فى روايات الخيال العلمى.. أنت تركب آلة الزمن لتتجول بين الماضى والمستقبل.. لكننا لسنا فى الخيال.. ولسنا فى حاجة إلى آلات معقدة لنتعرف بالضبط على أحوال آدم وحواء بعد مائة سنة.. وسوف نأخذك رأسًا إلى أوروبا المتقدمة.. تحديدًا إلى السويد.. على اعتبار أنها متقدمة جدًا فى حقوق المرأة التى هى متساوية مع الرجل فى الحقوق والواجبات.. المرأة هناك تعمل بنفس الأعمال التى يقوم بها الرجل.. تعمل فى شق الطرق وقيادة الجرارات وأعمال التعدين.. بالإضافة إلى عملها كسائقة ترام وتاكسى.. ومعظم عمال النظافة من النساء، وإطفاء الحرائق من اختصاص حواء.. وحراسة السجون تتولاها المرأة.. ومن الواضح أن الرجال هناك يكتفون بشغل التريكو وتربية الأطفال ورعايتهم إذا لزم الأمر!. المرأة فى السويد نصف المجتمع بحق وحقيقى.. هى ترأس الوزارة.. وترأس البرلمان.. ونسبة النساء إلى الرجال داخل البرلمان 56 فى المائة.. ولاحظ أن النسبة فى فرنسا لا تزيد على 6 فى المائة.. وفى أمريكا مجرد 3 فى المائة من عدد رجال الكونجرس!. فى السويد لا تعانى المرأة من العقد والكلاكيع.. التى تعرفها نساء الشرق والغرب.. وهى هناك تتقاضى أجرًا مساويًا لأجر الرجل.. ولا يفرقون فى التعامل بين الجنسين.. على العكس تمامًا.. يصرحون للرجل بإجازة وضع كتلك التى يسمحون فيها للمرأة.. على اعتبار أن الرجل يُشارك زوجته الاستعداد لاستقبال المولود.. ويحضر معها دروس التوليد فى المستشفى ليكون جاهزًا ساعة الجد!. ويسمحون للرجل.. بإجازة لتربية ورعاية الطفل.. إسوة بزوجته على اعتبار أنهما شريكان فى التربية.. ولا يصح ولا يجوز إلقاء العبء على الأم وحدها.. ومن الرجولة والشهامة أن يُشاركها الرجل!. الأحوال مستقرة ومتقدمة تمامًا فى السويد.. بشهادة جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة.. فلماذا إذن ارتفاع حالات الانتحار والتخلص من الدنيا الفانية بين الرجال! ولماذا تنفرد السويد بتزايد معدلات الطلاق.. التى تشكل حوالى خمسين فى المائة من حالات الزواج؟!. ومع أنهم يضربون الأمثال بالسويد.. فى مجال حقوق المرأة إلا أنهم يضربون بها الأمثال فى حالات الشذوذ.. والزواج بين أفراد الجنس الواحد.. خصوصًا بين الرجال.. ويفسرون المسألة.. بأن العلاقات بين الرجال أكثر أمانًا واستقرارًا.. وأقل قسوة من علاقة المرأة بالرجل.. والمرأة هناك تتعامل بقسوة وجفاء.. وقد خرجت للشغل.. فاستغنت تمامًا عن الخدمات العاطفية للرجل. لم تعد حواء السويدية فى حاجة إلى حماية.. أو وصاية.. أو صحبة رجل!. المثير فى المسألة.. أن السويد الآن.. والتى هى نموذج لعالم المستقبل تشهد دعوة للعودة من جديد لعصر الحريم.. على اعتبار أنه العصر الذهبى للمرأة.. والرجل!.