قرض صندوق النقد «ليس كل شىء للاقتصاد».. والحكومة وضعت خطة تنمية شاملة قال وزير المالية، عمرو الجارحى، فى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر اليورومنى، إن الحكومة اتفقت مع صندوق النقد على خفض العجز بمعدل 1 إلى 25.1% سنويا ليهبط إلى أقل من 10% فيما تقوم الحكومة حاليا بمراجعة قوانين الضرائب من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية للمواطن كخطوة رئيسية فى إطار برنامج الإصلاح الاقتصادى وزيادة معدلات النمو خلال السنوات المقبلة. وانطلق مؤتمر اليورومنى ال 21 أمس بالقاهرة، ويستمر حتى اليوم الثلاثاء، وخصصت مؤسسة اليورومنى معظم الحلقات النقاشية هذا العام بالمؤتمر لاتفاقية قرض صندوق النقد الدولى، حيث وافق الصندوق مبدئيا الشهر الماضى على إقراض مصر 12 مليار دولار خلال 3 سنوات. وأضاف الجارحى ان الحكومة لديها خطة لتقليل عجز الموازنة إلى 8% من الناتج المحلى فى موازنة 20182019 عبر ترشيد النفقات وإعادة ضبط الموارد والتركيز على جذب الاستثمارت. مشيرا إلى ان التحديات التى تواجه الاقتصاد المصرى كبيرة وكان لابد من اللجوء لحلول قاسية لتجاوزها. يذكر أن عجز الموازنة فى العام المالى الماضى قد يصل إلى 11.5%. ومع ذلك يرى الجارحى أن قرض الصندوق ليس كل شىء بالنسبة للاقتصاد المصرى وليس حلا مشكلاته المتراكمة، قائلا «إن القرض خطوة مهمة وعلينا العمل بأنفسنا كى نضع اقتصادنا على الطريق الصحيح». وقال الجارحى «إن الاقتصاد المصرى يمر بمرحلة من التغيرات ليست وليدة اللحظة، وإنما نتاج أوضاع استمرت لفترة طويلة على مدى السنوات الأربع الماضية أدت إلى بطء النمو الاقتصادى وارتفاع التضخم إلى أكثر من 15% وارتفاع العجز بأكثر من 10%». وأضاف أن تراجع النشاط الاقتصادى بعد ثورة 25 يناير 2011 جاء بعد فترة انتعاش للاقتصاد المصرى وصل فيها النمو إلى معدلات 7 و8%، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية دأبت خلال العامين الأخيرين منذ 2014 على تمهيد البنية الأساسية والتحتية للانطلاق الاقتصادى، خاصة فى القطاعات الأساسية مثل الكهرباء والطرق، وبدء مشروع تنمية محور قناة السويس وغيرها والتى تعد نواة ومنصة أساسية لانطلاق الاقتصاد المصرى. وقال نعمل حاليا لإعادة السياحة إلى وضعها الطبيعى ما سينعكس إيجابيا على قوة الجنيه المصرى. وشدد وزير المالية على أن الإصلاح الاقتصادى عملية مستمرة لا يمكن إيقافها ثم إعادة تنفيذها فى وقت لاحق، مشيرا إلى أن لدينا سياسات واضحة لإعادة توزيع الدعم ليصل إلى مستحقيه الحقيقيين مع علمنا أن رفع الدعم عن بعض الفئات من الشعب يسبب بعض الألم لكنه أمر ضرورى مع ربط الدعم بشبكة الحماية الاجتماعية». كما شدد على أن الحكومة حريصة على إعادة توزيع الدعم بما لا يضر المواطن وبما يخدم فى نفس الوقت الإصلاح الاقتصادى بدءا من الحكومة المركزية مرورا بالقطاع العام ووصولا إلى القطاع الخاص، مبينا أن الاقتصاد المصرى عانى مشكلات اقتصادية سابقة ونجح فى تجاوزها. وبحسب الجارحى أن الوزارة تسعى لتخفيض نسبة الدين العام إلى 90% من الناتج المحلى بنهاية العام المالى الحالى، ليصل إلى معدلات آمنة فى الأعوام القليلة المقبلة.