الاستعداد لرمضان 2026.. تهيئة العقل والجسد لشهر من الصيام والتأمل    هبوط الذهب عالميًا يضغط على السوق المصرى.. الجنيه الذهب عند 54 ألف جنيه    وزارة «الزراعة»: تحصين 1.7 مليون رأس ماشية ضد «الحمى القلاعية»    وزير «الخارجية» تبحث تعزيز العلاقات المشتركة بين مصر ونيجيريا    حسن عصفور: المشروع التهويدي الإسرائيلي يجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية    الولايات المتحدة تفرض عقوبات على وزير الداخلية الإيراني ومسئولين آخرين    اتفاق شامل بين دمشق وقوات "قسد".. وواشنطن تعتبره "محطة تاريخية"    تشكيل الاتحاد - جنش أساسي أمام حرس الحدود.. وأفشة يقود الهجوم    اتحاد الكرة ينعي شقيقة جمال علام رئيس الجبلاية السابق    إصابة 10 أشخاص في حادث إنقلاب سيارة ميكروباص بالطريق الدولي في البحيرة    سقوط دجال الخانكة.. الإيقاع بنصاب العلاج الروحاني بعد الاستيلاء على أموال المواطنين    الليلة الكبيرة تعود في الجزويت.. أمسية فنية تحتفي بصلاح جاهين    شاهد.. توافد نجوم دراما رمضان 2026 في حفل المتحدة    الرئيس البرتغالي يمنح حاكم الشارقة أعلى وسام شرف ثقافي سيادي    حسن عصفور: الشاباك الإسرائيلى هو من تآمر لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلى سابقا إسحاق رابين    تنسيقية شباب الأحزاب تستضيف وزير الشئون النيابية    الصحة: فحص 20.6 مليون مواطن بمبادرة الكشف المبكر عن أمراض الاعتلال الكلوي    كيف تٌشخص أعراض الأنيميا الحادة؟.. حسام موافي يوضح    جنوب إفريقيا تطالب الممثل الدبلوماسي الإسرائيلي بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة    توصيات «نقل حوض النيل»: تأهيل مهني وتضامن عمالي عابر للحدود    برلماني: كلمة السيسي من الأكاديمية العسكرية ترسم خريطة مصر في مواجهة أزمات الإقليم    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    من الموسيقى إلى الرواية.. الفن والمعرفة يفتح أسئلة جوهرية بمعرض الكتاب    وزير الثقافة الروماني: معرض القاهرة للكتاب يمثل مفاجأة ثقافية إيجابية    آيتن عامر تكشف قناة عرض مسلسل «كلهم بيحبوا مودي» في رمضان 2026.. ومشاركة نجوم كبار    السيد البدوي يتوج برئاسة حزب الوفد بفارق ضئيل عن منافسه هاني سري الدين    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تعديل اللائحة التنفيذية لتنظيم الجامعات جاء مخيبا لآمال الطلاب    محافظ القاهرة يتابع إزالة كوبري السيدة عائشة ويكشف محور صلاح سالم البديل    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    خدمات تقدمها الهيئة القومية لسكك حديد مصر لكبار السن وذوى الهمم    وزير الصحة يتابع المرور الميداني على 29 مشروعا صحيا جاريا في 10 محافظات    منى عبد الكريم تعلن انتقال حمزة إلى برشلونة بعد توقيع العقد الثلاثى مع الأهلي    عالم بالأوقاف يكشف ل مدد سبب انتشار الزواج فى مصر على مذهب الإمام أبى حنيفة    الحكومة تكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية    ضبط 576 متهما بحيازة أسلحة نارية ومخدرات وتنفيذ 84 ألف حكم قضائي خلال 24 ساعة    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    الجيش الإسرائيلي يعلن موعد فتح معبر رفح جزئيا    رغم ضعف الراتب، الأفريقي التونسي يرفض التعاقد مع كهربا    الذهب في الإسلام... قيمة ربانية بين التشريع والاقتصاد..بقلم:د. هاني فايز حمد    حماة المال العام.. "الأمن الاقتصادي" يضبط 6 آلاف قضية متنوعة في 24 ساعة    الذهب يتراجع لكنه يتجه لأفضل مكاسب شهرية منذ 1980    استئناف منافسات البطولة العربية للشراع مصر 2026    فبراير.. أحداث واغتيالات    انطلاق منافسات فردي الناشئات بكأس العالم لسيف المبارزة    رئيس وزراء إسبانيا يدافع عن خطته لاستقبال نصف مليون مهاجر غير شرعي    وفاة شاب إثر تصادم موتوسيكل مع مقطورة قصب بقنا    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ينظم عددًا من الفعاليات الفنية    حالة الطقس.. ارتفاع بحرارة الجو يصل 3 درجات وأجواء دافئة نهارا    وزارة الرياضة: مراكز الشباب ركيزة أساسية لصناعة قادة المستقبل    بعد تطهيرها، تحرير محضر ضد سيدة ألقت فراخ نافقة في ترعة بالدقهلية    محافظ قنا: 18.5 مليون جنيه لتغطية ترعة الخطارة بنقادة بطول 900 متر    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    تعليم مطروح: نتيجة الشهادة الإعدادية الثلاثاء المقبل    فحص 20.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    الهيئة العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة وتؤكد انتظام الزيارة والفعاليات اليوم    القصة الكاملة لأزمة إمام عاشور داخل الأهلي.. من ركلة الجزاء إلى العقوبة الكبرى    متحدث الحكومة: التموين توزع 2.5 مليون كرتونة وحقيبة رمضانية بالتعاون مع المجتمع المدني    تعرف على فضل قراءة سورة الكهف كاملة يوم الجمعة وأثرها الروحي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علاج جذرى للعشوائيات بين الحكومة والقوات المسلحة
نشر في شموس يوم 17 - 11 - 2013


هذا المقال ما هو إلا محاولة لعرض صورة مصغرة لمشكلة كبيرة ذات جذور راسخة متأصلة و ممتدة على أرض الواقع منذ قديم الأزل و لكنها أهملت سواء بقصد أو بدون قصد عبر السنين فتفاقمت و تشعبت و كلما مر الزمن إمتدت جذورها لتتلاحم مع باطن الأرض فتزيد من صلابة عودها و قوتها لتظهر لنا كقوة صارخة ذات كيان قوى فى عصرنا الحديث قوة تناطح قوى الدول و الحكومات بالعالم سواء كانت دول كبيرة متحضرة أو دول من العالم الثالث فالأمر سيان أمامها هذه القوى هى المجتمعات العشوائية و سواءً كنا قد غضضنا عنها البصر فى الماضى كعدم إعتراف منا بأهميتها أو حجم ما تشكله من مشاكل أو مخاطر كارثية فى أماكن تواجدها فقد حان الوقت بوجوب المواجهة و الإعتراف بتواجدها رغما عن أنف أى مكذب أو متهاون فى حقهم فهاهى ذا تظهرأمام أعيننا و مجبرين على التعامل و إجهاد أنفسنا و لأقصى درجة لكى نوجد لها الحلول المناسبة و ليست الحلول التى تترائى لنا هذا إن كنا حريصين على الإستمرار فى إستكمال حضارتنا المستقبلية بدون محاولات هدم و إلا سنكون أمام خطر داهم سيأتى على الأخضر و اليابس إذا تقاعسنا على إيجاد الحل المناسب و الذى تأتى ثماره لصالح جميع الأطراف الخاصة بالمشكلة ولعل ما شهدته الفترة الماضيه من تحركات ملحوظة ومحاولات يمكن اعتبارها بداية طريق لحل هذه الأزمة من جانب الحكومة ممثلة فى تخصيص مبالغ كبيرة وميزانيات ضخمة لاحتواء مشكلة العشوائيات فى عدد من محافظات مصر بمشاركة قواتنا المسلحة ليس بالجانب المادى وفقط ولكن بمساهمات تنفيذيه للمشاريع المخطط لها خلال المرحلة القادمة لكونها الجهة الأسرع والأكثر خبرة لانجازمثل هذه المهام وتأكيدا على دورها الوطنى المشهود عليه بمساندة مطالب المصرين المشروعة فى ثورة يونيه خاصة وأن ذلك كان بالتزامن مع فترة تعد الأكثر الأحرجا فى تاريخنا فكان الدافع لمناقشة هذه المشكلة بجوانبها المختلفه لكى تأتى هذه البدايه بالنتائج المرجوة لها بالقضاء على هذه الأزمة فى مصرنا الغاليه فهناك عدة وجوه للمشكلة فهى ليست وجوه إقتصادية و تمويل مادى فقط و لكن هناك مشكلة كارثية و هى الإهتمام النفسى و المعنوى و الثقافى و الإنتمائى لخلق التوازن النفسى و الفكرى لدى مواطن العشوائيات فمعالجة إحساسه بالدونية عن باقى شرائح المجتمع الذى يحيط به و الشعور بآدميته لكى نتلافى تواجد نفسيات مريضة و ناقمة حاقدة على الظروف الدنيوية و القدرية التى جعلته فى هذا الوضع المؤلم الذى يجعله يلجأ لتناول صدقة أو إحسان من مواطن مثله والتى تؤدى الى خلق ما يسمى بمجتمعات الجرائم النفسية ثم تأتى إلى دور التعليم و الثقافة و ترسيخ الوازع الدينى سواء كان مسلم أم مسيحى فيجب أن تغرز به القيم و الأخلاقيات التى أمرت بها جميع الأديان السماوية فالمشكلة اذن لا تكمن فى ايجاد سكن مناسب أو ايجاد فرص عمل وفقط فهنا يأتي دور المجتمع ليقوم بنشر الثقافات المختلفة داخل هذه المجتمعات حتى ينضج المواطن العشوائى و ينمو داخله إحساسه بالإنتماء لدولته ووطنه حتى لا يكون سلاح مدمر ضد مجتمعه بل يكون عنصر فعال و قوى لرفعة بلده و قمة فى العطاء و الإنتماء ولعل أكبر مثال ناجح و قد ترك بصمته بتاريخ مصر هو تجربة محمد على باشا عندما قام بجمع الآلاف من العشوائيين و قد أمر بتدريبهم على الحرفية و الأعمال اليدوية فى منطقة خاصة بهم تتوافر فيها كل السبل الآدمية للمعيشة و الإستقرار و كانت النتيجة هى ظهور أجيال رائعة من الحرفيين و الذين أصبحوا حينذاك وإلى زمن قريب مثال مشرف لمهارة الحرفى المصرى على مستوى العالم هذه الحرفية التى كادت أن تندثر من مجتمعنا و التى كان لها أكبر أثر فى زيادة دخلنا القومى فى كثير من الصناعات و الحرف اليدوية التى إشتهرنا بها فى كثير من المجالات و لكن هناك فرق كبير فى عصرنا هذا أن العشوائيات أصبحت تضم الآلاف من حاملى الشهادات العليا و المعاهد و الدبلومات المختلفة مع آلاف من الحرفيين مختلفى التأهيل كما سنجد منهم الأميين و غير ذلك كثير .والذى قطعا كان له بالغ الأثر السلبى فى هذ التوقيت الذى عانينا منه من الجانب الأمى و الناقم من سكان العشوائيات و الذى اُستخدم فى تدمير وحرق ونهب بلدنا فأصبحوا كاللعبه فى أيدى المغرضين ومن يريدون هدم الدولة وبهذا تظهر الصورة واضحة للجميع بأن القنبلة الموقوته للعشوائيات قابلة للانفجار فى أى وقت وبالقطع هو مادفع الحكومة وقواتنا المسلحة الى محاولة تصحيح الأوضاع بصورة أسرع وأشمل مما كانت تسير عليها الأمور قبل اندلاع الثورات الأخيره والتى يجب فيها تضافر الجهود مع كافة الأطراف الساعيه فى نفس الاتجاه سواء كانت جمعيات أهليه أو فرديه كما رأينا فى مشروع الفنان ( الانسان) محمد صبحى أو غيره من المواطنين الشرفاء وتحقيق المناشدات والمجهودات الجباره حتى تكون اعادة بناء شامله للدولة والمجتمع المصرى بأكمله بتضافر كل الجهود للقضاء على العشوائيات والنهوض بها كتفا بكتف ويد بيد مع حكوماتنا وقواتنا المسلحة كل على قدر مجهوداته ومقدرته لكى تستمر مصر بعطائها وتدور عجلة الانتاج عن جد بجهود الجميع بلا عرقله ولكن بحب وكنسيج واحد يعمل لاعادة بناء مصرنا العريقة واستمرار عطاءها للعالم بأجمعه حمى الله مصرنا الغاليه بجميع مؤسساتها وجعلها دائما قيمة حضاريه يتبعها الجميع كما عهدناها وتعودنا منها ومعها

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.