من أكثر الامور التى تؤرقنى هى غياب الكثير من أخلاق الثورة عند الكثير ممن يزعمون انهم كانوا من مفجرى هذه الثورة المباركة سواء من الشباب الذين كانوا نبلاء فى ميدان التحرير وغيرها من ميادين المدن المصرية او من غيرهم ممن ركبوا موجة الثورة وبداو يتحدثون كثوار وظهرت الكثير من عوراتهم وبدا كل واحد منهم يبحث عن وسيلة يظهر بها على الناس وكانه الفارس المغوار الذى حرر مصر بمفرده وانه يجب على المصريين أن ينصبوا له التماثيل فى كافة الميادين ووجدنا بعض هؤلاء ممن خدعتهم أنفسهم يعطون انفسهم حقوقا ليست لمسئول كبير فى الدولة مثل ان يقوم أحدهم بزيارة لاقسام الشرطة طالبا من الضباط التفتيش على الحجز لانه من شباب الثورة او ان يقوم احدهم بتجميع عشرات الشباب والفتيات بزعم انهم من ابناء الثورة وفجاة يتحول اللقاء من دعوة لبناء مصر الى دعوة لبناء علاقات حميمة بين الشباب والفتيات وتحولت اللقاءات الوطنية مع الوقت الى لقاءات يغلب عليها الحب والغرام وبدا المنظر مقززا لكل مواطن شريف حتى قام مسئول المكان الذى استقبلهم اولا لنبل المقصد بطردهم من المكان بعد ان تحول نبل الغاية الى امر سوء وايضا بعد ان قام عدد من هؤلاء الشباب بفرض انفسهم على الكثير من المسئولين بزعم اننا بعد ثورة وانهم ملوك هذه الثورة المتوجين وملهمو الشعب المصرى حريته فلابد أن يقوم كل مسئول بتقديم قرابين الولاء والطاعة لهم ولا انسى قلة الأدب لبعضهم فى احاديثهم مع كبار المسئولين الذين يكبرونهم سنا ومقاما ومكانة ولذلك لابد من توعية الشباب باخلاق الثورة وأخلاق الثوار لان الثورة التى فجرها شباب بدمائهم الزكية رغبة منهم فى ازالة الكابوس الذى كان جاثما على قلب مصر يستحقون منا ان ننكر ذواتنا وان نترفع عن الصغائر ونتفرغ حقيقة لبناء مصر قوية فتية بسواعد شبابها بدلا من ان يتفرغ الشباب للبطولات الزائفة وصنع الأمجاد الفارغة طمعا فى الشهرة وحبا فى البحث عن دور ان لم يكن بالحق فقد يكون فى الباطل وما حجم الاهانات التى توجه للشعب وقواه الفاعلة فى هذه الايام منا ببعيد وقد يكون وراءه نفس اصحاب البطولات الزائفة