التعليم العالي: فوز جامعة الإسكندرية بالمركز الأول عالميا في نشر الوعي بريادة الأعمال    "التعليم" تكشف إجراءات مهمة بشأن البوابة الإلكترونية للوظائف    صندوق النقد: مصر عملت على حماية الفئات الفقيرة وحققت تحسنا اقتصاديا    قادمة من اليونان.. الإسكندرية تستقبل أولى رحلات الكروز البحرية غدا    شركة المياه تزف بشرى لأهالي البحر الأحمر    رئيس الوزراء اللبناني يمنح شركاءه مهلة 72 ساعة لإقرار الإصلاحات    رسالة من ابوالغيط الي جوتيريس: الجامعة العربية تكثف جهودها لتسوية الأزمة الليبية    رئيس تونس المؤقت يستعرض الاستعدادات لجلسة أداء قيس سعيد اليمين    إصابة 50 فلسطينيا في مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي شرق قطاع غزة    ارتفاع أعداد ضحايا انفجار داخل مسجد بأفغانستان إلى 28 قتيلا    بعد صعوبة هبوط طائرتهما مرتين بسبب عاصفة رعدية..وليام وكيت يصلان إسلام آباد    ناسا تنفذ أول مهمة "سير فى الفضاء" نسائية بالكامل    الاتحاد السكندري يتعادل مع دجلة 1-1 بالشوط الأول    جمباز الشرقية يحصد 10 ميداليات في بطولة الجمهورية    "حبس 5 عاطلين لسرقتهم المواطنين في أبو النمرس    غلق 10 منشآت غذائية وإعدام 2 طن أغذية فاسدة بالشرقية    مستشفى ههيا يستقبل 5 مصابين في حادث سير    إقبال تاريخي لمسرحية "3 أيام في الساحل" لمحمد هنيدي بالسعودية    داليا مصطفى تنشر صورة من كواليس مسلسل حواديت الشانزليزيه    قتيلان و6 جرحى من جراء إطلاق نار في ساحة النور في مدينة طرابلس اللبنانية    علماء الأزهر والأوقاف: " ذكر الله عبادة عظيمة القدر ميسورة الفعل "    القليوبية تفوز بالمركز الثاني على مستوى الجمهورية في رصد الأمراض المعدية    بالصور- وزيرة الصحة تتفقد المراكز الصحية في طور سيناء    تعرف على حقيقة انتشار الالتهاب السحائي في المدارس المصرية|شاهد    أونلاين NOW: مشاهدة مباراة الهلال وضمك بث مباشر KOOORA GOAL يلا شوت NQW Suadi رابط الهلال مباشر جودة متعددة NOW    الأرصاد تحذر المواطنين من طقس الغد    تعرف على 4 أشياء في كل مصيبة وبلاء تستوجب الفرح والشكر    هل زيارة القبور من الأعمال الصالحة؟    الداخلية تضبط 157 قضية مخدرات و268 عنصرا إجراميا    محافظ قنا يتفقد أعمال التطوير بمحيط مسجد سيدي عبدالرحيم القنائي    محافظ الغربية يهدي درع المحافظة لوزير الأوقاف تقديرًا لجهوده الدعوية والمجتمعية    البابا تواضروس أمام "الشيوخ الفرنسي": أحوال مصر في تحسن مستمر    بالرقم القومي.. نتيجة المرحلة الثانية لتنسيق "تجريبي رياض الأطفال" بالقاهرة    نائبة تتقدم بطلب إحاطة بسبب أدوية الإقلاع عن التدخين    مايا دياب: "ما يحدث في شوارع لبنان هو حق كل مواطن لبناني"    وزير الشباب يعد بدراسة استغلال القرية الأوليمبية بمطروح لصالح أبناء المحافظة    ناصر ماهر لمصراوي: رحلت عن الأهلي لأنني لست "موظفًا"    إضراب عمال السكك الحديد في فرنسا لانعدام وسائل الأمان    وزير الأوقاف من مسجد سيدي أحمد البدوي بطنطا ... يؤكد :هذا الجمع العظيم رسالة أمن وأمان للدنيا كلها    مباحث البحيرة تكشف سر خطف أب لطفليه في إدكو    الاتحاد الرياضي للجامعات يعلن مبادرة لتأهيل الطلاب الموهوبين إعلاميا    البيئة تنظم البرنامج الثالث لإعداد المرشد السياحي البيئي    التشكيل الرسمي لوادي دجلة فى مواجهة الاتحاد السكندري    شاهد.. مي عمر بالملابس الإغريقية أثناء زيارتها لليونان بصحبة محمد سامى    الزراعة تنظم دورة تدريبية حول أمراض الخضر الأحد المقبل    «أعلى 5 مجالات ربحا في العالم».. مؤتمر شبابي بمركز شباب الجزيرة السبت    نمو اقتصاد الصين عند أدنى مستوى في 30 عاما مع تضرر الإنتاج من الرسوم    مدبولي من واشنطن: السيسي أدار مصر في ظروف اقتصادية صعبة.. نفذنا أفضل برنامج إصلاح في تاريخنا.. برامج الحماية الاجتماعية منعت ارتفاع معدلات الفقر لمستويات قياسية.. ولا نقف ضد جهود التنمية في حوض النيل    إطلاق سراح أحد أبناء "إمبراطور المخدرات" في المكسيك    إنبي في أسوان للقاء فريقها.. الأحد    مستشار مفتي الجمهورية يعلن نتائج مؤتمر الإفتاء    ضبط 5 أشخاص بحوزتهم 7 بنادق آلية وذخائر غير مرخصة بأسيوط    بسبب البخل.. انتقادات واسعة لعروسين على السوشيال ميديا    الطالع الفلكي الجُمعَة 18/10/2019..لِسَان الجَوْزَاء!    حقيقة اعتزام وزارة الطيران المدني بيع مستشفى «مصر للطيران»    الأهلي نيوز : تطورات الحالة الصحية لمحمود الخطيب بعد نقله للمستشفي    فضل الذهاب إلى الجمعة مبكرًا    المفكر السعودي عبد الله فدعق: وزير الأوقاف المصري يهتم بالشأن الإسلامي العالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





استقرار أفغانستان يتأرجح بين نجاح وفشل على إيقاع العلاقة بين طالبان وواشنطن
نشر في الشروق الجديد يوم 16 - 09 - 2019

يلقي فشل المفاوضات الأمريكية مع حركة طالبان حول خطة بناء سلام فى أفغانستان بظلال من الشك حول مصير الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في أفغانستان في ال28 من شهر سبتمبر الجاري، ويطرح الموقف الأمريكي، تساؤلات مهمة حول مصير حالة العنف في أفغانستان التي صارت ساحة لعمل طالبان، والقاعدة، وداعش، ومستقبل استقرار الأوضاع والسياسة في هذا البلد المتماس مع منافسي واشنطن مثل إيران، وروسيا، والصين.
وتبدو أهمية تلك التساؤلات بالنظر إلى توجه الإدارة الأمريكية صوب تخفيض وجودها العسكري في أفغانستان، وإعادة كل ما يمكن إعادته من العسكريين الأمريكيين منها، وهو ما كان أحد وعود الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لناخبيه في عام 2016، وهو الرجل الذي يستعد لجولة انتخابية قادمة في العام القادم، مقدما كشف حساب لناخبيه ومنتقديه أيضا.
وقد نبَّه دبلوماسيون أمريكيون سابقون من إمكانية انزلاق أفغانستان إلى "حرب أهلية" حقيقية، إذا خرجت منها القوات الأمريكية، ونفضت واشنطن يدها من هذا الملف، وهو ما سيجعل أفغانستان في هذه الحالة قاعدة جديدة للحرب على الولايات المتحدة وتهديد مصالحها.
جاء ذلك، في التنبيه بمؤتمر نظمه هذا الأسبوع مركز أبحاث الأطلنطي"the Atlantic Council think tank"، وتزامن انعقاده الذي استمر 4 أيام مع مفاوضات فاشلة هذا الشهر بين زلماي خليل زاده ممثل الإدارة الأمريكية، وحركة طالبان حول التوصل لصيغ اتفاق محددة لبناء السلام في أفغانستان، ووقف العنف المنطلق من أراضي أفغانستان، تقوم بموجبها الولايات المتحدة بسحب خمسة آلاف من عسكرييها من الأراضي الأفغانية في غضون 135 يوما من تاريخ إبرام هذا الاتفاق، أي بحلول العام 2020؛ وذلك من أصل 14 ألف عسكري أمريكي يتنتشرون في أفغانستان منذ عام 2001.
ونقلت شبكة "إن بي سى نيوز" الإخبارية الأمريكية عن دبلوماسيين أمريكيين سبق لهم العمل في أفغانستان، وباكستان – لم تسمهم – التأكيد على أن طالبان لا يمكن الاعتماد عليه كشريك مخلص في أية اتفاقات مع الولايات المتحدة، كما أنه لا يوجد لطالبان سجل سابق من مساعي التقارب أو بناء التفاهمات مع السلطات الأفغانية تضمن وفاءه بالتزاماته حال إبرام أية اتفاقات معه .
وفي ال28 من سبتمبر الجاري ستنطلق الانتخابات العامة والرئاسية في أفغانستان، وهو ما يعتبره المراقبون أمرا مرهونا بمدى إمكانية التوصل إلى اتفاقات بين حركة طالبان المسلحة، ورئيس أفغانستان أشرف غاني المصر على المضي قدما في إجراء الانتخابات، وتعزيز العملية الديمقراطية في البلاد، وفي المقابل تطالب طالبان بأن تكون شريكا في حكومة انتقالية، كمقدمه لإجراء أية انتخابات، وهو ما يرفضه الرئيس غاني.
وتعد إعادة القوات الأمريكية من أفغانستان هى أحد الوعود الانتخابية التى قطعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نفسه في حملة ترشحه الرئاسية في العام 2016، وهو الرجل الذى يستعد الآن لانتخابات قادمة في 2020، وتعد تلك القضية من القضايا المؤثرة على توجهات الرأي العام الأمريكي؛ نظرا لارتفاع عدد القتلى الأمريكيين على الأراضي الأفغانية إلى 2400 قتيل، منذ بدء العمليات هناك في العام 2001، وأعادت نعوشهم العائدة إلى أرض الوطن إلى الأذهان نعوش رفاق لهم من فيتنام منذ نصف قرن.
وفي نوفمبر 2018 قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد، أمام أعضاء الكونجرس الأمريكي، أن الحرب الأمريكية على الإرهاب في أفغانستان، وتحديدا على تنظيم طالبان "لم تحسم بعد"، وأنه برغم المكاسب التي حققتها القوات الأمريكية، ودعم أوضاع الحكم الشرعي في أفغانستان، فإنه من المبكر القول أن طالبان "قد أصابتها هزيمة كاملة".
تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن الجنرال دانفورد هو الرجل الذى قاد قوات التحالف الدولي في أفغانستان من حلف شمال الأطلنطي "ناتو" عامي 2013 و2014، وبذلك تشكل ساحة العمل العسكري في أفغانستان صفحة مهمة من تاريخه العسكري، وفي العام 2014 قررت واشنطن وشركاؤها في حلف شمال الأطلنطى إنهاء عمل قواتهم في أفغانستان مع استبقاء 20 ألفا فقط منها على الأراضي الأفغانية لشن ضربات ضد معاقل تنظيمي داعش وطالبان وحلفائهما من المنظمات الإرهابية، وتوفير الحماية اللازمة للمقار الدبلوماسية الأمريكية والغربية في كابول، وتدريب القوات الوطنية التابعة للحكومة الأفغانية.
وفي ال28 من أغسطس الماضي وفي مؤتمر مشترك عقد بمقر وزارة الدفاع الأمريكية عاد الجنرال دانفورد، وإلى جانبه وزير الدفاع الأمريكى الجديد مارك آسبر، للتأكيد على أن مناقشة موضوع الانسحاب الأمريكي من أفغانستان هو "أمر سابق لأونه ومبكر جدا الخوض فيه"، وجاءت تصريحاته في وقت بدا فيه اقتراب المحادثات الأمريكية الطالبانية إلى إحراز اتفاق نهائي آنذاك، وهو ما لم يتحقق، في حين جدد وزير الدفاع الأمريكي الجديد استمرار دعم بلاده للسلطات الأفغانية لمكافحة الإرهاب.
وأكد أن هذا هو النهج الصحيح الذي تسير الإدارة الأمريكية الحالية عليه بثقة تامة، حيث لا يجب أن تبقى أفغانستان "معمل تفريخ" للإرهابيين، مثلما كانت عليه قبل قدوم قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى أراضيها في عام 2001، كما لا يجب أن تستمر أفغانستان حاضنة للإرهابيين ولمنظماتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.