هام من عميد كلية التجارة بشأن فكرة تخفيض مدة الدراسة ل 3 سنوات    وزير الداخلية مهنئًا البابا تواضروس: الكنيسة لها مواقف وطنية سجلها التاريخ    الرئيس السيسي يؤكد لوزير خارجية السعودية حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون مع المملكة    رسميًا.. إقالة أموريم من تدريب مانشستر يونايتد    ثقافة المنوفية: تنظيم 40 نشاط ثقافي وفني لتعزيز القيم الإيجابية وتنمية المواهب    مجلس الشيوخ يوافق على إعادة تقدير فرض الضريبة على العقارات لمدة 5 سنوات    استقرار اسعار الاسمنت اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    انقطاع المياه عن مناطق بالمحلة لإحلال وتجديد خطوط الشرب    ستاندرد تشارترد تتوقع دخول مصر عام 2026 بوضع اقتصادي كلي أكثر قوة    سعر كرتونة البيض اليوم الإثنين في بورصة الدواجن    "عاشور": خطة طموحة لعام 2026 لدعم مسارات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والتعاون الدولي    "العمل": 7293 فرصة عمل جديدة في 12 محافظة    فرنسا تعرب عن تضامنها مع الدنمارك فى أعقاب تهديدات ترامب بشأن «جرينلاند»    مد غزة ب148 ألف سلة غذائية وملابس شتوية ضمن قافلة زاد العزة ال109    الدفاع المدني يعلّق إزالة أخطار المباني المتضررة بسبب نفاد الوقود في غزة    رئيس جامعة بنها الأهلية ونائب الشؤون الأكاديمية يتفقدان امتحانات الفصل الدراسي الأول    أمم أفريقيا 2025.. تشكيل منتخب مصر المتوقع أمام بنين    جونزالو جارسيا: ألعب مع الأفضل في العالم.. ومن الصعب اختيار هدف من الثلاثة    تخفيض الراتب يحدد مصير ميكالى من تدريب الزمالك    بحثًا عن دقائق اللعب.. البليهي يدرس الرحيل عن الهلال    طالبت بإقالة سلوت.. جماهير ليفربول تنصر صلاح    ضبط 99 ألف مخالفة مرورية و58 حالة تعاطى مخدرات أعلى الطرق    نسيوها داخل الفصل| طفلة تقفز من الطابق للهروب بعد احتجازها بالخطأ داخل مدرسة بالغربية    السكك الحديدية: تطبيق إجراءات السلامة بالقطارات لانخفاض مستوى الرؤية بسبب الشبورة    عمرو عثمان: تنفيذ 1264 فاعلية بأندية الوقاية لرفع الوعى بخطورة تعاطى المخدرات    عاجل- تحذير من الطقس قبل مواجهة مصر وبنين في كأس أمم إفريقيا.. أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية بالمغرب    ضبط 3 سيدات بتهمة استقطاب الرجال عبر تطبيق هاتفي لممارسة أعمال منافية للآداب بالإسكندرية    عاشور يكشف خطة التعليم العالي لعام 2026    الليلة.. عرض مرئي لمسرحية الطوق والإسورة ضمن برنامج أهلا بمهرجان المسرح العربي    تعرف على موعد وشروط التقدم لمسابقة الأم المثالية في أسيوط    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    لفتة إنسانية خلال جولة ميدانية.. محافظ أسيوط يتكفل بعلاج مواطن ويوفر له فرصة عمل ووحدة سكنية    سفرة عيد الميلاد المثالية.. وصفات سهلة ولذيذة لتجهيز أطباق العيد في المنزل    محمد سلام يغيب عن دراما رمضان 2026 ويدرس تقديم برنامج تلفزيوني لأول مرة    إنقاذ 28 شخصا على متن مركب سياحي بعد شحوطه في منطقة حماطة    وزيرة التضامن تلتقي مديري مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات    المكسيك و5 دول آخرى.. لماذا ترفض دول كبرى سيطرة ترامب على نفط فنزويلا؟    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    كوريا الشمالية: التجارب الصاروخية الأخيرة شملت نظام أسلحة فرط صوتي    لميس الحديدي: فيلم الملحد لا يدعو للإلحاد أو يروج له.. وإبراهيم عيسى يطرح دائما أسئلة صعبة    مدير فرع هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء يتابع التشطيبات النهائية بمستشفى نويبع تمهيدا لافتتاحه    انقاذ شاب تعرض لبتر كامل بإصبع الابهام نتيجه ساطور بمستشفى سوهاج الجامعي    مواعيد مباريات الإثنين 5 يناير - مصر ضد بنين.. ونيجيريا تواجه موزمبيق    وزير الدفاع يهنئ البابا تواضروس بمناسبة عيد الميلاد المجيد (فيديو وصور)    ننشر أسماء المصابين في حادث «صحراوي» قنا    تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر مع بداية تعاملات الاثنين 5 يناير 2026    استخدام المروحة والجوارب.. نصائح هامة لمواجهة الشعور بالبرد داخل المنزل    جيمي كيميل يسخر من ترامب في حفل جوائز اختيار النقاد (فيديو)    أيمن منصور: أمم إفريقيا لا تعترف بالأسماء.. وبنين اختبار حقيقي للفراعنة    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي    «قفلت السكة في وشه».. عمرو مصطفى يكشف كواليس أول مكالمة مع الهضبة    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخريطة الكاملة للتنظيمات «السلفية» فى مصر
نشر في روزاليوسف الأسبوعية يوم 10 - 11 - 2012

مجلس أمناء الدعوة، الدعوة السلفية بالإسكندرية، الجبهة السلفية، الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، جمعية أنصار السنة المحمدية، الجماعة الإسلامية، الجهاديون، جماعة التبليغ والدعوة.. كل تلك المسميات والمدارس، رغم اختلاف توجهاتها الدينية وأفكارها السياسية، وربما مساجدها كانت شبه غائبة تقريبا عن الرأى العام قبل أن تجد هذه التيارات طريقها إلى عالم السياسة بعد 25 يناير. فلم يكن يهتم المواطن بالتفرقة بينهم بأى حال من الأحوال.. وكان غالبا ما يظنهم جميعا داخل نفس البوتقة.. لكن واقع الحال أن آراء كل منهم مذاهب.. والقادم منهم غير الذاهب!

]خريطة السلفيين فى مصر مقسمة إلى قسمين: الأول منها ما هو رسمى ومعترف به من الدولة ومشهر من وزارة التضامن الاجتماعى وله ميزانيات محددة وله إمبراطوريات واسعة المدى مثل الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية، وجمعية أنصار السنة المحمدية.

ومنها ما هو غير رسمى وله كيانات واسعة وتعامل فى الباطن ولها تاريخ طويل من الشد والجذب والصراع مع أجهزة الدولة الرسمية منها والأمنية ودائما ما تكون لعبة الكراسى الموسيقية هى الحكم فى نوعية العلاقة بينهما مثل جماعة الدعوة السلفية فى الإسكندرية والمدارس السلفية المتباينة والمختلفة مثل السلفية المدخلية والحركية والمستقلة.
أولا: السلفية الرسمية:

1-الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة التى أسسها الشيخ محمود خطاب السبكى عام 1912تحت اسم «الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية»، وكان دافعه فى ذلك رؤيته للواقع المصرى المضطرب فى ظل الاستعمار الذى حاول إقصاء الشريعة الإسلامية عن الحياة العامة، ومناهضة حملة التغريب التى ظهرت فى تلك الفترة، واستطاع خلال فترة وجيزة جدا إنشاء العديد من فروع الجمعية فى شتى بقاع مصر وفى جميع المحافظات.

وتركز الجمعية اهتمامها الأكبر فى إعلان الحرب على المنهج الصوفى الذى امتلأ بالبدع والخرافات من وجهة نظرهم، فإن من بين علمائها من يلتزمون بمذهب محدد بحكم دراستهم الأزهرية، فمرجعهم الأساسى كتاب الشيخ محمود خطاب السبكى «الدين الخالص» وهو موسوعة فقهية ضخمة تذكر معظم الآراء الفقهية بأدلتها ثم ترجح أحدها.

وتنتشر فروع الجمعية فى جميع أنحاء جمهورية مصر، وتعتبر من أقوى وأبرز المنظمات العاملة فى العمل الخيرى، ليس فقط لأنها تمتلك أكثر من 350فرعا فى مختلف محافظات مصر، بل لامتلاكها بيئة خدمية اجتماعية واقتصادية تغطى أنحاء البلاد، ورئيسها حاليا هو الدكتور محمد المختار محمد المهدى، وهو من علماء الأزهر.

آمن الشيخ السبكى بالعمل الجماعى المنظم البعيد عن السياسة، وعمل بمبدأ «الانشغال بالسياسة وعدم الاشتغال بها»، فدائما ما كان يؤكد أن جمعيته لا تتعرض للأمور السياسية التى يختص بها أولو الأمر، ولعل هذا النهج فى العزوف عن العمل السياسى هو ما هيأ لها أسباب الاستمرار، ولم يحفز السلطة على مناهضة أنشطتها.

2-جماعة أنصار السنة المحمدية التى تأسست فى مدينة القاهرة على يد الشيخ محمد حامد الفقى الحاصل على شهادة العالمية فى الأزهر حتى انطلق ومجموعة التفت حوله إلى الدعوة إلى التوحيد الخالص والدفاع عن السنة فى المساجد والمقاهى والمنتديات، فذاع صيته وكثر أنصاره وانتشرت فروع الجمعية فى جميع محافظات مصر وصار يمتلك ما يقرب من 6 آلاف مسجد لها مسمى واحد وهو مسجد التوحيد وهو عبارة عن مسجد جامع يضم مستوصفا خيريا ومكتبة ومدرسة إسلامية ومعهدا لإعداد الدعاة مهمته أن يقوم بتدريس مناهج الفقه والحديث والتفسير لكل الراغبين فى دراستها لمدة 4 سنوات بعدها يتخرج فى هذا المعهد ليعمل إماما وخطيبا فى مساجد الجمعية.

بعد وفاة الشيخ الفقى تعاقب على جماعة أنصار السنة عدد من الرؤساء حتى عام 1969 وهو العام الذى أدمجت فيه الحكومة المصرية جماعة أنصار السنة فى الجمعية الشرعية، واستمرت الجماعة على هذه الحال حتى جاء عام 19 72 فأعيد إشهار الجماعة مرة أخرى على يد الشيخ رشاد الشافعى «المؤسس الثانى»، مستفيدة من أجواء حالة الانفتاح السياسى التى سمح بها الرئيس السادات.

قامت هذه الجماعة على دعوة الناس إلى التوحيد الخالص المطهر من جميع أنواع الشرك، والدعوة إلى صحيح السنة بفهم السلف الصالح، وإرشاد الناس إلى نصوص الكتاب، والدعوة إلى مجانبة البدع والخرافات ومحدثات الأمور، كما تدعو إلى أن الإسلام دين ودولة، وعبادة وحكم، على المنهج السابق تعمل جماعة أنصار السنة، لكن الملاحظ أن خطابها الرسمى لا يتطرق كثيرا لقضايا إشكالية فى البيئة المصرية، كما يبتعد هذا الخطاب تماما عن السياسة.

ثانيا: السلفية غير الرسمية
1-السلفية المدخلية
كانت بداية نشأة هذا التيار تقريبا فى حدود عام 1990 فى المدينة المنورة وكان منشئها الأول محمد أمان الجامى وكان مدرسا فى الجامعة الإسلامية، فى قسم العقيدة، وشاركه لاحقا فى التنظير ربيع بن هادى المدخلى، وهو مدرس فى الجامع فى كلية الحد.. وانتقل التيار السلفى المدخلى إلى مصر إبان حرب الخليج الثانية 1991 وهو امتداد للتيار السلفى المدخلى فى المملكة العربية السعودية، الذى كان قد برز إبان حرب الخليج الثانية 1991 والتى كانت نتيجة لغزو العراق تحت حكم صدام حسين للكويت، وكان ظهورها كفكر مضاد للمشايخ الذين استنكروا دخول القوات الأجنبية، وأيضا كانوا فى مقابل هيئة كبار العلماء، والذين رأوا فى دخول القوات الأجنبية مصلحة، إلا أنهم لم يجرموا من حرم دخولها، أو أنكر ذلك، فجاء المدخلية واعتزلوا كلا الطرفين، وأنشأوا فكرا خليطا، يقوم على القول بمشروعية دخول القوّات الأجنبية، وفى المقابل يقف موقف المعادى لمن يحرم دخولها، أو ينكر على الدولة، ويدعو إلى الإصلاح.

لم تختلف المداخلة عن غيرها من التيارات السلفية الأخرى فى اعتقادهم بعدم جواز الخروج على الحاكم المسلم، وإن كان فاسقا، إلا أن المداخلة يعتبرون أنه لا يجوز معارضة الحاكم مطلقا، ولا حتى إبداء النصيحة له فى العلن، ويعتبرون ذلك أصلا من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة، ومخالفة هذا الأصل يعتبر خروجا على الحاكم المسلم، كما أن المدخلية تعتبر أن الاعتراف بالحاكم والولاء له وحده لا يكفى إذا لم يتم الاعتراف بمؤسسات الدولة الأخرى مثل منصب المفتى مثلا أو بمؤسسة الأزهر، كما أنه ليس لأحد أن يخرج عن فتوى علماء البلاد الرسميين، فإذا حلل هؤلاء العلماء فوائد البنوك فإن على الرعية المسلمة فى هذا البلد الإذعان لتلك الفتوى وعدم مخالفتها، ومن يخالف ذلك فإنه على طريق «الخوارج».

كما تتميز المدخلية عن غيرها من التيارات السلفية فى أنها تعتبر أن الجماعة المسلمة هى الدولة والسلطان، ومن ثم فهى تشن هجوما حادا على الجماعات الإسلامية وتصفها بالحزبية، لأنها ضد مفهوم الجماعة فى رأيهم، ومن ثم فهم «خوارج» على النظام، ومبتدعة فى الدين، وهجومهم عليهم يهدف إلى إنهاء الفرقة فى الأمة، والتفافها حول سلطانها وتنتشر تلك المدرسة فى مصر فى محافظتى المنوفية والجيزة بكثافة عالية نظرا لأن محافظة المنوفية مسقط رأس منظر تلك المدرسة فى مصر وهو الشيخ محمد سعيد رسلان، وانطلاقا من عقيدة تلك المدرسة خسر الإخوان المسلمون فى الانتخابات البرلمانية الماضية معظم مقاعدهم فى تلك المحافظات وفى انتخابات الرئاسة لم يستطع محمد مرسى مرشح جماعة الإخوان المسلمين حصد أى تقدم بمحافظة المنوفية، ومن مشايخها أيضا محمود لطفى عامر وأسامة القوصى.
-2الدعوة السلفية بالإسكندرية
انتشرت فى منتصف السبعينيات من قادة الحركة الطلابية الإسلامية فى عدد من جامعات مصر تيار السلفية العلمية، لكن كان ثقلها الرئيسى فى جامعة الإسكندرية، حيث قادها من هناك وإلى جميع أنحاء مصر «محمد إسماعيل المقدم وسعيد عبد العظيم وأبو إدريس وأحمد فريد» وغيرهم، وكان من أبرز قادتها فى القاهرة -حينئذ- عبدالفتاح الزينى، وتعتبر تلك المدرسة التى تمردت على فكر الإخوان المسلمين، رفضوا الانضمام للإخوان المسلمين عام 1978 رغم أنهم تربوا فى أحضان الإخوان وسموا أنفسهم المدرسة السلفية، ورفضوا لفظ الأمير لاعتبارهم أنه يقتصر على إمارة الدولة، ولكن أطلقوا على قائدهم أبى إدريس لقب اسم «قيم المدرسة السلفية» أسوة بالمدارس العلمية، التى كانت قائمة فى عصور الازدهار فى التاريخ الإسلامى، وبعد عدة سنوات من العمل الحركى والجماهيرى أطلقوا على أنفسهم «الدعوة السلفية» بعد انتشارهم فى كل أنحاء مصر، وكثر أتباعهم الذين يقدرون بالملايين فى مختلف أنحاء مصر، ولكن تكمن قوتهم فى عدد من المحافظات مثل الإسكندرية والبحيرة ومرسى مطروح وكفر الشيخ.

تدعو تلك المدرسة لأخذ الإسلام من أصليه: الكتاب، والسنة، بفهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين، ويهتمون بمسائل التوحيد وتصحيح العقيدة، والنهى عن البدع والخرافات، ويدعون كل من التزم بهذا المنهج إلى الاجتهاد فى طلب العلم الشرعى حتى يتسنى للمسلم معرفة الأوامر والنواهى فى الفروض والسنن والواجبات، كما يهتمون بكتب التراث، ونقولات الأئمة من أصحاب المذاهب والفقهاء؛ ولذا يطلق عليهم أيضا، السلفية العلمية.

وتقوم السلفية على ثلاثة أصول علمية أساسية: هى التوحيد، والاتباع، والتزكية.

فالتوحيد هو عماد الدين، وهو يعنى عبادة الله وحده لا شريك له، بكل أنواع العبادة التى شرعها: الظاهرة: كالصلاة والصوم والحج، والنذر والذبح، والطواف ومفردات ذلك، والباطنة: كالخوف والرجاء، والحب والتوكل والإنابة.

وأما الاتباع فهو إفراد الرسول صلى الله عليه وسلم وحده بالمتابعة فلا تشريع إلا بما جاء به، ولا دين إلا ما قرره وأقره، وهذا معناه أن كل فرد بعده صلى الله عليه وسلم يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا هو صلى الله عليه وسلم.

وأما التزكية فهى إصلاح النفس وفق المنهج الربانى ولا يكون ذلك إلا بأداء الفرائض.

فإن سلفيى «الدعوة السلفية» يرون عدم المشاركة السياسية، لكن هذا لايعنى عندهم عدم الانشغال بالسياسة، فالسياسة عندهم لاتقتصر على الانتخابات فقط، ولكنهم خالفوا هذا المعتقد عقب ثورة 52 يناير، وقاموا بالمشاركة فى الحياة السياسية، وأعادوا تشكيل مجلس إدارة الدعوة السلفية بمجلس رئاسى مؤقت بقيادة «أبوإدريس محمد عبدالفتاح -ومحمد إسماعيل المقدم -وياسر برهامى» وتشكيل مجلس الأمناء المكون من أعضاء المجلس الرئاسى و3 آخرين من علماء الدعوة السلفية هم الشيخ أحمد فريد ومحمد عبدالمقصود وأحمد حطيبة.. والجمعية العمومية التى تتكون من 200عالم موزعين فى جميع محافظات الجمهورية وقامت الدعوة السلفية بالإسكندرية بتأسيس حزب سياسى وهو حزب النور السلفى وحصد المركز الثانى فى الانتخابات البرلمانية ويسعون لتشكيل جبهة معارضة قوية لنظام الإخوان فى مصر ويسعون لتكوين كيان اقتصادى يسمى بيت الأعمال.
-3السلفية الحركية بالقاهرة
نشأت فى نفس الوقت الذى نشأت فيه الدعوة السلفية فى الإسكندرية، كان هناك فى حى شبرا فى القاهرة مجموعة من الشباب شكلوا تيارا آخر، أطلق عليه فيما بعد السلفية الحركية، وكان أبرزهم الشيخ فوزى السعيد والشيخ محمد عبد المقصود والدكتور محمد يسرى الأمين العام حاليا لجبهة الشريعة والإصلاح.

ومن مدارسها الحالية التى خرجت عقب الثورة الجبهة السلفية ومنظرها خالد سعيد المتحدث الرسمى باسمها.

يكاد يتطابق منهج السلفية الحركية مع منهج الدعوة السلفية ويعتقدون أن مظاهر المجتمعات الإسلامية الآن من تبرج وسفور ومعاصٍ كلها من أمور الجاهلية، لكن لا يكفر بها، يرى السلفيون الحركيون مشروعية العمل الجماعى بضوابط وشروط، منها: عدم التحزب أو التعصب لفكرة بعينها -غير كلام الله ورسوله- يوالى أصحابها عليها ويعادون، كما لا يضعون الجماعات الإسلامية العاملة على الساحة ضمن الفرق النارية الاثنتين وسبعين؛ لأنهم يفرقون بين الجماعات والفرق؛ فالجماعات أصولها هى أصول أهل السنة والجماعة.
-4السلفيون المستقلون

هذا التيار يمثله العديد من المجموعات.. ولا يجمعهم تنظيم معين ولا يسعون لذلك، ولا يجمعهم إلا شيخ يتتلمذون على يديه، ويلتفون حوله حتى كونوا عددا من المجموعات يلتف حول عدد من المشايخ ويمثل الشيخ منفردا هو ومجموعة تلاميذه كيانا مستقلا عن بقية المشايخ وتلاميذهم، ويتفاوت عدد التلاميذ من شيخ لآخر حسب نجاح الشيخ وشهرته ومسقط رأسه فى مجال الدعوة، والثلاثى الشهير، محمد حسان، وتكمن قوته فى الحشد فى محافظة الدقهلية وخاصة مدينة المنصورة مسقط رأسه، ناهيك عن الملايين التلاميذ التابعين لمدرسة الشيخ أبو إسحاق الحوينى ويلقبونه بلقب أسد السنة وتكمن قوة أنصاره فى محافظة كفر الشيخ مسقط رأسه ومقر إقامته وتجلى ذلك فى أزمته الشهيرة مع مفتى الجمهورية نهاية العام الماضى وتجمع ما يقرب من 50 ألف شخص حول محكمة كفر الشيخ فى دعوى السب والقذف التى أقامها الدكتور على جمعة ضد الحوينى، بالإضافة إلى أتباع الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل فى القاهرة والجيزة وجميع الكيانات التى خرجت من رحم أنصاره أمثال كيان «حازمون» و«ألتراس حازم أبوإسماعيل».
السلفية الجهادية
-5 السلفية الجهادية
وهى الجماعات التى حملت فى وقت ماضٍ السلاح ولايزال هناك من يعتقد بمصداقية أفكارها، إذ جرى اعتقال رموزها ابتداء من الثمانينيات.. وترى شرعية الخروج على الحاكم الظالم نزولا على قول الله تعالى «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» ويرون أن التغيير بالقوة هو غاية الجهاد فى سبيل الله، ويرون المشاركة فى السياسة واجبا إسلاميا حتى يتم التمكين لدين الله فى الأرض وتطبيق شرع الله، وأسرعوا فى تطبيق ذلك عقب أحداث الثورة مباشرة بتأسيس أحزاب إسلامية مثل حزبى الأصالة والبناء والتنمية.

وتمثل تلك المدرسة فى مصر الجماعة الإسلامية والجهاد.. ومن أشهر رواد منظرى تلك المدرسة الشقيقان عبود وطارق الزمر وتكمن قوتهما فى محافظات الصعيد خاصة فى أسيوط وسوهاج .. إلا أن بعضا من رموز السلفية الدعوية يرى أن إلصاق وصف السلفية بهذا التيار جزء من مخطط خارجى لإلصاق أعمال العنف بالتيار فى مجمله دون تمييز!

-6 الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح
هى هيئة إسلامية لها الشخصية الاعتبارية ولا تتبع أى جهة رسمية ولها استقلالها المالى. تم تأسيسها عقب أحداث الثورة مباشرة فى يوليو من عام 2011 وأعلنت فى بيانها التأسيسى أنها هيئة علمية إسلامية وسطية مستقلة تتكون من مجموعة من العلماء الحكماء والخبراء، ومن مهامها التنسيق مع مختلف القوى والمؤسسات الإسلامية والشعبية لتحقيق الأهداف المشتركة وترسيخ القيم الإسلامية فى الحياة المعاصرة.. وضمت الهيئة فى عضويتها عددا كبيرا من علماء التيارات الإسلامية المختلفة مثل خيرت الشاطر من جماعة الإخوان المسلمين ومحمد عبدالمقصود وطارق الزمر من الجماعة الإسلامية وعلى السالوس الأمين العام للهيئة والشيخ محمد حسان، وكان الغرض الرئيسى من تأسيس هذا الكيان هو جمع كل المدارس السلفية تحت راية هذا الكيان الجديد، وحشد أنصارهم تحت راية واحدة، ولكن هذا لم يتحقق خاصة بعدما تدخل خيرت الشاطر فى الشئون الداخلية للهيئة وقاما بإدارتها من الباطن ليكون كيانا موازيا لسلفية الإسكندرية حتى يتمكن من شق السلفيين إلى صفين لكى لا تؤثر على قوة الإخوان، وهو ما فطن له برهامى وخرجا سريعا من الهيئة وأصبحت الهيئة مجرد كيان إلكترونى لا يتمتع بقاعدة فى الشارع سوى أتباع وتلاميذ بعض المشايخ الموجودين فى الهيئة.n
اسامه القوصى


سعيد عبد العظيم


محمد سعيد رسلان


محمود لطفى عامر


ابو ادريس


د. محمد المهدى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.