شهد لقاء مصر والمغرب والذي تأهل من خلاله منتخب الفراعنة إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية بعد الفوز بهدف ، ليواجه بوركينا فاسو يوم الأربعاء المقبل، عدة تغييرات فنية أبرزها الظهور الأول لكريم حافظ بمركز الظهير الأيسر، وغياب محمد النني. الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني لمصر أعتمد نفس الخطة منذ مواجهة مالي بأولى مباريات كأس الأمم، وهي 4-2-3-1 ، والاعتماد على تضييق المساحات على الخصم والضغط في الثلث الثاني من الملعب والاعتماد على الهجمة المرتدة واستغلال سرعة صلاح وتريزيجية. ولكن ثلاثة عوامل يجب ان يخضعوا للتحليل من اللقاء: 1 – هيرفي رينارد الثعلب الفرنسي والمدير الفني للمنتخب المغربي والذي قاد من قبل زامبيا وساحل العاج للتتويج بالكان في 2012 و2015 ويطلق عليه البعض مستكشف الأدغال الإفريقية. هدف رينارد إلى إيقاف محمد صلاح من الجبهة اليمنى، فلازمه حمزة مندل صاحب السرعات طوال ال90 دقيقة، ومن الجبهة اليسرى كان الأهم إيقاف الكرات من الوصول إلى محمود تريزيجية صاحب المهارات الإستثنائية. وقد أستطاع قرائة نقاط ضعف الفراعنة منذ الدقيقة الأولى، ووضح ذلك بهجوم المغرب من الجبهة اليسرى لمصر، والتي تواجد بها كريم حافظ أمامه تريزيجية، بقيادة الثنائي فيصل فجر ونبيل ضرار. تواجد كريم حافظ بالجبهة اليسرى ومشاركته للمرة الأولى بكأس الأمم كانت عامل مساعد لخطة رينارد، فاللاعب "المتوتر" لم يمرر أي كرة صحيحة للأمام وتم غلق المساحات بينه وبين تريزيجية، وحتى لم يقم بأدواره الدفاعية،
حاول كوبر التعامل مع ذلك بالشوط الثاني بنقل الهجمات إلى الجانب الأيمن والذي تواجد به "المتأنق" أحمد المحمدي أمامه "الفيراري" محمد صلاح وبالفعل نجحا بالوصول وخلق خطورة هجومية وكانا قريبين لإحراز هدف. ولكن مع تقدم المحمدي وضح الفراغ الدفاعي في الجانب الأيمن لنرى التمريرات الطولية والتي وصلت بسهولة لعزيز بوحدوز مهاجم أسوط الأطلس والذي واصل التسديدات على مرمى الحضري أو صناعة الكرات العرضية. 2 – مروان محسن مع إصابة مروان محسن كانت المطالبات من المصريين بالدفع بمحمود كهربا بديلاً له، ولكن كوبر يمكن وصفه بأنه المايسترو الذي يفضل عزف اللحن مرارًا وتكرارًا فكان المنطقي بالنبسة إليه الدفع بأحمد حسن كوكا. كوكا أستطاع القيام بنصف مهام مروان، إستلام الكرات الطولية، نقل الكرة إلى صلاح أو محمود تريزيجية، فقد تم الإستفادة بطولة الذي يصل إلى 191 سم وإجادته للألعاب الهوائية في ذلك، ولكن في الشق الدفاعي والضغط على الخصم لم يقدم الكثير. 3 – محمد النني تتفق أو تختلف، تهاجم أو تُنصر محمد النني فلا يجب إنكار دوره الرئيسي في غلق دفاعات الفراعنة، كوبر يعتمد على لاعب وسط الأرسنال ليكون نقطة إرتكاز بجانب طارق حامد وعبدالله السعيد، وقطع الكرات ليست مهمته. النني دائماً ما كان يتواجد أمام حامل الكرة، يغلق المساحات التهديفية، وفرص التمرير إلى الخصوم، يعطي فرصة أكبر لزملائه من أجل الإرتكاز وبدأ التوازن من جديد خصوصًا خلال الهجمات المرتدة. ودائمًا ما أتسم النني بالإتزان وعدم الإندفاع، وهذا عاملان مهمان لا يملكهم أحمد فتحي الذي وضع بنفس مركز "لاعب أرسنال" في لقاء المغرب أمس، وبإحصائية بسيطة فأن عدد الأخطاء التي أرتكبها لاعبي مصر في لقاء غانا كانت 18، أما أمام أسوط الأطلس فوصلت إلى 31 مما أدى إلى فرص تهديفية أكثر للمغرب وكرات عرضية أكثر.