الصحة: فرصة أخيرة لخريجي الصيدلة والأسنان والعلاج الطبيعي لتسجيل التكليف    بسبب الحرب الإيرانية…الاقتصاد المصري يواجه أكبر صدمة في تاريخه الحديث    سكرتير محافظة الأقصر يبحث طرح الأراضي المستردة للاستثمار    وكيل تشريعية النواب يحذر من غلق المحال مبكرًا: يضر الاقتصاد والسياحة    فلسطين.. ارتفاع حصيلة شهداء حادث صاروخ بيت عوا إلى 4 بينهن حامل    نتائج ضخمة لحرب إيران    الاحتلال يغلق الأقصى لليوم ال20 .. مئات الآلاف سيحرمون من أداء صلاة عيد الفطر    مبابى وديمبيلى يقودان قائمة منتخب فرنسا لمواجهة البرازيل وكولومبيا    القدرات النووية الإيرانية.. وزير الحرب الأمريكي يدافع عن مبررات حرب ترامب    ريال مدريد يؤكد غياب كورتوا عن ديربي العاصمة بسبب الإصابة    دوري أبطال أفريقيا، بيراميدز يستقبل بعثة الجيش الملكي بالورود    محافظ الإسماعيلية: جاهزية 108 ساحة صلاة و18 مسجد لاستقبال عيد الفطر    الداخلية: إجراءات خاصة في محطات المترو والسكك الحديدية استعدادا لعيد الفطر (صور)    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لتهديد شخص يحمل أسحلة بيضاء لسيدة بالدقهلية    كلية علوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء تصدر تقريرا بشأن تحري هلال شهر شوال    الأم المثالية بالقليوبية 2026.. قصة سيدة اختارت البقاء بجوار الألم حتى صنعت الأمل لأبنائها    الأقصر تعلن الفائزات في مسابقة الأم المثالية بوحدة تكافؤ الفرص    الأم المثالية في بورسعيد: الصبر كان سر النجاح بعد سنوات من المعاناة    صلاة عيد الفطر 2026 في محافظات مصر: التوقيتات الرسمية    رئيس بيراميدز يطمئن على محمد حمدي: صحة اللاعبين أهم من أي بطولة    بورصة نجوم دراما رمضان| نرجس.. ريهام عبدالغفور حكاية فن    أهالى قرية الفنت يستقبلون نجم دولة التلاوة فى زفة تجوب شوارع القرية.. فيديو وصور    حكم اجتماع العيد والجمعة.. الأوقاف توضح آراء الفقهاء كاملة    السنغال تواجه عقوبات جديدة بعد سحب لقب كأس أمم أفريقيا    عقوبة جديدة تنتظر منتخب السنغال بعد سحب لقب كأس أمم أفريقيا    الطماطم وصلت 25 جنيها.. أسعار الخضراوات فى محلات وأسواق محافظة الأقصر    الشرقية تشدد الرقابة على المستشفيات الحكومية، إحالة 24 طبيبا وممرضا للتحقيق    الأرصاد تحذر: سحب رعدية وأمطار متفاوتة على شرق البلاد ورياح مثيرة للأتربة    توزيع 1400 كرتونة مواد غذائية على الأسر الأولى بالرعاية بقرى الفيوم    كامل الوزير يكرم الأمهات المثاليات في وزارة النقل لعام 2026    إطلاق ملتقى التوظيف لطلاب جامعة القاهرة وخريجيها الجدد 19 إبريل المقبل    بسبب خصومة ثأرية من 12 عامًا.. مقتل شخص وإصابة آخر بمقابر أطسا فى الفيوم    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    أسعار الغاز والطاقة على طاولة مناقشان قمة قادة الاتحاد الأوروبى فى بروكسل    «البورسعيدية» يحتفلون بين شارع طرح البحر وحديقتى المسلة وفريال    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    الكويت تعلن إخماد الحريقين بمصفاتي ميناءي الأحمدي وعبدالله    وصول العشرات من الحيوانات الأليفة وأصحابها إلى أثينا على متن طائرة إجلاء يونانية من الشرق الأوسط    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 19 مارس 2026    الخلاف المتكرر.. ما حكم إخراج زكاة الفطر نقداً؟    كحك العيد.. خطوات ومقادير لطعم لا يقاوم    زيارة مفاجئة لحميات سوهاج لمتابعة انتظام العمل وجودة الخدمات    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    الجيش الإسرائيلي: نفذنا غارات على مواقع لحزب الله.. وقتلنا قائد «فرقة الحسين»    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 19 مارس    وننسي اللي كان الحلقة 29، جليلة تشترط على بدر كسب مباراة الملاكمة للزواج منه    شباب بلوزداد يستعد للمصري بالفوز على اوليمبي الشلف بهدفين لهدف    لا يزال أكثر من 19 صحفياً محبوسين احتياطياً .. إطلاق سراح محمد أوكسجين بعد 6سنوات من الحبس    تودور: أداء توتنام كان مميزا رغم الخروج.. واللاعبون قدموا كل شيء    بهجة العيد في فلسطين | المواطنون يُعدّون "الفسيخ" في غزة وينتظرون تكبيرات الأقصى لتبدأ الزيارات العائلية وتوزيع الحلوى لتكتمل فرحة العيد    الزمالك يفوز وديًا على جينيس ويواصل الاستعداد لموقعة أوتوهو    الأنبا إقلاديوس يزور مدير أمن الأقصر لتقديم تهانئ عيد الفطر    محمد فودة يكتب : القيادة السياسية تعيد رسم مستقبل التعليم العالي في مصر    محمد الفقي يكتب: "بوسه من بوقه" يا سيادة النائب    الأنبا نوفير والأنبا مرقس يهنئان قيادات القليوبية بعيد الفطر المبارك    تعرف على جميع مواجهات ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    إضراب 2400 من أخصائيي الصحة النفسية في الولايات المتحدة بسبب مخاوف من الذكاء الاصطناعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجنازة حارّة والمقتول مرتدّ
نشر في شباب مصر يوم 25 - 06 - 2013

قضية مقتل الشيعي حسن شحاتة أخذت أكبر من حجمها وتناولها المحللون والمرجفون والقانونيون والفقهاء من الأزهر والأوقاف كل أدلى بدلوه حسب ما ترسخ في قلبه من دين وهي فرصة لنتعرف أكثر على ما في القلوب تجاه الإسلام { ليميز الله الخبيث من الطيب }
فقد ورد في صحيفة المصريون الالكترونية خبرا بعنوان {اجتماع طارئ للأزهر والأوقاف لإصدار فتوى تحرم "دمّ الشيعة } بتاريخ 25/6/2013 ورد فيه الآتي :
يعقد الأزهر الشريف بالتعاون مع وزارة الأوقاف اجتماعًا طارئًا خلال يومين لمناقشة أزمة مقتل الشيعة ، ودراسة فتوى تؤكد حرمة قتل الشيعة باعتبارها من أكبر الكبائر وأنه لا يجوز التعرض لأحد إلا من خلال ولي الأمر حتى وان كانت كل معتقداته كفرية . واستنكر الدكتور سيف قزامل ، عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر حادث مقتل أربعة من الشيعة واصفًا إياه بالفعل الإجرامي مؤكدًا أن تلك الجريمة تعتبر من أكبر الكبائر ، داعيًا رجال القانون بالتحقيق فيها وتوقيع أشد العقوبة على الجناة منعًا لإثارة الفتنة. وأضاف قائلا "نحن نعلم أن الشيعة يحرفون القرآن ويحلون دم السنة وإن كان طفلاً صغيرًا ويسبون الرسل والصحابة ويحلون زواج المتعة ولا شك فى أن تلك الأمور كلها أمور كفرية ، ولكن لا تتم محاسبتهم إلا من خلال ولي الأمر وليس بشكل فردى .
واعتبر جمال عبد الستار وكيل وزارة الأوقاف ، أن الأحداث السياسية الراهنة وراء تلك الفتن ، مستنكرًا تدخل وزير الخارجية الإيرانى ، قائلا : "الشيعة هم مصريون وليسوا إيرانيين ولا داعى للفتن ". ولفت عبد الستار إلى أهمية ترسيخ سيادة القانون والدستور ومعاقبة هؤلاء المجرمين ويكشف عن محرضيهم ، نافيًا تدخل الدعوة السلفية وراء تلك "الجريمة المفتعلة " بغرض تهديد أمن واستقرار البلاد . وأضاف متسائلا : "لماذا تم قتل هؤلاء فى مثل ذلك الوقت؟
يا علماء الأزهر والأوقاف اتقوا الله واغضبوا لله ولرسوله ففي كلامكم هذا لم نر منكم حمية للدين ولعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد طالبتم بتشديد العقوبة على من قتل هؤلاء الشيعة وتطبيق القانون عليهم ووصفتموهم بالمجرمين ، فهلّا طالبتم بتطبيق الشريعة عليهم وعلى من يتعرض للإسلام ورموزه بسوء ويطعن في عرض أمهاتكم ، أم تخجلون من بيان ذلك حتى تظهروا للناس بمظهر المتحضر والوسطي ، فأهل الباطل لا يخجلون من إظهار باطلهم فلم تخجلون من إظهار الحق ، ؟ أليس التعرض لأمهاتنا ولصحابتنا بالهمز واللمز والطعن في أعراضهم والدعوة للزنا باسم المتعة هو مصدر الفتنة نفسها التي يجب أن تجتث جذورها أيضا درءا للفتنة .
يا رجال الدين لو سب أحدكم أمّكم بالزنا لثرتم وهجتم وأريقت دماء من سبها فكيف بأمنا عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم يسبها هؤلاء الأوغاد الكفرة أفلا تثورون من أجلها ؟
لماذا لم تبينوا حكم من تشيع من أهل السنة ؟ ولماذا لم تعلنوا أن سبّ أمّنا والطعنَ فيها وفي الصحابة كفر وردة يقتل فاعله ، قال أبو السائب القاضي : كنت يوماً بحضرة الحسن بن زيد الدعي بطبرستان ، وكان بحضرته رجل فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة ، فقال : يا غلام اضرب عنقه ، فقال له العلويون : هذا رجل من شيعتنا ، فقال : معاذ الله إن هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال الله تعالى : {الخبيثات للخبيثين و الخبيثون للخبيثات ، والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ، أولئك مبرءون مما يقولون ، لهم مغفرة ورزق كريم }. فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وسلم خبيث ، فهو كافر فاضربوا عنقه ، فضربوا عنقه وأنا حاضر."
"وروي عن محمد بن زيد أخي الحسن بن زيد أنه قدم عليه رجل من العراق فذكر عائشة بسوء فقام إليه بعمود فضرب دماغه فقتله ، فقيل له : هذا من شيعتنا ومن بني الآباء ، فقالا : هذا سمى جدي قرنان –أي من لا غيرة له - ومن سمى جدي قرنان استحق القتل فقتلته." ويجب قتله بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم { عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ : (لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بإِحْدَى ثَلاثٍ : الثَّيِّبُ الزَّانِيْ ، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَالتَّاركُ لِدِيْنِهِ المُفَارِقُ للجمَاعَةِ)[110] رواه البخاري ومسلم
قال شرّاح الحديث
"لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ " أي لا يحل قتله،وفسّرناها بذلك لأن هذا هو المعروف في اللغة العربية ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إِنَّ دِمَاءَكَمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاَضَكُمْ عَليْكُمْ حَرَامٌ "[111] .
وقوله : "امرِئٍ مُسْلِمٍ " التعبير بذلك لا يعني أن المرأة يحل دمها ، ولكن التعبير بالمذكر في القرآن والسنة أكثر من التعبير بالمؤنث ، لأن الرجال هم الذين تتوجه إليهم الخطابات وهم المعنيّون بأنفسهم وبالنساء.
وقوله : "مُسْلِمٍ " أي داخل في الإسلام.
"إِلاَّ بإِحْدَى ثَلاثٍ " يعني بواحدة من الثلاث.
"الثَّيِّبُ الزَّانِي " فالثيب الزاني يحلّ دمه ، والثيب هو : الذي جامع في نكاح صحيح ، فإذا زنا بعد أن أنعم الله عليه بنعمة النكاح الصحيح صار مستحقاً للقتل ، ولكن صفة قتله سنذكرها إن شاء الله تعالى في الفوائد.
ومفهوم قوله "الثَّيِّبُ " أن البكر لا يحل دمه إذا زنا ، وهو الذي لم يجامع في نكاح صحيح.
"وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ " المقصود به القصاص ، أي أنه إذا قتل إنسانٌ إنساناً عمداً قُتِلَ به بالشروط المعروفة.
"وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ " يعني بذلك المرتدّ بأي نوع من أنواع الرّدة.
وقوله : "المُفَارِقُ للجَمَاعَةِ " هذا عطف بيان ، يعني أن التارك لدينه مفارق للجماعة خارج عنها.
من فوائد هذا الحديث:
.1احترام دماء المسلمين ، لقوله : "لا يَحِلُّ دَمُ امرِئٍ مُسلمٍ " وهذا أمر مجمع عليه دلَّ عليه الكتاب والسنة والإجماع،قال الله تعالى في القرآن الكريم : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء : 93)
فقتل المسلم المعصوم الدم من أعظم الذنوب ، ولهذا أول ما يقضى بين الناس في الدماء.
.2أن غير المسلم يحلّ دمه ما لم يكن معَاهَداً ، أو مستأمِناً ، أو ذميّاً ، فإن كان كذلك فدمه معصوم.
والمعاهد : من كان بيننا وبينه عهد ، كما جرى بين النبي صلى الله عليه وسلم وقريش في الحديبية.
والمستأمن : الذي قدم من دار حرب لكن دخل إلينا بأمان لبيع تجارته أو شراء أو عمل ، فهذا محترم معصوم حتى وإن كان من قوم أعداء ومحاربين لنا ، لأنه أعطي أماناً خاصاً.
والذّميّ : وهو الذي يسكن معنا ونحميه ونذبّ عنه ، وهذا هو الذي يعطي الجزية بدلاً عن حمايته وبقائه في بلادنا.
إذاً قوله : "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ " يخرج بذلك غير المسلم فإن دمه حلال إلا هؤلاء الثلاثة.
.3حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم حيث يرد كلامه أحياناً بالتقسيم ، لأن التقسيم يحصر المسائل ويجمعها وهو أسرع حفظاً وأبطأ نسياناً.
.4أن الثيب الزاني يقتل ، برجمه بالحجارة ، وصفته : أن يوقف ويرميه الناس بحجارة لا كبيرة ولا صغيرة ، لأن الكبيرة تقتله فوراً فيفوت المقصود من الرّجم ، والصغيرة يتعذّب بها قبل أن يموت ، بل تكون وسطاً ، فالثيب الزاني يرجم بالحجارة حتى يموت،سواء كان رجلاً أم امرأة.
فالمسلم الذي تشيع أو اعتنق دينا آخر أو استهزأ بالإسلام أو فعل ما يوجب كفره هو مرتد يستتاب كما يقول الفقهاء فإن لم يرجع إلى دينه قتل كفرا لا حدا وقتله ليس كبيرة من الكبائر كما يقال بل قتله تطبيقا لشرع الله ولكن قتله بيد ولي الأمر لا بيد آحاد الناس .
فمن يخجل من أحكام دينه فليتهم نفسه في دينه وليبادر بالتوبة ومن كتم حكما لأمر ما ألجمه الله لجاما من نار يوم القيامة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.