تقرير: روبيو يقول إن الولايات المتحدة تهدف لشراء جرينلاند ويقلل من احتمالية الخيار العسكري    تعاون بين سيمنز وإنفيديا لنقل الذكاء الاصطناعي من المحاكاة إلى واقع الإنتاج    وزيرا الدفاع والداخلية في فنزويلا على قائمة الأهداف الأمريكية المحتملة    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    «ترامب» يتعهد بخطة جديدة لإدارة عائدات بيع النفط    اليوم، انتظام صرف السلع التموينية بالتزامن مع إجازة عيد الميلاد المجيد    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    مصطفى محمد لا بد منه، ضياء السيد يقدم روشتة الفوز على كوت ديفور ويوجه نصيحة لحسام حسن    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    فرحة تحولت لأحزان.. 4 وفيات و15 مصابًا حصيلة حادث حفل زفاف المنيا (أسماء)    ارتفاع الحصيلة ل 4 وفيات و15 مصابًا.. نائب محافظ المنيا يزور مصابي حادث حفل الزفاف    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    بيان الجابر وباسندوة: بوصلة سياسية لتعزيز الدولة واستقرار اليمن    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    إصابة 4 إسرائيليين وقتيل حصيلة حادث دهس حافلة لمتظاهرين من التيار الحريدي بالقدس    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



“هذيف” وطن 56 – قصيدة وحوار
نشر في شموس يوم 29 - 09 - 2018


شموس نيوز – خاص
آه .. وآهات تمر بكل ساعاتي
أتشعر بي ، أيها الأنسي !!
أيها الناسي ،
أتفخر بتدميري بهدر دمي ؟!!
تصفق يوم دمرت احلامي ،
بل دمرت كل واقعي الحالي ،
آه .. وأهات و يا وجعي ،
تمر ببابنا صرخة الفاشي ،
وصوت يقول بأننا في مقلتي نازي ،
(قرضاي) جديد هلَ بارض اجدادي ،
تزعم حربها وقال بأنه آسي ،
ويشكر من تكفل بهتك احرازي ،
عدو بيننا يقول بأنه باني ،
ولا يدري بحال الناس وهم اطفالي ،
تقاسموا لقمة الجوعى وحتى نفس انفاسي ،
وآه … صرخة الدنيا ام صرخة في قبر ابعاثي …
…………………………………….
مرحبا بألف الم
مرحبا بكل أمل
دار حوار (هذيف ) في يوم من هذه الأيام الملغمة بالأحزان ، والألم ،
فتح الستار :
فطوم : رحت الى المستشفى اليوم ، ولا حول ولا قوة الا بالله ،
عوض : آه ، يموتون جوعى أطفالنا ، او يفتك بهم المرض ،
سالم : 6 أطفال نفقدهم كل ساعة تقريبا … كل ساعة!!! ، من ساعات الحزم والامل ،
فطوم : سلام الله على عفاش !!!
سالم : بل سلام ثم سلام للمواطن المطحون ، ولا سلام لكل من خذلوه في عصرنا المجنون ،
عوض : صبرا ، الحرب صعبة ، وكما قال رئيسنا ، اصبروا ،
سالم : نعم ، نصبر ، عندما يكون لهذا الصبر من معنى ،
فطوم : مات علي ! وحكمنا من بعده الأربعون (حرامي!) ،
عوض : انهم ، يفعلون ما يمكنهم ،
سالم : بل لا يفعلون شيئا ، انهم واجهة خذلان ودمار ،
عوض : يعني نقف مع انصار ايران ،
سالم : كذبة أخرى ، وصرنا نعرف اليوم من مكنهم واوصلهم الى هذا كله ، هم ذاتهم من يحاربهم ،
عوض : لقد قال سفيرهم ان افضل مكان منطقي لمواجهة ايران هي بلادنا ،
سالم : اذن عليه ان يتوجه لمواجهة القوات الإيرانية في سوريا ، او يسمح لدخول القوات الإيرانية في البلاد ، لتصبح الحلبة حقيقية ، وليحضر من يريد المشاهدة ، المشاهدة ، ولنعلنها كأس العالم في تدمير العباد والبلاد في الالفية الجديدة ، و الجائزة ارض فريدة ، لها مقومات عجيبة ، يفتقدها كل من يراهن على الفوز ،
فطوم : جوعونا ، والله جوعونا ، ليتها تعود يوم من أيام زمان ،
سالم : لا يمكننا ان نخطط لمستقبلنا بالعودة لمضاينا ، بل ماضينا جزء من حاضرنا ، من يحكنا اليوم ليسوا جيل سبتمبر ، بل جيل ما قبل سبتمبر ، انهم لا يعوا ان اليوم ليس كالبارحة ، دعيني أوضح فكرتي بأن انقل كلمات من كتاب روح القانون لمونتسكيو:
” كل من يحيا في ظل الاستبداد الشرقي حيث لا قانون سوى إرادة الملك (الحاكم) ولا هدف سوى عبادة رغباته ولا مبادئ للحم سوى الترهيب ،…. فأولئك في الواقع ليس لهم وطن و لا يعرفون حتى اسمه ، ان الوطن ليس المكان الذي ولدت فيه ، انما هو الوطن الحر الذي انت عضو فيه ، وتحمي قوانينه حريتك وسعادتك ولن يكون كذلك الا بالجمهورية ”
فلتكن جمهورية مدنية ، او ملكية دستورية ، الا ان المواطن عضو في هذا وليس دخيلا عليها ،
فطوم : ما فهمت ، بس جمهورية ومن قرح يقرح ،
عوض : يقصد ان الوطن من نتشارك فيه ، نتعايش فيه ، نسهم فيه ، الرئيس فيه موظف ، صحيح بدرجة وظيفية عالية ، الا انه في النتيجة جاء ليعمل في مصلحة البلد وليس لمصلحة مجموعته او قبيلته او نفسه ، وليس له الا امتياز القرار وفي اطار المسئولية والاشراف من المواطنين ،
سالم : نعم واضيف ، وطن نحميه عندما يحمينا ، عندما نرفع رايته ولا تتعدد فيه الرايات و الولاءات ، اما ما نراه فهو صناعة لنازية و فاشية ، وصناعة دويلات ، ستظل متصارعة هشة ضعيف ، مرتزقة او اتباع ، عندما تعجز السلطة عن إدارة الحياة وتسمح لكل شخص يمتلك
السلاح ان يتحكم بمصير الامة ، عندما نفقد قدرتنا على ان نحكم بلادنا ويأتي من يتحكم في حياتنا بحجة حمايتنا ، او بحجة الولاية ، وكلاهما على اتفاق غير معلن في تدمير كل مقومات هذه الأرض والأمة ،
عوض : تعرف سالم حتى انني اظن ان ايران متفاهمة مع أمريكا ، (ملعنة) يظهروا العداء وهم (حبايب) .
سالم : ربما تفاهم غير معلن، او توافق في المصلحة ، الاغبياء ينجرون للأوهام ، يحفرون حفرتهم بأيديهم ، لا يعلمون ان الخاسر الأكبر في أي مواجهة (حقيقية) ، هو نهاية لأغلب دول الخليج ، ولن تكون الجزيرة كما كانت ، و ستزول من الخارطة ممالك ،
عوض: رغم هذا ما زلنا نقول ان الحرب في اليمن ، كانت ارحم من حروب كثيرة ،
فطوم : أوفي الحرب رحمة ؟؟؟!!!!
عوض : يعني ما سمعنا عن لاجئين في اليمن مثلا ،
سالم : دعني اخبرك انك مخطي في هذا ، ودعني انقل عن مقال حسين الوادعي “خمسة أوهام عن الحرب اليمنية ” وهو دقيق فيما كتبه :

الوهم الأول… هذه حرب من دون لاجئين :
لقد مُني اليمن بقدر جغرافي صعب. فهو محاصر من الجهات الأربع، ما يجعل حركة اللاجئين خارج اليمن صعبة جداً. …..داخل اليمن حوالى ثلاثة ملايين و800 ألف نازح داخلي، معظمهم يعيشون في ظروف مزرية، ويتعرّضون لأنواع العنف البدني والجنسي والنفسي كافة، وتلاحقهم الأوبئة والتمييز المجتمعي. كل نازح من هؤلاء هو في الحقيقة مشروع لاجئ مشرد وجد الحدود الخليجية الغنية مغلقة أمامه.”
.. وسأضيف على هذه النقطة ، تيار العائدين المطرودين من المملكة بعد إجراءاتها الأخيرة ، بدعوة رؤية 2030 ، وتناست المملكة انها هي من فتحت الحرب في اليمن ، وهذا اسهم في انهيار ضخ السيولة التي كان يقدمها هؤلاء الى ذويهم ، فاصبحوا مجموعة فقراء ومعوزين، ولهذا هناك حالة غضب بل بركان فائر في جوف هؤلاء المظلومين ، و بدأ يتفجر بصورة غير معلنة، و هذا من الخفايا التي لا تريد المملكة إعلانها ، وما حركة طيارات الدراون الأخيرة في الامارات مثلا التي (يزعم الحوثي انه حركها ) وهو لم يفعل ذلك ، ، بل حسب ما وصلني انها تحركت من الداخل … اليوم هم يصنعون قنابلا موقوتة في الداخل ، بكل دمعة تذرفها عيون المظاليم ….
فطوم : لا اله الا الله ، طيب كمل ،
سالم : نعم ساكمل من ذات المقال لحسين الوادعي :

الوهم الثاني… الحرب تدور بين طرفين: الشرعية والانقلاب
القرار الأممي 2216 الذي اعتبر ان الحرب تدور بين طرفين، طرف يعترف بشرعيته المجتمع الدولي هو حكومة الشرعية، وطرف متمرد يمثله الحوثيون وحلفاؤهم …
لكن طول أمد الحرب وتغيرات موازين القوى على الأرض ….. فقد المجتمع الدولي الثقة في الحكومة المعترف بها دولياً بسبب عجزها وفسادها الاستثنائي. كما أنها تخلت عن دورها في حماية المدنيين وقدمت غطاء سياسياً وحقوقياً لانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب في اليمن.
كما أضاف طول أمد الحرب وتعدّد الجبهات إلى الساحة ميليشيات وقوى عسكرية جديدة لم تكن موجودة بداية الحرب، وأصبحت بعض هذه القوى أقوى من الاطراف الرئيسية أحياناً.
هذا الواقع الجديد للحرب التي تحوّلت إلى حروب متداخلة جعل المجتمع الدولي يعيد النظر في آليات التفاوض والحل السياسي ويغير طبيعة المفاوضات من مفاوضات بين طرفين إلى مفاوضات بين خمسة أطراف مسلحة على الأقل (الحكومة الشرعية، سلطة الأمر الواقع، الحراك، السلفيون، الإخوان) يطرح كل منهم شروطه …..
عوض : يعني صرنا كالصومال ،
سالم : بل كأفغانستان ، وربما أسوأ ، و أما وضع الشرعية والانصار ، كوضع السلطة الفلسطينية وحماس ،
عوض : يعني تقصد ان التحالف كإسرائيل ،
سالم : ان اعتبرتها السلطة الرئيسية غير المعلنة ،
عوض : يا اخي التحالف يقول انه قدم 12 مليار دولار لدعم اليمن ،
سالم : عليه ان يبحث اين ذهبت حتى لو افترضنا انه قدم مليون طن من الغذاء في كل السنة ، فهذا لن يزيد عن 3 مليار دولار في الثلاث سنوات ، إما خدعه البائع ، او خدعه المستلم ، او انه يبالغ كعادته للتهويل الإعلامي حول ما يصنعه لليمن وأهله ،
اخي عوض التحالف ينفق 5 الى 6 مليار دولار شهريا تكلفة للحرب ، لو أضاف مليارا واحدا فقط أخرى لها لصالح التنمية لتغير الوضع تماما ، لا تتوقع ان هذه النفقات المهولة لأجل عيني الشرعية ، او لأجل تأسيس دولة مدنية جمهورية ،
فطوم : فاقد الشيء لا يعطيه ،
سالم : نعم هو هذا …. فاقد الشيء لا يعطيه ، هنالك مصالح اكبر من هذا ،
عوض : مثلا خط الانابيب اللي يرغبون بمده عبر حضرموت والمهرة ،
سالم : يمكن ان يكون مثلا! ، لذا لا يمكن للشرعية ان تطالب بأي شيء الآن ، و كما تراه المملكة حق مكتسب لها من هذه الحرب ، و باختصار القول (في فمي ماء !)
فطوم : كمل الأوهام الخمسة يا سالم ،
سالم :
” الوهم الثالث… المفاوضات السياسية على وشك التوصل إلى حل سياسي
و الوهم الرابع… إن الأزمة اليمنية يمكن أن تُحلّ باتفاق سياسي
لأن القوى المتحاربة على الساحة اليمنية اليوم في اوج قوتها، خاصة مع صعود اقتصاد الحرب الذي يضمن لها موارد كافية لحرب طويلة وتجنيد مستمر، من الصعب التبشير باتفاق سياسي قريب.
و لأن الحرب اليمنية حرب مزدوجة. فهي حرب أهلية … ، في الوقت ذاته حرب بالوكالة بين القوتين العظميين في المنطقة (السعودية وإيران). لهذا لا يمكن الحديث عن حل جدي للأزمة اليمنية الحالية ما لم يسبقه اتفاق بين الطرفين الإقليميين المسيطرين، يكون شبيهاً باتفاق جدة 1970 الذي وقعت فيه السعودية ومصر على الانسحاب من اليمن ودعم حكومة توافقية يمنية. ”
أضيف ايضا ان الحل هو في بديل ثالث ، بديل يفرض على الأطراف ، يتجاهل تماما ما يسمى المرجعيات الثلاث ، وشروط الحوثي ،و بدون البديل الثالث ، فإن اليمن سيكون محرقة للجميع على رأسها اليمن وأهله ، واستمراره ، سيأتي على دول عدة ، ولن يأتي العام 2020 الا والخريطة الجديدة تتشكل ،
وكي نتذكر أيضا ان اتفاق جدة 70 لم يكن ليكون لولا النكسة 67 الذي اجبر مصر على التنازل والقبول بالاتفاق مع المملكة حينها ، وكانت المملكة طرفا غير مباشر لهذه النكسة ، ولذا فالمملكة تعتمد في تفاهمها مع ايران على ذات الاستراتيجية في الستينيات ، فهي لا تريد وساطة او تفاهم مباشر ، بل تريد تكرارا لما حدث في مصر ، معتمدة على تحرك أمريكا ترامب معها ، وامريكا لا تريد ذلك عاجلا ابدا ،فليس لصالحها من جهة ، وكما قلت ليس اليوم كالبارحة ،
ربما يبدو هذا أنه يصب في صالح التقارب مع إسرائيل الخط المضاد لإيران ، إلا انه
اقطاب الصراع في الستينيات ، ليسوا هم اليوم ، وليست روسيا اليوم كروسيا الامس ولا ايران اليوم كإيران الستينيات التي كانت حليفا للمملكة ،
وما تحرك به الملك فيصل في دعم الاخوان معارضة جمال عبد الناصر، وهو لا يقبلهم حينها الا لغرض انهاك مصر فقبلهم لهدف انتهى اليوم فصار الملك سلمان يحاربهم لانهم يخالفون توجهه الجديد ،
و اما أسلوب الضرب من الداخل كما حدث مع مصر في الضربة الإسرائيلية ، لم يكن ممكنا اليوم لانعدام الحدود وبالتالي وفرض المواجهة في سوريا غير ممكن لوجود روسيا ، فحاولت تلك الدول ان تصنعها عبر كردستان العراق ، ففشلت فليست تركيا اليوم تركيا الستينيات أيضا ،
وانتقل الامر الى تجربة أخرى ، كما جرت العراق لحرب عبر طعم كانت فيه الكويت ضحية ، ، واليوم عندما لم يتح الامر ان تكون قطر الطعم ، اعيد النظر ان تكون الكويت الطعم أيضا ، ولا يهمهم ان تكون الضحية ، ولكن ايران اليوم ليست عراق صدام ، لان ايران اليوم دولة برجماتية تضع في نصب عينيها العبارة الأبرز ( حيثما تكمن المصلحة ، تكمن الحلول الفريدة )
، لذا في ظني ان إسرائيل وايران يمكن ان يتفاهما فورا ، ان ضمنا مصالحهما في المنطقة ، وستخسر الدول التي تتقارب معها دون حدود ،
اكرر زمن الستينيات ليس هو اليوم في الالفية الجديدة ، وغياب هذا الفهم يجعل دلونا تتجاخل مصالحها المستقبلية في مكاسب حالية ، ربما تتجاهل ان 35% تقريبا من شعبها ينتمي للمذهب الشيعي وربما اكثر في الخليج ، وهم وقود حرب ان اشتعلت ….. (في فمي ماء!) …
فطوم : اكمل …
عوض : نعم اكمل ،،،،
سالم :
” الوهم الخامس … لا يوجد حصار على اليمنيين
أطراف الحرب يستخدمون الحصار والتجويع الجماعي كسياسة ممنهجة للضغط على الخصوم. يتضمن هذا وضع قيود على الواردات ومنع نقاط التفتيش لمرور المواد الإغاثية والبضائع وعرقلة انتقال السكان بين المحافظات، والامتناع عن دفع المرتبات لأكثر من 75 % من موظفي الدولة، وإغلاق المطارات الرئيسية، حتى أن 30 مليون يمني لا يمكنهم السفر إلا عبر طيارتين فقط…كل هذه التعقيدات جعلت اليمن يعيش أسوأ كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين.”
واضيف : وعبر 3 منافذ وصول فقط (عمان والقاهرة والخرطوم ) وكلها ليست سهلة الوصول ، وكل العالم يضع اليمن وأهله تحت قائمة ( الإرهابي المحتمل ) ، يتعرض كل اليمنيين للمهانة في مطارات الوصول ، والتشديد ، والاذية ،و من سفارات بلدهم بصورة مباشرة ، حيث اصبح البند السابع الغطاء الأساسي الذي تتعامل به قيادة التحالف للسيطرة على اليمن ، وهي تنظر الى شرعية هزيلة ، شجعة ، فاسدة ، من الرأس الى الأطراف ، فلماذا تفكر ان تصلح شيئا فاسدا في الأساس ، الا انه واجهة سهلة التحكم ، ويمكن حمايته من فيروسات اليقظة والوطنية ،
عوض : كلامك هذا يعني ان إجراءات البنك في الحد من انهيار العملة ، لن تكون ذات جدوى ،
سالم : قد تعطي شيئا مؤقتا ، والمؤقت زائل ، فلن تؤثر في الحد من انهيار العملة ، وانهيار الاقتصاد ، اعتراف البنك بقيمة التعامل 585 لكل دولار ، وفي السوق 670 ، يعني انه لا يمكنه الحد من الانهيار الى 1000 ، يجب ان يعترف الجميع ان السلطة الشرعية وغير الشرعية ، لا تدير امرها بذاتها ، سلطتنا اليوم هي ك(قرضاي) أفغانستان ، لا اكثر ولا اقل ،
فطوم : وكيف ، كيف ، يعني ننتظر الموت يدق بابانا جوعا او مرضا ، ان لم تصبنا العاصفة بقاصفة ،
سالم : لا اعلم ، لست الا مثلكم اعاني ، عاجز عندما أرى اطفالا يتضورون جوعا ،وانا عاجز ، عاجز لا املك الا الكلمات ،
دعوني اقولها لكل من يهمه الامر ، اجتمعوا بلا وسيط ابدا ، انتم قادرون على ان تحسموها ، الوطن للجميع والجميع وطن ، ان كنتم تريدون هذا الوطن ، وان اردتم تقسيمه فافعلوا الآن ، فلا تخدعوا الناس ، وتسلمونهم للموت ، افعلوها الآن ، لم يعد يجدي الانتظار ،
عوض : هل تظن اننا نقبل الموت جوعا ، قبل ان نحمل سيفنا والكفن ، كيف نوقف الكارثة ،
سالم : دعنا من الساسة ، دعنا نبدأ بمبادرة ، نبدأها ونرسلها الى بنك الطعام ان كان يصله الكلام ،
فطوم : ما المبادرة ،
سالم : نحدد سهمها من قوت يومنا ، سهما واحدا او من أراد ان يزيد فليفعل ، سهما نتشاركه ، ونصنع وجبة (حياة) لغيرنا نرسله لهم ، نبدأ بالأقرب فالأقرب، سهما قد يساوي 250 ريال يمني ، شطيرة واحدة من كل بيت قادرة على انقاذ جائع ، ربما كسوة قديمة تكسو عار ، ربما شربة ماء تروي عاطش ،
عوض : وجبة حياة ، كسوة حياة ، شربة حياة ،
فطوم : لأجل ان نحيا ولا نركع ،
سالم : كلنا نفعلها ، سهم حياة! ، دعوني اختم (هذيفنا ) بنقل قصيدة لفقيد الوطن العلامة لشيخ عبدالرحمن باعباد رحمه الله التي صرخها في غرة شعبان 1439ه :
أوقفوا الحربَ نارها والشرارا وارحموا شايباً وطفلاً وجَارا
وارحموا عائداً بِخُفَّي حُنينٍ حاملاً زَوجَهُ ومعها الصِّغارا
أوقفوا الحربَ إن فيها وباءً أفسدَ الزرعَ والرُبَى والدِّيَارا
أفسدَ الفِكر إذ نُعاني مُرُوجا أصبحَ الجيلُ خاوياً وسُكارى
موجةُ الكُفرِ ألجمت لشبابٍ ألحدَ البعضُ حيثُ صارُوا حَيَارى
هذه الأرضُ نبتُها مثل دُرٍّ شَعَّ أوسٌ وخزرجٌ أنصارا
كم دُعاةٍ من أرضِ قومي هداةٍ نَشَرُوا الدِّينَ أصبحوا أقمارا
إنَّ أرضي تَئِنُّ من حَربِ بُؤسٍ أشعلَ الحقدُ في رُبَاها النارا
ضاعَ أمني وصارت الناسُ فوضَى هانَ عِزِّي وقد أضعتُ الوقَارا
أمدحُ الغير إذ رمى لي فُتَاتاً قلتُ شكراً فقد كَسبتُ الحصارا
أنا حرٌّ لكنني لست حرّاً إنما الحُرُّ من يصوغ القرارا
إنَّ قومي لو تفقهونَ رجالٌ هم أسودٌ ولتَسألوا الأمصارا
سَاعِدونا على إقامةِ عَدلٍ ووئام يستنزلُ الأمطارا
إنَّ أرضي مليئةٌ بخُيُورٍ إنَّ أرضي من تُنبِتُ الأخيارا
سَاعِدُوها كي تَستَعيدَ مقاماً يَنشُرُ الوعيَ في رُبوع الحيَارى
ينشُر السِّلمَ في النواحي بعلمٍ يُرسِيَ العدلَ يزيحُ عنها الغُبارا
ينتجُ القوتَ للأنامِ جميعاً باكتفاءٍ بهِ ننالُ القَرارا
سَاعِدُوها تَسقِي القُلوبَ شراباً من ودادٍ بهِ نَنالُ الفَخَارا
فودادي قد ضاعَ منِّي وغيري يَشحَنُ الحِقدَ والأذى والضِّرَارا
ضاعَ عُمري ما بين سبٍّ وشَتمٍ وحُروبٍ قد أورثتنيَ ثأرا
لم أجد فائزاً غيرَ وباءٍ وغلاءٍ ولتَنظُروا الأسعَارا
كم يتيمٍ بها اكتوى في مَعاشٍ ومريضٍ يُعالجُ الأكدَارا
أوقفوا الحربَ ليست الحربُ حلاً تُمطِرُ الكلُّ ذِلةً وصَغَارا
لا تُبَالوا بِأَيِّ غِرٍّ خَبيثٍ لايُبالي بسَفكِها والدَّمارا
حَكِّمُوا العقلَ وارتضُوا مَن رأيتُم فَوِّضُوهُ ليَجمَعَ الأحرَارا
في بلادٍ لجارِنا أو بلادٍ تَصدُقُ النُّصحَ لا تسُوقُ العارا
ربي سَهِّل لنا شُجاعاً صدوقاً يصنعُ الصُّلحَ واكفنا الأشرارا
يَبسُطُ العدلَ باقتدارٍ ووعيٍ يضمنُ الكلُّ صُلحَهُ والمسارا
خَتمُها المسكُ بالصلاةِ دواماً تَبلُغُ الطُهرَ والنبي المختارا
ثُمَّ آلٍ معَ الصَّحابِ جميعاً ما أتى الفجرُ باسماً واستنارا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.