الرئيس السيسي: أدعو المصريين إلى الوحدة وأن يكونوا على قلب رجل واحد    الأسهم الرابحة والخاسرة في ختام تعاملات اليوم بالبورصة المصرية    الكهرباء تكشف أسباب اختلاف شرائح الاستهلاك بالعدادات مسبوقة الدفع والكودية    العمل والكرامة.. وجهان لمبادرة تسعى لحياة آمنة    ما بدأ فى فنزويلا.. أين ينتهى؟!    دبلوماسي فلسطيني سابق: إسرائيل تنفذ مخططا ممنهجا لتصفية القضية الفلسطينية    تعادل بين الجزائر ضد الكونغو الديمقراطية والمباراة تذهب لأشواط إضافية    الخطوط اليمنية تطلق رحلات جوية مباشرة من سقطرى إلى جدة لإجلاء السياح العالقين    رسالة التوأم حسن لمحمد حمدي بعد إصابته بالرباط الصليبي    قلق في برشلونة بعد غياب لامين يامال عن التدريبات قبل موقعة بيلباو    سكاي: تحديد موعد الكشف الطبي ل سيمينيو مع مانشستر سيتي    النيابة الإدارية تعاين مركز علاج الإدمان المحترق بمدينة بنها.. صور    تحصين الكلاب ب«عين شمس»    تكريم 5 من مخرجي المسرح العربي وتسليط الضوء على مسيرتهم    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    هيئة الدواء: تراجع الشكاوى من 4500 إلى 3338 مقارنة بالعام الماضي وتطور آليات المتابعة    الداخلية تضبط صانع محتوى لنشره مقاطع خادشة للحياء    3 أهداف أفسدت خطة بنين للمباراة    شركتان عالميتان تقتربان من دخول سوق الأدوات المنزلية في مصر خلال 2026    نوال تلفت الأنظار بالقفطان المغربي في أغنيتها الجديدة «مسكرة»| فيديو    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    محافظ القليوبية يعقد لقاءً جماهيريًا بالقناطر الخيرية لحل مشكلات المواطنين    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    موجة البرد القارس فى كاريكاتير اليوم السابع    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    موجة صقيع تجتاح أوروبا.. 5 وفيات وإلغاء مئات الرحلات الجوية    ضبط مدير ناد صحى بدون ترخيص بتهمة ممارسة أعمال منافية للآداب بالجيزة    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    محمد أنور وكارولين عزمي ورحمة أحمد على قنوات "المتحدة" في رمضان    زيادة الجوائز المالية للسوبر الإسباني    علي ماهر يعلن تشكيل سيراميكا لمواجهة إنبي بكأس عاصمة مصر    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    عرفانًا بتضحياتهم، تنبيه مهم من القوات المسلحة لأسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة    البورصة تربح 51 مليار جنيه في أول ارتفاع خلال 2026    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    «الاستدامة المائية في مواجهة التغيرات المناخية» في ندوة تثقيفية بدمياط    «وزع عليهم العيدية».. محافظ الأقصر يقدم التهاني والهدايا لأطفال الجمعيات بمناسبة عيد الميلاد    تعليم القليوبية تتابع آليات تفعيل منظومة الجودة بالمدارس الفنية    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    مساعد ترامب: جرينلاند تنتمى بشكل شرعى لأمريكا    محافظ القاهرة يشهد احتفال الأرمن الأرثوذكس بعيد الميلاد    المشدد 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لتاجر حشيش بشرم الشيخ    هل تتجنب إسرائيل التصعيد مع إيران؟ رسالة نتنياهو عبر بوتين تكشف التفاصيل    حكاية أزمة أحمد مكى مع مديرة أعماله من كشف الحساب لقسم شرطة العجوزة.. إنفوجراف    السطوحي: مسابقة الهوية البصرية بمهرجان المسرح فرصة لتوسيع نشاط الفن وجذب المصممين    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    تفشي فيروس شديدة العدوى في مزرعة شمال إسرائيل| تفاصيل    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    الرئيس اللبناني: الجيش نفذ إجراءات الحكومة لبسط سلطتها على جنوب الليطاني    رسالة الميلاد 2026.. هدايا السماء للبشرية بين الفرح والستر والمحبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعظيم سلام لفنانة العرب وأمير الغناء

حرصت على حضور حفل ختام مهرجان الموسيقى العربية الذى أحيته فنانة العرب الرائعة ماجدة الرومى والتى أعتبرها أجمل صوت أنجبه ذلك البلد الصغير الحجم الرائع الأثر فى محيطه العربى لبنان، وبالمناسبة أنا لست من عشاق السيدة فيروز وزاد من ابتعادى عنها إصرار أستاذنا مفيد فوزى على الارتفاع بمقامها على سيدة الغناء العربى أم كلثوم وهو أمر لا يقبله أحد حتى فى البلد الذى أنجب فيروز نفسها..

المهم أننى ذهبت إلى البنت التى صاحبها توهج ليس له مثيل فى أول ظهور لها فى فيلم «عودة الابن الضال» صوت يتسلل إلى حجرات القلب الأربع فيتربع ملكا على عرش الطرب، صوت تملك صاحبته حسا عربيا وثقافة ليست متوافرة فى زمان حوكا وبيكا، وعشقا للمحروسة تعدى الحدود وقفت هذه المشرقة كالشمس لتحيى ثلاثة من مبدعينا الراحلين، أرواح فارقتنا، ولكنها ترفرف فى سماوات الإبداع، الرجل الذى لم أحب أعماله على الإطلاق يوسف شاهين ولكن هذا لا ينفى أنه أحد المبدعين فى عالم السينما.. والعبقرى الذى خرج إلى النور مع عبدالحليم حافظ الموسيقار كمال الطويل.. وأخيرا جمال سلامة. هذه اللفتة الإنسانية لم أعثر عليها مطلقًا فى دنيا الفن هذه الأيام البائسة التى تصدر الطرب فيها محمد رمضان وشطة وشاكوش.. أى والله أقول: ما صنعته ماجدة الرومى هو الوفاء الذى يحمله الفنان الأصيل والمبدع الحقيقى الذى يحفظ حقوق هؤلاء الكبار الذين مدوا يد العون للصغير لكى يكبر. وللموهوب لكى يتألق هؤلاء انحنت لهم ماجدة الرومى لأنهم ساهموا فى صعودها سلم الفنون ودرجات المجد.. وبين خليط من الطرب المصرى واللبنانى، هام عشاق الفن مع هذا الصوت المخملى وذلك الشعور الوطنى والقومى الذى لا يمكن إلا كل ما هو عربى أبى أصيل من أبناء الوطن العربى الكبير والذى يرفرف قلبه دومًا نحو كعبة العرب الثقافية والفنية مركز إبداع وإشعاع ليس له مثيل إلا فقط لديك أيتها الساحرة التى أعزنا بها المولى سبحانه وتعالى، لقد غنت البنت الرائعة لمصر ثم توقفت وامتدت يدها إلى أحد الحضور فأخرجت علم مصر وحملته بين يديها وأحنت رأسها وغطت به هذا العلم الذى يرمز إلى شموخ هذا الوطن فى كل حالاته حتى وإن طفا على السطح الشاكوش وشطة وحنتيرة وكل هؤلاء (المسجلين) مهرجانات، فسوف تظل مصر هى سيدة الغناء وهى المنارة وهى الوجهة وهى الهدف والملجأ لكل أبناء العالم العربى، منها خرج أعظم صوت أنجبته البشرية السيدة أم كلثوم، وعبدالوهاب المهندس الموسيقى الأخطر فى كل تاريخنا، وعبدالحليم حافظ الذى يمارس جبروته فى التأثير فى عالم الوجدان حتى بعد الغياب الطويل، إنها مصر التى إذا احتضنت فنانا عربيا ارتفعت بقامته إلى حدود أهراماتها العملاقه المدهشة.. هكذا فعلت مصر صاحبة الأثر الأخطر مع فريد الأطرش وفايزة أحمد ووردة الجزائرية وعليا التونسية وعزيزة جلال المغربية وأسمهان.. إن مشرق الأمة ومغربها يستمد نوره ولمعانه من المحروسة، ولا أحد سواها، كانت هكذا على مر التاريخ وسوف تبقى بإذن الله حتى قيام الساعة.. أبكتنى البنت المعجونة بحب تراب مصر.. عندما رفعت يديها للسماء تدعو لله بأن يحفظ المحروسة وشعبها.. وتؤكد للحاضرين كيف أن لمصر فى قلوب أهل لبنان المكانة الأعظم والأثر الأقوى والأبقى.. الحفل الذى كان مقررا له أن يستمر لمدة ساعة ونصف الساعة استمر طويلا ليتعدى هذا التوقيت بكثير بفضل هذا العشق المتبادل بين الجانبين كل من هم على خشبة المسرح وكل النظارة وهم كثر.. ولله الحمد رصدت حفلات الموسيقى العربية وبفضل حضور الأصدقاء والأحباب لكل الحفلات اكتشفت أن السميعة فى مصر بخير وأن حكاية بيكا وشاكوش وحمو وشمو وهذه النماذج العجيبة ما كان لها أن تظهر على السطح إلا فى غياب إعلام الدولة.. لأنه عندما كان هناك إعلام له ضوابط وأعراف لم يخرج إلى النور مثل هكذا «مطرشين» على رأى الولد الشقى السعدنى الكبير.. ومن هنا وبعد أن أثبتت حفلات الموسيقى العربية أن الفن الأصيل صامد ويستطيع أن يهزم موجة المهرجانات ويطرد ما حملته الموجة معها من أشياء غريبة على الغناء.. فإننى أناشد أى مسئول بالدولة مهتم بمكانة مصر ورسالتها وريادتها أن يقضى على ما جاءت به المهرجانات ويطارد بالنعال كل من يسىء لمكانة مصر ويخرجه إلى حيث يستحق من مكان، ولو كان الأمر بيدى لأحلتهم إلى تبعية سعادة مدير الأمن العام باعتبار هؤلاء يكدرون (السلم) الغنائى، ويا حضرات السادة المسئولين فى بر مصر إن عودة لجان الاستماع هو وحده الحل الأمثل، فهذه اللجان تملك حق اعتماد الأصوات والتصريح لها بممارسة الغناء ذلك لأن القائمة التى شاهدناها جميعا ظن البعض منا أنها لخارجين عن دولة (القانون) والناى و(العود) أحمد.
اللهم قد بلغت.. اللهم فاستر على عالم الفنون والجنون.
الفنان الجميل هانى شاكر.. مع شديد الأسف أنا لم أكن من مريديه فى أى يوم من الأيام، ذلك لأن نجمه صعد فى عز عطاء فلتة عصره ومعجزة العصور بأكملها وأجمل صوت وصورة توفرت لدنيا الطرب العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ.. بل العكس هو الصحيح.
ولكن هذا لا يعنى أن هانى شاكر لا يملك صوتا رائعا، ربما كان صوت هانى أكثر قوة من صوت حليم.. وهو بالطبع فى رحلة العطاء.
منحه الله طول العمر والصحة أطول عمرا من العندليب.. وإذا لم يكن لهانى شاكر أى دخل فى ظهور مطربى المهرجانات فإننى أتمنى أن يكون صاحب الدور الاكبر فى القضاء عليهم.. فقد أثبتت التجربة الأخيرة أن هذا المجتمع العظيم ما زال بخير وأن الأغلبية انتصرت للذوق الرفيع وأن هؤلاء الذين دافعوا عن الجماعة إياها كان دافعهم الوحيد هو الحرية.. وبمناسبة الحرية أود أن أقول إن حريتك تتوقف تماما إذا اعتدت على حرية الآخر.. أو على تاريخه أو على هويته أو على مستقبله.. ولا أخفى على حضراتكم أن هذه العصبة من أهل المهرجانات قد سددوا لعالم الموسيقى والطرب والغناء من الطعنات ما لم يستطع ألد أعداء الفن وأخطر أعداء مصر ودورها أن يفعله.. هذا اللون من الغناء وهذه الموسيقى وتلك الكلمات التى هى نتاج العشوائيات لا تمثل مصر ولا ينبغى لها أن تخرج باسم مصر، وعليه انتفض الجميع ليعلنوا دعم الفنان هانى شاكر أمام هذه الهجمة التى هى أخطر من هجمة التتار على الدولة العباسية.
وكل ما أتمناه أن تقف مؤسسات الدولة مع هانى شاكر ومع رغبة المجتمع المصرى فى الخلاص من هذا الطابور الذى خرب الغناء فى بر مصر وأعلم أن هناك حياة..لمن أنادى.
2
9


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.