وفقا للحصر العددي، يونس الجاحر يقترب من حسم مقعد القوصية بأسيوط    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بدائرة المحمودية بالبحيرة    أسعار الأسماك والخضروات والدواجن اليوم 5 يناير 2026    الرئيس الكولومبي: عملية اختطاف مادورو لا أساس قانوني لها    ترامب يهدد فنزويلا مجددا: إذا لم يتصرفوا بشكل جيد فسيتلقون ضربة ثانية    الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي    نائبة رئيس فنزويلا لترامب: شعبنا ومنطقتها يستحقان السلام وليس الحرب    بعد إثارتها الجدل بسبب محمد عبد المنصف، من هي إيمان الزيدي؟    فاجعة تهز قليوب.. حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها في «أم بيومي»    اللجنة العامة بالوراق وطناش تعلن الحصر العددي للمرشحين    مؤشرات أولية غير رسمية.. فوز علي بدوي وأحمد سيد أبو بريدعة في انتخابات مجلس النواب عن الدائرة الأولى بالمنيا    «قفلت السكة في وشه».. عمرو مصطفى يكشف كواليس أول مكالمة مع الهضبة    الصحة: إنشاء مجمع تعليمي طبي متكامل بأرض مستشفى حميات إمبابة لدعم منظومة التمريض    الصحة العالمية تدعو لترشيد استخدام المضادات الحيوية قبل فوات الأوان    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    وزير الطيران يعلن تفاصيل طرح 11 مطارًا للقطاع الخاص    مهرجان المسرح العربي يكشف تفاصيل دورته الجديدة في مؤتمر صحفي اليوم    إبراهيم عيسى عن فيلم «الملحد»: المشاهد سيضحك ويبكي ويناقش    مؤشرات الحصر العددي، اقتراب أبوعقرب ورشوان من حسم مقعدي أبوتيج في أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    العثور على جثة مسنه داخل منزلها بطنطا    اتحاد الغرف التجارية: وفرة السلع تسمح بوقف الاستيراد من مناطق النزاع دون رفع الأسعار    ندوة بمركز الحوار تناقش تطورات المشهد السياسي في بلغاريا وآفاق العلاقات المصرية- البلغارية    أيمن منصور يكشف كواليس تسجيله أسرع هدف في تاريخ أمم إفريقيا    ياسر ريان: مشاركة الزمالك بالناشئين أمام الاتحاد السكندرى قرار خاطئ    محمد رمضان يفاجئ جمهوره بمسابقة نارية قبل حفل استاد القاهرة    هنا الزاهد تحتفل بعيد ميلادها.. ومهاراتها الفنية تثبت أنها نجمة متعددة المواهب    الاختلاف فى الرأى يفسد للود قضية    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بالدائرة التاسعة كوم حمادة وبدر بالبحيرة    ديلسي رودريغيز: الهجوم الأمريكي واعتقال مادورو يندرجان ضمن مخطط ذي «دلالات صهيونية»    مسلحون يقتحمون سوقًا في وسط نيجيريا ويقتلون 30 شخصًا ويختطفون آخرين    مصادرة 2300 زجاجة بمصنع غير مرخص لتعبئة المياه المعدنية المغشوشة بالجيزة    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    بيع سجائر بأغلى من التسعيرة.. حملة تفتيش على المحلات بأسواق العريش    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    السلمية المزيفة للإخوان، كيف يحاول متحدث الجماعة خداع الرأي العام العالمي للإفلات من مقصلة ترامب؟    أهم أخبار العالم والعرب حتى منتصف الليل.. العثور على قنبلة يدوية عند مدخل كنيس يهودى فى النمسا.. قتيلان فى غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوبى لبنان.. والجيش الروسى يسقط 4 طائرات مسيرة تحلق باتجاه العاصمة موسكو    دمياط.. الانتهاء من 548 مشروعا ضمن المرحلة الأولى من حياة كريمة    رئيس شعبة الأسماك يكشف السبب وراء ارتفاع الأسعار الفترة الأخيرة    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    للمرة الأولى منذ 47 عاما.. سان جيرمان يفوز على نادي باريس بهدفين    سيف زاهر: منافسة كبيرة بين الأهلى وبيراميدز على ضم موهبة بتروجت    115 عامًا من المجد والتاريخ، الزمالك يحتفل بذكرى تأسيسه    خالد الدرندلي: البنية الرياضية المتطورة تجعل مصر جاهزة لكأس العالم    أمم إفريقيا - بروس: إذا لم نهدر فرصنا لم نكن لنخسر أمام الكاميرون    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    الوزير يتفقد الخط الرابع للمترو واستعدادات الحفر للفسطاط    أسباب زيادة الوزن في الشتاء    احتياطي السلع الأساسية يغطي احتياجات رمضان.. الغرف التجارية تكشف تفاصيل المخزون الاستراتيجي    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    الصحة تطلق حملة «365 يوم سلامة» لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من قراءاتي: الكتاب المقدس للصابئة المندائيين
نشر في شموس يوم 08 - 08 - 2015

أعَدْتُ مؤخراً قراءتي لكتاب "كنزا ربا"، الكتاب المقدس للصابئة المندائيين، في طبعته العربية الصادرة ببغداد عام 2000، بعد ترجمتها من اللغة المندائية، بواسطة لجنة الترجمة المُشَكَّلة عام 1997، والمكونة من مجموعة من علماء اللغة الآرامية والمتخصصين في الاصطلاح المندائي وشريعته، إضافة لعدد من اللغويين والشعراء العرب.
يُشَكِّلُ البحثُ في شؤون الأديان المقارنة جزءاً لا يتجزأ من اهتماماتي الأثيرة إلى نفسي، منذ زمنٍ بعيد، وهو ما امتد أثرُه على نواحٍ عديدةٍ من حياتي، بدايةً من تَوَجُّهي البحثي الأكاديمي؛ فكانت أُطروحَتي للماجستير بعنوان "المعالجة الفنية لفكرة الموت في أعمال الحفر والطباعة"، تَلَتها أُطروحَة الدكتوراة بعنوان "المعالجة الجرافيكية لفكرة الشيطان ورموز قوى الشر الغيبية"، وهما موضوعان – الموت والشيطان – مِحوَريان في بِنْية كافة الديانات، الوثنية منها والسماوية. كما ظهر أثر هذا الاهتمام في العديد من مؤلفاتي، سواء الفنية منها، أو التي تعالج موضوعات أخرى؛ ككتابي "فنانون وهراطقة: شفرات سرية في أعمال رواد الفن"، الذي عالج فكرة الهرطقة خارج سياقها الاعتيادي، وعلاقتها بعالم الفنون والرموز البصرية، وكذا كان الحال في عدد من عناوين كتبي التي تناولت موضوعات ذات صلة بحقول الأنثروبولوجيا والخوارق والتراث الغيبي للحضارات القديمة.
ومن الديانات التي طالما توقفتًُ عندها بالتأمل والدراسة ومحاولة الفهم، الديانة "المندائية"، المعروفة في السياق العربي باسم ديانة "الصابئة"، وهم أتباع دين كتابي توحيدي، ينتسبون في شريعتهم لسيدنا "يحيى بن زكريا" – عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى السلام – الذي يعرفونه بالاسم "يحيى"، الذي يشاركهم في استعماله المسلمون تصديقاً للنص القرآني الكريم، كما يعرفونه باسم "يوحنا"، كما هو معروف لدى الإخوة المسيحيين وفقاً للكتاب المقدس. كما يعتقد الصابئة المندائيون أن كتابهم المقدس "كنزا ربا" هو التعاليم الربانية التي أُعطِيَت لآدم عليه السلام، والتي أكملتها صُحُف "إبراهيم" عليه السلام، لتُجددها شريعة "يحيى" عليه السلام.
وال"كنزا رَبّا" يُنطَق "جنزا رَبّا"، غير أنه يُكتَبُ بالكاف الفارسية (گ) – أو ال"جيم المعقودة"، أو (الجاف) كما يسمّيها أشِقّاؤنا العراقيون، والتي تُنطَقُ كالجيم المصرية (غير المُعَطَّشة)؛ وذلك على النحو: "گنزا رَبّا"، وهو الكتاب الأَهَمّ من كتب الصابئة، ويليه في الأهمية كتاب "دراشة إد يِهيا" – بمعنى (تعاليم يحيى)، الذي يضم مجموعة من التعاليم والشروح، التي يعتقد الصابئة في نِسبَتِها إلى النبي "يحيى بن زكريا" عليه السلام. ويتميز ال"كنزا رَبّا" بميزةٍ فريدة، وهي إمكانية قراءته من اليمين واليسار، في نَصَّين مختلِفَين مُتكامِلَين.
تتشابه الديانة المندائية في العديد من نواحيها، بشكل مدهش، مع كُلٍّ من المسيحية والإسلام؛ ومن أمثلة هذه التشابهات: وضوء الصلاة، الذي يكاد يتطابق مع الوضوء الإسلامي، وكذلك العديد من النواهي والتعاليم الأخلاقية والتعَبُّدية التي تتطابق مع كثرة من أحكام الشريعة الإسلامية، وكذلك الحال مع كثير من اعتقاداتهم وتشريعاتهم التي تتطابق مع المعتقد المسيحي وشريعته في جوانب أخرى كثيرة. وتتميز ديانة الصابئة المندائيين باحترام أتباعها لكافة رُسُل الديانات السماوية وأنبيائها، كما يتميزون بالوداعة والمِسالمة، والميل للزهد في متع الدنيا.
ومن الحقائق ذات الدلالات المهمة أن القرآن الكريم قد ذكر الصابئة في عددٍ من آياته بِنَصٍّ صريح، في سياق الحديث عن الإيمان والعمل الصالح، وكذلك في سياق الحُكم بين الأديان يوم القيامة، قارناً بينهم وبين أتباع الديانات السماوية الكبرى الثلاث: المسلمين، واليهود والمسيحيين؛ وهو ما يتجلى في الآيات التالية:
"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ". البقرة (62).
"إنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ". المائدة (69).
"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ". الحج (17).
جديرٌ بالذكر أن اللجنة التي أشرفت على ترجمة الكتاب للعربية، وتحريره وصياغته ومراجعته، تتكون من اللغويين والأدباء وباحثي الديانة المندائية الآتية أسماؤهم:
السيد بشير عبد الواحد يوسف … رئيساً للَّجنة
السيد داخل يوسف عمارة … عضواً للجنة
السيد حمودي مطَشَّر … عضواً
السيد نزار ياسر صكر .. عضواً
ثانياً: أعضاء الترجمة من الآرامية إلى العربية:
أ. د. صبيح مدلول السهيري
الدكتور يوسف متي قوزي أستاذ اللغات السامية
ثالثاً: الصياغة اللغوية للشاعر العراقي المعروف عبد الرزاق عبد الواحد
رابعاً: لجنة التدقيق والسلامة الفكرية:
الدكتور أنيس زهرون داغر
السيد أمين فعيل حطاب
السيد سميع داود سلمان
السيد همام عبد الغني غياظ
السيد صلاح جبار عوفي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.