رصدت المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة المعنية بحقوق الطفل في مصر، 415 حالة انتهاك ضد أطفال خلال شهر أغسطس الماضي بواقع 237 قضية، تم تداولها إعلاميا تراوحت بين القتل والاختطاف والاغتصاب والغرق وغيرها. ووفقا لتقرير صادر عن المؤسسة، اليوم السبت، فإن نسبة الإناث من تلك الانتهاكات كانت 31% بينما وصلت نسبة الذكور59%، و10% نسب للأطفال لم يتم ذكر نوعهم، وتصدرت حالات الإصابة في الحوادث أعلى معدلات الانتهاكات بواقع 231 حالة. وأوضح التقرير أن الإصابات تنوعت بين ( 44 حالة تسمم –1 حالة طلق ناري - 2 حالة عمالة أطفال - 2 حالة قذيفة صاروخية – 9 حالة مشاجرة – 145 حالة حوادث طرق – 9 حالة حريق –1 حالة انهيار منزل - 11 حالة عقرة حيوان مفترس - 7 حالة في حوادث أخرى). وجاء في المرتبة الثانية حوادث قتل الأطفال بواقع 84 حالة تنوعت بين (7 حالة طلق ناري – 2 حالة عمالة أطفال – 8 حالة عنف أسري – 1 حالة تسمم - 31 حالة حوادث طرق - 4 حالات حريق – 8 حالة صعق بالكهرباء - 14حالة حوادث أخرى – 1 حالة قذيفة صاروخية – 4 حالة انهيار منزل – 3 حالة مشاجرة – حالة عقرة حيوان مفترس). وأشار التقرير إلى أن حالات الغرق بلغت 32 حالة، فيما بلغت حالات الاختطاف 22 حالة، وسجلت حالات الاستغلال الجنسي للأطفال 19 حالة، و8 حالات انتحار منهم حالتي بسبب صعوبة الامتحانات وإعادة بعضها، بينما سجلت حالات الهجرة غير الشرعية 4 حالات و9 حالات عثر عليهم، و3 حالات إهمال طبي، وحالتي اتجار بالبشر، وأخرى زواج مبكر. وحذر التقرير من ارتفاع معدل الاستغلال الجنسي للأطفال في شهر أغسطس والذي بلغ 19 حالة بعد انخفاض دام لعدة شهور، مؤكدا أن الخطر بات يهدد الأطفال في كل أماكن تواجدهم ولم يتبق أي مكانا آمنا عليهم ولا حتى المنزل. وبحسب التقرير فإن المحافظات الريفية احتلت المرتبة الأولى في عدد الانتهاكات حيث بلغت 189حالة، فيما رصد 48 حالة انتهاكات لحقوق الطفل بالمحافظات الحضرية، موضحا أن "الريف الأكثر انتهاكا لحقوق الطفل فالواقع القاسي دائما ينعكس على الفئات الأضعف في المجتمعات وهنا هي فئة الأطفال التي تراجع ملف حقوقهم من اولويات الحكومات المتعاقبة بعد ثورة يناير وحتى الآن". وأوصت المؤسسة في ختام تقريرها بضرورة إعادة النظر في استقلالية المجلس القومي للطفولة والأمومة وعودة تبعيته الى رئاسة مجلس الوزراء؛ ليتمكن من تنسيق كافة الجهود الحكومية وغير الحكومية المعنية بقضايا الطفولة والأمومة، فضلا عن إعادة دور الدولة في التوعية المجتمعية بالانتهاكات والمخاطر الأكثر تعرض للأطفال في المجتمع وكيفية العمل على الوقاية من تلك المخاطر. وطالبت المؤسسة برفع الوعي بحقوق الطفل وخاصة مع المتعاملين مع الأطفال للحد من الانتهاكات التي يتعرضون لها، خاصة أن النسبة الأكبر من مرتكبي الانتهاكات ضد الأطفال غالبا ما يكونوا من القائمين على تنشئة وتربية الأطفال سواء في الأسرة او المدرسة، فضلا عن تفعيل دور لجان الحماية على مستوى المحافظات وخاصة على المحافظات الأكثر انتهاكا لحقوق الطفل من أجل رصد الانتهاكات وعمل سياسات حماية للأطفال مع رفع كفاءة البنية التحتية في المحافظات الريفية الأكثر عرضة فيها الاطفال للخطر.