وصل المسبار الشمسي «باركر»، التابع لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، إلى مسافة غير مسبوقة من النجم المتوهج، ليحطم بذلك الرقم القياسي السابق المدون باسم مسبار وكالة الفضاء الأوروبية «هيليوس 2»، المسجل عام 1976. وتجاوز المسبار «باركر»، الذي لم يتوقف بعد، مسافة 26.55 مليون ميل عن سطح الشمس، وهو الرقم القياسي السابق، بينما من المتوقع أن يخترق الهالة الشمسية أو الغلاف الجوي الخارجي للشمس، الأسبوع المقبل، ليصل إلى مسافة 15 مليون ميل عن سطحها. وسيواصل المسبار مغامرته في جحيم الشمس، خلال السنوات السبع القادمة، ليصل إلى أدنى مسافة له منها، 3.83 مليون ميل، عام 2024، وذلك في إطار مهمته الاستكشافية التي تستهدف التعرف عن قرب على النشاط الشمسي. ويحمل المسبار مجموعة من أحدث الأجهزة العلمية لجمع البيانات عن الشمس، لمساعدة العلماء في التعرف على أسباب ظواهر محيرة مثل الرياح الشمسية والعواصف المغناطيسية وسبب اندفاعها نحو الأرض، فضلًا عن التعرف على سبب ارتفاع درجة حرارة هالة الشمس بملايين الدرجات عن سطحها. ومن المتوقع أن يتعرض المسبار، الذي أطلق في 12 أغسطس الماضي، لدرجة حرارة هائلة تصل إلى 1300 درجة مئوية عند اقترابه من الشمس، إلا أنه مزود بدرع حراري مبتكر لحمايته من الذوبان في الحرارة الهائلة.