محافظ الشرقية يهنئ العاملين بالديوان العام بذكرى المولد النبوي    انتهاء طلاب برنامج "الميكاترونكس" بجامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية من التدريبات الصيفية    «لمحة عن الفن المصرى المعاصر» يفوز بجائزة أفضل جاليري عالميًا في ملتقي الفنون دبي    نائب رئيس اتحاد العمال: نرفض لائحة قطاع الأعمال وسندافع عن مكتسبات العمال بكل السبل (حوار)    تحت شعار المبادرة الرئاسية "الرياضة أمن قومي".. رئيس جامعة أسوان يشارك في ماراثون دراجات    بعد تسجيل أعداد قياسية من المصابين.. ميركل تلمح لإغلاق جزئي وتشديد إجراءات كورونا    ل اليوم الخامس على التوالي.. الليرة تسجل أسوأ هبوط لها على الإطلاق    محافظ أسيوط : تكثيف عمل لجنة تسعير الأراضي لسرعة انجاز تقنين وضع اليد    «مصنعك جاهز» بالغردقة .. ندوة تعريفية عن مجمع الصناعات والتسهيلات المقدمة    مد فترة التصالح.. تعرف على أخر موعد لتقديم طلبات في مخالفات البناء    سلطنة عمان تحصد مقعد نائب رئيس للبرلمان العربي    المكسيك تكسر حاجز ال 900 ألف إصابة بفيروس كورونا    إعلان انتقال بدر بانون رسميا ل الأهلي في يد الزمالك    جوارديولا للاعبيه: استمتعوا بالفوز على مارسيليا قبل خوض أحد أصعب مباريات الدوري    رونالدو يغيب عن قائمة يوفنتوس لمباراة برشلونة    «حلاوة المولد» للناخبين .. تقليد ديني أم «مال سياسي»؟    فاضل أنا والأكونت.. أحمد عيد عبد الملك يسخر من قرار عودة هاني العتال |شاهد    محافظ بني سويف: تلقينا 105 آلاف و946 طلب تصالح في مخالفات البناء    الانقاذ النهري يستخرج جثة غريق نهر النيل بشبرا الخيمة    حريق هائل بمخزن خردة بجوار محور صفط والحماية المدنية تتدخل    فيديو| «أبو»: أحمد مالك هو عمر الشريف في جيلنا    ثقافة الفيوم تحتفي بذكرى المولد النبوي الشريف    في ذكرى المولد النبوي.. هل أبواه ماتا مؤمنين أم كافرين؟    لمواجهة كورونا.. الصحة تستحدث قسما للأبحاث الإكلينيكية بالمستشفيات    ضمن مبادرة 100 مليون صحة.. الكشف على 449 ألف مواطن بالبحيرة    طقس الغد مائل للبرودة ليلا بمعظم الأنحاء وشبورة صباحا    رئيس الوزاء يصدر قرار بتعيين محفوظ رئيسا تنفيذيا لايتيدا    إصلاح كسر في ماسورة مياه عمومية بحى شرق شبرا الخيمة (صور)    "فرق توقيت" بين شيرين رضا وماجد الكدواني يفتح ألم الذكريات والحنين    بشرى تجبر إيلي حنا على الإعجاب بتصميم فستانها في اليوم الخامس من مهرجان الجونة    حظك اليوم الأربعاء 28-10-2020 برج الدلو على الصعيد المهني والعاطفي    برلماني يشيد بموقف المؤسسات المصرية في مواجهة الإساءة إلى الرموز الدينية    باكستان توجة بإلزامية ارتداء أقنعة الوجه لمجابهة موجة ثانية لكورونا    تأجيل أولى جلسات محاكمة قتلة فتاة المعادي ل21 نوفمبر    استئصال ورم يزن 15 كيلو جراما من سيدة بمركز أورام طنطا    الفحص الطبي يمنع ثنائي التعاون من المشاركة أمام القادسية    فيديو| غادة عادل: «العمر لحظة.. وكورونا ممكن تقضي علينا»    مع بداية رئاسته للبرلمان العربي.. العسومي يقدم تعهدات مهمة للمنطقة    "البحوث الإسلامية": ميلاد النبي رحمة للعالم أجمع والإساءة إليه تطرف وترسيخ للحقد والكراهية    الرئيس السيسي: النبي محمد المثل الأعلى في النقاء والاستقامة    إلغاء الهبوط يثير أزمة فى اتحاد الكرة.. تفاصيل    عبد المنعم ليلا كورة: موسيماني تمسك بعودتي للأهلي.. ووعدني بالفرصة    شرطة المرافق تشن حملة لإزالة الإشغالات من ميادين وشوارع الجيزة    مجلس السلم والأمن الأفريقي برئاسة مصر يعتمد قرارا يدين نقل المقاتلين الأجانب إلى القارة    وزير الاقتصاد الألماني يعتزم دعم العاملين لحسابهم الخاص في قطاع الثقافة    الرئيس السيسي: الحرية إذا مست مشاعر الآخرين فهي تطرف    قوات الاحتلال الإسرائيلى تعتقل 11 فلسطينيا بالضفة الغربية والقدس    كامل الوزير: نولي أهمية كبيرة لتوطين صناعة النقل بمصر | صور    ضبط سيدة تستقطب راغبي المتعة مقابل المال بالإسكندرية    غلق وتشميع 4 ورش لتصليح سيارات ومقهيين مخالفين بمركزي الزقازيق وأبو حماد    السيسي: تبرير التطرف تحت ستار الدين أداة لتحقيق مصالح ضيقة ومآرب شخصية    لا تبتئسوا مما حدث.. شيخ الأزهر ل المسلمين: النبي تعرض في حياته لإساءات أكبر من ذلك    الضغوط الدولية تجبر قطر على الاعتذار والتحقيق فى فحص الراكبات الأستراليات    مصر للطيران تسير 40 رحلة دولية وداخلية لنقل 4500 راكب    إصابة 5 بينهم سيدة بطلق نارى فى مشاجرة بسبب الخلاف على أرض زراعية بطما سوهاج    جامعة القاهرة تؤكد نشرها 25% من البحوث المصرية الصادرة بالخارج عن كورونا    ننشر فاعليات اليوم السادس لمهرجان الجونة السينمائي    صور | تكريم محمد هنيدي في «سينما مصر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





علاج جذرى للعشوائيات بين الحكومة والقوات المسلحة
نشر في شموس يوم 17 - 11 - 2013


هذا المقال ما هو إلا محاولة لعرض صورة مصغرة لمشكلة كبيرة ذات جذور راسخة متأصلة و ممتدة على أرض الواقع منذ قديم الأزل و لكنها أهملت سواء بقصد أو بدون قصد عبر السنين فتفاقمت و تشعبت و كلما مر الزمن إمتدت جذورها لتتلاحم مع باطن الأرض فتزيد من صلابة عودها و قوتها لتظهر لنا كقوة صارخة ذات كيان قوى فى عصرنا الحديث قوة تناطح قوى الدول و الحكومات بالعالم سواء كانت دول كبيرة متحضرة أو دول من العالم الثالث فالأمر سيان أمامها هذه القوى هى المجتمعات العشوائية و سواءً كنا قد غضضنا عنها البصر فى الماضى كعدم إعتراف منا بأهميتها أو حجم ما تشكله من مشاكل أو مخاطر كارثية فى أماكن تواجدها فقد حان الوقت بوجوب المواجهة و الإعتراف بتواجدها رغما عن أنف أى مكذب أو متهاون فى حقهم فهاهى ذا تظهرأمام أعيننا و مجبرين على التعامل و إجهاد أنفسنا و لأقصى درجة لكى نوجد لها الحلول المناسبة و ليست الحلول التى تترائى لنا هذا إن كنا حريصين على الإستمرار فى إستكمال حضارتنا المستقبلية بدون محاولات هدم و إلا سنكون أمام خطر داهم سيأتى على الأخضر و اليابس إذا تقاعسنا على إيجاد الحل المناسب و الذى تأتى ثماره لصالح جميع الأطراف الخاصة بالمشكلة ولعل ما شهدته الفترة الماضيه من تحركات ملحوظة ومحاولات يمكن اعتبارها بداية طريق لحل هذه الأزمة من جانب الحكومة ممثلة فى تخصيص مبالغ كبيرة وميزانيات ضخمة لاحتواء مشكلة العشوائيات فى عدد من محافظات مصر بمشاركة قواتنا المسلحة ليس بالجانب المادى وفقط ولكن بمساهمات تنفيذيه للمشاريع المخطط لها خلال المرحلة القادمة لكونها الجهة الأسرع والأكثر خبرة لانجازمثل هذه المهام وتأكيدا على دورها الوطنى المشهود عليه بمساندة مطالب المصرين المشروعة فى ثورة يونيه خاصة وأن ذلك كان بالتزامن مع فترة تعد الأكثر الأحرجا فى تاريخنا فكان الدافع لمناقشة هذه المشكلة بجوانبها المختلفه لكى تأتى هذه البدايه بالنتائج المرجوة لها بالقضاء على هذه الأزمة فى مصرنا الغاليه فهناك عدة وجوه للمشكلة فهى ليست وجوه إقتصادية و تمويل مادى فقط و لكن هناك مشكلة كارثية و هى الإهتمام النفسى و المعنوى و الثقافى و الإنتمائى لخلق التوازن النفسى و الفكرى لدى مواطن العشوائيات فمعالجة إحساسه بالدونية عن باقى شرائح المجتمع الذى يحيط به و الشعور بآدميته لكى نتلافى تواجد نفسيات مريضة و ناقمة حاقدة على الظروف الدنيوية و القدرية التى جعلته فى هذا الوضع المؤلم الذى يجعله يلجأ لتناول صدقة أو إحسان من مواطن مثله والتى تؤدى الى خلق ما يسمى بمجتمعات الجرائم النفسية ثم تأتى إلى دور التعليم و الثقافة و ترسيخ الوازع الدينى سواء كان مسلم أم مسيحى فيجب أن تغرز به القيم و الأخلاقيات التى أمرت بها جميع الأديان السماوية فالمشكلة اذن لا تكمن فى ايجاد سكن مناسب أو ايجاد فرص عمل وفقط فهنا يأتي دور المجتمع ليقوم بنشر الثقافات المختلفة داخل هذه المجتمعات حتى ينضج المواطن العشوائى و ينمو داخله إحساسه بالإنتماء لدولته ووطنه حتى لا يكون سلاح مدمر ضد مجتمعه بل يكون عنصر فعال و قوى لرفعة بلده و قمة فى العطاء و الإنتماء ولعل أكبر مثال ناجح و قد ترك بصمته بتاريخ مصر هو تجربة محمد على باشا عندما قام بجمع الآلاف من العشوائيين و قد أمر بتدريبهم على الحرفية و الأعمال اليدوية فى منطقة خاصة بهم تتوافر فيها كل السبل الآدمية للمعيشة و الإستقرار و كانت النتيجة هى ظهور أجيال رائعة من الحرفيين و الذين أصبحوا حينذاك وإلى زمن قريب مثال مشرف لمهارة الحرفى المصرى على مستوى العالم هذه الحرفية التى كادت أن تندثر من مجتمعنا و التى كان لها أكبر أثر فى زيادة دخلنا القومى فى كثير من الصناعات و الحرف اليدوية التى إشتهرنا بها فى كثير من المجالات و لكن هناك فرق كبير فى عصرنا هذا أن العشوائيات أصبحت تضم الآلاف من حاملى الشهادات العليا و المعاهد و الدبلومات المختلفة مع آلاف من الحرفيين مختلفى التأهيل كما سنجد منهم الأميين و غير ذلك كثير .والذى قطعا كان له بالغ الأثر السلبى فى هذ التوقيت الذى عانينا منه من الجانب الأمى و الناقم من سكان العشوائيات و الذى اُستخدم فى تدمير وحرق ونهب بلدنا فأصبحوا كاللعبه فى أيدى المغرضين ومن يريدون هدم الدولة وبهذا تظهر الصورة واضحة للجميع بأن القنبلة الموقوته للعشوائيات قابلة للانفجار فى أى وقت وبالقطع هو مادفع الحكومة وقواتنا المسلحة الى محاولة تصحيح الأوضاع بصورة أسرع وأشمل مما كانت تسير عليها الأمور قبل اندلاع الثورات الأخيره والتى يجب فيها تضافر الجهود مع كافة الأطراف الساعيه فى نفس الاتجاه سواء كانت جمعيات أهليه أو فرديه كما رأينا فى مشروع الفنان ( الانسان) محمد صبحى أو غيره من المواطنين الشرفاء وتحقيق المناشدات والمجهودات الجباره حتى تكون اعادة بناء شامله للدولة والمجتمع المصرى بأكمله بتضافر كل الجهود للقضاء على العشوائيات والنهوض بها كتفا بكتف ويد بيد مع حكوماتنا وقواتنا المسلحة كل على قدر مجهوداته ومقدرته لكى تستمر مصر بعطائها وتدور عجلة الانتاج عن جد بجهود الجميع بلا عرقله ولكن بحب وكنسيج واحد يعمل لاعادة بناء مصرنا العريقة واستمرار عطاءها للعالم بأجمعه حمى الله مصرنا الغاليه بجميع مؤسساتها وجعلها دائما قيمة حضاريه يتبعها الجميع كما عهدناها وتعودنا منها ومعها

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.