"التضامن" تواصل تنفيذ المبادرة الرئاسية "أبواب الخير" بالتعاون مع صندوق تحيا مصر    مصر تدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل بشأن أحقيتها في أراض دول عربية    مائدة رمضانية ووجبات ساخنة من الهلال الأحمر المصري للأسر المعيلة بشمال سيناء    عضو مجلس الزمالك: زيزو أكد رغبته في الاستمرار مع النادي وفوجئت بانتقاله للأهلي    إصابة سائق في انقلاب سيارتي نقل ثقيل بالإسكندرية    إخماد حريق مخلفات أعلى سطح عقار فى إمبابة دون إصابات    "التحويلات انتهت في جيوبهم".. الأمن يفك شفرة 16 واقعة نصب إلكتروني    "سوا سوا" الحلقة 4 .. أحمد مالك ينقذ هدى المفتى ويرفض المساعدة في علاجها    مواجهات وتصاعد أحداث «إفراج».. ماذا يحدث لعمرو سعد في الحلقة 3؟    يسرا اللوزي تحاول استعادة نفسها بعد الطلاق في مسلسل كان ياما كان    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    وزير الشباب والرياضة يناقش برامج إعداد أولمبياد لوس أنجلوس 2028    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    بعد أزمة الطبيب ضياء العوضي، أستاذ يجامعة هارفارد يكشف خرافات نظام "الطيبات"    تأجيل محاكمة عصام صاصا و15 آخرين في واقعة مشاجرة الملهى الليلي بالمعادي ل14 مارس    الصحة: بدء تكليف خريجي العلاج الطبيعي دفعة 2023 من مارس 2026    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    السعودية تحتفل بيوم التأسيس غدا.. 299 عامًا على انطلاق الدولة السعودية الأولى    مصر تتألق في بودابست وبلجراد.. جائزة أفضل جناح وتصميم متميز لهيئة التنشيط السياحي    محاضرات « قطار الخير» لنشر رسائل رمضان الإيمانية بالبحيرة    الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تعزيز السياسات الداعمة للاستقرار المالي والحد من التضخم    السفير اليوناني بالقاهرة: الثقافة والفن جسور دائمة تربط مصر باليونان    بدء تشغيل محطة الربط الكهربائي المصري - السعودي بمدينة بدر خلال أسابيع    كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم؟.. إجماع العلماء يحسم الأمر    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    هل تغيرت الأسعار؟.. سعر الأسمنت اليوم السبت 21 - 2 -2026 في مصر    النائب العام يوفد 90 من أعضاء النيابة لأمريكا وعدد من الدول العربية والأوروبية    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    القبض على سائق ميكروباص اتهمته فتاة بالتحرش بها في مدينة 6 أكتوبر    إصابة 11 شخصا في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    تفاصيل اجتماع وزيري الشباب والرياضة والاستثمار والتجارة الخارجية    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    كلاسيكو السعودية - ثيو هيرنانديز جاهز لقيادة الهلال أمام الاتحاد    المتحف المصري بالتحرير يستعرض تاريخ الخبز والحلويات من مصر القديمة إلى موائد رمضان    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    محمد إبراهيم: الزمالك صاحب فضل كبير على مسيرتي الكروية.. واللعب للقطبين مختلف    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    كلية الهندسة بجامعة المنصورة تحقق إنجازًا دوليًا بمشروع مبتكر لتحلية المياه بالطاقة المتجددة    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه الجديد    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    نشرة مرور "الفجر".. انتظام مروري بمحاور وميادين القاهرة والجيزة    مواعيد مباريات 21 فبراير.. كأس مصر وريال مدريد والدوري الإنجليزي    مسئول أمريكي ينفي تقرير عن إجلاء واشنطن لقواتها من قواعد في الشرق الأوسط    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    زلزال يضرب جيلان بقوة 4.4 درجة.. سكان شمال إيران يشعرون بالاهتزازات    نشرة أخبار طقس اليوم السبت 21 فبراير| أجواء باردة مع أمطار محتملة علي هذه المناطق    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخريطة الكاملة للتنظيمات «السلفية» فى مصر
نشر في روزاليوسف الأسبوعية يوم 10 - 11 - 2012

مجلس أمناء الدعوة، الدعوة السلفية بالإسكندرية، الجبهة السلفية، الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، جمعية أنصار السنة المحمدية، الجماعة الإسلامية، الجهاديون، جماعة التبليغ والدعوة.. كل تلك المسميات والمدارس، رغم اختلاف توجهاتها الدينية وأفكارها السياسية، وربما مساجدها كانت شبه غائبة تقريبا عن الرأى العام قبل أن تجد هذه التيارات طريقها إلى عالم السياسة بعد 25 يناير. فلم يكن يهتم المواطن بالتفرقة بينهم بأى حال من الأحوال.. وكان غالبا ما يظنهم جميعا داخل نفس البوتقة.. لكن واقع الحال أن آراء كل منهم مذاهب.. والقادم منهم غير الذاهب!

]خريطة السلفيين فى مصر مقسمة إلى قسمين: الأول منها ما هو رسمى ومعترف به من الدولة ومشهر من وزارة التضامن الاجتماعى وله ميزانيات محددة وله إمبراطوريات واسعة المدى مثل الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية، وجمعية أنصار السنة المحمدية.

ومنها ما هو غير رسمى وله كيانات واسعة وتعامل فى الباطن ولها تاريخ طويل من الشد والجذب والصراع مع أجهزة الدولة الرسمية منها والأمنية ودائما ما تكون لعبة الكراسى الموسيقية هى الحكم فى نوعية العلاقة بينهما مثل جماعة الدعوة السلفية فى الإسكندرية والمدارس السلفية المتباينة والمختلفة مثل السلفية المدخلية والحركية والمستقلة.
أولا: السلفية الرسمية:

1-الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة التى أسسها الشيخ محمود خطاب السبكى عام 1912تحت اسم «الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية»، وكان دافعه فى ذلك رؤيته للواقع المصرى المضطرب فى ظل الاستعمار الذى حاول إقصاء الشريعة الإسلامية عن الحياة العامة، ومناهضة حملة التغريب التى ظهرت فى تلك الفترة، واستطاع خلال فترة وجيزة جدا إنشاء العديد من فروع الجمعية فى شتى بقاع مصر وفى جميع المحافظات.

وتركز الجمعية اهتمامها الأكبر فى إعلان الحرب على المنهج الصوفى الذى امتلأ بالبدع والخرافات من وجهة نظرهم، فإن من بين علمائها من يلتزمون بمذهب محدد بحكم دراستهم الأزهرية، فمرجعهم الأساسى كتاب الشيخ محمود خطاب السبكى «الدين الخالص» وهو موسوعة فقهية ضخمة تذكر معظم الآراء الفقهية بأدلتها ثم ترجح أحدها.

وتنتشر فروع الجمعية فى جميع أنحاء جمهورية مصر، وتعتبر من أقوى وأبرز المنظمات العاملة فى العمل الخيرى، ليس فقط لأنها تمتلك أكثر من 350فرعا فى مختلف محافظات مصر، بل لامتلاكها بيئة خدمية اجتماعية واقتصادية تغطى أنحاء البلاد، ورئيسها حاليا هو الدكتور محمد المختار محمد المهدى، وهو من علماء الأزهر.

آمن الشيخ السبكى بالعمل الجماعى المنظم البعيد عن السياسة، وعمل بمبدأ «الانشغال بالسياسة وعدم الاشتغال بها»، فدائما ما كان يؤكد أن جمعيته لا تتعرض للأمور السياسية التى يختص بها أولو الأمر، ولعل هذا النهج فى العزوف عن العمل السياسى هو ما هيأ لها أسباب الاستمرار، ولم يحفز السلطة على مناهضة أنشطتها.

2-جماعة أنصار السنة المحمدية التى تأسست فى مدينة القاهرة على يد الشيخ محمد حامد الفقى الحاصل على شهادة العالمية فى الأزهر حتى انطلق ومجموعة التفت حوله إلى الدعوة إلى التوحيد الخالص والدفاع عن السنة فى المساجد والمقاهى والمنتديات، فذاع صيته وكثر أنصاره وانتشرت فروع الجمعية فى جميع محافظات مصر وصار يمتلك ما يقرب من 6 آلاف مسجد لها مسمى واحد وهو مسجد التوحيد وهو عبارة عن مسجد جامع يضم مستوصفا خيريا ومكتبة ومدرسة إسلامية ومعهدا لإعداد الدعاة مهمته أن يقوم بتدريس مناهج الفقه والحديث والتفسير لكل الراغبين فى دراستها لمدة 4 سنوات بعدها يتخرج فى هذا المعهد ليعمل إماما وخطيبا فى مساجد الجمعية.

بعد وفاة الشيخ الفقى تعاقب على جماعة أنصار السنة عدد من الرؤساء حتى عام 1969 وهو العام الذى أدمجت فيه الحكومة المصرية جماعة أنصار السنة فى الجمعية الشرعية، واستمرت الجماعة على هذه الحال حتى جاء عام 19 72 فأعيد إشهار الجماعة مرة أخرى على يد الشيخ رشاد الشافعى «المؤسس الثانى»، مستفيدة من أجواء حالة الانفتاح السياسى التى سمح بها الرئيس السادات.

قامت هذه الجماعة على دعوة الناس إلى التوحيد الخالص المطهر من جميع أنواع الشرك، والدعوة إلى صحيح السنة بفهم السلف الصالح، وإرشاد الناس إلى نصوص الكتاب، والدعوة إلى مجانبة البدع والخرافات ومحدثات الأمور، كما تدعو إلى أن الإسلام دين ودولة، وعبادة وحكم، على المنهج السابق تعمل جماعة أنصار السنة، لكن الملاحظ أن خطابها الرسمى لا يتطرق كثيرا لقضايا إشكالية فى البيئة المصرية، كما يبتعد هذا الخطاب تماما عن السياسة.

ثانيا: السلفية غير الرسمية
1-السلفية المدخلية
كانت بداية نشأة هذا التيار تقريبا فى حدود عام 1990 فى المدينة المنورة وكان منشئها الأول محمد أمان الجامى وكان مدرسا فى الجامعة الإسلامية، فى قسم العقيدة، وشاركه لاحقا فى التنظير ربيع بن هادى المدخلى، وهو مدرس فى الجامع فى كلية الحد.. وانتقل التيار السلفى المدخلى إلى مصر إبان حرب الخليج الثانية 1991 وهو امتداد للتيار السلفى المدخلى فى المملكة العربية السعودية، الذى كان قد برز إبان حرب الخليج الثانية 1991 والتى كانت نتيجة لغزو العراق تحت حكم صدام حسين للكويت، وكان ظهورها كفكر مضاد للمشايخ الذين استنكروا دخول القوات الأجنبية، وأيضا كانوا فى مقابل هيئة كبار العلماء، والذين رأوا فى دخول القوات الأجنبية مصلحة، إلا أنهم لم يجرموا من حرم دخولها، أو أنكر ذلك، فجاء المدخلية واعتزلوا كلا الطرفين، وأنشأوا فكرا خليطا، يقوم على القول بمشروعية دخول القوّات الأجنبية، وفى المقابل يقف موقف المعادى لمن يحرم دخولها، أو ينكر على الدولة، ويدعو إلى الإصلاح.

لم تختلف المداخلة عن غيرها من التيارات السلفية الأخرى فى اعتقادهم بعدم جواز الخروج على الحاكم المسلم، وإن كان فاسقا، إلا أن المداخلة يعتبرون أنه لا يجوز معارضة الحاكم مطلقا، ولا حتى إبداء النصيحة له فى العلن، ويعتبرون ذلك أصلا من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة، ومخالفة هذا الأصل يعتبر خروجا على الحاكم المسلم، كما أن المدخلية تعتبر أن الاعتراف بالحاكم والولاء له وحده لا يكفى إذا لم يتم الاعتراف بمؤسسات الدولة الأخرى مثل منصب المفتى مثلا أو بمؤسسة الأزهر، كما أنه ليس لأحد أن يخرج عن فتوى علماء البلاد الرسميين، فإذا حلل هؤلاء العلماء فوائد البنوك فإن على الرعية المسلمة فى هذا البلد الإذعان لتلك الفتوى وعدم مخالفتها، ومن يخالف ذلك فإنه على طريق «الخوارج».

كما تتميز المدخلية عن غيرها من التيارات السلفية فى أنها تعتبر أن الجماعة المسلمة هى الدولة والسلطان، ومن ثم فهى تشن هجوما حادا على الجماعات الإسلامية وتصفها بالحزبية، لأنها ضد مفهوم الجماعة فى رأيهم، ومن ثم فهم «خوارج» على النظام، ومبتدعة فى الدين، وهجومهم عليهم يهدف إلى إنهاء الفرقة فى الأمة، والتفافها حول سلطانها وتنتشر تلك المدرسة فى مصر فى محافظتى المنوفية والجيزة بكثافة عالية نظرا لأن محافظة المنوفية مسقط رأس منظر تلك المدرسة فى مصر وهو الشيخ محمد سعيد رسلان، وانطلاقا من عقيدة تلك المدرسة خسر الإخوان المسلمون فى الانتخابات البرلمانية الماضية معظم مقاعدهم فى تلك المحافظات وفى انتخابات الرئاسة لم يستطع محمد مرسى مرشح جماعة الإخوان المسلمين حصد أى تقدم بمحافظة المنوفية، ومن مشايخها أيضا محمود لطفى عامر وأسامة القوصى.
-2الدعوة السلفية بالإسكندرية
انتشرت فى منتصف السبعينيات من قادة الحركة الطلابية الإسلامية فى عدد من جامعات مصر تيار السلفية العلمية، لكن كان ثقلها الرئيسى فى جامعة الإسكندرية، حيث قادها من هناك وإلى جميع أنحاء مصر «محمد إسماعيل المقدم وسعيد عبد العظيم وأبو إدريس وأحمد فريد» وغيرهم، وكان من أبرز قادتها فى القاهرة -حينئذ- عبدالفتاح الزينى، وتعتبر تلك المدرسة التى تمردت على فكر الإخوان المسلمين، رفضوا الانضمام للإخوان المسلمين عام 1978 رغم أنهم تربوا فى أحضان الإخوان وسموا أنفسهم المدرسة السلفية، ورفضوا لفظ الأمير لاعتبارهم أنه يقتصر على إمارة الدولة، ولكن أطلقوا على قائدهم أبى إدريس لقب اسم «قيم المدرسة السلفية» أسوة بالمدارس العلمية، التى كانت قائمة فى عصور الازدهار فى التاريخ الإسلامى، وبعد عدة سنوات من العمل الحركى والجماهيرى أطلقوا على أنفسهم «الدعوة السلفية» بعد انتشارهم فى كل أنحاء مصر، وكثر أتباعهم الذين يقدرون بالملايين فى مختلف أنحاء مصر، ولكن تكمن قوتهم فى عدد من المحافظات مثل الإسكندرية والبحيرة ومرسى مطروح وكفر الشيخ.

تدعو تلك المدرسة لأخذ الإسلام من أصليه: الكتاب، والسنة، بفهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين، ويهتمون بمسائل التوحيد وتصحيح العقيدة، والنهى عن البدع والخرافات، ويدعون كل من التزم بهذا المنهج إلى الاجتهاد فى طلب العلم الشرعى حتى يتسنى للمسلم معرفة الأوامر والنواهى فى الفروض والسنن والواجبات، كما يهتمون بكتب التراث، ونقولات الأئمة من أصحاب المذاهب والفقهاء؛ ولذا يطلق عليهم أيضا، السلفية العلمية.

وتقوم السلفية على ثلاثة أصول علمية أساسية: هى التوحيد، والاتباع، والتزكية.

فالتوحيد هو عماد الدين، وهو يعنى عبادة الله وحده لا شريك له، بكل أنواع العبادة التى شرعها: الظاهرة: كالصلاة والصوم والحج، والنذر والذبح، والطواف ومفردات ذلك، والباطنة: كالخوف والرجاء، والحب والتوكل والإنابة.

وأما الاتباع فهو إفراد الرسول صلى الله عليه وسلم وحده بالمتابعة فلا تشريع إلا بما جاء به، ولا دين إلا ما قرره وأقره، وهذا معناه أن كل فرد بعده صلى الله عليه وسلم يؤخذ من قوله ويرد عليه إلا هو صلى الله عليه وسلم.

وأما التزكية فهى إصلاح النفس وفق المنهج الربانى ولا يكون ذلك إلا بأداء الفرائض.

فإن سلفيى «الدعوة السلفية» يرون عدم المشاركة السياسية، لكن هذا لايعنى عندهم عدم الانشغال بالسياسة، فالسياسة عندهم لاتقتصر على الانتخابات فقط، ولكنهم خالفوا هذا المعتقد عقب ثورة 52 يناير، وقاموا بالمشاركة فى الحياة السياسية، وأعادوا تشكيل مجلس إدارة الدعوة السلفية بمجلس رئاسى مؤقت بقيادة «أبوإدريس محمد عبدالفتاح -ومحمد إسماعيل المقدم -وياسر برهامى» وتشكيل مجلس الأمناء المكون من أعضاء المجلس الرئاسى و3 آخرين من علماء الدعوة السلفية هم الشيخ أحمد فريد ومحمد عبدالمقصود وأحمد حطيبة.. والجمعية العمومية التى تتكون من 200عالم موزعين فى جميع محافظات الجمهورية وقامت الدعوة السلفية بالإسكندرية بتأسيس حزب سياسى وهو حزب النور السلفى وحصد المركز الثانى فى الانتخابات البرلمانية ويسعون لتشكيل جبهة معارضة قوية لنظام الإخوان فى مصر ويسعون لتكوين كيان اقتصادى يسمى بيت الأعمال.
-3السلفية الحركية بالقاهرة
نشأت فى نفس الوقت الذى نشأت فيه الدعوة السلفية فى الإسكندرية، كان هناك فى حى شبرا فى القاهرة مجموعة من الشباب شكلوا تيارا آخر، أطلق عليه فيما بعد السلفية الحركية، وكان أبرزهم الشيخ فوزى السعيد والشيخ محمد عبد المقصود والدكتور محمد يسرى الأمين العام حاليا لجبهة الشريعة والإصلاح.

ومن مدارسها الحالية التى خرجت عقب الثورة الجبهة السلفية ومنظرها خالد سعيد المتحدث الرسمى باسمها.

يكاد يتطابق منهج السلفية الحركية مع منهج الدعوة السلفية ويعتقدون أن مظاهر المجتمعات الإسلامية الآن من تبرج وسفور ومعاصٍ كلها من أمور الجاهلية، لكن لا يكفر بها، يرى السلفيون الحركيون مشروعية العمل الجماعى بضوابط وشروط، منها: عدم التحزب أو التعصب لفكرة بعينها -غير كلام الله ورسوله- يوالى أصحابها عليها ويعادون، كما لا يضعون الجماعات الإسلامية العاملة على الساحة ضمن الفرق النارية الاثنتين وسبعين؛ لأنهم يفرقون بين الجماعات والفرق؛ فالجماعات أصولها هى أصول أهل السنة والجماعة.
-4السلفيون المستقلون

هذا التيار يمثله العديد من المجموعات.. ولا يجمعهم تنظيم معين ولا يسعون لذلك، ولا يجمعهم إلا شيخ يتتلمذون على يديه، ويلتفون حوله حتى كونوا عددا من المجموعات يلتف حول عدد من المشايخ ويمثل الشيخ منفردا هو ومجموعة تلاميذه كيانا مستقلا عن بقية المشايخ وتلاميذهم، ويتفاوت عدد التلاميذ من شيخ لآخر حسب نجاح الشيخ وشهرته ومسقط رأسه فى مجال الدعوة، والثلاثى الشهير، محمد حسان، وتكمن قوته فى الحشد فى محافظة الدقهلية وخاصة مدينة المنصورة مسقط رأسه، ناهيك عن الملايين التلاميذ التابعين لمدرسة الشيخ أبو إسحاق الحوينى ويلقبونه بلقب أسد السنة وتكمن قوة أنصاره فى محافظة كفر الشيخ مسقط رأسه ومقر إقامته وتجلى ذلك فى أزمته الشهيرة مع مفتى الجمهورية نهاية العام الماضى وتجمع ما يقرب من 50 ألف شخص حول محكمة كفر الشيخ فى دعوى السب والقذف التى أقامها الدكتور على جمعة ضد الحوينى، بالإضافة إلى أتباع الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل فى القاهرة والجيزة وجميع الكيانات التى خرجت من رحم أنصاره أمثال كيان «حازمون» و«ألتراس حازم أبوإسماعيل».
السلفية الجهادية
-5 السلفية الجهادية
وهى الجماعات التى حملت فى وقت ماضٍ السلاح ولايزال هناك من يعتقد بمصداقية أفكارها، إذ جرى اعتقال رموزها ابتداء من الثمانينيات.. وترى شرعية الخروج على الحاكم الظالم نزولا على قول الله تعالى «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» ويرون أن التغيير بالقوة هو غاية الجهاد فى سبيل الله، ويرون المشاركة فى السياسة واجبا إسلاميا حتى يتم التمكين لدين الله فى الأرض وتطبيق شرع الله، وأسرعوا فى تطبيق ذلك عقب أحداث الثورة مباشرة بتأسيس أحزاب إسلامية مثل حزبى الأصالة والبناء والتنمية.

وتمثل تلك المدرسة فى مصر الجماعة الإسلامية والجهاد.. ومن أشهر رواد منظرى تلك المدرسة الشقيقان عبود وطارق الزمر وتكمن قوتهما فى محافظات الصعيد خاصة فى أسيوط وسوهاج .. إلا أن بعضا من رموز السلفية الدعوية يرى أن إلصاق وصف السلفية بهذا التيار جزء من مخطط خارجى لإلصاق أعمال العنف بالتيار فى مجمله دون تمييز!

-6 الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح
هى هيئة إسلامية لها الشخصية الاعتبارية ولا تتبع أى جهة رسمية ولها استقلالها المالى. تم تأسيسها عقب أحداث الثورة مباشرة فى يوليو من عام 2011 وأعلنت فى بيانها التأسيسى أنها هيئة علمية إسلامية وسطية مستقلة تتكون من مجموعة من العلماء الحكماء والخبراء، ومن مهامها التنسيق مع مختلف القوى والمؤسسات الإسلامية والشعبية لتحقيق الأهداف المشتركة وترسيخ القيم الإسلامية فى الحياة المعاصرة.. وضمت الهيئة فى عضويتها عددا كبيرا من علماء التيارات الإسلامية المختلفة مثل خيرت الشاطر من جماعة الإخوان المسلمين ومحمد عبدالمقصود وطارق الزمر من الجماعة الإسلامية وعلى السالوس الأمين العام للهيئة والشيخ محمد حسان، وكان الغرض الرئيسى من تأسيس هذا الكيان هو جمع كل المدارس السلفية تحت راية هذا الكيان الجديد، وحشد أنصارهم تحت راية واحدة، ولكن هذا لم يتحقق خاصة بعدما تدخل خيرت الشاطر فى الشئون الداخلية للهيئة وقاما بإدارتها من الباطن ليكون كيانا موازيا لسلفية الإسكندرية حتى يتمكن من شق السلفيين إلى صفين لكى لا تؤثر على قوة الإخوان، وهو ما فطن له برهامى وخرجا سريعا من الهيئة وأصبحت الهيئة مجرد كيان إلكترونى لا يتمتع بقاعدة فى الشارع سوى أتباع وتلاميذ بعض المشايخ الموجودين فى الهيئة.n
اسامه القوصى


سعيد عبد العظيم


محمد سعيد رسلان


محمود لطفى عامر


ابو ادريس


د. محمد المهدى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.