تصل ل 1000 جنيه.. ننشر أسعار تذاكر قطارات التالجو بعد الزيادة    سعر الذهب يقفز 30 جنيهًا متأثرًا بالبورصة العالمية    «شعبة المصدرين»: تمكين القطاع الخاص مفتاح النمو وزيادة النقد الأجنبي    فايننشال تايمز: 116 سفينة فقط عبرت مضيق هرمز منذ بداية مارس    إيران: الغارات الأمريكية والإسرائيلية ألحقت اضرارا ب 120 متحفا ومبنى تاريخيا    تشكيل منتخب الناشئين أمام تونس في بطولة شمال إفريقيا    التصريح بدفن طالب ضحية حادث سيارة نقل في قليوب    شريف زرد يكتب: اغتيال ذاكرة الماضى و الحاضر    الشرطة تكشف ملابسات فيديو التحرش اللفظي بفتاة في الشروق    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد لتعزيز مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين    المركز الإعلامي لمجلس الوزراء يعلن انتهاء المرحلة الأولى من مشروع رقمنة المساقي الخاصة    وزير التخطيط ورئيس جهاز تنمية المشروعات يبحثان آليات التعاون ضمن استراتيجية دعم ريادة الأعمال    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    إشادة دولية من جنيف بتقدم مصر في الحرية النقابية والتشريعات العمالية    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    ضوابط القيد فى السجل التجاري وفقا للقانون    الأعلى للجامعات: البريد السريع هو الطريق الوحيد لمعادلة الشهادات الأجنبية    الأرصاد: الطقس يستقر في جميع المحافظات ودرجات الحرارة ترتفع تدريجيًا    رفضت الأوسكار ووضعت على القائمة السوداء، وفاة الممثلة الأمريكية ساشين ليتلفيذر عن عمر 75 عامًا    سفاح التجمع يطيح ب إيجي بيست من وصافة شباك التذاكر.. وبرشامة يواصل الصدارة    عضو الأزهر للفتوى يوضح أهم علامات قبول الطاعات في شهر رمضان    الري: حصاد 500 ألف متر مكعب من مياه الأمطار خلال يومي الأربعاء والخميس    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة لتسريع دخولها الخدمة    طريقة عمل فطائر الطاسة بالجبنة لإفطار شهي يوم الجمعة    نقابة المهن السينمائية تعلن مواعيد العمل الجديدة استجابة لقرار ترشيد الكهرباء    "وداعا للأرق والإرهاق".. نصائح لإعادة ضبط نومك بعد انتهاء شهر رمضان    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    الأهلي يوافق على إنهاء إعارة كامويش وعودته إلى ترومسو النرويجي    رغم الهجمات المستمرة علي العراق .. مليارات من العتبة الحسينية لإيران    بين أمطار غزيرة ورياح مفاجئة.. الجيزة تتحرك ميدانيا لاحتواء تداعيات الطقس السيئ .. التقلبات الجوية تختبر الجاهزية المسبقة وخطط الطوارئ    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    ننشر الصورة الأولى للمتهمة بإنهاء حياة فاطمة خليل عروس بورسعيد    مصرع شخصين داخل شقة بالإسكندرية نتيجة تسرب الغاز    جومانا مراد عن «اللون الأزرق»: تقمصت آمنة لدرجة التعايش.. والمسلسل كان مرهقا على مستوى الأداء    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    محمد العزبي: الحلول الدبلوماسية صعبة وسط صراع القوى الكبرى على إيران    روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    السفير محمد العرابي: أي عملية برية داخل العمق الإيراني غير ممكنة حاليًا    سي إن إن: إيران تعزز وجودها العسكري والدفاعات الجوية في جزيرة خرج    الخارجية الكندية: فرض عقوبات على 4 كيانات و5 أفراد إيرانيين بسبب دعمهم ميليشيات متحالفة مع طهران    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    خالد دومة يكتب: مدينة بغي    ناقد رياضي يكشف أسباب تراجع تأثير الخطيب على لاعبي الأهلي    خبر في الجول - اتفاق بين مصر والسعودية على إجراء 11 تبديلاً خلال المباراة الودية    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    مصر بالطاقم الأساسي الجديد أمام السعودية    ضبط الأم ومصورة الواقعة.. كشف ملابسات جلوس 3 أطفال على مرتبة خارج نافذة شقة    سينما النهارده بأسعار زمان.. إقبال كبير من أهالي البحيرة على "سينما الشعب" بدمنهور: التذكرة ب40 جنيهًا    محمد صبحي: شائعة وفاتي بالنسبة لي تجربة موت    أحمد زكي الأسطورة.. 21 عاما على رحيل أحد أعظم نجوم السينما بمصر والوطن العربي    استعدادا للمونديال.. فرنسا تفوز على البرازيل وديا    هيئة الدواء: استقرار سوق الدواء وتوافر مخزون يكفي 6 أشهر    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كنائس مصر في ليلة العيد .. صلاة ومحبة ودعاء
نشر في بوابة الشباب يوم 07 - 01 - 2011

كل عام وأنتم بخير .. المصريون اليوم مسلمون واقباط يحتفلون بعيد الميلاد المجيد، محررو بوابة الشباب قاموا بزيارات لعدد من كنائس مصر في ليلة العيد لينقلوا صورة حية لاحتفالات الأخوة المسيحيين.
كتب : مروة عصام الدين محمد شعبان
محمد فتحي شيماء ممدوح
هاجر إسماعيل مي عبد الله
تصوير : محمد لطفي
نبدأ بكنيسة القديسين بشارع خليل حمادة بمنطقة سيدي بشر بالإسكندرية والتي شهدت حادث التفجير الإنتحاري، ففي تمام الحادية عشر مساء الخميس وقف عبد العزيز أحمد هو وصديقه إبراهيم يسري، وقاموا بإشعال الشموع وذلك تعبيرا عن تضمانهم مع مسيحيي الإسكندرية ومع كنيسة القديسين التي تعرضت لحادث إرهابي في أول أيام العام الميلادي الجديد، ما زال مشهد التعاطف والوحدة الوطنية حاضرا أمام كنيسة القديسين، حيث مر حمدي عبد الرحمن بسيارته هو وزوجته وأطفاله فقرروا الإنضمام إلى عبد العزيز أحمد وإبراهيم يسري، وما كادت تمر دقائق معدودة حتى ازداد أعداد المسلمين حتى وصل إلى 100 شخصا ووقفوا بالشموع المضاءة أمام الكنيسة مشاركين إخوانهم المسيحيين إحتفالهم بعيد الميلاد المجيد.
##
##
##
##
المشهد داخل كنيسة القديسين بالأسكندرية وصفه لنا بيتر حنا قائلا: لا يوجد مكان للوقوف أو الجلوس حيث قرر كل المسيحيين تحدي الإرهاب الذي استهدف كنيستهم فلم يتركوا فيها مكانا واحدا إلا وامتلأ بالمصلين، إلا أن الأجواء يخيم عليها الحزن، حيث ارتدت كل السيدات اللون الأسود حزنا علي الشهداء، إلا أن لمياء مرقص لم يمنعها هذا الحزن علي فراق الأقارب والأحباب من الصلاة بل وأكدت أن هذه الأحداث كانت سببا في قرب الشباب من الكنيسة وإصرارهم علي أن يتواجدوا فيها ليتحدوا الإرهابيين الذين يهددون مكان عبادتهم وأضاعوا فرحتهم بالعيد.
وقال أمير متري إن الكنيسة لم تتخذ أي إجراءات استثنائية وأن كل كنائس الإسكندرية اليوم كاملة العدد كما هو معتاد عليه في ليلة العيد لإقامة القداس ولكن ما تغير هو عدم إقامة الاحتفالات وذلك حزنا علي الشهداء فلا يوجد أي شكل من أشكال الاحتفالات بعد انتهاء القداس المجيد.
##
##
##
##
وفي الكاتدرائية بالإسكندرية لم يخلو مقعد من المصلين وكان هو نفس الحال في معظم الكنائس الكبيرة في باقي أنحاء الإسكندرية والذي وصفه حنا ميلاد بأنه رد علي من يريد ضرب المسيحيين في مصر وكنائسهم لأنهم جميعا مثل كل المصريين ينتظرون الشهادة وملاقاة ربهم مثلما حدث مع ضحايا كنيسة القديسين.
وفي القاهرة رغم حالة الحزن التي سيطرت على كنائس العاصمة في ليلة عيد الميلاد المجيد إلا أن المحبة بين المسلمين والمسحيين وحالة التكاتف كانت هي السمة البارزة، وكان من المعتاد أن تبدأ الكنائس قداسها بعد منتصف الليل، ولكن هذا العام وبعد أحداث كنيسة القديسين بالإسكندرية أقيم القداس مبكرا حيث تجمع المصلون الساعة 7 مساء لتبدأ مراسم التناول في تمام الثامنة مساء لينتهي القداس عند العاشرة، وخلال زيارتنا ل4 كنائس في القاهرة وهم الكنيسة الإنجيلية بشارع صبري أبو علم، وكنيسة العذراء مريم بشارع فهمي بباب اللوق، وكنيسة الفرانكيسكان الكتاب المقدس الواقعة في شارع محمد فريد، وكنيسة الفجالة بميدان رمسيس, لاحظنا خلو الكنائس من زينة وأنوار العيد إضافة إلى التواجد الأمني المكثف.
ومن داخل إحدى الكنائس تحدثنا مع مريم فزيع والتي قالت: العيد هذا العام مختلف حيث أنه ممزوج بطعم الألم والأسى على شهداء كنيسة القديسين بالإسكندرية لذلك فإن معظمنا قرر عدم الاحتفال والاكتفاء بحضور القداس الذي نعتبره صلاة على روح أبناء السماء.
##
##
##
##
ومن جانبه عبر جون مايكل عن مدى حزنه على شهداء الإسكندرية مسلمون ومسيحيون وقال إن هذا الحادث الشنيع أحزن كل طوائف الشعب المصري خاصة الأقباط الذين أعلنوا حالة الحداد وارتدوا الملابس السوداء لمدة 40 يوما حزنا على ضحايا حادث الإسكندرية.
أما مارينا أبانوس فحضرت القداس ولكنها لم تشعر بفرحته مثل كل عام وذلك لأنها اعتادت حضوره في منتصف الليل ولكن تقديم موعده هذا العام أفقده مذاقه الخاص وكأنهم يحضرون الصلاة العادية التي تعقد كل سبت وثلاثاء, أما فهمي بيشوى فقرر أن يتحدى العناصر الحاقدة التي تسعى إلى إفساد فرحة العيد عند الأقباط وذلك بالاحتفال والخروج بعد القداس كما تعود كل سنة أن يسهر ليلة العيد حتى ساعات الصباح الأولى في الشوارع التي تكون مليئة بالمعيدين.
##
##
##
وفي منطقة وسط البلد فإن ليلة العيد بدت هادئة، ولم تكن هناك مظاهر احتفال بعيد الميلاد المجيد، فقبل الساعة العاشرة مساء لم يكن هناك إلا عدد قليل من الأخوة المسيحيين في منطقة وسط البلد.. وبدأت الأعداد تتزايد بعد القداس الذي انتهى في بعض الكنائس في حوالي الحادية عشر، ولكن كانت الحالة هادئة بشكل عام، في شارع قصر النيل وميدان التحرير، ونفس الحال بالنسبة لشارع 26 يوليو ولكن كان هناك إقبال علي بعض محلات الملابس والأكل، أما في شارع طلعت حرب فقد كان الإقبال أكثر على السينما.
ويقول يوحنا عيد- طالب بكلية التجارة-: فضلت أنا وأصدقائي الاكتفاء بدخول السينما في هذا اليوم، حيث أننا لا نشعر بوجود عيد بسبب ما حدث، كما أن أصدقائنا المسلمين معنا أيضا في السينما، نشعر أيضا بأن الحزن بداخلهم.
وبجانب ذلك كان هناك إقبال على محلات الملابس والأكل والآيس كريم وبعض الكافيهات، ولكن في الشارع نفسه المارين كان عددهم قليل جدا وأقل من أي يوم عادي، وأفضل ما في هذا اليوم هو وجود أصدقاء مسلمين ومسيحيين يخرجون مع بعض، حيث يقول جوزيف يوسف- كلية هندسة-: ربما لا يكون هذا العيد مثل أي عيد سابق، فمازال لدينا حزن على ما حدث، ولكن وجود أصدقائنا المسلمين بجانبنا يصبرنا أكثر على ما نحن فيه، وسوف نكتفي بالتواجد في وسط البلد ودخول سينما والمول أو كافيه..
##
##
ويقول وائل زكي- 20 سنة كلية هندسة-: أكيد لازم نحتفل بعيدنا، فالحزن في القلب طبعا، ولكننا لن نبالغ في الاحتفال وسوف نكتفي بالتمشية فقط في هذا اليوم، كما يؤكد محمد أشرف- كلية هندسة- أنه ومعه أصدقائه المسلمين صمموا على مشاركة أصدقائهم المسيحيين الاحتفال بعيدهم، وأن ما حدث لن يؤثر على علاقتهم، وهو ما أكده شريف السيد والذي قال: نحن جميعا مصريين، ولا يوجد فرق بين أي مسلم ومسيحي، والمسيحيين يشاركونا الاحتفال، ويجب علينا أيضا أن نشاركهم أفراحهم وأحزانهم.
وأمام كنيسة ماريو حنا بباب اللوق قابلنا ماجي إدوارد والتي تحثت قائلة : القداس هذا العام يغلب عليه طابع الحزن بسبب ضحايا الإرهاب في الإسكندرية وأثناء صلاتي كانت صور أشلاء الضحايا أمام عيني وكل تفكيري كان أن هؤلاء الضحايا كان ذنبهم الوحيد هو تواجدهم في الكنيسة في هذا الوقت وطوال القداس كانت تلازمني هذه الأفكار بشدة، وبالرغم من ذلك فإن هذا لم يمنعني من حضور القداس ووجدت الكثير من أصدقائي وأقاربي الذين ترددوا في البداية في الذهاب إلى القداس اليوم حاضرين وفي النهاية صبرنا أنفسنا بأن كل البشر في النهاية سيموتون ولو كان القدر سيحكم علينا بالموت اليوم فأهلا به و نحن نصلي للرب، واشكر جدا الأجهزة الأمنية التي تواجدت بكثافة وأمّنت الكنائس في ليلة العيد والحمد لله اليوم مر بسلام.
##
##
أما ابنها " بيتر فريد – طالب بجامعة القاهرة فقال : بالرغم من صعوبة هذه الأحداث إلا أنني سعيد بتضامن زملائي معي فيوم التفجيرات وجدت الكثير من أصدقائي يتحدثون إلى هاتفيا منهم من يعتذر عن الحادث ومنهم من يطمئن علي وأحسست بمشاعر الود والحب من أصدقائي المسلمين وأنا اليوم في القداس صليت من أجل الضحايا وسوف أذهب للسهر مع أصدقائي المسلمين ونبدأ في الاحتفال بالعيد.
ووسط إجراءات أمنية مشددة أقام البابا شنودة الثالث قداس عيد الميلاد بكاتدرائية العباسية وسط حضور من كبار رجال الدولة والشخصيات العامة فى تظاهرة وطنية للدلالة على أننا شعب واحد ومصيرنا واحد، وقد حرص على حضور القداس عدداً كبيراً من الوزراء والمسئولين يتقدمهم السيد جمال مبارك والسيد علاء مبارك والدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية والدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية والدكتور على المصيلحى وزير التضامن الاجتماعى والسيدة عائشة عبد الهادى وزيرة القوى العاملة والهجرة والسيد أنس الفقى وزير الإعلام والمهندس ماجد جورج وزير البيئة والدكتور عبد العظيم وزير محافظ القاهرة والدكتور مصطفى الفقى وعددا كبير من الإعلاميين يتقدمهم الأستاذ مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين والأستاذ أسامه سرايا رئيس تحرير الأهرام والمهندس أسامة الشيخ والإعلامى عبد اللطيف المناوى والأستاذ عماد الدين أديب والأستاذ عمرو الليثى والأستاذ مجدى الجلاد والأستاذ خالد صلاح كما حضر القداس من الفنانين الفنان عادل إمام والفنان والفنانة يسرا والفنان هانى رمزى والدكتور أشرف زكى هذا إلى جانب عددا كبيرا من القيادات الحزبية والبرلمانية .. وعددا كبيرا من السفراء الأجانب فى مصر .
##
##
وخلال القداس الذى انطلقت أجراسه فى تمام الساعة الثامنة قدم قداسة البابا الشكر والتحية للرئيس مبارك على تعزيته له عقب حادث كنيسة القديسين ودعا لنشر الحب والسلام بين الجميع وذكر أننا جميعاً أقارب من أب واحد وأم واحدة ..
وقال البابا فى كلمته التى ألقاها : أبنائى الأحباء أهنئكم بعيد الميلاد المجيد طالباً لكم حياة مباركة ومقدسة ولكن قبل أن أهنئكم أود أولا أن أعزى أبناءنا الشهداء الأبرياء فى الإسكندرية وفى بلاد عديدة وإذا كان المجوس قد قدموا للمسيح فى عيد ميلاده ذهبا فإننا نقدم له أيضا هذه الأنفس الغالية علينا وأتذكر قول الرئيس مبارك أن دماء أبناءنا ليست رخيصة، فأنا أشكره على هذه العبارة وأشكره أيضا على تهنئته لنا بالعيد وعلى تعزيته لنا أيضا فى المكالمة التى تمت بينى وبينه صبيحة الحادث الأليم فالشكر للرئيس مبارك من أعماق قلوبنا، لأنه جعل عيد الميلاد عيداً وطنياً يجمع المصريين.
ثم ذكر البابا عددا من التأملات والعبر الروحية المستفادة من العيد فقال : لقد جاء السيد المسيح إلى الأرض لكى يبشر بالحب وينشر الحب، فى أرجاء العالم وصدق أمير الشعراء أحمد شوقى عندما قال"ولد الحب يوم ولد عيسى" فهو كان ينشر الحب أينما حل وكل من اتصل به نال نصيبا من حبه ومن عطفه فكان خيرا يمر على المرضى فيشفيهم وعلى الحزانى فيعزيهم ويدعوا الجميع لأن يطعموا الجوعى ويكسو العرايا .. فكان إذن حبا يمشى بين الناس وأيضا كان يهتم بالطوائف الأخرى كالسامريين لدرجة أنه احتضنهم بمحبته وذكر لإخوانه قصة السامرى الصالح الذى كان فيه الكثير من الخير وكذلك الأمم التي كانت معه .. ولم يكتف بأن يكون نموذجا للحب وإنما دعا الناس لعبادة الله باعتباره هو الحب فالله محبة .. وقال لهم أن الوصية الولى فى الناموس أى فى الشريعة هى أن تحب الله من كل قلبك وتحب قريبك كنفسك وقريبك يعنى أخالك فى البشرية فكلنا أبناء آدم وحواء وكلنا أقرباء .. والله من محبة البشرية فقد أوكلهم وخلقهم وهو الذى يرعى الكل ويهتم بالكل ويحفظ الكل ولذلك علينا نحن أيضا أن نحب الله كما أحبنا بأن نطيعه ونحفظ وصاياه ومشيئته ولا نخطىء إلى أحد من البشر وهكذا علمنا السيد المسيح أن نحب الخير ونحب الغير .. نحب الخير فى أن نعيش حياة البر والفضيلة عن محبة وليس عن أمر أو اضطرار ونحب الغير يعنى نحب الناس ولا نؤذى أحداً ولا نضرب أحدا .. والإنسان من محبته إلى غيره يعطى من قلبه بصفة دائمة ويستمر فى العطاء حتى البذل فالله علمنا جميعا أن نحب جميع الناس وبالحب يعيش الناس جميعا فى سلام
وفى ختام القداس وجه البابا الشكر لجميع الحاضرين حيث قال: أعود وأشكر الرئيس مبارك كما أشكر جميع الحاضرين من الوزراء والسفراء وكبار رجال الدولة وأيضا كل الشكر لرجال الأمن الذين أدوا واجبهم فى هذا اليوم كما نشكرهم أيضا على الإفراج عن الأخوة الذين كانوا محتجزين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.