سيادته الرئاسة في أسبوع.. السيسي يستقبل ملك الأردن ورئيس تركيا.. وأزمات غزة وسوريا وليبيا وإيران والسودان والصومال ولبنان واليمن تتصدر المباحثات    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم السبت7فبراير 2026 فى المنيا    أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 7 فبراير 2026    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 7 فبراير 2026    الهند وأمريكا تصدران إطارا لاتفاقية تجارية مؤقتة لخفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية    مسئولة أممية تطالب بإدخال المساعدات الانسانية والطبية إلى غزة دون عوائق    إمام عاشور ينفي تصريحات صالح جمعة: المقابلة لم تحدث من الأساس    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة سندرلاند في البريميرليج    تواجد مصطفى محمد.. تشكيل نانت المتوقع أمام ليون في الدوري الفرنسي    اليوم.. طقس مائل للحرارة نهارا على أغلب الأنحاء والعظمي بالقاهرة 27    عمره 3500 عام.. قصة تمثال منهوب أعادته هولندا إلى مصر    تحرك برلماني بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    أول تعليق من نقابة الأطباء بشأن واقعة الاعتداء علي طبيب المنوفية    رئيس الوزراء الإثيوبي: لم نتلق أي مساعدات مالية من أي مصدر أجنبي لبناء هذا السد الكبير    وزير الري يشدد على ضرورة عدم التهاون مع أية تعديات على نهر النيل    منذ 6 سنوات.. التفاصيل الكاملة لترحيل اللاعب عمرو زكي بعد ضبطه بمطار القاهرة بسبب قضية العلمين    شعبة الدواجن: المحال تستغل الظروف وهي السبب الرئيسي لارتفاع السعر على المستهلك.. ولا توجد مغالاة في المزرعة    ينطلق اليوم برعاية السيسي، 10 معلومات عن اجتماع القاهرة التاسع لرؤساء المحاكم الدستورية العليا    اليوم.. نظر محاكمة 86 متهما بخلية الزيتون    حالة الطقس اليوم السبت 7فبراير 2026 فى محافظة المنيا    الأنبا ميخائيل يشارك بمؤتمر شباب الخريجين السنوي ببني سويف تحت شعار «مفهوم الصلاة»    "أموال الموسيقيين للموسيقيين"، مصطفى كامل يفتح باب المشاركة لتحديد آليات الدعم الرمضاني    أمين الفتوى يدعو المصريين لمتابعة «أنس AI» في رمضان: أول مسلسل أنيميشن في تاريخ دار الإفتاء    بلاغ يتهم صيدلية شهيرة بالمنصورة بصرف دواء خاطئ لفتاة ونقلها للعناية المركزة    مصر للطيران تطمئن المسافرين: تأخيرات محدودة بسبب عطل فني طارئ بمطار القاهرة    ماسبيرو يستعيد حضوره الدرامي.. «حق ضايع» و«الإسكندر الأصغر» في رمضان    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 7 فبراير 2026    عيد الحب 2026.. من المسارح لقلوب العشاق    قتل عمته.. القاتل تستر خلف النقاب حتى لا يكتشفه الجيران    الأم والابن سقطوا من الدور الثامن بمنطقة العصافرة بالإسكندرية    بعد سنوات من الجدل.. نورا السباعي تكشف الحقيقة الكاملة وراء إعلان التخسيس وتتصدر تريند جوجل باعتراف صادم    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    مصرع فتاة سقطت من الدور السابع بمساكن اللنش ببورسعيد    لا أشعر بالخطأ، أول تعليق من ترامب على الفيديو "المسيء" لأوباما وزوجته    "بنتنا مولودة بكلية واحدة".. صرخة أب وأم في البحيرة لإنقاذ صغيرتهما فاطمة: نفسنا تتعالج (فيديو)    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    ترامب: لدينا أسطول كبير يتجه إلى الشرق الأوسط وسوف نرى كيف ستجري الأمور    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    السياسة الخارجية المصرية والحكمة التى تفوز بال«جولدن شوت»    تحرك برلماني لتأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    منسوجات ومشغولات وصدف وفخار.. المنتجات اليدوية واحة تتعانق فيها الحِرف مع الحروف    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    أيمن بهجت قمر: فكرة فيلم الهنا اللي أنا فيه مستوحاة من قصة حقيقية عاشها سعيد صالح    الجرانيت الصامت يتحدث| سمبوزيوم أسوان.. أنامل تصنع المعجزات    أطفال دولة التلاوة نجوم من ذهب.. عُمر علي يفوز بجائزة الغصن الذهبي في الحلقة الاستثنائية والجائزة 150 ألف جنيه وأسامة الأزهرى يقبّل رأسه.. والمنشد مصطفى عاطف: فخور بالبرنامج.. واحتفاء بالشيخ كامل يوسف البهتيمي    خبر في الجول - إنبي يرفض عرض المصري لضم صبيحة    بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم    مسعد بولس: أمريكا تندد بالهجوم الذي استهدف قافلة برنامج الغذاء العالمي في شمال كردفان    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الثلاثاء.. العالم يُحيي «اليوم العالمي للسكان»
نشر في الشروق الجديد يوم 09 - 07 - 2017

يُحيي العالم، بعد غد الثلاثاء، اليوم العالمي للسكان 2017 تحت شعار «تنظيم الأسرة لتمكين الناس وتنمية الأمم»، ويتزامن الاحتفال بيوم السكان العالمي هذا العام مع مؤتمر قمة تنظيم الأسرة، وهو الاجتماع الثاني لمبادرة تنظيم الأسرة 2020، الذي يهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى تنظيم الأسرة الطوعي وإلى 120 مليون امرأة إضافية بحلول عام 2020.
ويهدف الاحتفال هذا العام إلى الوصول إلى أن تنظيم الأسرة الطوعي الآمن حق من حقوق الإنسان، كما أنه أساسي لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وهو عامل رئيسي في الحد من الفقر، ومع ذلك ففي جميع أنحاء العالم هناك نحو 225 مليون امرأة من النساء اللائي يرغبن في تجنب الحمل لا يستعملن وسائل تنظيم الأسرة المأمونة والفعالة، لأسباب تتراوح بين عدم الوصول إلى المعلومات أو الخدمات إلى نقص الدعم من شركائهن أو مجتمعاتهن المحلية، ويعيش معظم هؤلاء النساء اللواتي لم يستطعن الحصول على وسائل منع الحمل في 69 بلدًا من أفقر البلدان على وجه الأرض.
وكان مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد أنشأ في عام 1989 اليوم العالمي للسكان، الذي يسعى إلى تركيز الاهتمام على القضايا السكانية، وقد زاد الاهتمام بيوم ال5 مليارات نسمة، في 11 يوليو عام 1987، وبموجب القرار 45/216 في ديسمبر عام 1990، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة مواصلة الاحتفال باليوم العالمي للسكان؛ من أجل زيادة الوعي بالقضايا السكانية وعلاقاتها بالبيئة والتنمية، وقد تم الاحتفال باليوم لأول مرة في 11 يوليو 1990 في أكثر من 90 بلدًا.
وأشارت المديرة التنفيذية بالنيابة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، ناتاليا كانم، إلى أن التقديرات تشير إلى أن تلبية جميع احتياجات المرأة من وسائل منع الحمل الحديثة سيكلف أكثر من 5.3 بليون دولار سنويا، وهو أكثر مما ينفق حاليا، وأن الدعم المالي الإضافي أمرًا بالغ الأهمية، ولم تترجم الالتزامات السياسية بعد إلى تمويل كافٍ، مما ينذر بخطر حقيقي يتمثل في حدوث ارتداد للعديد من المكاسب التي تحققت بشق الأنفس في السنوات الأخيرة.
وأضافت «كانم» أنه ما زالت هناك فجوات كبيرة؛ حيث لا يزال هناك حوالي 830 امرأة يمتن يوميا من مضاعفات الحمل والولادة، وينبغي أن يكون التقدم أسرع ب3 مرات على الأقل من المعدل الحالي لتحقيق هدف التنمية المستدامة من أجل خفض وفيات الأمهات بحلول عام 2030.
وتبلغ نسبة استخدام وسائل منع الحمل حوالي 40% في أقل البلدان نموًا، وهي منخفضة بصفة خاصة في أفريقيا بنسبة 33%، ونحتاج إلى العمل المتسارع للوصول إلى 225 مليون امرأة يرغبن في تنظيم الأسرة، ولكنهن لا يحصلن على الدعم المطلوب.
وأكدت «كانم» أنه تم وضع رؤية تعتمد على 3 نتائج تحويلية للبشرية: لإنهاء وفيات الأمهات التي يمكن الوقاية منها؛ إنهاء الطلب غير الملبي على تنظيم الأسرة؛ وإنهاء العنف الجنسي والممارسات الضارة ضد النساء والفتيات، وتتماشى هذه النتائج مع أهداف التنمية المستدامة؛ مما يجعلنا نستفيد من الزخم الذي أوجده صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاؤه في البلدان في جميع أنحاء العالم.
وأوضحت المديرة التنفيذية بالنيابة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، الالتزام الراسخ بالتواصل مع الشركاء في منظومة الأمم المتحدة في دعم الدول الأعضاء لتحقيق أهدافها الإنمائية، وحتى في البلدان ذات الاحتياجات الأقل نسبيا، فإن وجود هذه الرؤية يمكن أن يساعد على حشد الموارد والإرادة السياسية لضمان أن تظل الصحة الجنسية والإنجابية والحقوق الإنجابية له الأولوية، لاسيما عندما يكون هذا البرنامج معرضا للخطر.
ويشير تقرير الأمم المتحدة للسكان لعام 2017 إلى أنه من المتوقع أن يصل عدد سكان العالم الحالي البالغ 7.6 مليار نسمة إلى 8.6 مليار في عام 2030، وإلى 9.8 مليار في عام 2050، و11.2 مليار في عام 2100، أي بمعدل 83 مليون شخص كل عام، ومن المتوقع أن يستمر الاتجاه التصاعدي في عدد السكان حتى مع افتراض أن مستويات الخصوبة تستمر في الانخفاض.
وذكر تقرير «التوقعات السكانية في العالم: تنقيح عام 2017»، الذي أصدرته إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، والذي يقدم استعراضا شاملا للاتجاهات الديمغرافية العالمية وآفاق المستقبل.
وقد أشار مدير شعبة السكان في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، جون ويلموث، إلى أن قضايا الرعاية الصحية والتعليم تمثل تحديا كبيرًا في العالم النامي؛ حيث يفوق عدد الشباب بكثير عدد الفئات العمرية الأخرى حاليا، وأضاف أنه سيكون هناك فرص في وقت لاحق؛ حيث يهيئ - هذا الوضع - الفرصة لما نسميه العائد الديمجرافي.
ويشير التقرير أيضا إلى حدوث تقدم كبير في متوسط عمر السكان المتوقع، ففي عام 2005 بلغ متوسط العمر لدى الرجال 65 عاما، ولدى النساء 69 عاما، وبحلول عام 2015 أصبح 69 للرجال و73 عاما للنساء.
وتبقى الصين (1.4 مليار نسمة)، والهند (1.3 مليار)، أكبر البلدان من حيث عدد السكان، وهو ما يمثل على التوالي 19% و18% من مجموع سكان العالم، وخلال حوالي 7 سنوات وباقتراب عام 2024، من المتوقع أن يفوق عدد سكان الهند عدد سكان الصين.
ومن 2017 إلى 2050، يتوقع أن يتركز نصف النمو السكاني العالمي في 9 دول فقط: (الهند - نيجيريا - جمهورية الكونغو الديمقراطية - باكستان - إثيوبيا - تنزانيا - الولايات المتحدة - أوغندا - إندونيسيا).
وتستند النتائج المذكورة على المؤشر المتوسط للتقديرات، والذي يفترض انخفاض الخصوبة في البلدان التي لا تزال فيها الأسرة الكبيرة سائدة، فضلا عن زيادة طفيفة في معدل الخصوبة في العديد من البلدان التي لديها أقل من طفلين لكل امرأة في المتوسط.
وذكر التقرير أنه من المتوقع أن يحدث أكثر من نصف النمو السكاني العالمي بين الآن وحتى عام 2050 في أفريقيا؛ حيث تشهد أفريقيا أعلى معدلا للنمو السكاني في المناطق الرئيسية، الذي زاد بوتيرة 2.55% سنويا في الفترة 2010 - 2015.
وبغض النظر عن الغموض الذي يكتنف الاتجاهات المستقبلية في معدلات الخصوبة في أفريقيا، سيضمن العدد الكبير من الشباب في القارة حاليا، والذين سيصلون إلى سن البلوغ في السنوات المقبلة وينجبون الأطفال، في أن تلعب المنطقة دورا رئيسيا في تشكيل حجم وتوزيع السكان في العالم خلال العقود القادمة.
كما من المتوقع أن تصبح آسيا ثاني أكبر مساهم في النمو السكاني العالمي في المستقبل؛ لتضيف 0.9 بليون نسمة بين عامي 2015 و2050.
وعلى عكس أفريقيا، من المتوقع أن ينخفض عدد السكان في 48 بلدا أو منطقة في العالم بين عام 2015 وعام 2050.
ومن المتوقع أن تشهد عدة بلدان انخفاض سكانها بنسبة أكثر من 15% بحلول عام 2050، بما في ذلك (البوسنة، والهرسك، وبلغاريا، وكرواتيا المجر، واليابان، ولاتفيا، وليتوانيا، وجمهورية مولدوفا، ورومانيا، وصربيا، وأوكرانيا).
ومن العوامل المؤثرة في النمو السكاني:
1- معدلات الخصوبة: حيث يعتمد النمو السكاني في المستقبل اعتمادا كبيرا على المسار الذي ستأخذه الخصوبة في المستقبل.
ووفقا لتقرير التوقعات السكانية العالمية لعام 2015، من المتوقع أن تنخفض الخصوبة العالمية من 2.5 طفل لكل امرأة في الفترة بين 2010 - 2015 إلى 2.4 % في الفترة 2025 - 2030، و2.0% في الفترة 2095 - 2100.
ومع ذلك هناك حالة من عدم اليقين في توقعات الخصوبة بالنسبة للبلدان ذات الخصوبة العالية، ففي هذه البلدان تنجب المرأة 5 أطفال أو أكثر خلال حياتها.
ومن بين البلدان ذات الخصوبة المرتفعة - التي تبلغ 21 بلدا - يتواجد 19 بلدا منها في أفريقيا وبلدان في آسيا؛ حيث تمثل (نيجيريا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية تنزانيا المتحدة، وأوغندا، وأفغانستان) أكبرها.
وتشمل البلدان ذات الخصوبة المنخفضة حاليا كل تلك الدول في أوروبا وأمريكا الشمالية، بالإضافة إلى 20 دولة في آسيا، و17 دولة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، و3 دول في أوقيانوسيا، وبلدا واحدا في أفريقيا.
2 - زيادة طول العمر: بصفة عامة، تم تحقيق مكاسب كبيرة في متوسط العمر المتوقع في السنوات الأخيرة، وعلى الصعيد العالمي ارتفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة ب3 سنوات، وهذا يعني من 67 - 70 عاما، وحدثت أكبر زيادة في أفريقيا، وبلغ متوسط العمر المتوقع في أفريقيا في الفترة 2010 - 2015 إلى 60 عاما مقابل 72 عاما في آسيا، و75 سنة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، و77 عاما في أوروبا وأوقيانوسيا، و79 عاما في أمريكا الشمالية.
3 - الهجرة الدولية: وهي عنصر أصغر بكثير في التغير السكاني الناتج عن الولادة أو الوفاة، ومع ذلك فقد أثرت الهجرة على حجم السكان بشكل كبير في بعض البلدان والمناطق، بما في ذلك في البلدان التي ترسل أو تستقبل أعدادا كبيرة نسبيا من المهاجرين لأسباب اقتصادية أو في البلدان التي تأثرت من تدفق اللاجئين.
وعموما، ففي الفترة من 1950 - 2015، كانت المناطق الرئيسية في أوروبا وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا، المستقبل الصافي للمهاجرين الدوليين، في حين كانت أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي المرسل الصافي، مع تزايد الحجم للهجرة عموما مع مرور الوقت، ووصل متوسط صافي الهجرة السنوية من عام 2000 إلى عام 2015، إلى أوروبا وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا إلى 2.8 مليون شخص سنويا.
كما أشار التقرير إلى أن الوصول إلى تنظيم آمن وطوعي للأسرة هو حق إنساني؛ حيث يعد تنظيم الأسرة أمرا محوريا بالنسبة إلى مساواة النوع الاجتماعي وتمكين المرأة، من خلال إعطاء النساء القدرة على تقرير عدد الأطفال وفترات المباعدة بينهم، وهو عامل أساسي في الحد من الفقر، ومع هذا فهناك ما يصل إلى 225 مليون إمرأة حول العالم ممن يرغبن في تجنب الحمل ولا يستخدمن وسائل آمنة وفعالة لتنظيم الأسرة لأسباب تتفاوت من نقص الوصول إلى المعلومات أو الخدمات أو غياب الدعم من شركائهن أو مجتمعاتهن، وتعيش معظم هؤلاء النساء اللاتي لا تجدن ما يلبي احتياجاتهن في الحصول على وسائل منع الحمل في 69 بلدًا من أكثر البلدان فقرا على وجه الأرض.
وتمنع وسائل منع الحمل حدوث حالات حمل غير مخطط لها، وتقلل من عدد حالات الإجهاض، وتخفض حدوث حالات الوفاة والعجز المرتبطين بمضاعفات الحمل والولادة، فإذا تمكنت كل السيدات اللاتي لا يتم تلبية حاجتهن لوسائل منع الحمل من استخدام الوسائل الحديثة، فسيكون من الممكن تجنب 24 مليون حالة إجهاض إضافية (14 مليون حالة منها يمكن أن تكون غير آمنة)، و6 ملايين حالة فقدان للحمل، و70 ألف حالة وفاة بين الأمهات، و500 ألف حالة وفاة بين الرضع.
وقد أقر برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية «حق الرجال والنساء في الحصول على المعلومات والوصول إلى وسائل آمنة وفعالة ومقبولة لتنظيم الأسرة باختيارهم»، وأكد أن زيادة وصول الفتيات المراهقات إلى وسائل منع الحمل الحديثة يمثل نقطة بداية مهمة لتحسين صحتهن على المدى الطويل، كما أنه ضروري لتحسين صحة الأمهات والمواليد.
في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، تعتبر مضاعفات الحمل والولادة السبب الرئيسي الذي يودي بحياة الفتيات المراهقات (في سن 15- 19عاما)، كما يواجه أطفالهن الرضع خطر الوفاة أكثر بالمقارنة بأطفال السيدات الأكبر سنا، ومع هذا فإن المراهقات يواجهن تحديات ضخمة تحول دون وصولهن إلى معلومات وخدمات الصحة الإنجابية، ويعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان على تحسين الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية، بما في ذلك للمهمشين من الشباب.
ففي 2013 على سبيل المثال، تمكن أكثر من 80 ألف شاب وشابة من الوصول إلى 7 من مراكز الشباب المدعومة من صندوق الأمم المتحدة للسكان في هايتي، وزاد عدد المنشآت الصحية الصديقة للشباب والمدعومة من صندوق الأمم المتحدة للسكان في بوروندي من 4 إلى 18 منشأة، تخدم 631.266 ألف شخص.
وأوضح التقرير أنه عندما يتم تمكين النساء والأزواج من تخطيط ما إذا كانوا ومتى يرغبون في إنجاب أطفال، تصبح النساء قادرات على استكمال تعليمهن بشكل أفضل وتزداد استقلاليتهن داخل أسرهن، كما تتحسن قدرتهن على تحقيق الدخل؛ مما يعزز أمنهن الاقتصادي ورفاهيتهن ورفاهية أسرهن، مما يسهم في الحد من الفقر وزيادة التنمية.
كما أن تنظيم الأسرة يجلب فوائد اقتصادية، ففي مقابل كل دولار يتم استثماره في وسائل منع الحمل، تنخفض تكلفة الرعاية المتعلقة بالحمل بواقع 1.47 دولارا، كما يمكن لتنظيم الأسرة أن يساعد الدول على تحقيق عائدا ديمجرافيا، وهي الزيادة في الإنتاجية الاقتصادية التي تحدث عندما يكون هناك عدد متزايد من الأشخاص ضمن القوى العاملة وعداد متناقص من الأشخاص المعالين.
وتشمل الأسباب الشائعة لعدم استخدام النساء لوسائل منع الحمل المشكلات اللوجستية، مثل صعوبة الانتقال إلى المنشآت الصحية أو نفاد الإمدادات في العيادات الصحية، كما تشمل أيضا العوائق اجتماعية مثل رفض الشريك أو الأسرة أو المجتمع لهذا الأمر، ويلعب نقص المعرفة دورا بالإضافة إلى عدم إدراك الكثير من النساء لقدرتهن على الحمل أو عدم معرفتهن بتوفر وسائل منع الحمل أو وجود تصورات غير صحيحة لديهن عن المخاطر الصحية للوسائل الحديثة.
ويعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان على كافة المستويات لتحسين القدرة على الحصول على خدمات تنظيم الأسرة، وتمكين الاختيارات الفردية، ويعمل بالاشتراك مع الحكومات والمنظمات غير الحكومية ومنظمات الخدمة المجتمعية والمنظمات الدينية ومجموعات الشباب والقطاع الخاص، ويعمل مع شركائه على تعزيز خدمات الصحة الإنجابية المجتمعية الصديقة للشباب وعلى توفير هذه الخدمات خلال الأزمات الإنسانية.
ومن خلال برنامج الإمدادات بصندوق الأمم المتحدة للسكان، يعمل الصندوق مع الشركاء والحكومات لضمان الوصول إلى إمدادات يعتمد عليها من وسائل منع الحمل والواقيات والأدوية والأجهزة الخاصة بتنظيم الأسرة، والخدمات الصحية ذات الصلة بالوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا وبصحة الأم.
كما يعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان على دمج خدمات تنظيم الأسرة داخل الرعاية الصحية الأساسية، بحيث تتمكن السيدات والفتيات من الحصول على المعلومات ووسائل منع الحمل أيا ما كانت المنشآت الصحية التي يقمن بزيارتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.