شعبة الذهب: تراجع محدود للأسعار في مصر وهبوط عالمي 2.5%    محافظ الدقهلية: توريد 12.3 ألف طن قمح لمواقع التخزين والصوامع على مستوى المحافظة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتفقد منطقة البلو هول بدهب    أردوغان يدين الهجوم المسلح في عشاء مراسلي البيت الأبيض ويتمنى السلامة لترامب    قطر تحث واشنطن وطهران على التجاوب مع جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق مستدام    جيش الاحتلال يطلب إخلاء 7 بلدات شمال نهر الليطاني جنوب لبنان    سيطرة مصرية على منصات التتويج في بطولة أفريقيا للجمباز الفني بالكاميرون    غلق مطعم شهير ببني سويف عقب ضبط لحوم منتهية الصلاحية بداخله    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء نويبع البحري    التصريح بدفن جثمان طالب لقي مصرعه في حادث تصادم بكرداسة    محافظ القليوبية يعتمد جداول امتحانات نهاية العام.. وانطلاقها مطلع الشهر المقبل    المنتج محمد حفظي يعتذر عن المشاركة في لجنة تحكيم المسابقة الدولية لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    "Michael" يكتسح شباك التذاكر ويحطم الأرقام القياسية لأفلام السيرة الذاتية    بالصور: الجلسة العامة لمجلس الشيوخ بحضور وزيري الشباب والرياضة والشئون النيابية    تفاصيل إصابة صلاح قبل المونديال.. سلوت: نأمل خيرًا.. والاتحاد المصرى يعلق.. فيديو    النائبة ميرال هريدي تستعرض أمام الشيوخ مواجهة ظاهرة انتشار منصات المراهنات الرياضية    89 ميجاوات ساعة سنويا.. البترول البحرية تدشن محطة طاقة شمسية لدعم الاستدامة    الهيئة السعودية تحتفى باليوم العالمى للملكية الفكرية 2026    إيران: لن نعيد مضيق هرمز إلى وضعه السابق.. وتحذير أممي من مجاعة    رئيس وزراء فلسطين: جاهزون لإدارة غزة فورا.. والاحتلال يحاصرنا ماليا    بدء أولى جلسات محاكمة المتهمين بالتعدى على أب ونجله فى باسوس    الداخلية: ضبط 15 شركة غير مرخصة لإلحاق العمالة بالخارج والنصب على المواطنين بالبحيرة    ارتفاع حصيلة شهداء قطاع غزة إلى 72.587 والإصابات إلى 172.381 منذ بدء العدوان    من كييف إلى غزة وطهران وتل أبيب.. كيف قلبت الدرونز موازين الحروب.. سباق تسلح جديد يقوده الذكاء الاصطناعى والإغراق العددى للمسيرات    رئيس الوزراء يستعرض مع وزيرة الثقافة الأهداف الاستراتيجية للوزارة    رئيس قطاع المسرح يشهد عرض «أداجيو... اللحن الأخير» على مسرح الغد    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    هيئة الدواء تحذر: 5 علامات تكشف الدواء المغشوش في السوق المصري    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    انخفاض مفاجئ في الحرارة ورياح قوية، وتحذيرات مهمة للمزارعين    كانت رايحة تفطر والدها .. وفاة فتاة دهسا أسفل عجلات القطار بمنفلوط أسيوط    الأهلي يلتقي بكبلر الرواندي وبتروجت يواجه ليتو الكاميروني في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    استدراج وابتزاز.. الحبس 4 أيام للمتهمين بالاعتداء على شاب في بولاق الدكرور    بمشاركة أكثر من 200 متدرب.. وزير الري يشهد ختام فعاليات البرنامج التدريبي لسفراء المياه الأفارقة    يوفر 20 ألف فرصة تدريب، وزير التعليم يفتتح أسبوع التوظيف لخريجي التعليم الفني    مجلس الشيوخ يفتتح الجلسة العامة برئاسة المستشار عصام فريد لمناقشة ظاهرة منصات المراهنات الرياضية    عبد اللطيف: طرح 15 ألف فرصة عمل لخريجي التعليم الفني بمختلف تخصصاته    رحلة الإنسان المعاصر فى «الجسد»    شيرين عبد الوهاب تكشف عن داعميها في أزمتها: مواقف إنسانية لا تُنسى    ليلة وطنية على مسرح البالون احتفالًا بعيد تحرير سيناء    محافظ أسيوط يسلم 20 جهاز عروسة للفتيات الأكثر احتياجا ضمن احتفالات العيد القومي    الغَنِى الحَقِيقِي    في يومها العالمي، كيف تحمي الشريعة حقوق الملكية الفكرية؟    تطورات ملف تعديل عقد إمام عاشور فى الأهلى وحقيقة الغرامة المالية    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    قمة ميلان ويوفنتوس ونصف نهائي كأس إنجلترا.. أبرز مباريات اليوم الأحد 26 أبريل 2026    الأوقاف تحيي ذكرى القارئ سيد متولي عبدالعال: أحد أعلام دولة التلاوة    نشاط الرئيس الأسبوعى..توجيهات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل طمأنة للمصريين    اليوم.. تشيلسي يسعى لمداواة جراحه أمام ليدز في نصف نهائي كأس إنجلترا    إقبال واسع على قافلة جامعة القاهرة التنموية الشاملة «قافلة النصر» بحلايب وشلاتين وأبو رماد    مجلس طب القاهرة: إعادة هيكلة منظومة تقييم الطلاب لتحديث أدوات القياس والتقويم    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    زلزال يضرب السويس بقوة 4.3 ريختر| البحوث الفلكية تعلن التفاصيل    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    البابا تواضروس يزور مقر كرسي "القسطنطينية" ويلتقي قداسة البطريرك المسكوني    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عدن..ونهايةحلم ميناء عالمي
نشر في شباب مصر يوم 24 - 09 - 2018

من المعروف أن ميناء عدن يقع على الخط الملاحي الدولي الذي يربط الشرق بالغرب، ولا تحتاج السفن لأكثر من أربعة أميال بحرية فقط لتغيير اتجاهها للوصول إلى محطة إرشاد الميناء. ويتميز الميناء بأنه محمي طبيعيًا من الرياح الموسمية والأمواج؛ وذلك لأنه يقع بين مرتفعين جبليين، وهو ما يجعل منه ميناء يعمل دون توقف طوال العام.
بدأ الميناء يأخذ أهميته الاستراتيجية منذ أن اتخذ محطة رئيسة لتقديم خدمة التزود بالوقود والفحم والمياه والتموين للسفن البخارية. في أواخر القرن الثامن عشر وأخذ أهميته الكبرى عالميًا بعد فتح قناة السويس عام 1869؛ ليصبح ميناء عدن عام 1952 أحد أهم وأكثر الموانئ ازدحامًا لتموين السفن بالوقود، ومركزًا عالميًا للتسوق والتجارة حول العالم.
توقف كل ذلك مع إغلاق قناة السويس عام 1967 مدة ثماني سنوات حتى عام 1975، وكان له بالغ الأثر على عمل الميناء وتراجع دوره بعدما تم تغيير الخط الملاحي والتجاري لحركة البضائع؛ مما دفع بدول الجوار القيام ببناء موانئها وتجهيزها بأحدث الوسائل لمواكبه ازدياد الحركة بتشييد مراسي ورافعات عملاقة للمناولة وحفر مياه عميقة تلبية للطلب. وتراجع الميناء منذ ذلك الوقت حتى فقد أهميته اللوجستية، وبذلت مساعي عديدة لإسترجاع المكانة الدولية المرموقة للميناء دون جدوى نتيجة الظروف السياسية المعقدة التي مرت وتمر بها عدن طيلة نصف قرن منذ الاستقلال عن بريطانيا 1967 حتى اليوم.
ميناء عدن وضياع الحلم
أضاع الساسة فرصة النهوض بميناء عدن ليعود للواجهة بعد غياب أكثر من نصف قرن كان يتمتع الميناء بوضع كأفضل ثاني ميناء تجاري قي العالم بعد ميناء نيويورك من حيث الحركة، ونام الساسة ونام الميناء معهم طيلة الفترة الماضية لم يشهد الميناء أي تطور مُلفت في سبيل استعادة بعض من أمجاده الغابرة كميناء دولي وعالمي هام وذي موقع استراتيجي كما يتحفنا المسؤولون في كل مرة يذكر فيها اسم ميناء عدن، لكن للأسف انتظرنا طويلًا عَلَّ وعسى يحدث شيء، ويحس المسؤلوين، ويدركوا أهمية الموقع وضرورة عودة الميناء ليلعب دوره الحقيقي، لكن أدخلنا الساسة والسياسيين في متاهة من الصراعات والمناكفات حتى وصلنا لقناعة اليوم أن الميناء لن يلعب دوره السابق، ولن يعود كما كان في السابق، وإن أهمية موقع الميناء الاستراتيجي بدأ يأفل دوره، بعدما ظهر طريق تجاري بحري جديد قد يقضي على كل الآمال والأحلام بعودة عدن لعهدها الماضي التليد.
ميناء عدن من العالمية للإقليمية
لم يبق أمام المسؤولين في عدن من أمل إلا نسيان ماضي ميناء عدن كثاني أهم ميناء في العالم، سوى التنازل قليلًا والسعي في المرحلة القادمة لجعله أهم ميناء في الإقليم المجاور، بل في المحيط الهندي، خصوصًا وأن دول المنطقة ستشهد طفرة اقتصادية كبيرة، وعلى وجه الخصوص الجارة إثيوبيا التي أصبحت تسجل أعلى معدلات التنمية في القارة الأفريقية. والتي يتوقع لها خبراء الاقتصاد ومعظم مؤشرات التنمية العالمية أن تصبح ثاني أكبر قوة اقتصادية أفريقية بعد جنوب أفريقيا خلال العقد القادم متفوقة على الجزائر ومصر، والصينيون عرفوا من أين تؤكل الكتف، لذا اتخذوا إثيوبيا منطلقًا لاستثماراتهم الضخمة في القارة الأفريقية وهو سبب وصول إثيوبيا لمعدل 9% وهو من أعلى معدلات التنمية في العالم منافسة في ذلك الرقم الصينيين أنفسهم، وهو ما سيضفي على ميناء عدن السعي لجذب تجارة وصناعة إثيوبيا العالمية لتكون عدن مركزًا لبعض أنشطتها.
الطبيعة تَخَلَّق خطًا ملاحيًا جديدًا
خط تجاري جديد لم يخطر على بال أحد، ولم يتصوره عقل بشر، الطبيعة تلعب دورًا في إنهاء أهمية ميناء عدن كرابط تجاري بين أوروبا وآسيا، بعد ظهور خط القطب الشمالي الذي لعبت عوامل التغير المناخي الاحتباس الحراري في ذوبان جزء كبير من القطب الشمالي الذي بدوره أدى إلى فتح ممرات مائية مكن بعض السفن الملاحية العملاقة من العبور خلاله وبفترة زمنية أقل مما لو استخدم الممر الحالي مضيق باب المندب الذي يقطع المسافة من الصين لأوروبا ب22 ألف كم، بينما لو استخدمت الصين الممر الآخر في القطب الشمالي ستصبح المسافة أقل 16 ألف كم فقط، وهو خط تجاري واقتصادي جدًا وسيوفر المدة الزمنية الأقل وسيخفض التكلفة.
ظل الإخوة السياسيين يماطلون في إعادة دوران عجلة الميناء لسنين طويلة حتى أصبح الميناء اليوم في ظل المتغيرات الملاحية الجديدة في خبر كان، ونحتاج لمعجزة حتى يستعيد العالم الثقة بالميناء ولو لعب دور وسيط بين شرق آسيا وشرق ووسط آفريقيا وبالمثل بين أوروبا وشرق ووسط أفريقيا.
مصر تدق جرس الخطر
بالحديث عن ربط آسيا بأوروبا حتى مصر وممرها الملاحي الأهم حاليًا على وشك أن تدق جرس الإنذار لأهم مورد اقتصادي لمصر، ألا وهو قناة السويس الذي سيتضاءل دوره في المستقبل الفريب في حال استمر ممر القطب الشمالي بالعمل بوتيرة أعلى في السنوات القادمة، وتحمست الدول المطلة عليه بعمل بعض التوسعة والإنشاءات الضرورية ليصبح ممرًا أوسع وأعمق، وتجاريًا أكثر مما هو عليه الآن.
وإذا كان حجم التجارة بين أوروبا والصين وصل لأكثر من 70 مليار دولار، وإذا ما عرفنا أن عدد السفن المارة بقناة السويس تقدر بأكثر من 19 ألف سفينة بسعة تتجاوز. 960 مليون طن في الوقت الحالي، فإنه بالتأكيد سينخفض العدد في السنوات القليلة مع دوران حركة الخط الملاحي الجديد في القطب الشمالي.
فالخط الجديد أقصر مسافة وأقل زمنًا، وسيوفر الكثير من الوقت والوقود المستهلك وسيكون ذا أثر إيجابي على شركات الملاحة العالمية.
خالد احمد واكد
25/9/2018


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.