لاتزال أزمة الرياضة فى مصر مستمرة لغياب التأمين الكافى للملاعب مع استمرار أعمال الشغب داخل المدرجات من فئات بعينها تعبيرا عن غضبها تجاه أشخاص رياضية، إلا أن التأمين المطلوب كان عبارة عن خطة زمنية كان لابد من تنفيذها منذ عدة سنوات إلا أنها أصبحت فى مهب الريح الآن، وكانت نتيجة ذلك أحداث الشغب الأخيرة فى مباراة مصر وبتسوانا فى استاد القاهرة الذى تم إشعال الشماريخ فيه وكانت التساؤلات المتعددة كيف دخل هؤلاء بتلك المواد المشتعلة رغم التشديدات الأمنية وأين دور المنظومة الرياضية وأين تنفيذ الخطة الأمنية التى تم الإعلان عنها منذ سنوات، مما أدى إلى غضب جماهيرى لما حدث. وتعليقا على ذلك فى محاولة للرد على تلك التساؤلات. يقول اللواء على درويش، رئيس هيئة استاد القاهرة حاليا: المباراة التى مضت لا ننكر أن وزارة الداخلية والأمن قاما بتأمين الاستاد بشكل جيد جدا، لكن هناك ثغرة تعود إلى أنه كان هناك عدد من الجمهور ليس معه تذاكر وليس له الحق فى الدخول إلى الاستاد لحضور المباراة، وتم التعاطف معهم والسماح بالدخول لهم، وإذا كان هناك تسريب للشماريخ مع الجمهور سواء الحاصلين على تذاكر أو الذين دخلوا بدون تذاكر، فسوف نواجه ذلك فى الفترة المقبلة وسوف يكون الأمر مختلفا نظرا للخطة التى يتم تنفيذها حاليا، وهى إعادة وإحلال وترميم لجميع الجوانب الأمنية فى الملاعب مثل إدخال كاميرات المراقبة وهى تصدر صوتا ضد المفرقعات أو أى معدن يتم دخوله إلى المكان فورا، بالإضافة إلى البوابات الإلكترونية التى سوف تحد من الأزمة تماما، وأذكر جيدا أن مباراة المنتخب فى استاد القاهرة كانت بدون بوابات أو كاميرات مراقبة، وسوف تكون المراقبة الأمنية من البوابات حتى الملاعب بالتنسيق مع وزارة الداخلية ورجال الأمن، بالإضافة إلى التشديد الأمنى وتواجد رجال أمن بالكلاب البوليسية خلف الملاعب ومن يتم الشك به سوف يتم تفتيشه على الفور، ولن تكون هناك أى ثغرة أمنية مثل التى مرت فى مباراة المنتخب الأخيرة. وعن الخطة التى سوف يتم تنفيذها فى الفترة المقبلة لتأمين «استاد القاهرة» أكد أنها نفس الخطة التى تم الإعلان عنها منذ سنوات وسوف تطبق على أرض الواقع خلال شهور، وسوف تكون لها نتيجة إيجابية فى الحد من أعمال الشغب، وعن التكلفة المادية لإعادة الترميم والتأمين داخل استاد القاهرة، فقال إنها تزيد على ال30 مليون جنيه. وأضاف: إن التأمين من خارج الملاعب حتى نهاية الاستاد من الداخل بالطريقة الجديدة سوف يتم تنفيذها خلال شهرين فقط، وهو الحل الأمثل لعودة الأمور كما كانت نظرا لوجود حصر وضبط الأشخاص الذين يقومون بأعمال شغب داخل الملاعب وترهيب الجمهور واضطراب أمن الملاعب، وما حدث فى الملاعب كانت رسالة لشخص غير متواجد فى ذلك اليوم والجميع يعلم من هو وذلك لا يعنى أنه كان هناك خلل وهم مضللون وسوف تكون الإجراءات صارمة للحد من الظاهرة. وأكد أن وزارة الداخلية قادرة على التأمين الجيد، لكن ينتظرون لتنفيذ خطة قادمة، ودفاعا عن مدى وجود الأمن داخل الملاعب سوف نحرص على أن تكون مباراة النادى الأهلى فى الدور النهائى داخل الاستاد حتى لو كانت الكاميرات لم يتم انتشارها فى المكان إلا أن وزارة الداخلية سوف تتكفل بالأمر. وأشار إلى أن ما يقال عن وجود سيارة سوداء خارج الاستاد هى التى دعمت أعمال الشغب بالداخل كما تم إعلانه فى وسائل الإعلام فى الفترة الماضية غير صحيح تماما. وأضاف: إن الدور الأمنى شىء خاص بالداخلية ودور اتحاد الكرة المصرى يقتصر على إرسال خطاب للتأكيد على المواصفات الأمنية المطلوبة لتأمين المكان والتنسيق الكامل مع الجهات الأمنية، وبناء عليه يتم وضع خطة أمنية كاملة للمكان وإذا حدث أى خلل أمنى فالأمن المسئول عن خطة التأمين بشكل أساسي، وعن المراقبة والتشديدات الأمنية بملء استمارات للجمهور فهى ليست بذات الأهمية فى الاسم والبيانات، بل تحتاج فقط إلى رؤية ملامح والشكل للأشخاص القائمين على ذلك وتحتاج إلى متابعة بشكل قوى، والأفراد القائمون بتلك الأعمال معروفون، والجميع يعلمهم وهم الأشخاص الذين لديهم حماس زائد وأتمنى أن تكون الفترة القادمة أكثر هدوءًا ونحن فى حاجة لوقوف الجمهور بجوارنا لعودة الأمن والروح للعبة كرة القدم فى مصر والتكاتف فى المصالح العامة. وقال: بالنسبة لعودة الجماهير إلى الملاعب من جديد أنا معها فى صورة بها نوع من الانضباط، فلا يمكن أن أكون صاحب أكبر نسبة جماهيرية لتشجيع كرة القدم فى العالم تقام المباريات بدون جمهور فهو شيء ليس مفضلا، والجميع يتفق على ذلك الأمر، لكن لابد أن يكون هناك انضباط، وهى لعبة شعبية وجودها يتعلق بالجماهير مع انضباط التأمين ونحن لا نتدخل مع الأمن، ولا نطلب سوى التأمين والقائم بالتنفيذ هى وزارة الداخلية فقط لا غير. وأكد اللواء هانى عبداللطيف المتحدث الرسمى لوزارة الداخلية حول أزمة تأمين الملاعب وسقوط ثغرات تؤدى إلى أعمال الشغب والتأمينات القادمة للمباريات بأنه بشكل عام مباريات المنتخب والمباريات الدولية يتم الاتفاق على حضور جمهور بأعداد محدودة والتأمين يكون حسب القدرات الموجودة، والمشكلة تعود إلى أن الاستادات ليست مجهزة وفق المواصفات الاحترافية الرياضية بشكل عام مع نقص الكاميرات فلا توجد بوابات إلكترونية كافية كل هذه الأمور تؤدى إلى انفلات الأمور وحاليا يحاولون إنهاء الاستعدادات للتطوير الأمنى للملاعب، لكن لن تتم قبل مرور 6 أشهر من الوقت لتنفيذها، بالإضافة إلى أنه لابد أن يتم تنفيذ قرارات النيابة بالنسبة للنادى المصرى والأهلى هناك جزء تم تنفيذه والجزء الآخر لم يتم تنفيذه حتى الآن فلماذا؟ وذلك يعد أعباء أمنية على الأمن.وهناك جهود ضخمة يتم بذلها من أجل تأمين الملاعب وتأمين المنظومة الرياضية وهى لها دور كبير فى موضوع روابط الجماهير بالنسبة لتجهيزات الملاعب، ومنذ فترة قصيرة وصل إلى علمى من مسئولي الاستاد بأنه بالفعل تم التعاقد على الأدوات الأمنية مثل الكاميرات، ولكن الوقت المستغرق 6 أشهر لإتمام العملية كاملة، وتأمين استاد واحد غير كافٍ فلابد أن يكون هناك تكاتف بارز للمنظومة الرياضية فى دولة بحجم مصر ومكانتها الرياضية خصوصا فى كرة القدم ألا يكون فيها ملعب واحد مجهز.∎