشيخ يشيد بالزهراء لايق لحصولها على المركز الأول عالميًا بتلاوة القرآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





غدا.. الصحة العالمية تحيي اليوم العالمي الأول لسلامة المرضى
نشر في الشروق الجديد يوم 16 - 09 - 2019

تحيي منظمة الصحة العالمية، غدا الثلاثاء، اليوم العالمي الأول لسلامة المرضي 2019 تحت شعار" لا ينبغي أن يتضرر أحد في مجال الرعاية الصحية "، حيث إن سلامة المرضى هي عدم وجود ضرر يمكن الوقاية منه للمريض أثناء عملية الرعاية الصحية والحد من مخاطر الأذى غير الضروري المرتبط بالرعاية الصحية إلى الحد الأدنى المقبول.
ويشير الحد الأدنى المقبول إلى المفاهيم الجماعية للمعرفة الحالية والموارد المتوفرة والسياق الذي تم فيه تقديم الرعاية مقارنة بخطر عدم العلاج أو غيره من ضروب المعاملة.
وستطلق المنظمة حملة عالمية لإذكاء الوعي بسلامة المرضى وتحث الناس على إظهار التزامهم بجعل الرعاية الصحية أكثر أمانا، وفي نطاق الاحتفال بهذا اليوم، ستقوم العديد من المدن في العالم بإضاءة معالمها باللون البرتقالي تعبيرا منها على التزامها بسلامة المرضى.
ويشمل ذلك نافورة جنيف ("Jet d'Eau") والأهرامات في القاهرة وبرج كوالا لامبور ودار الأوبرا السلطانية في مسقط وجسر زاكيم في بوسطن، وغيرها.
وتسبب الرعاية الصحية الرديئة في جميع أنحاء العالم أضراراً مستمرة لصحة الإنسان.
في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، تحدث ما بين 5.7 و 8.4 مليون حالة وفاة كل عام بسبب سوء جودة الرعاية، مما يعني أن عيوب الجودة تسبب من 10 إلى 15% من إجمالي الوفيات في هذه البلدان، وتتراوح التكاليف الناتجة عن فقدان الإنتاجية وحدها بين 1.4 و 1.6 تريليون دولار كل عام.
كانت جمعية الصحة العالمية ال72، أقرت في مايو 2019 ، تأسيس يوم عالمي لسلامة المرضى يتم الاحتفال به سنوياً في 17 سبتمبر، والهدف من اليوم العالمي الأول لسلامة المرضى هو زيادة الوعي العالمي حول سلامة المرضى من خلال موضوع "سلامة المرضى"، وهو أولوية صحية عالمية، وتقع سلامة المرضى في قلب التغطية الصحية الشاملة لأن تمديد الرعاية الصحية يجب أن يعني تمديد الرعاية الآمنة.
إن سلامة وأمان المريض، تعني الإجراءات التي تتخذها المؤسسات والأفراد لحماية المريض من أي آثار ضارة نتيجة تلقي الخدمة الصحية، وسلامة المرضى هي الانضباط الجديد الصحي الذي يؤكد على منع وتقليل وإعداد التقارير وتحليل الخطأ الطبي الذي غالبا ما يؤدي إلى الرعاية الصحية السلبية، إن تواتر حجم الظواهر السلبية التي يمكن أن يتجنبها المريض لم يكن معروفا حتى عام 1990، عندما ذكرت عدة بلدان الأعداد المهولة من المرضى المتضررين والذين قتلتهم الأخطاء الطبية، ومع الاعتراف بأن أخطاء الرعاية الصحية أثرها 1 في كل 10 مرضى في جميع أنحاء العالم، ومنظمة الصحة العالمية تدعو سلامة المريض.
إن تعريف معايير سلامة المرضى، عبارة عن مجموعة من التدابير والإجراءات التي تقوم بها المؤسسات الصحية لحماية المريض من أيّ نتائج سلبية أو خطيرة عندما يتلقى نوعاً معيناً من الخدمات الصحية، وبمعنى آخر فإن سلامة المرضى تعني الانضباط الجديد الصحي الذي يعتني بكتابة التقارير ومتابعة الأخطاء الطبية التي غالباً ما تكون بسبب إهمال طبي، علماً بأن الأخطاء الطبية تقتل مريضا من بين كل عشرة مرضى في جميع بلدان العالم، لذلك يجب الحد من هذه المشكلة من خلال معايير الرعاية الصحية الآتية:
1- سلامة بيئة المؤسسة الصحية، يتضمن ذلك: المواصفات والأسس التي يجب أن تتوفر في المباني الصحية على اختلاف مواقعها ومساحتها مع ضرورة تنظيم وتنسيق التوزيع الداخلي للغرف والأخذ بعين الاعتبار مواصفات مواد البناء المستخدمة وأنظمة التكييف والإضافة، كما يجب أن تحتوي المباني على وسائل الحد من خطر الحريق، والتمديدات الخاصة بالماء والكهرباء وضمان عملها على مدار الساعة دون توقف مراعاةً لاحتياجات المرضى ومقتضياتهم.
2- سلامة الغذاء: يمكن المحافظة على سلامة الغذاء من خلال وضع مجموعة من الاتفاقيات والنصائح الطبية الخاصة بالوجبات الغذائية المقدمة للمرضى، فلا بد أن تكون خالية من الأخطار، وأن تحد من مضاعفات الأمراض بحيث لا تحتوي على ما هو ضارّ للصحة، لذلك يجب الاستعانة بالنظام العالمي الوقائي الذي أوصت ونصحت به الصحة العالمية للوقاية من الملوثات الغذائية في المؤسسات الصحية.
3- منع العدوى، يجب وقاية المرضى والعاملين في المؤسسات الصحية من مخاطر العدوى المكتسبة، ويكون ذلك من خلال إيجاد أماكن نظيفة وصحية خالية من الجراثيم في المستشفيات والمراكز الصحية، وإجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن معدلات العدوى في المؤسسات الصحية والتعرف على أسبابها وطرق الوقاية منها والحد من عواقبها ونتائجها، لذلك يجب المقارنة بين المستشفيات وتطبيق سياسات العزل، وغسل الأيدي، والتطهير، والتعقيم باستخدام الأدوات والأجهزة المختلفة لمنع تفشي وتضاعف انتشار الأمراض الوبائية بين الموجودين في أي نوع من أنواع المؤسسات الصحية.
4- الصحة الوقائية، للصحة الوقائية دور مهم في عمليات البحث والاستقصاء والتبليغ عن وجود حالات مرضية معدية، حيث يتم إجراء فحوصات بشكل مستمر لجميع العاملين في المؤسسة الصحية، وتنفيذ آليات التحصينات اللازمة للشرائح المختلفة في المستشفى، فمثلاً يحتاج المواليد الجدد إلى مجموعة من الأمصال، والطعوم الدورية المهمة للحفاظ على سلامة أعضاء الجسم، وأن تحتوي المستشفى أيضاً على كمية كافية من الدم عند حاجة المرضى إليه أو خلو المتبرعين مع ضرورة حفظه بطرق صحية وآمنة.
ويشير تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية لعام 2019 تحت عنوان "سلامة المرضي"، إلى أن ملايين المرضى يصابون بالأذى كل عام نتيجة عدم مأمونية الرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم، مما يسفر عن وفاة 2.6 مليون شخص سنوياً في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وحدها، علما أن معظم هذه الوفيات يمكن تجنبها، ويؤدي الأثر الشخصي والاجتماعي والاقتصادي الناجم عن إلحاق الأذى بالمرضى إلى خسائر بمليارات الدولارات الأمريكية في جميع أنحاء العالم.
وأشار الدكتور "تيدروس أدحانوم غبريسيس" المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إلى أنه ينبغي ألا يصاب أحد بالأذى أثناء تلقيه الرعاية الصحية، ومع ذلك، يموت في العالم ما لا يقل عن 5 مرضى كل دقيقة بسبب الرعاية غير المأمونة.
وأضاف أدحانوم غبريسيس، أننا بحاجة إلى إرساء ثقافة سلامة المرضى التي تعزز الشراكة مع المرضى وتشجع الإبلاغ عن الأخطاء والتعلم منها وتتيح إرساء بيئة خالية من اللوم حيث يمكن العاملون الصحيون من الحد من الأخطاء ويدربون على ذلك.
وذكر التقرير أنه يصاب 4 من كل 10مرضى بالأذى أثناء تلقيهم الرعاية الصحية الأولية والإسعافية، وقد تسبب الرعاية الصحية الرديئة في جميع أنحاء العالم أضراراً مستمرة لصحة الإنسان.
وفي البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، تحدث ما بين 5.7 و 8.4 مليون حالة وفاة كل عام بسبب سوء جودة الرعاية، مما يعني أن عيوب الجودة تسبب 10 إلى 15% من إجمالي الوفيات في هذه البلدان، وتتراوح التكاليف الناتجة عن فقدان الإنتاجية وحدها بين 1.4 إلى 1.6 تريليون دولار كل عام، وعلى الصعيد العالمي، ومن المسلم به على نطاق واسع أن تقترن الآثار الضارة للعلاج بنسبة 10% من حالات دخول المستشفيات.
وفي إقليم شرق المتوسط، تصل هذه النسبة إلى 18%، وترتبط حوالي 3% من حالات دخول المستشفيات بآثار ضارة شديدة تكفي للتسبب في الموت أو العجز الدائم، ومن المفترض أن نسبة 83% من الآثار الضارة المسجلة يمكن الوقاية منها، وترتبط معظم الأخطاء الضارة بالتشخيص والوصفات الطبية واستعمال الأدوية.
وتكلف الأخطاء المتعلقة بالأدوية وحدها حوالي 42 مليار دولار أمريكي سنوياً، في حين تسبب إجراءات الرعاية الجراحية غير المأمونة مضاعفات لما يصل إلى 25% من المرضى، مما يؤدي إلى وفاة مليون شخص سنوياً أثناء العملية الجراحية أو بعدها مباشرة، إن إصابة المرضى بالأذى أثناء تلقيهم الرعاية الصحية أمر غير مقبول؛ لذا، فإن المنظمة تدعو البلدان والشركاء في جميع أنحاء العالم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الأذى الذي يصيب المرضى أثناء تلقيهم الرعاية الصحية، وتعد سلامة المرضى وجودة الرعاية ضروريين لتقديم خدمات صحية فعالة وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
ويمكن للاستثمار في تحسين سلامة المرضى أن يحقق وفورات مالية معتبرة، وتعد تكلفة الوقاية أقل بكثير من تكلفة العلاج نتيجة الإصابة بالأذى، فعلى سبيل المثال، أدى إجراء تحسينات مركزة على السلامة في الولايات المتحدة وحدها إلى تحقيق وفورات تقدر ب28 مليار دولار أمريكي في مستشفيات الرعاية الطبية بين عامي 2010 و2015، وتعتبر زيادة إشراك المرضى الحل الأمثل لتعزيز مأمونية الرعاية. فبفضل إشراك المرضى، يمكن تخفيف عبء الأذى الذي يصيبهم بنسبة تصل إلى 15%، وبالتالي توفير مليارات الدولارات كل عام.
ويوفر "برنامج سلامة المرضى في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية" الأدوات والتدريب للمواطنين، والدعم التقني لبناء القدرات الوطنية، والتعليم، والدعوة، وبرامج إذكاء الوعي، ويهدف البرنامج أن يكون رأي المريض مسموعا وأن يشارك المجتمع بنشاط في برامج سلامة المرضى.
كما يهدف البرنامج إلى تسليط الضوء على حجم مشكلة سلامة المرضى وتوطيد الاتصالات مع النظراء المعنيين وواضعي السياسات من أجل اتخاذ إجراءات الإصلاح.
إن التحرك نحو التغطية الصحية الشاملة (UHC) هو الموضوع الرئيسي لسياسة الصحة العالمية اليوم، لكن الأدلة واضحة: حتى لو نجحت هذه الحركة ، فإن مليارات الأشخاص سيحصلون على الرعاية ذات النوعية المتدنية بحيث لن تساعدهم وبالفعل سيؤذيهم في كثير من الأحيان، بدون بذل جهود شاملة ومتعمدة لتحسين جودة الرعاية الصحية على مستوى العالم ، ستكون التغطية الصحية الشاملة سفينة فارغة إلى حد كبير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.