الميلودي: الحكومات تقدم الامتيازات لأصحاب العمل على حساب العمال وسنكافح من أجل الحريات الاتحاد الدولي للنقابات: لن نقبل بأي تمييز بين العمال ولن نصمت على الانتهاكات بحق التنظيمات النقابية من قصر المؤتمرات بمدينة مراكش المغربية، انطلقت أمس، أعمال المؤتمر الثاني للاتحاد العربي للنقابات، تحت شعار "من أجل حركة نقابية عربية متجددة ومتجذرة"، لمناقشة التقرير المالي وخطة العمل المستقبلية للاتحاد الذي يضم في عضويته 27 منظمة عمالية عربية، فضلًا عن بحث أوضاع الحركة النقابية في المنطقة العربية، بمشاركة 34 منظمة عربية ودولية بأكثر من 300 مندوبا وضيفا من المنظمات الأعضاء ومن المجتمع المدني والمنظمات الدولية والإقليمية الشريكة والصديقة من أوروبا وآسيا وأفريقيا، ويمثل مصر فيه وفد من اتحاد عمال مصر الديمقراطي برئاسة سعد شعبان. ناقش اليوم الأول من المؤتمر تجديد الهيئات الدستورية للاتحاد العربي للنقابات لمدة نيابية جديدة تمتد من سنة 2018 إلى سنة 2022، فضلًا عن تنظيم 8 ندوات على هامش المؤتمر لبحث مواضيع تتصدر اهتمامات النقابات العربية، مثل الحوار الاجتماعي والعمل الجبري ودعم انتساب الشباب للعمل النقابي وحماية المرأة من أشكال التحرش في مواقف العمل والأهداف الأساسية للتنمية المستدامة وسبل النهوض بالإعلام النقابي. من جانبه، قال نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل، رئيس الاتحاد العربي للنقابات، إن الحركة النقابية في المنطقة العربية تعرضت للكثير من الانتهاكات خلال السنوات الأخيرة، تسببت في تهتك في التنظيمات النقابية العربية، الأمر الذي يدفع بنا إلى تولى دورنا في الدفاع عن العمال وحقوقهم. وأضاف الطبوبي، خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر الذي يستمر حتى اليوم الخميس، إن تأسيس الاتحاد العربي للنقابات جاء في ظروف استثنائية ألزمته بتولي مهمة استعادة حقوق العمال وتعزيز استقلالية التنظيمات النقابية في العالم العربي، متابعا: جميعنا كان علي بينة بفشل الأساليب التنموية والاقتصادية للأنظمة الاستبدادية، وثبت ذلك من خلال التنفيذ، مشيرا إلى أن الاتحاد العربي للنقابات يستهدف توحد الحركة النقابية والدفاع الحقيقي عن استحقاقات الحركة العمالية في ظل الحروب والإرهاب والتناحر في المنطقة العربية وتأثيرها على الطبقة العاملة الأكثر تضررا من تلك الأحداث. وأردف بأن التعددية النقابية حق أقرت به كل الأمم العربية والأجنبية، وأصبحت واقع حقيقي أثبت نجاحه، لكن التغيرات السياسية جعلت من الحرية النقابية أمر مثير للجدل فيما يتعلق بمدى تفعيلها والالتزام بها في الدول العربية من أجل حقوق مصونة للعمال. وأدان الطبوبي باسم الاتحاد العربي للنقابات، المجازر الوحشية التي ما زال يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الأخوة في فلسطين، مشيرا إلى أن الاتحاد يؤمن بحق الشعب الفلسطيني في إقرار مصيره على أرضه، داعيا "كل أحرار العالم" للنضال ضد القرارات الأمريكية العدوانية بحق الفلسطينين ومقاومة التطبيع مهما كانت أشكاله ومجالاته. قال المخارق الميلودي، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، إن المؤتمر يأتي في ظروف شديدة الحساسية تنذر بالكثير من التغيرات وتوثق لانتهاكات كبيرة بحق الحركة النقابية، وهذه الأمور تفرض علينا التكاتف للدفاع عن الحركة العمالية لأنها الأكثر قدرة على تأسيس مجتمع عادل ديمقراطي. وأضاف رئيس المؤتمر العربي للنقابات، أن الحكومات العربية تقدم الامتيازات لأصحاب الأعمال على حساب الطبقة العاملة بالخروج عن كل القوانين، فالأجور متدنية والهشاشة هي السمة الطاغية والحرمان من التغطية الاجتماعية هو الأمر الغالب في المنطقة العربية. وتابع الميلودي بأنه على الحركة النقابية أن تتحمل مسئوليتها بإدخال تعديلات تشريعية لتحقيق التوازن بين العمال دون تمييز وتوفير فرص الشغل المحافظة على كرامة المواطنين وحفظ حقوق المرأة العاملة وتأهيل الشباب والحد من البطالة. وأردف: سنكافح سنبذل قصارى جهدنا من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان وفي مقدمتها الحريات النقابية وتعزيز العمال النقابي العربي لتقويم والدفع بالقيادات الشابة فيه، ودعم المرأة وحمايتها من التحرش في مواقع العمل. وقال ياب وينن، نائب الأمين العام المساعد للاتحاد الدولي للنقابات، إن هيكلة الاتحاد العربي للنقابات هي الهيكلة الأفضل لعدم تبعيتها لأي جهة ونحن فخورون بذلك، مشيرا إلى أن خطة عمل الاتحاد المدافعة عن حقوق العمال وحرياتهم وتنظيمهم النقابي هو الهدف الأسمى من تشكيل الاتحادات الدولية. وأضاف وينن، أن الاتحاد الدولي لن يقبل بأي تمييز بين العمال أو إيقاف أعماله في حماية حقوقهم، متابعا: " سنعمل على تحقيق الاستقرار والأمن بالتوازي مع الحفاظ على حقوق العمال. وأردف: نعمل على تعزيز المفاوضة الجماعية في المنطقة لاحترام الحقوق وحماية الحريات، ولن نبقى صامتين تجاه الممارسات الانتهاكية بحق النقابات والنقابيين، وهناك مشاكل كثيرة متعلقة بذلك في عدد من الدول العربية. وأعرب عن أسفه لما يعانيه عمال فلسطين من انتهاكات، مردفًا بأن قضية عمال فلسطين ستبقى على أولويات الاتحاد الدولي للنقابات دائما، لافتا إلى أن حق الشعب الفلسطيني في أن يقرر مصيره بنفسه في دولته.