أطلق مجموعة من البدو الرصاص على المستشار محمد يحيى، وكيل نيابة الظاهر، فأردوه قتيلا وأصابوا ضابط شرطة صديقا له، بطلق نارى فى الساق اليمنى، بينما كانا يحاولان إخراجهم من قطعة أرض استولوا عليها بمنطقة التجمع الخامس. وبحسب المعلومات فإن المستشار يحيى، ذهب للتفاوض بطريقة ودية ومن دون تكليف رسمى، مع هؤلاء البدو، على الخروج من قطعة الأرض المملوكة لأحد أقاربه، وأبرز لهم هويته التى تثبت أنه وكيل للنائب العام، لكنهم بادروه بإطلاق الأعيرة النارية، فاستقرت 4 منها فى صدره وبطنه، ولقى حتفه على الفور، بينما أصيب ضابط الشرطة الذى كان يرافقه برصاصة فى الساق. وبعد تنفيذ الجريمة فر الجناة إلى طريق مصر الصحراوى، باتجاه سيناء، حيث يمكنهم الاختباء عن أعين الأجهزة الأمنية، مثلما يفعلون فى كل مرة، إذ تبين من التحريات أن المتهمين متخصصون فى الاستيلاء على الأراضى بقوة السلاح، فى المدن القريبة من المناطق الجبلية، خاصة القاهرة الجديدة، وعلى خلفية هذه الأحداث نقلت سيارات الإسعاف الضابط المصاب إلى أحد مستشفيات شارع التسعين بمنطقة التجمع، حيث انتقل إليه فريق من النيابة والمباحث الجنائية لسماع شهادته، لكن حالته الحرجة حالت دون ذلك، حتى مثول المجلة للطبع. جدير بالذكر أن معظم حوادث الاستيلاء على الأراضى، يقف وراءها بعض مجموعات البدو الذين يأتون من سيناء إلى السويس ومن ثم إلى التجمع الخامس والمناطق الصحراوية المجاورة، سواء بوضع أياديهم على الأراضى، أو بفرض الإتاوات على أصحابها للسماح لهم بالبناء عليها، معتمدين على خبرتهم فى سلك الدروب الجبلية، إلى جانب صعوبة تحديد هوياتهم، وسهولة اختبائهم. وتمتلك هذه المجموعات البدوية، أسلحة حديثة يحصلون عليها عن طريق التهريب من الحدود، لذلك فإن البعض يلجأون إلى الاستعانة بهم لتخليص الخلافات على الأراضى أو غير ذلك، وهو ما تزايدت وتيرته منذ ثورة25 يناير عام 2011.