- سامي الشريف: يجب منع غير المتخصصين بالفتوى من الظهور في وسائل الإعلام قال خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن "للكلمة دورًا كبيرًا في المجتمع، وفي حياة الإنسان، فإيجاد الموجودات كان بكلمة، وقيام السموات والأرض كان بكلمة، ودخول الإنسان ساحة الإيمان بكلمة، وكذلك الخروج منه بكلمة". وأضاف «الجندي»، في كملته بملتقى الفكر الإسلامي الذي نظمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف، مساء أمس، بساحة مسجد الإمام الحسين، أنه مما يدل على قيمة الكلمة وخطورتها، أن القرآن الكريم به 30 جزءا، و60 حزبا، نجد فيه أن كلمة «قل» هي أكثر الكلمات ذكرا في القرآن، حيث ذكرت 618 مرة. وأكد عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن "الإسلام دين اليسر والسماحة، فعندما ننظر إلى أركانه الخمسة نجد أن الحج فرض على المستطيع، والصيام للقادر، والزكاة مفروضة على الغني، فكل أمور الإسلام سهلة وميسرة على هذا النحو". وتابع: "الكلمة أمانة، وذات مسئولية في الحفاظ على أمن المجتمع وسلامته، فإذا لم يكن لسان المرء في يد العقل والحكمة يصبح ملكا للشيطان، يصرفه كيفما شاء، فكما أن الكلمة نعمة فهي أيضا تكون في بعض الأحيان نقمة". وقال الدكتور سامي الشريف، رئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن وسائل الإعلام الحديثة أكثر الوسائل تأثيرًا في تربية النشء، فيجب الاهتمام بها ووضع آليات دقيقة للتعامل معها، كما أن هناك دورًا هامًا للأسرة في توجيه أبنائها إلى القيم الإيجابية يجب عليها القيام به، وأن علماء الدين في المساجد والكنائس عليهم دور كبير في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، وبخاصة في مجال القيم والأخلاق . وشدد «الشريف»، في كلمته بالملتقى على أهمية التخصص وعدم السماح لغير المتخصصين بالفتوى وخاصة عبر وسائل الإعلام، لما تثيره فتاوى غير المتخصصين من فوضى وإرباك للمجتمع. وأشار الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية إلى خطورة الكلمة، مؤكدا أنها "أمانة ولها رسالتها وخطورتها في حياة الناس، فالكلمة قد تضيع دينا، وقد تعلن حربا، وقد تهدم أمة، ولذلك أوجب الله تعالى علينا أن نقول للناس حسنا، وأن نرد على الكلام السيء بالكلام الحسن الطيب، فعلينا أن نعمر هذا البلد الطيب بالكلام الطيب، سوف نجني أمنا وأمانا واستقرارا".