ربطت الحكومة حصول الشركات على دعم المساندة التصديرية بضرورة زيادة حجم الاستثمارات الجديدة بشكل سنوى، إضافة إلى تقليل حجم الواردات من المواد الأولية للتصنيع وتبديلها بمكونات محلية لا تقل عن 3040% لضمان الحصول على الدعم المقرر. وقد أوقفت الحكومة العمل بالنظام القديم بداية من شهر مارس الجارى، انتظارا لإقرار البرنامج الجديد خلال الشهر نفسه، والذى يحدد معايير معينة لابد من تحقيقها من قبل الشركات لضمان الحصول على الحوافز التصديرية. كانت وزارة التجارة والصناعة استضافت الشهر الماضى الاجتماع الأول لصياغة النسخة الجديدة من برنامج رد أعباء التصدير وذلك بمشاركة رؤساء المجالس التصديرية وبحضور الدكتورة جيهان صالح المستشار الاقتصادى لرئيس مجلس الوزراء إلى جانب عدد من قيادات وزارة التجارة والصناعة وبعض ممثلى الجهات الرقابية، وبتكليف خاص من الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء. واتفق الجميع على أهمية تركيز محاور البرنامج الجديد على تعميق الصناعة المحلية وزيادة القيمة المضافة وتنمية المشروعات الصغيرة وتشجيع النفاذ إلى الاسواق الجديدة، فضلا عن زيادة معدلات تشغيل الايدى العاملة. خالد ابوالمكارم رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية قال: إن البرنامج الجديد يخدم الجميع ويحقق مصالح الحكومة إلزامية إلى زيادة حجم الصادرات وتقليل حجم الوردات. أضاف أن زيادة نسبة المكون المحلى فى المنتج من 25 إلى 40 %، يسهم فى رفع معدلات النمو ويقلل من التكلفة الصناعية، كما أنه يزيد القدرة التنافسية للصناعة المحلية. وتابع أبوالمكارم: قدمنا مقترحاتنا للحكومة متضمنة المساهمة فى زيادة الصادرات بنسبة 20 % سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة، مع زيادة الاستثمارات الجديدة المتوقع ضخها فى المجال التصديرى، ناهيك عن زيادة المصدرين الجدد بنسبة 5 %. مجدى طلبة، رئيس المجلس التصديرى للغزل والمنسوجات، قال إن اهتمام الحكومة الكبير بقضية التصدير يعكس مدى أهمية القطاع، متوقعا أن تسهم تلك الإجراءات فى زيادة حجم الصادرات، الأمر الذى سيعكس بالإيجاب على الاقتصاد بشكل عام والشركات بشكل خاص. وبلغ حجم المخصصات التى حددتها الحكومة نحو 4 مليارات جنيه لبرنامج رد الأعباء التصديرية ودعم الصادرات خلال العام المالى الجارى، بزيادة 1.4 مليار جنيه، عن العام الماضى، منها 2.5 مليار جنيه من الخزانة العامة، و1.5 مليار جنيه تمويلا ذاتيا من صندوق دعم الصادرات. وليد جمال الدين، رئيس المجلس التصديرى لمواد البناء، قال: إنه مع برنامج يدعم المصدرين ويحل مشكلة تأخر صرف المساندة التصديرية؛ حتى تستطيع الشركات مواجهة المنافسة الشرسة فى الخارج. وشدد يسرى قطب، رئيس شركة يونيفرسال، على ضرورة صرف جميع المتأخرات خصوصا ان هناك شركات كثيرة تعانى من هذه المشكلة. جدير بالذكر، أن عدد الشركات المستفيدة من البرنامج الحالى نحو 2000 شركة فى 7 قطاعات رئيسية، تشمل الصناعات النسيجية والحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية والصناعات الهندسية وقطاع الأثاث والمصنوعات الجلدية والكيماوية.