متحدث فتح: مصر تمد غزة بالحياة لتبقى صامدة في وجه الاحتلال    محافظ القليوبية يشهد احتفالية ذكرى ليلة النصف من شعبان    الهاتف يهدد الأطفال «9 - 10».. هل يحمي القانون الصغار من سطوة السوشيال؟    ارتفاع جماعي للمؤشرات الأوروبية مع انحسار عمليات بيع المعادن الثمينة    محافظ بنى سويف يشهد احتفال الأوقاف ب "ليلة النصف من شعبان"    أردوغان: نأمل في تنفيذ الاتفاق بين دمشق وقسد دون تأخير أو مماطلة    147 شاحنة مساعدات تعبر رفح في طريقها إلى غزة عبر كرم أبو سالم    معركة المالكى    أجندة مباريات الأهلي في فبراير – قمتين ضد الجيش الملكي والشبيبة.. و3 سهرات رمضانية    جهاد جريشة مراقبا لحكام مباراة أسفى المغربى وجوليبا المالى بالكونفدرالية    سرقة دراجة نارية من أمام مستشفى شهيرة بالساحل والأمن يضبط اللص    المخرج أحمد خالد موسى يعلق على اعتزال عمرو سعد الدراما التليفزيونية    رمضان 2026| هاني عادل يروج ل«توابع» بطولة ريهام حجاج    ليلة تُفتح فيها أبواب المغفرة.. النبي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان    محافظ كفر الشيخ يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان| صور    وكيل صحة الإسماعيلية تفاجئ وحدة طب الأسرة بكفر الشيخ عطية بالتل الكبير    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    كل من عليها بان ندوة للشاعر علاء عيسى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    تأجيل محاكمة 62 متهما بقضية خلية التجمع لجلسة 2 مايو    سالم الدوسري يقود هجوم الهلال أمام الأهلي في الديربي    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    هيئة دعم الشعب الفلسطيني: كيف أفشلت القاهرة مخططات تعطيل معبر رفح؟    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مزيف يتهم ضابطًا بتقاضي أموال بالسويس    رمضان عبدالمعز: ليلة النصف من شعبان نفحة ربانية وفرصة للعفو    وزير الرياضة يهنئ اتحاد السلاح ببرونزية كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين    وزراء وخبراء بمؤتمر الأزهر للمرأة يدعون لتضافر الجهود لمنع تطبيب ختان الإناث    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    محافظ كفر الشيخ يتقدم الجنازة العسكرية لمعاون مباحث مركز شرطة الحامول في بيلا    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    متحدث الصحة: دليل إرشادي موحد لتنظيم العلاج على نفقة الدولة بأكثر من 600 مستشفى    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    اسكواش - إنجاز بعمر 18 عاما.. أمينة عرفي تصعد لثاني الترتيب العالمي    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    وزير التعليم العالي يتابع انتظام تنفيذ البرنامج التدريبي المتخصص للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة الأقصر    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    صوم يونان.. دعوة للقلب    غارة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بلدة الزهراني بجنوب لبنان    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    جرامي ال68.. «لوثر» أفضل أداء راب ميلودي    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«انتفاضة مارس» الإخوانية تضرب الجماعة!
نشر في روزاليوسف الأسبوعية يوم 30 - 03 - 2013

زادت الفجوة بين قيادات جماعة الإخوان وبين شبابها على خلفية «موقعة الجبل» الجمعة قبل الماضية واشتكى الشباب من أنهم مجرد «حطب للمعركة» التى تخوضها الجماعة فى طريقها للسيطرة على مفاصل البلد..واصل الشباب غضبهم وفتحوا الملفات القديمة .. اكتشفوا أن استقالة عدد منهم على خلفية تأسيس حزب الحرية والعدالة بعد الثورة كانت صحيحة..فى الوقت الذى تحاول فيه الجماعة احتواء هذا الغضب من خلال «جلسات النصح والإرشاد» وتعليمات صدرت من مكتب الإرشاد لكل قيادات الجماعة بالمحافظات بالجلوس مع الشباب وإعادة الجلسات الروحية والاعتكاف وقراءة القرآن لعودة الشباب إلى حضن الجماعة.

لأول مرة ترتفع أصوات اعتراضات الشباب على تصرفات د.محمد بديع المرشد العام وخيرت الشاطر نائب المرشد من حيز الجماعة الداخلى إلى خارج أسوار الجماعة وارتفعت صرخاتهم بالتحقيق فى كل من تسبب فيما جرى للشباب أمام المقر العام للجماعة بالمقطم.. وطالت مطالبتهم الشاطر وعددا من قيادات الإرشاد لتخليهم عن الشباب وتركهم فى مواجهة الثوار.. حتى «أحمد المغير» المعروف بأنه رجل الشاطر انقلب على سيده وطالب بالكشف عن سبب اختفاء القيادات من مقر الجماعة وقال على صفحته على الفيس بوك «ليه مشفتش حد من قياداتنا معانا فى المركز العام، «يوم الجمعة؟».

وأضاف «المُغير»: صاحب رقصة الهارلم شيك العارية يعنى كانت إيه الرسالة الإيجابية الرائعة اللى ممكن يوجهها لينا أى عضو فى مكتب الإرشاد بتواجده معانا من الصبح لغاية بالليل ومعيشته معانا كل التطورات الميدانية والإيمانية والنفسية؟، هو أنا ليه بستنى على طول مشهد محمد الفاتح اللى فى الصف الأول من الجيش ومبشفهوش».

لم يتوقف غضب شباب الجماعة على قياداتهم فقط بل طال الرئيس الإخوانى أيضا حيث كتب «رجل الشاطر» منتقدا رد فعل الرئاسة وسخر الناشط الإخوانى المُغير من تأخر إدانة مرسى للاعتداء على شباب الإخوان، واستمر غضب الشباب حيث كتب الشاب الإخوانى «أنس عبد القادر» على صفحته على الفيس بوك قائلا: ما حدث من قيادة الإخوان وأسلوب تصرفهم مع الحدث ذكرنى بما قام به جمال عبد الناصر عندما ألقى بالجيش المصرى فى العراء فى الصحراء هكذا وقال لهم هيا دافعوا عن الوطن، ما هذا يا إخوانى ؟! أين خريطة المكان وتأمين الطريق خاصة لإخوان الأقاليم ؟! أين التخطيط الجيد للحدث ؟! أين الأفكار الجديدة فقد سئمنا تكرار المشهد ذاته كل مرة ؟!

معتبرا أن ما حدث لهم يشبه نكسة 67 للمصريين، فيما اعتبر المتظاهرين المعارضين هم الجانب الإسرائيلى!اتصلت يوم الخميس عقب صلاة العشاء مباشرة بأحد القيادات الكبيرة وأخبرته أن لدى تكتيكا سيقلب الموازين تماماً إن شاء الله، قال لى تفضل هات ما عندك، فأخبرته بما لدى وكان كالتالى: خطة تأمين وتكتيك لصد الهجوم قائلا: خرجت من منزلى يوم الجمعة وأنا مطمئن لتخطيط إخواننا واثق فى حكمة قيادتنا، وإذا بى وبجميع الإخوان نفاجأ بأن الطرف الآخر هو الذى استخدم هذا التكتيك وسيطروا على مداخل المقطم، وتعلمون جيداً ما حدث للإخوان طوال اليوم سواء عند المداخل أو عند المركز العام أو فى الشوارع أو فى المساجد، وقد كنا نستطيع أن نحبط كل ذلك بكل سهولة».

الأمر لم يتوقف عند التعبير على شبكات التواصل الاجتماعى بل وصل إلى حد استقالة 30 من الشباب وتحاول الجماعة فرض حالة من التكتم عليها ضد ما وصفوه بتخلى الجماعة عنهم وتركهم فريسة للبلطجية وطالبوا بإجراء تحقيق مع المسئولين عن سوء التخطيط واختيار مواعيد خطأ بتكليف الشباب بالتواجد فى المقطم والاصطدام مع المتظاهرين عصر يوم الأحداث فى حين أنه كان من المفترض التواجد فى المقار ليلا بالمبيت أو من الصباح وليس العصر»

قيادات الجماعة تجاهلت استغاثة أكثر من 25 إخوانيا فى أحد المساجد لفك الحصار عنهم، ورفضت الاستجابة لمطلبهم خشية وقوع مواجهات دامية مع المحاصرين قد يعيد للأذهان مواجهات قصر الاتحادية التى لقى فيها أكثر من 8 منسوبين لشباب الجماعة مصرعهم على يد من وصفوهم بالبلطجية، وهو ما دعاهم للصمت حيال هذا الحصار بشكل أثار استياء أبناء الجماعة.كما تقدم شباب «الجماعة» باحتجاج شديد اللهجة لقيادات مكتب إرشاد الإخوان ضد خطاب الدكتور محمود حسين، الأمين العام للجماعة، خلال المؤتمر الصحفى الذى عقدته الجماعة، حول أحداث المقطم وبيان الجماعة عنها، لافتة إلى أنهم وصفوا الخطاب ب«المخيب والضعيف».

وقالت المصادر لنا: إن شباب الجماعة هددوا بعدم تلبية دعوة الجماعة لحماية مقار الإخوان إذا لم تسع للقصاص لأعضائها من الداعين للمظاهرات والبلطجية الذين استخدموا أسلحة فى الاعتداء على زملائهم بكل وحشية.الخوف الذى ينتاب الجماعة من «ثورة الشباب» خوفا من تفريق الجماعة واستقلال الشباب برأيهم وتكوين كيانات إسلامية موازية على غرار ما قام به عدد من شباب الجماعة بقيادة إبراهيم الهضيبى اعتراضا على إنشاء حزب الحرية والعدالة. فى مؤتمرهم الذى عقدوه تحت عنوان «رؤية جديدة من الداخل» وطالبوا فيه بتعديل لائحة الجماعة حتى يتسنى للشباب والنساء شغل عضوية مكتب الإرشاد، أعلى هيئة تنفيذية فى الجماعة، وإجراء مراجعات شاملة على غرار مراجعات الجماعات الإسلامية.

وطالب مؤتمر شباب «الإخوان» بدراسة الأفكار والتوصيات الخارجة عن المؤتمر ومناقشتها قبل إصدار القرار النهائى بشأن حزب «الحرية والعدالة» الذى تعتزم الجماعة إطلاقه قريبًا، واستشارة المتخصصين وأهل الخبرة سواء داخل أو خارج الجماعة، للتوصل لرؤية محددة بشأنه، بالإضافة إلى تصعيد عدد من شاب الجماعة إلى مناصب عليا بالحزب والجماعة ومشاركتهم فى اتخاذ القرار.هذه المخاوف دفعت الجماعة لتقديم «رشاوى» للشباب للحد من ثورتهم ومحاولة لاحتوائهم منها ما قاله محمود حسين الأمين العام للجماعة فى المؤتمر الصحفى الذى عقده بعد أحداث «موقعة الجبل» بقوله «إن شباب الجماعة قادرون على أن يأكلوا المعتدين وأن الفرد الواحد من الإخوان يستطيع أن يقف أمام مائة، ولكن ديننا لا يسمح لنا بذلك».

واختتم حسين كلمته: «فإننا نُحيِّى شباب الإخوان الذين ضحُّوا بدمائهم الغالية والتزموا ضبط النفس، على الرغم مما تعرضوا له من اعتداء؛ مقدمين صالح هذا الوطن على حظِّ نفوسهم، ولهؤلاء جميعًا نتوجه لهم بالتقدير والإعزاز على هذا الصبر الذى لا يقوى عليه إلا أصحاب العزائم».وعلى نفس السياق ما قاله ياسر محرز المتحدث باسم الجماعة قائلا لهم: لم أستطع أن أنام ليلتى قبل أن أكتب هذه الكلمات: «شباب الإخوان أنتم تاج الرأس وأمل المستقبل .. ونحن نبت هذه الجماعة المباركة ولولا ما تعلمناه ممن سبقونا ما كنا أمامكم اليوم الرهان عليكم اليوم من الإعلام وأنا أقول سنضرب المثل وسنكون عند حسن ظن المصريين جميعاً».

كل هذه الرشاوى لم تجد آذانا صاغية بين الشباب وزادت ثورتهم خاصة أنهم سمعوا مثل هذا الكلام عقب موقعة الاتحادية فطلبت الجماعة من قيادتها عقد جلسات نفسية للشباب لتهدئتهم خاصة من المحافظات التى شاركت فى الأحداث وهى القاهرة والجيزة والقليوبية، بالإضافة إلى محافظات الدلتا.وبالفعل بدأت قيادات الجماعة اجتماعات سرية ببعض القيادات الشابة الغاضبة فى محاولة لاحتوائهم وإعادة ترويضهم مرة أخرى خوفا من حدوث انشقاقات جديدة داخل الجماعة.

وعقد د. حسام أبوبكر عضو مكتب الإرشاد لقاء مغلقا وسريا ببعض الشباب وتحدث معهم عن الأزمات التى تواجه الجماعة بغرض القضاء على المشروع الإسلامى، وأكد لهم ان الشباب سيكون له دور بارز فى الانتخابات البرلمانية القادمة من خلال التواصل مع المواطنين المتواجدين فى محيط سكنهم وعملهم والأقارب وهكذا لجمع أكبر عدد من الأصوات بالإضافة إلى أن 30 ٪ من قوائم الحزب ستكون من الشباب. وطالبهم بضرورة تحمل الاستفزازات التى سيتعرضون لها خلال الفترة القادمة.وتعهدت قيادات بالجماعة للشباب بحملة تصعيد كبيرة لعدد منهم فى صفوف حزب الحرية والعدالة الواجهة السياسية للجماعة بالإضافة إلى الاستماع إلى رؤيتهم فى تطوير الحزب والجماعة

الباحث صلاح الدين حسن المتخصص فى الحركات الإسلامية يعلق على انتفاضة شباب الإخوان ضد الجماعة بأنه ''طوال تاريخ الجماعة باءت انتفاضات شبابها الاصلاحيين بالفشل وتمضى سفينتها التى يقودها دوما ربان يوصف «بالمحافظ» تارة و«بالقطبى» تارة أخرى. لأول مرة ترتفع أصوات اعتراضات الشباب على تصرفات د.محمد بديع المرشد العام وخيرت الشاطر نائب المرشد من حيز الجماعة الداخلى إلى خارج أسوار الجماعة وارتفعت صرخاتهم بالتحقيق فى كل من تسبب فيما جرى للشباب أمام المقر العام للجماعة بالمقطم.. وطالت مطالبتهم الشاطر وعددا من قيادات الإرشاد لتخليهم عن الشباب وتركهم فى مواجهة الثوار.. حتى «أحمد المغير» المعروف بأنه رجل الشاطر انقلب على سيده وطالب بالكشف عن سبب اختفاء القيادات من مقر الجماعة وقال على صفحته على الفيس بوك «ليه مشفتش حد من قياداتنا معانا فى المركز العام، «يوم الجمعة؟».

وأضاف «المُغير»: صاحب رقصة الهارلم شيك العارية يعنى كانت إيه الرسالة الإيجابية الرائعة اللى ممكن يوجهها لينا أى عضو فى مكتب الإرشاد بتواجده معانا من الصبح لغاية بالليل ومعيشته معانا كل التطورات الميدانية والإيمانية والنفسية؟، هو أنا ليه بستنى على طول مشهد محمد الفاتح اللى فى الصف الأول من الجيش ومبشفهوش».

لم يتوقف غضب شباب الجماعة على قياداتهم فقط بل طال الرئيس الإخوانى أيضا حيث كتب «رجل الشاطر» منتقدا رد فعل الرئاسة وسخر الناشط الإخوانى المُغير من تأخر إدانة مرسى للاعتداء على شباب الإخوان، واستمر غضب الشباب حيث كتب الشاب الإخوانى «أنس عبد القادر» على صفحته على الفيس بوك قائلا: ما حدث من قيادة الإخوان وأسلوب تصرفهم مع الحدث ذكرنى بما قام به جمال عبد الناصر عندما ألقى بالجيش المصرى فى العراء فى الصحراء هكذا وقال لهم هيا دافعوا عن الوطن، ما هذا يا إخوانى ؟! أين خريطة المكان وتأمين الطريق خاصة لإخوان الأقاليم ؟! أين التخطيط الجيد للحدث ؟! أين الأفكار الجديدة فقد سئمنا تكرار المشهد ذاته كل مرة ؟!




معتبرا أن ما حدث لهم يشبه نكسة 67 للمصريين، فيما اعتبر المتظاهرين المعارضين هم الجانب الإسرائيلى!اتصلت يوم الخميس عقب صلاة العشاء مباشرة بأحد القيادات الكبيرة وأخبرته أن لدى تكتيكا سيقلب الموازين تماماً إن شاء الله، قال لى تفضل هات ما عندك، فأخبرته بما لدى وكان كالتالى: خطة تأمين وتكتيك لصد الهجوم قائلا: خرجت من منزلى يوم الجمعة وأنا مطمئن لتخطيط إخواننا واثق فى حكمة قيادتنا، وإذا بى وبجميع الإخوان نفاجأ بأن الطرف الآخر هو الذى استخدم هذا التكتيك وسيطروا على مداخل المقطم، وتعلمون جيداً ما حدث للإخوان طوال اليوم سواء عند المداخل أو عند المركز العام أو فى الشوارع أو فى المساجد، وقد كنا نستطيع أن نحبط كل ذلك بكل سهولة».

الأمر لم يتوقف عند التعبير على شبكات التواصل الاجتماعى بل وصل إلى حد استقالة 30 من الشباب وتحاول الجماعة فرض حالة من التكتم عليها ضد ما وصفوه بتخلى الجماعة عنهم وتركهم فريسة للبلطجية وطالبوا بإجراء تحقيق مع المسئولين عن سوء التخطيط واختيار مواعيد خطأ بتكليف الشباب بالتواجد فى المقطم والاصطدام مع المتظاهرين عصر يوم الأحداث فى حين أنه كان من المفترض التواجد فى المقار ليلا بالمبيت أو من الصباح وليس العصر»

قيادات الجماعة تجاهلت استغاثة أكثر من 25 إخوانيا فى أحد المساجد لفك الحصار عنهم، ورفضت الاستجابة لمطلبهم خشية وقوع مواجهات دامية مع المحاصرين قد يعيد للأذهان مواجهات قصر الاتحادية التى لقى فيها أكثر من 8 منسوبين لشباب الجماعة مصرعهم على يد من وصفوهم بالبلطجية، وهو ما دعاهم للصمت حيال هذا الحصار بشكل أثار استياء أبناء الجماعة.

كما تقدم شباب «الجماعة» باحتجاج شديد اللهجة لقيادات مكتب إرشاد الإخوان ضد خطاب الدكتور محمود حسين، الأمين العام للجماعة، خلال المؤتمر الصحفى الذى عقدته الجماعة، حول أحداث المقطم وبيان الجماعة عنها، لافتة إلى أنهم وصفوا الخطاب ب«المخيب والضعيف».وقالت المصادر لنا: إن شباب الجماعة هددوا بعدم تلبية دعوة الجماعة لحماية مقار الإخوان إذا لم تسع للقصاص لأعضائها من الداعين للمظاهرات والبلطجية الذين استخدموا أسلحة فى الاعتداء على زملائهم بكل وحشية.




الخوف الذى ينتاب الجماعة من «ثورة الشباب» خوفا من تفريق الجماعة واستقلال الشباب برأيهم وتكوين كيانات إسلامية موازية على غرار ما قام به عدد من شباب الجماعة بقيادة إبراهيم الهضيبى اعتراضا على إنشاء حزب الحرية والعدالة. فى مؤتمرهم الذى عقدوه تحت عنوان «رؤية جديدة من الداخل» وطالبوا فيه بتعديل لائحة الجماعة حتى يتسنى للشباب والنساء شغل عضوية مكتب الإرشاد، أعلى هيئة تنفيذية فى الجماعة، وإجراء مراجعات شاملة على غرار مراجعات الجماعات الإسلامية.

وطالب مؤتمر شباب «الإخوان» بدراسة الأفكار والتوصيات الخارجة عن المؤتمر ومناقشتها قبل إصدار القرار النهائى بشأن حزب «الحرية والعدالة» الذى تعتزم الجماعة إطلاقه قريبًا، واستشارة المتخصصين وأهل الخبرة سواء داخل أو خارج الجماعة، للتوصل لرؤية محددة بشأنه، بالإضافة إلى تصعيد عدد من شاب الجماعة إلى مناصب عليا بالحزب والجماعة ومشاركتهم فى اتخاذ القرار.

هذه المخاوف دفعت الجماعة لتقديم «رشاوى» للشباب للحد من ثورتهم ومحاولة لاحتوائهم منها ما قاله محمود حسين الأمين العام للجماعة فى المؤتمر الصحفى الذى عقده بعد أحداث «موقعة الجبل» بقوله «إن شباب الجماعة قادرون على أن يأكلوا المعتدين وأن الفرد الواحد من الإخوان يستطيع أن يقف أمام مائة، ولكن ديننا لا يسمح لنا بذلك».

واختتم حسين كلمته: «فإننا نُحيِّى شباب الإخوان الذين ضحُّوا بدمائهم الغالية والتزموا ضبط النفس، على الرغم مما تعرضوا له من اعتداء؛ مقدمين صالح هذا الوطن على حظِّ نفوسهم، ولهؤلاء جميعًا نتوجه لهم بالتقدير والإعزاز على هذا الصبر الذى لا يقوى عليه إلا أصحاب العزائم».وعلى نفس السياق ما قاله ياسر محرز المتحدث باسم الجماعة قائلا لهم: لم أستطع أن أنام ليلتى قبل أن أكتب هذه الكلمات: «شباب الإخوان أنتم تاج الرأس وأمل المستقبل .. ونحن نبت هذه الجماعة المباركة ولولا ما تعلمناه ممن سبقونا ما كنا أمامكم اليوم الرهان عليكم اليوم من الإعلام وأنا أقول سنضرب المثل وسنكون عند حسن ظن المصريين جميعاً».

كل هذه الرشاوى لم تجد آذانا صاغية بين الشباب وزادت ثورتهم خاصة أنهم سمعوا مثل هذا الكلام عقب موقعة الاتحادية فطلبت الجماعة من قيادتها عقد جلسات نفسية للشباب لتهدئتهم خاصة من المحافظات التى شاركت فى الأحداث وهى القاهرة والجيزة والقليوبية، بالإضافة إلى محافظات الدلتا.وبالفعل بدأت قيادات الجماعة اجتماعات سرية ببعض القيادات الشابة الغاضبة فى محاولة لاحتوائهم وإعادة ترويضهم مرة أخرى خوفا من حدوث انشقاقات جديدة داخل الجماعة.

وعقد د. حسام أبوبكر عضو مكتب الإرشاد لقاء مغلقا وسريا ببعض الشباب وتحدث معهم عن الأزمات التى تواجه الجماعة بغرض القضاء على المشروع الإسلامى، وأكد لهم ان الشباب سيكون له دور بارز فى الانتخابات البرلمانية القادمة من خلال التواصل مع المواطنين المتواجدين فى محيط سكنهم وعملهم والأقارب وهكذا لجمع أكبر عدد من الأصوات بالإضافة إلى أن 30 ٪ من قوائم الحزب ستكون من الشباب. وطالبهم بضرورة تحمل الاستفزازات التى سيتعرضون لها خلال الفترة القادمة.

وتعهدت قيادات بالجماعة للشباب بحملة تصعيد كبيرة لعدد منهم فى صفوف حزب الحرية والعدالة الواجهة السياسية للجماعة بالإضافة إلى الاستماع إلى رؤيتهم فى تطوير الحزب والجماعةالباحث صلاح الدين حسن المتخصص فى الحركات الإسلامية يعلق على انتفاضة شباب الإخوان ضد الجماعة بأنه ''طوال تاريخ الجماعة باءت انتفاضات شبابها الاصلاحيين بالفشل وتمضى سفينتها التى يقودها دوما ربان يوصف «بالمحافظ» تارة و«بالقطبى» تارة أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.